الرئيسية | الوطن الدولي | البروفيسور الجزائري عبد العزيز برغــوث يحرز على جائزة التميز الدولية لهذا العام "جائزة جواهر العالم الإسلامي" بمساهماته في وضع خطة ماليزيا للتنيمة 2050 منذ سنوات

البروفيسور الجزائري عبد العزيز برغــوث يحرز على جائزة التميز الدولية لهذا العام "جائزة جواهر العالم الإسلامي" بمساهماته في وضع خطة ماليزيا للتنيمة 2050 منذ سنوات

بواسطة
حجم الخط: Decrease font Enlarge font
image

محمد مصطفى حابس : جنيف /  سويسرا 


The JEWELS OF MUSLIM WORLD

Les joyaux du prix du monde musulman 

هجرة العقول أو الكفاءات ظاهرة تاريخيّة لم ترتبط بمكان أو زمان، إنما هي ردة فعل لافتقاد أصحابها للحرية وبيئة الإبداع، واختناقهم بدخان بيئة ملوثة سياسيّا واجتماعيا واقتصاديا، وهي بيئة تنبذ العلم في ممارساتها، وتكرس لمفهوم الجمود الفكري والعقلي، وهنا وجب الإشارة الى أن هجرة العقول لم تكن مرتبطة بالعرب فقط أثناء أو بعد الاستعمار، بل هي عالمية، ولكن آثارها الاقتصادية والعلمية أعمق بكثير مما في مجتمعاتنا التي تعاني من أميّة أبجديّة وأميّة حضاريّة وفقر في المعايير العلميّة، وتلوث بيئي في الإبداع والعلم، وهو ما يجعل هجرة العقل من الموطن إلى الوطن الآخر خسارة لا تعوّض، إذ تعتبر هجرة العقول، نزيفا خطيرا غير منظور للمجتمعات، لا يمكن تعويضه إلا بعد أجيال.

وقد أظهرت بعض الدراسات التي قامت بها جامعة الدول العربية ومنظمة اليونيسكو والبنك الدولي، أن العالم العربي يساهم في ثلث هِجرة الكفاءات من البلدان النامية. وتذكر بعض التقارير أن 54% من الطلاب العرب، الذين يدرسون في الخارج، لا يعودون إلى بلدانهم، مما يفرز تبعات سلبية على مستقبل التنمية في عالمنا العربي، حيث يتساءل الكثيرون عن الأسباب التي تقف وراء هذه الظاهرة الخطرة المخيفة التي تدعم الفكرة المتداولة والتي تؤكد ان بعض البلدان العربية اصبحت بيئات طاردة للكفاءات العلمية وليست حاضنة أو جاذبة لها. و بالتالي حق لنا ترديد مقولة " أن الأمة ظلمها واغتال نهضتها الحضارية، الضعفاءُ والمفضولون، بل والتافهون أحيانا، الذين تسنموا مسئوليات أكبر وأثقل منهم في إدارة الدول والمجتمعات"، فجنوا بذلك على الأمة وعلى أنفسهم، كما جاء في الحديث النبوي الشريف ( إذَا ضُيِّعَتِ الأمَانَةُ فَانْتَظِرِ السَّاعَةَ، قالَ: كيفَ إضَاعَتُهَا؟ قالَ: إذَا وُسِّدَ الأمْرُ إلى غيرِ أهْلِهِ فَانْتَظِرِ السَّاعَةَ ) !

جائزة "جواهر العالم الإسلامي ":

جائزة "جواهر العالم الإسلامي" لهذا العام 2019/1141، كانت من نصيب عالم جزائري مهاجر، حول هذه الجائزة المميزة المتميزة، علق المفكر الجزائري الدكتور الطيب برغوث بقوله لقد شعرت بأن هذا الإسم " جواهر العالم الإسلامي " الذي أطلق على هذه الجائزة الدولية في ماليزيا، يمثَّل ومضة في عتمة التيه الذي تعيشه الأمة، فهو يعبر عن فكرة جوهرية في ثقافة النهضة، وهي فكرة البحث عن الجواهر التي تقوم عليها النهضات الحضارية وهي جواهر فكرية ثقافية بالأساس، تنتجها عقول رسالية مستنيرة، تتجاوز همومها واهتماماتها منطق الفردانية والعائلية والحزبية والفئوية الضيقة، إلى منطق المجتمع والأمة والإنسان والرسالة والنهضة، الذي يحقق كل الهموم والاهتمامات الصغيرة الأخرى، ويمنحها معنى وقيمة وفعالية وبركة".


لا لشيء إلا لأن العلماء والمفكرين الرساليين المبدعين، هم جواهر العالم الإسلامي فعلا، "التي تصنع مجد المجتمع والأمة، وتضيئ طريق الأجيال نحو النهضة الحضارية الإنسانية المتوازنة، ونخبة الأمة هي روح المجتمع والأمة، وبصرهما وبصيرتهما وقوتهما التي يهتدي بها إلى طريق النهضة الحضارية في الدنيا، وإلى طريق الجنة في الآخرة"، وهو يحيي بكلامه هذا هؤلاء الذين يقفون وراء هذا المشروع المتميز، وينقِّبون عن جواهر العالم الإسلامي، ويشجعونها ويكرِّمونها، ويستثمرونها، ويقدِّمونها كنماذج وقدوات حقيقية للأجيال، بغض النظر عن بلدانهم وأعراقهم وطبقاتهم وألوانهم، لتقتدي بها هذه الأجيال.."لأن الأمة أضر بها كثيرا التفكير التافه، والأغراض التافهة، والطموحات التافهة، والاهتمامات التافهة، والأولويات التافهة، والأعمال التافهة، والولاءات التافهة، والمشاريع التافهة، والصراعات التافهة، والتربية التافهة، والوجاهات والمظهريات التافهة.. التي يدور كثير منها حول الأنا الفردي المرضي، أو الأنا العائلي المرضي، أو الأنا القبلي المرضي، أو الأنى الجهوي المرضي، أو الأنى العرقي المرضي، أو الأنى المادي الشهواني المرضي"، على حد قول المفكر الجزائري.

العقل هو الثروة الحقيقية الكبرى التي يمتلكها المجتمع:

إن العقل الجزائري - رغم بعض المعوقات وإكراهات - فإنه عند توفر الظروف المناسبة يتحول إلى طاقة مبدعة ومؤثرة ونافعة، بل ومتميزة. وتلك هي الثروة الحقيقية الثمينة الكبرى التي يمتلكها المجتمع الجزائري، وعليها المعول في تحقيق نهضته وتبوئ مكانته اللائقة به في هذا العالم.

والنموذج الذي نقدمه اليوم عن هذه الحقيقة هو البروفيسور عبد العزيز برغوث المقيم بدولة ماليزيا منذ ما يقرب من ثلاثة عقود من الزمن، واستفاد المجتمع الماليزي من كفاءته وخبرته، وما يزال يستفيد منه، كما يدل على ذلك إشراكه في وضع خطة ماليزيا 2050 منذ عدة سنوات. 

لقد يسر للبروفيسور عبد العزيز برغوث، أن يجمع بين عدة مواهب وتخصصات، استطاعت ان تستفيد منها الدولة المضيفة له، وترد له المكافأة تلو الأخرى كعربون ود ووفاء، لرجل أخلص العمل لله و للأمة، حيث كرم هذا الأخير في وطنه الثاني ماليزيا، من طرف الدولة الماليزية ومجتمعها المدني والصناعي، ممثلا في وزير الصناعة والتجارة والابتكار الماليزي، كرم البروفيسور برغوث بجائزة " جواهر العالم الإسلامي" التي منحت له كمفكر صاحب الانجازات المتميزة في مجال العلم والمعرفة والتأثير والمساهمة في خدمة المجتمع الماليزي والعالم الإسلامي لعام 2019"، عن جهوده العلمية والتربوية والدعوية والتواصلية المتميزة، التي بذلها ولا يزال منذ ما يقرب من ثلاثين سنة، خدمة للمجتمع الماليزي ودول مسلمة عديدة في الشرق الآسيوي، ومناطق أخرى من العالم الإسلامي.

 الجائزة، تكريم للجزائر والجزائريين جميعا، وللمدرسة الجزائرية:

وكما عبر عن سعادته شقيقه، المفكر الجزائري الطيب برغوث رئيس المجلس العلمي لأكاديمية السننية للدراسات الحضارية، في رسالة نشرها على صفحات الفيسبوك عبر له فيها عن اعتزازه بهذا التكريم الذي حظي به في ماليزيا، معتبرا فيها أن هذا التكريم ليس تكريما لصاحبه أو أسرته فحسب، بل هو تكريم للجزائر والجزائريين جميعا، وللمدرسة الجزائرية التي تخرج منها، واستطاع أن يكمل دراسته في الجامعة الماليزية المتميزة، ويتفوق ويتبوأ أهم المسؤوليات العلمية والتربوية فيها، ويصبح من الشخصيات البارزة التي ساهمت بإخلاص وصدق وأمانة وتفاني وفعالية وكفاءة في خدمة المجتمع الماليزي والأمة والإنسانية. مهنيئا من خلاله المجتمع الماليزي والشرق الآسيوي، وكل الدول التي حرصت على الاستفادة من علمه وكفاءته وخبرته ورساليته، على حد تعبير الشيخ الطيب برغوث، حفظه الله.

ويضيف الدكتور الطيب في رسالته: "لقد حق لكل الجزائريين المتطلعين إلى نهضة حضارية حقيقية في بلدهم العظيم، أن يفخرو بالبروفيسور عبد العزيز وبأمثاله من الكفاءات الجزائرية المتناثر كالكواكب المضيئة عبر القارات الخمس، ويتشوفون من خلال هبتهم الوطنية العظيمة، إلى الاستفادة الحقيقية من كل هذه الخبرات والعبقريات الكبيرة المتنوعة داخل البلاد وخارجها، لتحقيق النهضة الجزائرية المنشودة، التي سيكون لها ما بعدها على مستوى المغرب الكبير وشمال إفريقيا، بل والقارة الإفريقية والعالم العربي والإسلامي وحوض البحر الأبيض المتوسط بحول الله تعالى".

 تحفيزا لشبابنا على طلب العلم :

وتحفيزا لشبابنا على طلب العلم، وتعريفا لهم بهذا العالم والمفكر الجزائري القدوة، يطيب لنا تقديم بطاقة تعريف مقتضبة عن مساره العلمي ومؤهلاته والجوائز المحصل عليها وبعض من باكورة أفكاره المتوفرة في بعض مؤلفته:

1-  النشأة والمؤهلات الدراسية:

البروفيسور الدكتور عبد العزيز برغوث، من جيل ما بعد الاستقلال ومن مواليد 10 أكتوبر 1966 برأس العيون ولاية باتنة بالشرق الجزائري، ابن الحاج مبارك برغوث صاحب الجهادين كما يقول عنه أبناؤه وعارفوه، فقد كان أحد المجاهدين الأوائل الذين خاضوا ثورة التحرير الكبرى بنظافة نادرة، كما خاض ملحمة تعليم وتربية ابنائه السبع الذين وصلوا كلهم إلى مبتغياتهم في التعلم وخدمة البلد، بالرغم من العوز الشديد الذي كان فيه.

البروفيسور عبد العزيز برغوث خريج المدرسة الجزائرية، درس الإبتدائي والمتوسط برأس العيون، ودرس الثانوي بثانوية عبان رمضان بالجزائر العاصمة، وأكمل دراسته الجامعية في المعهد الوطني للمالية بالعاصمة، وأتم دراساته الجامعية العليا بالخارج، وفي ماليزيا تحديدا، حيث نال شهادة الماجستير والدكتوراه وترقى إلى الأستاذية هناك.

البروفيسور عبد العزيز، له العديد من المؤلفات والخبرات وذو تأثير دولي، هو"أستاذ قدوة وقائد أداري خبير وأكاديمي متميز، ومفكر باحث في شؤون الفكر والحضارة الإسلامية"، كما وصفه أحد المقربين منه في برنامج تلفزي أعد بمناسبة تكريمه في ماليزيا هذه السنة.  

حاصل على الدكتوراه في دراسات الحضارة من جامعة الملايا، والماجستير في معارف الوحي من الجامعة الإسلامية العالمية، وشهادة الدراسات العليا في العلوم الانسانية. ولديه شهادة التدريب في القيادة والتطوير الجامعي، من الجمعية الأمريكية للإدارة، وشهادة التدريب إمبريل للاستشارات، وشهادة التدريب في القيادة الاستراتيجية للعمادات، وشهادة الجودة في إدارة خدمة المستهلك، خبير في إدارة وضمان الجودة المستقبلية في التعليم وفي إدارة ومراجعة البرامج الأكاديمية.

 2-  المناصب الإدارية :

شغل منصب نائب مدير الجامعة الإسلامية العالمية بماليزيا لعدة سنوات، كما عمل كمدير للجامعة بالنيابة عدة مرات. وعمل كنائب مدير الجامعة للشؤون الاكاديمية، وشؤون البحث والابتكار، وشؤون الطالب عدة مرات كذلك.

 وقبل هذا المنصب عمل كعميد للتخطيط الاستراتيجي والجودة، ونائب لعميد الجودة، ومدير لشعبة شؤون الطالب والانشطة المكملة، ومدير الشركة الجامعية للتعليم العالي، ومدير الشركة الدولية للجامعة الاسلامية العالمية، وشيخ المعهد العالمي للحضارة الاسلامية وعامل الملايو، وعضو مجلس الجامعة، وعضو مجلس أمناء الجامعة، عضو دائم في لجنة التخطيط الاكاديمي والتطوير، وعضو مجلس ثقافة الجودة، وعضو لجنة صياغة قانون الاستقامة الأكاديمية والاخلاقية للموظفين، وعضو اللجنة العليا لتقومي الفائزين بجوائز، وعضو مجموعة التفكير في إدارة المعلومات لأغراض التخطيط والجودة في البحث العلمي، وعضو اللجنة العليا للتظلم وحل الخلافات، وعضو اللجنة العليا لمراجعة الادارة والجودة، وعضو في اللجنة الوزارية المختصة بتقويم أداء الجامعات،...الخ.

3-  الأعمال الإستشارية :

عمل كمشرف على مكتب الهيئة الإسلامية الدولية للجودة والاعتماد التابعة لاتحاد جامعات العالم الإسلامي، وخبير باتحاد جامعات العالم الاسلامي، ويعمل مستشارا مع مؤسسة أو آيٍ سي اليوم، ومستشار متعاون مع مراكز الحوار والثقافة والعلوم في أستراليا، المغرب، الفليبين، ومستشار لمجموعة من المراكز والجامعات الدولية، ومتعاون مع منظمة التعاون الإسلامي ومشرف على كرسي الحرف القرآني بالإسيسكو...إلخ 

4-  الجوائز :

حائز على جوائز محلية ودولية معتبرة منها:

جائزة جودة القيادة والخدمات، جائزة مع الهجرة، من الجامعة الإسلامية العالمية

جائزة فيسينم، أكاديمية معدن الثقافة الإسلامية، كارلا، الهند.

جائزة عجمان للجودة والتميز، حاكم عجمان، 

جائزة أحسن أستاذ لسنوات متوالية، عام 2003م، وعام 2004م، وعام 2005م، وعام 2006م، جائزة "أحسن باحث"، عام 2006م، جائزة باحث ممتاز،عام 2007م

وظهر اسمه عام 2005 في الكتاب الدولي "من هو في العالم".

Who is Who in the World 

وظهر اسمه أيضا عام 2005 في الكتاب العالمي حول الشخصيات ذات الانجاز المعترف به (ماركوس، بريطانيا).

 5-  الأعمال الأكاديمية:

عمل كمدير تحرير مجلة الشجرة، المعهد العالمي للحضارة الاسلامية وعامل الملايو، وهي مجلة مفهرسة، آي آس آي،. ومدير تحرير مجلة "الإسلام في آسيا"، وعضو هيئة تحرير مجلة الخطاب الفكري، وعضو هيئة تحرير مجلة جامعة روتردام الاسلامية، هولندا، وعضو هيئة تحرير المجلة الأسترالية للدراسات الإسلامية، وعضو الهيئة الاستشارية لمجلة الجامعة، الإسيسكو، وعضو الهيئة الاستشارية الدولية للمجلة العربية لضمان الجودة، إتحاد جامعات العالم العربي...الخ

- أشرف وعين مقوما لأكثر من 70 رسالة دكتوراه وماجستير في الداخل و الخارج. وفي موضوعات تجمع بين العلوم الاجتماعية والإنسانية والدراسات الإسلامية والحضارية.

- ألقى مئات المحاضرات العلمية في ندوات ومؤتمرات ولقاءات فكرية وتربوية متنوعة، وقدم برامج في التلفاز داخل وخارج ماليزيا.

6- المؤلفات والمنشورات :

يتقن العديد من اللغات بالإضافة للعربية والأمازيغية، كالإنكليزية، والفرنسية، والملايوية. ونشر مجموعة مميزة من الكتب في مجالات وموضوعات متعددة ومتداخلة بين الدراسات الحضارية والعلوم الإنسان والدراسات الإسلامية منها:

- الشهود الحضاري للأمة الوسط في عصر العولمة - مناهج الدعوة في المجتمع المتعدد الأديان والأجناس- مقومات التجديد الحضاري وأفاقه العالمية، دراسة في فكر مالك بن نبي - المدخل الى الرؤية الكونية الإسلامية -  نحو نظرية إسلامية في التجديد الحضاري، إسهامات سعيد النورسي- الرؤية الكونية الإسلامية والتجديد، دراسة من منظور حضاري- بناء قدرات التفكير الاستراتيجي لتنمية مواردنا البشرية - الأدوار الحضارية للمعلم ودواعي التجديد في فلسفة التعليم - المنهج النبوي والتغيير الحضاري

كما نشر أكثر من 70 بحثا في مجلات محكمة ومفهرسة دوليا باللغتين العربية والإنكليزية 
 قدم أكثر من 80 ورقة في مؤتمرات محلية ودولية باللغتين العربية والإنكليزية.

هذا التتويج إلى الشباب الجزائري:

وبودي أن أختم هذه الإطلالة المقتضبة عن حياة وتجربة هذا العالم والمفكر والخبير الجزائري، بما أورده شقيقه الدكتور الطيب برغوث في رسالته التي سبقت الإشارة إليها، فقد قال في خاتمتها متوجها إلى الشباب الجزائري: ".. أود أن أقول للجزائريين جميعا والأجيال الشابة منهم خاصة، ولكل أجيال الأمة وشبابها عامة، بأن هذا التميز الذي حققه البروفيسور عبد العزيز، يرجع فيه الفضل بعد الله تعالى، إلى خط المعرفة والثقافة السننية الشاملة التي نشأ عليها، وتشبع بها، واستفاد منها كثيرا، وأصبح من دعاتها وخدامها البارزين في العالم الإسلامي. إن خط السننية الشاملة الذي ينبغي أن تتكاتف جهودنا لنحوله إلى مدرسة فكرية وتربوية وثقافية واجتماعية حقيقية في العالم الإسلامي وفي العالم، هو الذي يضمن التوازن الفكري والنفسي والروحي والسلوكي في شخصية الإنسان، والأصالة والفعالية في أدائه الاجتماعي، ويقيه من الازدواجية الفكرية والنفسية والسلوكية التنافرية المنهكة، التي تعاني منها منظوماتنا الفكرية والتربوية والأسرية والمدرسية والاجتماعية والسياسية..

رسالة وعبرة :

ختاما نتمنى أن تكون رسالة وعبرة هذا التتويج لهذا العقل الجزائري قد بلغت لأجيال المجتمع الجزائري الشابة، ولا يسعنا في هذا المقام إلا أن نرفع أكف الضراعة إلى المولى عز وجل داعينه سبحانه أن يوفق أبناء وبنات الجزائر إلى الخير والعمل الصالح، ويمكنهم من المشاركة الفعالة في دعم مسيرة مجتمعنا الجزائري الغالي ليتجاوز كابوس أزماته المتولية، ويتأهل لبناء قدراته التنموية المستدامة، التي هي قدره، فمن لم يفعل ذلك من المجتمعات فمصيره الهوان الحضاري، لا قدر الله .. والله الهادِي الى سَوَاءَ السَّبِيلِ،  إنه نِعْمَ الْمَوْلَىٰ وَنِعْمَ النَّصِيرُ.

 

شوهد المقال 349 مرة

التعليقات (0 تعليقات سابقة):

أضف تعليقك comment

  • أرسل إلى صديق أرسل إلى صديق
  • نسخة للطباعة نسخة للطباعة
  • نسخة نصية كاملة نسخة نصية كاملة
طالع أيضا
image

العربي فرحاتي ـ قناة المغاربية وحرب النظام الجزائري عليها ... صوت الحرية سينتصر

 د. العربي فرحاتي   طرب الملوثون بالديكتاتورية من الباديسيين والنوفمبريين والذباب الأكاديمي لحجب قناة المغاربية (قناة الشعب) على نايل سات..واعتبروه حدث جلل وانتصار لهم
image

سالم الأصيل ـ راهْنامَج أمجد المحسن

سالم الأصيل هَلْ يحتاج الدليل الى دليل؟ ظني أنّ في التدليل على من كان دليله شِعره تضليل، وتمجيد من كان مجده شعره
image

عثمان لحياني ـ المشكلة في الصندوق أم في الديمقراطية

عثمان لحياني  مشكلة الجزائريين مع النظام لم تكن مرتبطة بالانتخابات فحسب، والا لكانوا انتخبوا في أابريل أو يوليو، لأن تركيز السلطة واصرارها على الانتخابات
image

نجيب بلحيمر ـ عدوى الإنكار تنتقل إلى "المعارضة"

نجيب بلحيمر   بعد جمعة حاشدة، وأحد تاريخي، وثلاثاء أعادت مظاهرات الطلاب إلى أعلى مستويات المشاركة، جاء خطاب رئيس الأركان ثابتا على الخيارات القديمة؛ الانتخابات
image

نوري دريس ـ الحريات الدينية و صناعة الطوائف في سياق تاريخي....

د. نوري دريس   مثلما اقف ضد السلفية و الاحمدية و الشيعية و كل المذاهب الوافدة، انا ايضا ضد صناعة طوائف دينية جديدة  ، ما نعيشه منذ سنوات
image

حميد بوحبيب ـ الشرذمة ترفض رهن البلد :

د. حميد بوحبيب  القفزة النوعية التي حدثت في الحراك الشعبي جديرة بالتأمل :كانت الجماهير من قبل تطالب بحقها في السكن بكل صيغه ، وتغلق الطرقات
image

رضوان بوجمعة ـ إلى أين تتجه الجزائر؟ التوافقات الممكنة لتغيير النظام وإنقاذ الدولة

د. رضوان بوجمعة  هل تتجه الجزائر نحو الوصول الى توافقات سياسية من أجل بناء الدولة وانقاذها؟ أم تسير بمنطق ستينيات القرن الماضي، أي بالإقصاء والعنف
image

مروان لوناس ـ الحراك الجزائري ليس غوغائيا أو شعبويا

 مروان لوناس    البعض لم يبتلع أن يخرج الحراك في جمعته 34 صارخا ورافضا ومنددا بقانون المحروقات..فبدأ التشنيع والهمز واللمز في حق الحراك باسم الشعبوية
image

خالد لنوار ـ الحراك وقانون المحروقات الجزائري الجديد

خالد لنوار   بصفتي إطار في سوناطراك وعامل في مجال العقود والشؤون القانونية "Direction juridique et Contrats - Division Association "،مداخلتي ستكون فيما يخص قوانين المحروقات السابقة

:

لا توجد مدونات لهذا الموضوع

قيم هذا المقال

0
Free counter and web stats