الرئيسية | الوطن الدولي | إيـــــــران أخطــــــر من إســرائيل ... صباح الموسوي

إيـــــــران أخطــــــر من إســرائيل ... صباح الموسوي

بواسطة
حجم الخط: Decrease font Enlarge font
image

لقد ساهم عصر المعلوماتية إلى كشف الكثير من حقائق العداء الإيراني و ما يشكله من خطر على العرب , خصوصا بعد الحرب الأمريكية على العراق ودور إيران التخريبي ومحاولاتها المستمرة في إشعال الحرب الأهلية في هذا البلد العربي إلى جانب مساعيها التآمرية في بلدان عربية أخرى, فبعد أن تبين جانبا من حقائق النظام الإيراني بات يطرح على الملأ وبكل وضوح تساءل من قبل العديد من أبناء الأمة حول مسألة أيهما اخطر ، الكيان الصهيوني ( إسرائيل ) الذي احتل أرض المقدسات ، فلسطين العزيزة ، و شرد أهلها وارتكب الكثير من المجازر بحقهم وشن الحروب المدمرة على البلدان العربية المجاورة وامتلاكه ترسانة نووية تهدد المنطقة بأكملها؟، أم الأخطر هي إيران التي وعلى الرغم من مضي أكثر من أربعة عشر قرناً على تدمير إمبراطوريتها المجوسية على يد المسلمين العرب ما تزال تحن إلى تلك الأيام الغابرة محاولة إعادة هيمنتها على المنطقة بدوافع قومية عنصرية مغلفة بشعارات إسلامية وأحقاد طائفية معادية لكل ما هو عربي وإسلامي حقيقي؟ .
لقد أدى الصراع الطائفي القائم في العراق اليوم إلى كشف الوجه الحقيقي للنظام الإيراني المقنع بالشعارات الخادعة التي أطربت الكثير من البسطاء وأصحاب النوايا الحسنة , وروج لها المدجنون وقادة بعض الحركات والفصائل السياسية العربية ذات الأهداف التي ظاهرها يوحي بالحسن وباطنها القبح والخيانة لقضايا الأمة و الوطن’ وذلك بعد أن ثبت للقاصي والداني و بما لا يقبل الشك أو التأويل الدور الإيراني الخبيث في إشعال هذه الفتنة التي أصبح العراق ومن فيه طعمة لنيرانها الجهنمية و التي إذا ما بقيت مشتعلة ( لا سمح الله ) فإنها لن تبقى في العراق وحده بل إنها سوف تطال البلدان المجاورة للعراق التي أصبحت هي الأخرى ملغمة ببراميل من بارود الطائفية التي زرعها النظام الإيراني طوال العقود الثلاثة الماضية من عمره الذي لم نجني منه سوى الحروب ونشر الإرهاب وزرع الفتن والشقاق بين أبناء بلدان المنطقة.
لقد سجلت إيران في تاريخها الحديث اعتداءات ضد العرب لا تقل عدوانية وإجراما عن تلك التي قام بها الكيان الصهيوني. فقد قامت إيران عام 1925م باحتلال إقليم الأحواز الذي تبلغ مساحته 185 ألف كيلومتر مربع ويزيد عدد نفوس أبناءها على الأربعة ملايين نسمة , وقامت في عام 1971م باحتلال ثلاثة جزر تابعة لدولة الأمارات العربية المتحدة وهي طنب الكبرى والصغرى وجزيرة أبو موسى. وقامت كذلك باحتلال مساحات حدودية واسعة من العراق ، من بينها زين القوس وسيف سعد ونصف شط العرب الذي صارت تسميه ( اروند رود ) وتصر باستمرار على تسمية الخليج العربي بالخليج الفارسي وتمنع دخول أي كتيبة إلى أراضيها تسمي الخليج بالعربي, وفوق هذا وذاك فقد وقفت أيام نظام الشاه البهلوي مع العدوان الإسرائيلي على مصر في 1956والعام 1976م و قدمت له كل التسهيلات اللوجستية
. و في عهد نظام الخميني شنت حربها العدوانية على العراق التي دامت ثمانية سنوات و أزهقت فيها أرواح مئات الآلف من العراقيين وذلك بهدف تصدير ثورتها تحت شعار ( تحرير القدس يمر عبر تحرير كربلاء) . هذا إضافة إلى إنشائها العديد من الحركات الطائفية الإرهابية في المنطقة وتدخلها السافر في الشؤون الداخلية للعديد من البلدان العربية.وقد وقفت إيران الخميني مع الغزو الأمريكي للعراق ودفعت الحركات والمرجعيات الدينية الطائفية الموالية لها للتعاون الكامل مع قوات الاحتلال الأمريكي ومحاربة المقاومة الوطنية والإسلامية العراقية.

فمن هنا يتبين أن خطر إيران يفوق خطر جميع الأعداء الآخرين ( وهذا ليس معناه التهوين من خطر الكيان الصهيوني) والسبب في ذلك أن الأعداء الآخرون أهدافهم معروفة ونواياهم مكشوفة وظاهرهم عين باطنهم عداءهم للأمة وأطماعهم معلنة ولدى الأمة مناعة فكرية و ثقافية كافية لمواجهتهم ، ولعل مقاومة المشروع الصهيوني وإسقاطه دليل على قوة هذه المناعة التي أفشلت مشروع الصهيوني في عدم تمكنه من اختراق الفكر العقائدي والنسيج الاجتماعي للأمة . ولكن ما هو أخطر من المشروع الصهيوني ، المشروع الإيراني الصفوي الذي يعمل على اختراق النسيج الاجتماعي والعقائدي ودق الإسفين بين أبناء الأسرة العربية الواحدة تحت دعاوي طائفية بغيضة هدفها النهائي تمزيق الشعب الواحد و تقسيم البلد الواحد مثل هو حاصل أمامنا في العراق حاليا

   ـ صباح الموسوي

 

شوهد المقال 5705 مرة

التعليقات (0 تعليقات سابقة):

أضف تعليقك comment

  • أرسل إلى صديق أرسل إلى صديق
  • نسخة للطباعة نسخة للطباعة
  • نسخة نصية كاملة نسخة نصية كاملة
طالع أيضا
image

نجيب بلحيمر ـ الانتخابات المستحيلة وإعادة اختراع "الشعب"

نجيب بلحيمر   ثلاثة أيام من الحملة الانتخابية كانت شاقة وطويلة على المرشحين الخمسة. كل المؤشرات تقول بأن المخاطرة لم تحسب جيدا من طرف السلطة الفعلية،
image

العربي فرحاتي ـ حتى يخرس الخراصون ..انعدام معايير الإنتخاب في الجزائر

د. العربي فرحاتي  ما أجملها من قيمة إنسانية حين نجعل "من الحبة قبة " في مثل حدث المرأة التي إعتدي عليها بالملاسنة..ما أجمل أن
image

محمد هناد ـ أصل الداء ..قيادة العسكر باسم الشعب

د. محمد هناد  إصرار القيادة العليا للقوات المسلحة على المضي، بسرعة، بالانتخابات رغم المعارضة الشعبية الواسعة لها لأسباب لا تحتاج إلى توضيح، يدل على أن
image

نوري دريس ـ برنامج مرشحو هواة التعيين

د.نوري دريس   حتى بوتفليقة في حملته الانتخابية الاولى , كان يقول انه سيحارب الفساد و يسترد الأموال المنهوبة...و حصيلة رئاسته باتت معروفة, و اللخزي الذي لحقه
image

فارس كمال نظمي ـ الثورة ... بين النقصان والاكتمال..!

 د.فارس كمال نظمي  يقول فكتور هوجو: ((الثورة فيضُ غيظ الحقيقة))، لكن الحقيقة لا تتحول إلى ملموس واقعي متحقق على الأرض دون إطار سياسي ذي حدٍ
image

مصطفى قطبي ـ تصعيد الاقتحامات والانتهاكات للحرم القدسي... هل هو تحضير لمخطط تهويد الأقصى وإعادة بناء الهيكل المزعوم...

مصطفى قطبي* ما يجري من عدوان يومي ممنهج بحق المسجد الأقصى من قبل شرطة الاحتلال ومستوطنيه تخطى كل عدوان سابق وكل ما يمكن تخيله منذ
image

نجيب بلحيمر ـ تبون.. الإثارة ومخرج النجاة

نجيب بلحيمر   هل للجيش مرشح في انتخابات 12 ديسمبر؟ رئيس الأركان أجاب قبل طرح السؤال بأن الجيش لن يكون له مرشح، وبالأمس فقط قال
image

أحمد سعداوي ـ انتفاضة تشرين العراقية

 أحمد سعداوي    قد لا يبدو من الواقعي القول أن انتفاضة تشرين انطلقت منذ البداية بوعيٍ حاضر للاعتراض على النفوذ الإيراني، أو أن الكثير من
image

رضوان بوجمعة ـ انتخابات في الجزائر تحت ضغط الاعتقالات والمظاهرات (1)

د. رضوان بوجمعة  تبدأ اليوم الحملة الانتخابية للرئاسة الجزائرية التي عُيّن لها موعد 12 كانون الأول/ ديسمبر. فمن يكون هؤلاء الخمسة الذين أعلنوا ترشحهم وما

:

لا توجد مدونات لهذا الموضوع

قيم هذا المقال

0
Free counter and web stats