الرئيسية | الوطن الدولي | من الصحافة العالمية خالد الهواري يكتب صراع اللصوص على حساب اشلاء الوطن

من الصحافة العالمية خالد الهواري يكتب صراع اللصوص على حساب اشلاء الوطن

بواسطة
حجم الخط: Decrease font Enlarge font
image

 حرب سياسية بين سكان القصور المرفهين ورجال الدين  المنافقين اصحاب الملايين من الدولارات وقودها دماء الشباب وانتهاك اعراض النساء للجلوس على عرش مصر 

الليبراليين الكاذبين فى مواجهة الاسلامين المنافقين 

مصر تدور فى دائرة مغلقة من رئيس كهل الى رئيس كهل والشباب ضائعون يبحثون عن طوق النجاة

ثورة شباب والحصاد رؤوس شابت شعورها تتصابى سعيا للسلطة

 

اذا لم تستحى فافعل ماشئت هو ملخص مايحدث الان فى الدول العربية التى قامت فيها حركات احتجاجية شبابية هناك من يتعمد مع سبق الاصرار والترصد ان يطلق عليها مسمى الثورة نكاية فى المعنى الحقيقى والعظيم للكلمة التى خلقت لها فى التاريخ مكانة عظيمة وجعلت من رجالها وابطالها ايقونات للحرية تتناقل سيرتهم الجماهير بكل احترام لماقدموه فى مواجهة الظلم واناروا الطريق امام الثائرين على درب الحرية والكرامة لتحرير اوطانهم وتحرير انفسهم . هذه الاحتجاجات الشبابية التى تسببت فيها ترلكمات كثيرة ومتشابكة وارتبطت بالسياسة العالمية فى الوقت الراهن لم تكن تطمح فى بدايتها الى تحقيق هذه النتائج ولكنها نجحت فى تغيير انظمة الحكم فيها وجاءت بمن يعرفون بالتيارات الاسلامية واخرجت الى السطح ثوار من نوع جديد ليسوا فقط بعيدين عن السياسة وعلاقتهم بها مثل علاقة الانسان البدوى باللغة الصينية ويختلفون فكريا وثقافيا عن كل الثوار الذين عرفهم التاريخ, انهم ثوار قد تجاوزا جميع مراحل العمر التى ينشط فيها العقل شيوخ كهله كان الاولى بهم ان يعتزلون فى بيوتهم ليقضون ماتبقى من العمر فى جو العائلة الدافئ ينعمون بماتبقى من العمر مع احفادهم .. وكما ظهر هؤلاء الثوار الذين اصبحوا هم اهل السلطة روعوا العباد واسقطوا البلاد فى الانفاق والدهاليز المعتمة ظهر ايضا نجوم المعارضة الكاذبين الرافعين لشعار الليبرالية والديمقراطية مع الاخذ فى الاعتبار ان هناك خلط بين المفهومين لدى المواطن العربى الذى لم يتربى على الفكر السياسى وهؤلاء المعارضين الذين قد اوشكوا هم الاخرين على مفارقة الحياة نظرا لكهولتهم ولخدمتهم الطويلة فى بلاط كل الانظمة وتفانيهم الشديد للزحف على البطون تحت عروش كل طاغية لايستحون هم الاخرين ويتصابوا ويتصارعون للوصول الى السلطة .. والمشكلة ان التياران يتصارعان على حساب الشعب الفقير الكادح الذى لم يعد يبحث عن الحرية بقدر مايسعى للحصول على الخبزالذى من عجائب القدر ان المواطن خرج ثائرا بسبب المشاكل التى يواجهها فى الحصول عليه فتم حرمانه الكامل منه وهناك خطط حكومية فى مصر لتحديد اعداده ومواعيد حصول المواطن عليه بسبب انشغال رئيس الوزراء بقضايا رضاعة الاطفال , لم يعد يهتم باحاديث الصالونات السياسية التى جعلت كل من هب ودب يتحدث باسمه مستغلا مشاكله كبروباجندا للشهرة يقدر تحقيق احلامه البسيطة التى هى فى الاصل حقوق بالحصول على وظيفة, ويمارسون الدجل على جيل الشباب الذى وان كان الشباب الذى نشاهده الان ينتحر فى الاحياء الفقيرة المعدمة التى لايعرف اماكنها هؤلاء اللصوص السياسين على الرغم من ان القاهرة وحدها تجمع اكثر من مائه وعشرون منطقة عشوائية يعيش سكانها فى مرحلة ماقبل اكتشاف الانسان للكهرباء , ويتعري ويسحل فى الشوارع او اللائى تنتهك اعراضهن فى التظاهرات وعوضا عن محاكمة جهاز الامن عن عدم حمايتهن يخرج المؤمنين الكذبه تجار الدين يهينوهن على شاشات الاعلام , الجيل الشاب المطحون يدفع الثمن من حياته ومستقبله اكراما لهؤلاء سكان القصور المرفهين تجار الشعارات ولايعرفون كم ارتفعت الارقام فى حساباتهم البنكية داخل وخارج البد وعلاقاتهم المشبوهه مع السفارات ورجال المخابرات الدولين الذين اصبحت علاقتهم بهم اقرب الى جبل الوريد والصفقات التى تتم فى الخفاء مقابل تنازلات تنهش فى كبد واستقلال الوطن ومصير الشعوب المغلوبه على امرها وسلمت زمامها للصوص , هذا الشباب الذى قد تعرض الى اكبر عملية احتيال وسرقت احلامه ويتعرض الان تحت مسمى الثورة لاقصى انواع الامتهان داخل مراكز الشرطة التى اصبح مجرد الخروج منها حيا معجزة
تستحق ان يحتفل بحدوثها الانسان , فى حقيقته لا ينتمى الى اى من التيارين سواء المعارضة الكاذبة والسلطة المنافقة عن قناعة ايدلوجية فى ظل انعدام الامن والامان وازمات الخبز ونقص السولار وانقطاع الكهرباء وسيطرة البلطجة على الشارع بل يبحث بين انقاض الوطن وظلمات المستقبل عن بارقة امل ينشد المخلص فى زمن الذل والهوان
انه صراع اللصوص والدجالين على حساب اشلاء الوطن ولاعزاء للانسان العربى الذى قد سلم مصيرة لمن يعرفون من اين تؤكل الكتف 
وكيف يبدلون مصالح بلادهم الى ارقام فى حساباتهم المصرفية 

.........................................
المقال منقول من جريدة فرام تيد السويدية
للكاتب الصحفى خالد الهواري
خاص للوطن الجزائري

 

شوهد المقال 4378 مرة

التعليقات (0 تعليقات سابقة):

أضف تعليقك comment

  • أرسل إلى صديق أرسل إلى صديق
  • نسخة للطباعة نسخة للطباعة
  • نسخة نصية كاملة نسخة نصية كاملة
طالع أيضا
image

حكيمة صبايحي ـ القاضي سعد الدين مرزوق (لا قضاء ولا محاماة..دون استقلالية عن السلطة التنفيذية ..!!

د. حكيمة صبايحي  إذا كان ارتداء جبة القضاء والتنسك بمحرابه المقدس وتصريف رسالة العدل السامية والسماوية في الأرض شرف ما بعده شرف ، فإن الافوكاتية التي
image

عبد الجليل بن سليم ـ مشروع الدستور حماية الدولة من نفوذ موظفيها حماية الدولة من النفوذ الخارجي

د. عبد الجليل بن سليم  للمرة الخامسة أعيد قراءة مشروع الدستور المطروح لاستفتاء يوم الفتح من نوفمبر المقبل و حاولت أن أقنع نفسي بان هدا الدستور
image

مرزاق سعيدي ـ بعيدا عن الرؤية بعين واحدة..

مرزاق سعيدي  لماذا يتعلق الجزائري بالمتغيّر وليس بالثابت، في الغالب، ويركز على الآني وليس على الإستقرار، ويستثمر في الكماليات وليس في الضروريات، ويجري خلف سيّارة جديدة،
image

زهور شنوف ـ الأرض والشعب يحتاجان للحرية في الجزائر

زهور شنوف   النائب الذي استقال من اجل خيار الشعب في السجن، الصحفي الذي اصر على اداء واجبه الوظيفي بأمانة تجاه الشعب في السجن، القاضي الذي انتصر
image

عثمان لحياني ـ ونوغي..عض الأصابع

عثمان لحياني  على اقتناع تام أن ما كان يقوم به العربي ونوغي كمدير لوكالة النشر والاشهار، هو جهد شخصي وتصور نابع من مزاج ذاتي وليس سياسة
image

رشيد زياني شريف ـ من ثمرات الحراك الجزائري المباركة، جامعة بورشات للأعمال التطبقية

د. رشيد زياني شريف  ما حققه الحراك من حيث الوعي يفوق مئات المحاضرات الراقية والحوارات السياسية المفعمة والخطب البلاغية العصماء والمقالات الموثقة، بل أصبح الحراك أكثر
image

نجيب بلحيمر ـ مخلفون

نجيب بلحيمر  إعلان بعض الأحزاب السياسية تصويتها على "الدستور" بـ "لا" يعبر عن قناعتها باستمرار توازنات ما قبل 22 فيفري، وحتى إن كانت الأحزاب قد عجزت
image

جلال خَشّيبْ ـ قراءة في كتاب " "القيادة وصعود القوى العظمى" للبروفسور الصيني يان شيتونغ : "رؤيةً من الصين"

د. جلال خَشّيبْ  حصلتُ أخيراً على هذا الكتاب القيّم والجديد (2020) "القيادة وصعود القوى العظمى" للبروفسور الصيني يان شيتونغ، الذّي أعددتُ سابقاً ملخّصاً لدراسة مُطوّلة كُتبت عنه
image

محمد نايلي استاذ في عمر 71 سنة معتقل بسجن العوينات ولاية تبسة ..الجزائر الجديدة

التنسيقية الوطنية للدفاع عن معتقلي الرأي‎  عمي #محمد_نايلي أطال الله في عمره الإنسان الطيب الاستاذ المحترم صاحب ال 71 سنة قابع

:

لا توجد مدونات لهذا الموضوع

قيم هذا المقال

5.00
Free counter and web stats