الرئيسية | الوطن الدولي | خالد الهواري يكتب للوطن الجزائرى .الآليات القمعية للترويع باسم الدين

خالد الهواري يكتب للوطن الجزائرى .الآليات القمعية للترويع باسم الدين

بواسطة
حجم الخط: Decrease font Enlarge font
image

 

 خالد الهواري

كاتب صحفى بجريدة فرام تيد السويدية
 
خاص للوطن الجزائري

 

 

 لاينبغى للانسان العاقل الذى يعرف كيف يوازن فى تعامله مع الحقائق سواء التقليدية اوالمثالية  ان يتوقف بشكل كامل يعطل تنامى قدراته  امام التابوهات التى لاتمت الى الاخلاق والضمير بايه صله وخلقتها اصداء  هواجس الخوف الغير محسوسة من كسر حاجز التطلع الى ثقافة  الآخر ومواكبة الثورة العلمية الانسانية التى غيرت مجري الرؤية ووضعت الكثير من النقاط على لوغاريتمات الحروف التى كانت لقرون من الزمن مجرد شفرات مبهمة .. الانسان الحر هو من يستطيع ان يحدد بارادته الطريق الذى يريد ان ينتهجه بدون ان يتعدى على الضمير والقيم الاخلاقية يصنع هويتة وشخصيتة وكينونتة فى مشروعة المستقبلى 

 

من صور الدمار الاخلاقى والفساد الاجتماعى فى المجتمعات التى يمكن ان اطلق عليها بالمجتمعات الجاهلية الثانية والتى لازالت تعيش حتى اليوم على نظرية اعتبار البعض من انفسهم هم المسؤولين المقدسين المكلفين من السماء لتبنى الاخرين وادارة شؤونهم العقلية والفكرية ورسم خطوط المجتمعات سياسيا واقتصاديا على امزجتهم الخاصه هى سيطرة بعض من الناس واكثرهم الاضعف فكرا وتحصيلا للعلم والثقافة ويعانون من الشيزوفرنيا بين التعامل فى السر على حقيقتهم ومساؤها الخلقية والعلانية بارتداء عباءات الكهنوت الدينى على الانسان بالاستعانه بالضغط على نقاط الضعف الروحية والانسانية الموروثه فى داخله وتقييده بنواميس ترويعية غالبيتها افتراضية او نتاج لتحليلات شخصية لاتستند على ايه مرجعيات تضعف من ارادته للتطلع على مايحدث من حوله وتدخله فى نفس الوقت فى صراعا بين الواقع الصعب الذى يعيشه نتيجة لتراجع النمو فى هذه المجتمعات والغيبيات التى لاتبدوا لهاملامحا محددة اوملموسة مما يبدل نظرته للسماء من انها عالم الرحمة والخير المطلق الى مصدر انزال العقاب واللعنات . رجال الدين بشكل عام فى كل زمان وفى كل ديانة ولان اكثرهم يمارسون الثرثرة من ابراجهم العاجية البعيدة عن ارض الواقع ولايتقاسمون مع الناس مشاكلهم الحياتية ويفتقدون التوصيف للوقائع والتحولات التاريخية هم ادوات ترويعية ومعاول لهدم العقل لصالح ظلامية الجهل يسيؤن الى الاديان التى دعت فى مجملها الى تشغيل ملكات الانسان وتطوير قدراته العقلية يعملون هم وفقا لنظرية توقيف عقارب التاريخ والعودة به الى الوراء والدفع بالبشرية للسير فى الانسياق الجمعى الحيوانى لذك تجد من النادر ان تجد انسانا فى ظل التحديات الاقتصادية والانفتاح على العالم المتحرر من التقاليد والعادات الباليه يصمد امام تناقضات الصراع النفسانى والاحاسيس الانسانيه النبيله فى داخله وتناقضات المجتمع والتابوهات الكثيرة من حوله ولم يعد مستغربا سقوط الكثيرين ضحايا قوة الحرمان الهائلة فى واقعهم المؤلم والمساومه بين الحق فى الحياة والعلاقة مع السماء 
افه الانسانية هى التناقض بين الذات والموضوعية وعدم الاستناد الى المنهجية العقلية فى تقييم الثقافات الاخري بعيدا عن العنجهية والتأويلات المتضاربة , لذلك على الرغم من سيطرة الفلسفة الوجودية على فرنسا بعد الحرب العالمية الثانية وانتشار تيار فصل الانسان عن الموروثات العقائدية التى تقوم على عدم تحرر الانسان من القدرة السماوية المفروضه عليه وربما يفسرها رجال الدين انها مكتوبه على لوحه السماوى قبل ان يولد بالاف السنين ووجود الانسان فى الحياة عباره عن محقق لهذه القدريات , فالانسان لدى الوجودية حرا وليس مقيدا بالحتميات التى تسوقه لافعاله بدون سيطرة منه لذلك لم يكن من المستغرب ان يعتبر البعض ان سارتر قد اطلق فلسفته كزوبعة الحادية اجتاحت المجتمعات التى كانت ترتبط ارتباطا وثيقا بالسلطة الكهنوتية الكنسية مما خلق صراعا بين رجال الدين وسارتر ادت بالضرورة ان ظهور تيارات فلسفسة اخري حاولت الربط بين المفهومين بخيوط واهيه وثارت النيوية على الوجودية واعتبرتها مثالية مخالفة للواقعية وقادهذه التيارات كلود ليفى ستروس وميشال فوكو وجاك لاكان بالغت من اجل استرداد مكانة الكنيسة والايحاء بان رجالها يستمدون الهامهم من السماء فى مشروطية الانسان الى درجة انهم جردوه بشكل مطلق من الحرية والاختيار مما ادى الى سقوط فكر سارتر الذى اخرج جيلا كاملا من التنويرين كانوا هم المؤسسين للحضارة الفرنسية وعموم القارة الاوربية التى وصلت الى ذروتها الان لصالح استمرارية سلطة الكهنوت الكنسى وظلامية المتعصبين الضيقة التى نجحت فى بلورة تيار سيطر على المشهد الخيالى وافسد البنية الروحية
 

 

شوهد المقال 3371 مرة

التعليقات (1 تعليقات سابقة):

essam elsaid في 03:32 16.04.2014
avatar
كلام صحيح 100%

أضف تعليقك comment

  • أرسل إلى صديق أرسل إلى صديق
  • نسخة للطباعة نسخة للطباعة
  • نسخة نصية كاملة نسخة نصية كاملة
طالع أيضا
image

العربي فرحاتي ـ حوار حول الأمازيغية ..المتجدد للإلهاء

د. العربي فرحاتي  " القايد " صاحب خطاب الثكتات وقد أفضى إلى ما قدم..أدخل الجزائريين في نقاش هامشي حول الراية الثقافية الامازيغية وربطها بالعلم الوطني..وأثار فتنة
image

وليد عبد الحي ـ نماذج التنبؤ بعدم الاستقرار السياسي

أ.د.وليد عبد الحي تشكل ظاهرة عدم الاستقرار السياسي احد الظواهر التي يوليها علم السياسة اهتمامه الكبير،وتتعدد اشكال ومستويات وحدة ومدة ظاهرة عدم الاستقرار السياسي، وقد بدأت
image

مرزاق سعيدي ـ واقع لا نراه!

مرزاق سعيدي  في الآونة الأخيرة، لاحظت وجود «ظاهرة إعلامية» لها حدّان، كلاهما غريب، وكلاهما مرتبط بـ»واقع» نراه، أو نقرؤه، أو نشاهده في التلفزيون.الظاهرة على شذوذها، وقلّة
image

ثامر ناشف ـ بين قدسية اول نوفمبر54 و"وعد عرقوب" وجوب إسقاط دستور الخيانة ب (لا)!

د. ثامر ناشف  لقد دأب في مفهوم نشأة الدول والامم سياسيا الاستناد لوثيقة تعتبر مرجعية في تأسيس الدول والاحتكام إليها في صناعة دساتيرها وقوانينها الملحقة وذلك
image

وليد عبد الحي ـ حماس : الطريق الى جهنم معبد بالنوايا الحسنة

أ.د.وليد عبد الحي تنبئ اجتماعات تركيا بين الفصائل الفلسطينية ، وقبلها اجتماعات بيروت، وسلسلة البيانات والتصريحات من القيادات الفلسطينية خلال الايام القليلة الماضية عن فصل
image

عبد الجليل بن سليم ـ لكل مرض وصفة علاج Jürgen Habermas فعال

د. عبد الجليل بن سليم  حراك الشعب لم يثر ضد نظام له توجه ايديولوجي بالعكس النظام الجزائري يستعمل شيء أخطر من إلايديولجية و هو إستعمال وسائل
image

رضوان بوجمعة ـ من ديسمبر الانتحار إلى نوفمبر الإنكار والاحتقار

د. رضوان بوجمعة  الجزائر الجديدة 186 تظهر كل المؤشرات أن السلطة تسير عكس التيار، وهي لم تفهم ولا تمتلك أدوات فهم حركية المجتمع منذ 22 فيفري
image

عثمان لحياني ـ النظام..دورة حياة ثانية

عثمان لحياني   وفرت الانتخابات الرئاسية الماضية جرعة أوكسجين للنظام والمؤسسة الحاكمة ، كانت في غاية الحاجة اليها ، بعدما كان الحراك قد خنقها الى الحد الذي
image

حميد بوحبيب ـ تداعيات العدم

د. حميد بوحبيب           
image

بشير بسكرة ـ ذكريات مع حراك 22 فيفري

بشير بسكرة  لا يزال ذلك اليوم عالقا في الذاكرة. أستذكره بكل تفاصيله كأنه حدث بالأمس، و أنا اليوم أعيش أثره النفسي و الفكري بكل فخر ..

:

لا توجد مدونات لهذا الموضوع

قيم هذا المقال

5.00
Free counter and web stats