الرئيسية | الوطن الدولي | عبدالهادي الخلاقي - إيران وتغيير هوية الأرض العربية

عبدالهادي الخلاقي - إيران وتغيير هوية الأرض العربية

بواسطة
حجم الخط: Decrease font Enlarge font
image

 

عبدالهادي الخلاقي

استمال الحوثيين تعاطف الشعب اليمني اثناء خروجهم في شهر سبتمبر 2014 مطالبين بتخفيض أسعار المشتقات النفطية فيما سمي لديهم "بالجرعة" مما مهد لهم الطريق لقيام بعملية انقلابية ضد الحكومة الشرعية بالتحالف مع المخلوع صالح لاحتلال صنعاء والانقلاب على شرعية الدولة.

وبعد ان بسطوا سيطرتهم كشروا عن انيابهم المصفرة فنهبوا كافة ممتلكات الدولة ومقدراتها بل تجاوز ذلك الى اغتصاب أملاك المواطنين واستباحة دمائهم وقتل كل من يقف ضد مشروع دولتهم، لدرجة أن من يسكن صنعاء يكاد يجزم بأنها غيرت مذهبها لكثرة ساكنيها من الحوثيين وهذا يؤكد منهجهم في السيطرة على الأرض التي تمنحهم القوة في تغيير الحكم.

في سوريا يتكرر نفس السيناريو في وتحديداً في مدينة "مضايا" حيث فرضت قوات النظام السوري وحزب الله اللبناني حصار قاتل على المدينة لتجويع شعبها ثم جاءت المساومة بإجبارهم على بيع منازلهم لقاء حفنة من الزاد يسدون بها جوعهم وهذه هي سياسة التهجير وتغيير هوية الأرض.

أما في مدينة "ديالي" العراقية القريبة من الحدود الإيرانية فتتكرر نفس الاستراتيجية وبشكل أكثر بشاعة من خلال سفك الدماء وحرق الأرض حيث أصبح القتل ممنهج على أيدي قوات إيرانية تم ادخالها إلى عمق الأراضي العراقية بناء على طلب من قيادات ميليشيا الحشد الشيعي الإرهابية لتصفية أهل السنة وتهجيرهم بالقوة من أجل تغيير هوية الأرض حتى تكتمل حلقة الوصل بين الأراضي الإيرانية مروراً بديالي حتى بغداد فالكوفة والنجف.

حزب الله يمارس نفس النهج في السيطرة على الأرض، فقد اقام معسكرات ومخابئ سرية في مناطق نفوذهم وتم تطويقها بسياج حديدي ووضع لها حراسة مشددة حتى أن أعلى سلطة في الجيش اللبناني أو وزارة الداخلية يستحيل السماح لها بدخول هذه المناطق، هذه الأراضي وكثير من الأراضي اللبنانية تم تحويلها الى مخازن ومعسكرات تدريب تحتوي على مختلف العتاد العسكري ويسكنها العديد من عناصر الحرس الثوري الإيراني الذين يديرون المعارك سواء في لبنان أو سوريا، ناهيك عن سيطرة الحزب على أكثر من نصف العاصمة بيروت من خلال شراء كل ما يمكن شرائه من عقارات إما برغبة الملاك أو من خلال ممارسة ضغوطات عليهم تجبرهم في نهاية المطاف على بيعها، وحادثة مقتل رفيق الحريري وطريقة تتبع سير موكبه حتى تم استهدافه اثبتت تمركز عناصر الحزب في العديد من المبان مما سهل لهم معرفة كل التحركات داخل العاصمة.

وفي قرى البحرين وقرى المنطقة الشرقية للمملكة العربية السعودية ك"القطيف والعوامية .. الخ" التي تسكنها عناصر موالية للنظام الإيراني تسعى إيران جاهدة من خلال عملائها الإرهابيين الى عزل هذه المناطق عن سيطرة الدولة ومحاولة جعلها مناطق خارجة عن القانون ليسهل دعمها لتشكيل جماعات ارهابية مسلحة وتحويلها الى "كانتونات" طائفية تتلقى أوامرها من طهران وتنفذا اجندات تخدم المخطط الرامي لتصدير الثورة الخمينية للوطن العربي. وهذا هو نهجهم في تغيير هوية وولاء الأرض التي يتواجد بها عملاء عرب يعملون بكل ما اوتوا من جهد وقوة من أجل تنفيذ مخطط الدولة الفارسية الصفوية الكبرى من إيران حتى اليمن وعاصمتها "قم"، لدرجة أن كثير من هؤلاء العرب السذج اصبحوا يتنكروا لعروبتهم وكثير منهم تنكروا لأسمائهم العربية فأصبحت أسمائهم فارسية- ومن مظاهر تغيير الهوية بالإضافة الى الأرض تغيير العادات والتقاليد سواء في اللهجة أو اللباس فكما هو متعارف عليه بأن لباس عرب الجزيرة من دول الخليج حتى بلاد الرافدين هو الثوب العربي والغترة والعقال أو ربطة الرأس على اختلاف اشكالها ولكن أكثر من 60% من الشيعة العرب لا يعترفون بهذا الزي خوفاً من النظام الإيراني وخوفاً من أن يقال لهم بأنهم "عـــــــرب"، فبالإضافة الى تغيير هوية الأرض هناك تغيير هوية الأنسان للتخلي عن كل ما قد يربط المواطن الشيعي بعروبته وعاداته وتقاليده العربية وهذا هو "فصل الشيعة العرب عن عروبتهم".

مخطط تغيير هوية الأرض مخطط كبير وينفذ على المدى البعيد في منطقة الخليج العربي بينما أصبح ينفذ بقوة السلاح في العراق وسوريا ولبنان بسبب النفوذ والسيطرة الإيرانية عليها، اما دول الخليج فالمخطط لا يقتصر على المناطق التي تم ذكرها بل يتعدى ذلك الى مدن كثيرة ومنها المدينة المنورة والرياض والكويت ودبي ومسقط ومدن أخرى نأمل تدارك الأمر من قبل قادتنا قبل أن نصبح غرباء في أوطاننا على غرار العراقيين والسوريين واللبنانيين وسألوهم إن كنتم لا تعلمون.

 

 

شوهد المقال 3861 مرة

التعليقات (22 تعليقات سابقة):

عنتر شايل سيفة في 04:32 25.01.2016
avatar
تحشيش مابعد النووي
هرار في 03:14 25.01.2016
avatar
كلامك سياك فى تبن كل كذب X كذب احسن لك تكتب فى الفكاهه والنكت والسخرية بدل هرار سياسى طاءفى بغيض حاقد على الشيعة وهم تاج راسك
ام علي المحرقية في 07:33 25.01.2016
avatar
كاتبنا الكبير عبدالهادي الخلاقي الحمد لله المخطط الايراني انكشف والقناع الصفوي سقط وعملاء ايران وابواقها زاد نباحهم وخصوصا بعد ما انكشف المخطط الايراني والمؤمرة على الدول العربية ونقول للكاتب كان الله في عونك من ردود عملاء ايران وابواقها وحفظ الله الدول العربية من الحقد الايراني
تحيات ام علي المحرقية البحرينية
ربيع في 07:38 25.01.2016
avatar
تسلم أيها المبدع الله يكثر من امثالك
نوف في 07:48 25.01.2016
avatar
بعد اذنك موضوع حلو وخطير يجب نشرة على القروبات البحرينية والخليجية لكشف المزيد من نوايا ايران المجوسية
حلو الكلام في 07:57 25.01.2016
avatar
بين مدنية النظام الملكي وخراب الأحزاب
الكاتب سيد ضياء الموسوي
حتى السماء في باريس غير السماوات الأخرى، الغيوم ممشوقة، والقمر كأنه أحد كبار عارضي الأزياء في دور العروض في الشانزيليزيه يرتدي ثوبا أنيقا من “فيلبلين” بربطة عنق من “فرزاجي”.
كل شيء مختلف في هذه المدينة المبتسمة جمالا وأناقة ونورا وعبقا، في مقهى معتق برائحة عبق التاريخ، مقهى كان يرتاده كبار فلاسفة فرنسا، ليس آخرهم سارتر أو جان جنيه أو فوكو أو ديريدا، كنت أتصفح كتاب فولتير “رسالة في التسامح”.
قادتني المصادفة للتعرف على عراقي مثقف، بشبه في منطقة السوسيولوجي علي الوردي، وليس أبعد واقعية عن العالم حسن العلوي، وجمال مفردات الجواهري.
عجوز شرده بؤس الأحزاب، وشظايا انفجارات العراق، لمح الكتاب بيدي، وراح يسألني: من أي بلد أنت؟ غير أن ملامحي الخليجية تفضح الصورة، ونكهة اللكنة وتضاريس الصحراء تشي بمضمرات هويتي الخليجية. الأخ خليجي؟ نعم ومن البحرين، باغتني بهجوم استنكاري لا يخلو من استنطاق بوليسي بلا مقدمات: ما هذا الجنون الذي نراه في البحرين؟ قلت له أي جنون؟ دعوات إسقاط النظام! قلت له: لا عليك مجرد أفراد لا يمثلون الأكثرية. - غريب أمركم، ألا ترون ما حل بالعراق؟ واسترسل، يا سيدي، نحن نشاهد المسلسلات الخليجية، ونرى اثر النعمة في كل شيء تكشفه هذه المسلسلات، من المسكن حيث الديكور إلى جمال المستشفى إلى رصافة الشارع والطرق.
أنتم في نعمة يحسدكم عليها القريب قبل البعيد، لا يوجد مواطن ليس عنده (سيارة)، موادكم الاستهلاكية، كهرباء، محروقات كل شيء مدعوم، شوارعكم نظيفة، مجمعات فارهة. مستشفيات عصرية، حرية، جامعات، أمن وهو الأهم، احمدوا الله النعمة، وطالبوا بأكثر، لكن لا تنخدعوا بشعارات تقودكم إلى ما قاد العراق، انخدعنا بالشعارات البراقة، وكانت النتيجة لا أمن ولا حياة، شباب ممزق جسديا ونفسيا من الانفجارات، والآلاف من الموتى، ننام ونصحوا على قرية كاملة تختفي تحت الأرض بسبب انفجار، فقر، لا بنية تحتية، لا كهرباء، والأحزاب تتصارع مع بعضها وتتقاسم الكعكة وحكومة مرتهنة للخارج، شعب ابتلعته الطائفية، بلا مركزية وكل حزب يريد بناء العراق على طريقته الخاصة.
شعب فقير ينام على احتياط نفط ومئات المليارات، هل تتمنون أن يصبح الخليج هكذا؟ كان يتحدث بصوت مرتفع لفت انتباه الفرنسيين، قال لي، أنا شيعي المذهب وطني الأرض، وأكره التقسيمات المذهبية وكنت منتميا لحزب كفرت به وبكل الأحزاب بعد ذلك، ولكن الوجع لا يتحمل، أنا فقدت جزءا من عائلتي عند اشتباك الأحزاب ضد بعضها، وفقدت وظيفتي، فقررت الهروب من هذه الفوضى، خرجت هاربا عن طريق سوريا في شاحنة ومن بلد إلى غابة إلى وديان، ورأيت الموت أكثر من مرة ومكان إلى أن وصلت إلى فرنسا، والى الآن بلا أوراق، حافظوا على “ديرتكم”، لن ينفعكم احد، نحن العراقيون ضيعنا الأميركان والإيرانيون والأحزاب التي صدقناها بأنها ستقدم لنا جنة الديمقراطية، تقبلوا الموجود وطوروه، لكن لا تخدعكم إغراءات دعوات إزالة الحكم، للأسف نحن لا نتعلم من أخطاء التاريخ، فتوى مرجع دعا لمقاطعة الشيعة للحكومة في عشرينيات القرن بحجة عمالتها للإنجليز ضيعتنا سنين، ماذا لو دعمنا النظام الملكي كبقية الأطياف؟ رحم الله الملك فيصل وغازي أين كانت العراق بحكمهم وأين أصبحت اليوم؟ كلكم تزورون العراق اليوم، خصوصا موسم الأربعين هل من ناقد منصف يعقد مقارنة بين الخليج والعراق على مستوى التطور والمدنية والأمن ودخل الفرد؟ كم هي موازنة البحرين، وكم هي ميزانية العراق؟ خذ صورا للبحرين أو أية دولة خليجية وخذ صورا للعراق أو إيران أو اليمن أو أي بلد ستكتشفون الفارق الكبير، يا سيدي، عراق الانقلابات والقوميين وحزب البعث والحكيم والمالكي ومقتدى يختلف كليا عن عراق الملك فيصل! الشوارع العراقية والمدنية أيام الملك فيصل أفضل ألف مرة من اليوم. ماذا قدم الضباط بانقلاباتهم للعراق؟ يا سيدي، كي أختصر لك الطريق وكي تحذروا الناس من هذه الثورية والفوضى العبثية اذهب إلى اليوتيوب، وابحث عن اليمن والعراق ومصر وليبيا وإيران وأفغانستان وكل دولة كانت تحت نظام ملكي، وتم الانقلاب عليها من قبل ضباط أو أحزاب، وانظر الفارق بين الحكم الملكي وحكم الأحزاب، ستصاب بالصدمة، كانت العراق الأجمل ومصر الأرقى واليمن الأبهى، وليبيا الأروع، بنى تحتية، مستشفيات جميلة. تعليم مزدهر، اقتصاد، حكومات توكونقراط متعلمة في أرقى الجامعات، وقارن بينها وبين الآن في هذه البلدان بعد الانقلابات وانقضاض مخبولين جوعا على السلطة، شعب جائع، مدن بلا كهرباء، فقر قاتل، شوارع محطمة. سوسة الفساد ضاربة في كل الوزارات، مستشفيات كأنها خرائب، مليشيات متوحشة، هذه هي النتيجة الطبيعية لكل مجتمع يغيب عقله ويسمع الشعارات الكاذبة سؤال، ماذا لو بقي حكم العراق ملكيا إلى اليوم أين سنصل؟ أمامك مثال النظام الملكي المغربي والأردني رغم شح الموارد الا أنهما في تطور مستمر وانظر إلى جارهم الليبي المحطم، هؤلاء زعماء الأحزاب، لو وصلوا إلى الحكم سيتقاتلون.
قلت له الإمام علي عليه السلام يقول “اطلبوا الخير من بُطُون شبعت ثم جاعت، فإن الخير باقٍ فيها، ولا تطلبوا الخير من بُطُون جاعت ثم شبعت فإن الشح باقٍ فيها” نعم هذه هي الحقيقة، ثم استطرد سائلا: ماذا قدمت شعارات الشيوعية لشعب البحرين؟ ماذا قدمت شعارات القوميين العرب لكم عندما هاجمت الحكم في تلك الحقبة؟ وماذا قدمت لكم شعارات الإيرانيين منذ 35 عاما غير المحارق؟ وماذا قدم الإخوان لمصر غير بالونات هواء فارغة؟
انظر، أمامك الأردن، وأمامك العراق، ماذا فعل عبدالكريم قاسم بالعراق، وكيف طور الملك حسين الأردن، هذه النتائج بين يديك، أقول لا تكرروا الأخطاء في الخليج، غدا تبكون على النعمة، خصوصا نعمة الأمن والأمان، حافظوا على الإنجازات وطوروها، ورسّخوا الحقوق بالعقل ووضع يدكم بيد قاداتكم، فلن ينفعكم احد واحفظوا بلدكم، لا تسمعوا لا لإيران ولا لداعش ولا الأميركان والغرب.
حلو الكلام في 08:08 25.01.2016
avatar
سفينة "إيران" إلى أين ستأخذ أبناء شيعة الخليج؟
عايض بن سعد الدوسري
بسم الله الرحمن الرحيم
قبل ما يُقارب خمسة عشر عامًا جمعتني صحبة دراسية بأحد الزملاء الشيعة. لقد كان ذكيًا ومتوقد الإيمان، وكنا نجتمع في أماكن الدراسة العامة نتبادل أطراف الحديث وأحيانًا الحوار الساخن. وبعد فترة ليست طويلة تولد بيننا نوعٌ من الألفة وبدأ يتغير موضوع الحوار من المسائل المذهبية إلى المشتركات الإنسانية. ولا زلتُ أذكر في لحظة مصارحة وصفاء منه أنه قال لي: "كُنا نُحشى بالضغينة والكراهية على وطننا "السعودية" وعلى بقية السعوديين، وفي المقابل نُملأ بالحب العميق والرغبة الجامحة والشوق العظيم إلى إيران وما فيها ومن فيها". ويقول صاحبي: "لقد تخيلت أنَّ إيران هي الدولة المؤمنة الوحيدة، التي توافرت فيها جميع عناصر دولة الهادة المهديـين، ولم يـبق إلا أن يخرج المهدي المنـتظر لتكتمل الدولة الشيعية المثالية". يقول وهو في حماسٍ شديد: "عملتُ المستحيل للسفر إلى إيران إلى درجة أنني زورتُ جوازًا لهذا الغرض". ثم يقول وهو يتنهد عميقًا: "لقد تحطمت تلك الصورة "الطوباوية" عن إيران سريعًا بمجرد وصولي إليها، حيث كَثُرَ على مسمعي ورود كلمة "يا عرب يا أنجاس"، وأنا العربي الأصيل، فتعجبتُ من كراهية الإيرانيين للعرب مع أن العرب هم معدن ومادة الإسلام، وأهل البيت هم سادة العرب. كانت تلك الشتائم الإيرانية المتكررة هي بداية إبصاري بعين العقل لا بعين المذهب والعاطفة". ويواصل مصارحته ويتابع حديثه: "ثم بدأت أبصر حالة الشعب الإيراني كيف كان غارقًا في الفقر والذل والمهانة، وفي نفس الوقت كان الشعب غارقًا في الأحلام والأوهام والوعود بقرب الظهور". يختم صاحبي كلامه بقوله: "والله لأول مرة أشعر وقتها ماذا يعني أن أكون سعوديًا".

وبعد كلام صاحبي هذا بزمنٍ سمعتُ مثل هذا الكلام كثيرًا من أبناء الشيعة العقلاء الذين رجعوا من إيران وهم في حالة صدمة من حجم الكراهية للعرب بشكل عام، ثم زادت الكراهية بعد موت المرجع آية الله "الشيرازي"، أو اغتياله كما يذكر أتباعه، وتعريته ودهس جثته، ثم سرقة جثمانه ودفنها في قارعة الطريق على يد قوات "ولي الفقيه".

كل هذا لا زلتُ أتذكره وأنا أتابع ما يجري حاليًا في مدينة "العوامية" من أحداث، وإن كانت ولله الحمد من قلة حتى الآن، إلا أنها مؤسفة مؤلمة أن تصدر عن شباب ينـتمون في أصلهم إلى هذا الوطن. وأود من مقالي هذا أن أبعث برسالتين إلى جهات عديدة، كما يلي:

أولاً: دعوة إلى شباب الشيعة أن يتعظوا من التاريخ.

أعرف –من خلال تخصصي- أن الدافع للشاب الشيعي –في الغالب- نحو التمرد والشغب يمكن في أمرين: الأول: هو الرواسب "التاريخية-الأيديولوجية" التي يتعمد بعض علماء الشيعة إبرازها على وجه الخصوص، ويتم عرضها في كل لحظة في كثير من المجتمعات الشيعية، ليتم تحويلها من مجتمعات الأصل فيها المسالمة إلى بؤر توتر ودوائر قلقة ومنغلقة تنـتظر الانفجار. أما الثاني: فهو أمر حادث مع ظهور مبدأ "ولاية الفقيه" والذي تُوج عمليًا بزعامة "الخميني" لإيران. ومنذ تأسيس دولة "ولي الفقيه" أصبحت إيران مصدرًا للتوتر والحروب والفتن في دول المنطقة، ومن المفارقات أن أول ضحية لهذه الدولة الطائفية هم أبناء الطائفة الشيعية أنفسهم.

وأصبحت هناك سياسة راسخة عند "ولي الفقيه" من أجل أطماعه التوسعية، وهي استخدام أبناء الشيعة كوقود لسياساته وأطماعه، لا يهتم بمصالحهم ولا بمنافعهم، وفي اللحظة التي يحتاج فيها أبناء الشيعة "ولي الفقيه" يتخلى عنهم بدم بارد إذا تعارض ذلك مع مصلحته. إن "ولي الفقيه" يعتبر جميع أبناء الشيعة من أبناء منطقة الخليج وغيرها مجرد قطيع يجوز التضحية بهم لأجل مصالحه، وهذا ما أكده الأمين السابق لحزب الله في لبنان "صبحي الطفيلي" حيث قال: "الإيرانيون يعتبرون أن الشيعة في لبنان مزرعة لهم"[1]. وهذه الحقيقة ليست في لبنان فقط، بل في كل دولة فيها شيعة.

وسبب الخلاف بين "صبحي الطفيلي" و"ولي الفقيه" في إيران هو اصطدام مصلحة إيران بمصلحة لبنان، حيث رفض "الطفيلي" تقديم المصلحة الإيرانية على بلده وكأنه مجرد عميل. يقول "الطفيلي": "قلت مراراً للإيرانيين لن أكون أبداً عميلاً لإيران ولسياستها"[2]. ثم يـبين أنهم رفضوه بسبب ذلك، وعينوا بدلاً عنه "حسن نصر الله". يقول "الطفيلي": "هم يفضلون الضعفاء الذين يدينون لهم بالولاء الأعمى"[3]. ثم يُعلق على قرارات "حزب الله" في لبنان بقوله: "القرار ليس في بيروت وإنما في طهران"[4].

لم يكن خوف العالم والقائد الشيعي "صبحي الطفيلي" من تبعات الولاء "لولي الفقيه" على حساب الوطن مجرد أوهام أو صراعات حزبية، بل كان عن إدراك لحقيقة مطامع وأهداف الدولة الإيرانية في المنطقة. فالناطق باسم حزب الله "إبراهيم السيد" يؤكد أنَّ مهمتهم كلبنانيين يدينون بالولاء لإيران تتمثل في أن يكون "الأساس في لبنان أن يبقى ساحةً وموقعاً للصراع"، وأن من "مصلحة الإسلام أن يكون لبنان كذلك"[5]. ثم يؤكد أنَّ هذه السياسة هي من تكريس "الأجهزة الإيرانية كافة، من حوزات قم إلى حرس الثورة، ومن الدعاة، إلى وزارة الداخلية"[6].

بل إن الأمين الحالي لحزب الله "حسن نصر الله" يؤكد تلك السياسة الإيرانية في لبنان، ويؤكد فوقها أنهم ليسوا معنيين بمصالح لبنان الاقتصادية بل بإدامة الصراع فيها، وجعل لبنان بؤرة للتدريـبات العسكرية لأبناء الشيعة من كافة الدول العربية والإسلامية، لتصدير الميليشيات لكافة تلك الدول من أجل الخروج المسلح وزعزعت الأمن والسلم الاجتماعي، وزرع الشقاق بين المسلمين. يقول "حسن نصر الله" بالحرف الواحد: "عندما يكون في لبنان مليون جائع، فإن مهمتنا لا تكون في تأمين الخبز، بل بتوفير الحالة الجهادية حتى تحمل الأمة السيف في وجه كل القيادات السياسية"[7].

وهذا الأمر ليس مستغربًا، لأن هذا الولاء السياسي سُبِقَ بولاء أيديولوجي، "فحسن نصر الله" يقول: "إن المرجعية الدينية في إيران تشكل الغطاء الديني والشرعي لكفاحنا ونضالنا"[8]. ويؤكد "نصر الله" مراراً وتكراراً التزامه بمرجعية الخميني وأنه هو الإمام المطاع، فيقول: "إن الإمام الخميني من وجهة نظرنا هو المرجع الديني والإمام والمرشد بكل ما تحمله هذه الكلمة من معاني"[9]. ويؤكد "حسين الموسوي"، وهو مسئول وقيادي بارز في حزب الله، أن مرجعية الخميني ليست روحية فقط، بل سياسية وعقائدية، فيقول: "إننا نتبع الإمام الخميني على مستوى الفكر السياسي والعقائدي والديني"[10].

ولذلك اعتبرت إيران الشيعة في سوريا وفي لبنان مجرد دمى تُديرها حسب مصالحها، ولذلك قام مرشد الثورة "علي خامنئي" بتعيـين "محمد يزبك" -الإيراني الجنسية والذي يعمل مستشارًا لحزب الله ومدرسًا بحوزة الإمام المنتظر ببعلبك- و"حسن نصر الله" وكيلين شرعيين عنه في لبنان، وهما يعينان الوكلاء من قِبَلِهِمَا في بقية المناطق[11].

وأصبحت لبنان وسوريا مرتهنة في يد "ولي الفقيه" يحركهما كيفما شاء نحو مصلحة إيران فقط، ولو على حساب احتراق لبنان وسوريا. وهذا ما عبر عنه وزير الخارجية الإيراني "كمال خرازي" حينما ألمح إلى نظيره السوري "فاروق الشرع" بأن مصير سوريا ولبنان أصبح مترابطًا بمصير إيران السياسي[12].

ولذلك أصبح مفهوم الأعداء أو الأصدقاء لا يُحدد حسب مصلحة لبنان أو سوريا، بل من خلال المفهوم الإيراني، فولي الفقيه هو من بيده تحديد قواعد اللعبة لحزب الله وغيره من المليشيات الشيعية. يقول "نعيم قاسم" -نائب الأمين العام لحزب الله- معترفًا بهذه الحقيقة: "الولي الفقيه يعطي القواعد العامة"، وهو الذي "يحدد الأعداء من الأصدقاء"[13].

من أجل هذا قام "ولي الفقيه" بإعداد مُعسكرات تدريب إرهابية في إيران ولبنان والعراق وسوريا، كنقاط تجمع لأبناء الشيعة المغرر بهم من كل أنحاء العالم الإسلامي، لتنفيذ الأجندة الإيرانية. يقول الجنرال "جورج كايسي"، قائد عسكري أميركي في العراق، ما نصه: "إن الإيرانيين من خلال قوات العمليات الخاصة السرية يقدمون أسلحة وتكنولوجيا قنابل، وتدريب لجماعات شيعية متطرفة في أنحاء جنوب العراق، والتدريب يجري في إيران وفي بعض الحالات في لبنان"[14]. وكذلك أكدت تقرير غربية عن ظهور ميليشيات شيعية وأنها ذات تمويل وإشراف إيرانيين مباشرين[15]. ويؤكد "حسن نصر الله" ذلك، ويقر صراحةً أن إيران هي من تدرب الكوادر الشيعة في لبنان وفي سوريا. يقول ما نصه: "أتت قوات إيرانية إلى سوريا ولبنان للمساعدة، وهذه القوات هي التي تولت تدريب مقاتلينا"[16].

كل ما مضى هو محاولة مختصرة لشرح ما عمله "ولي الفقيه" في العراق ولبنان وسوريا، وذلك لأجل أمرين اثنين: الأول كشف حجم الدمار الذي لحق بالبلدان التي خضعت لسياسة التبعية لإيران، فتم تدمريها من خلال سياسة "حرق الأتباع لبقاء المتبوع"، فكل محاولات إيران التدميرية في العراق وسوريا ولبنان، والتي يسمونها مقاومة، هي من أجل الحفاظ على كيان "ولي الفقيه". الثاني: محاولة إعطاء أبناء الشيعة في الخليج العربي الصورة الكاملة للمشهد الحقيقي، وأن بلدانهم الآمنة في الخليج يُريد لها "ولي الفقيه" أن تصبح مواضع جديدة للصراع، كي يـبقى هو المستفيد الوحيد من ذلك، ولن يهتم لو قتل آلاف الشيعة فضلاً عن أهل السنة، فلسان حاله هو: أن تبقى إيران آمنة وسالمة وليذهب أبناء الشيعة وغيرهم بعد ذلك إلى الجحيم.

للحديث بقية
حلو الكلام في 08:09 25.01.2016
avatar
تكملة
ولذلك لم يستغرب المحللون والسياسيون والعقلاء ما حدث في "البحرين" وما حدث في "العوامية" وما سيحدث في "الكويت" وفي "قطر"، لا قدر الله، إن استمر تجاهل المشكلة الحقيقية. فقد تنبأ وتوقع المحللون والسياسيون والعقلاء حدوث ذلك منذ سنوات، استشرافًا للمستقبل من خلال قراءة فاحصة للماضي والحاضر، وكانت توقعاتهم أن "ولي الفقيه" سوف يـبدأ بالبحرين لأسبابٍ إستراتيجية، وفعلاً هذا الذي حدث في البحرين تمامًا.

ففي تاريخ 5/5/2006 أعرب "عدد من المثقفين والخبراء الإيرانيين" أن إيران في ظل التصعيد الحاد مع المجتمع الدولي الرافض امتلاكها التكنولوجيا النووية، ستقوم ببعض الخيارات من أجل تشتيت المجتمع الدولي، ومنها: استخدام عمليات الاغتيال والاختطاف، واستخدام "حزب الله" في لبنان، وتخريب الوضع العراقي[17].

وأكد "وليد جنبلاط" بتاريخ 2/5/ 2006 أن الإستراتيجية الإيرانية تقوم على إشعال حروب في المنطقة العربية بعيدة عن حدودها، والهدف من ذلك رسالة للغرب على مدى قدرتها على التحكم في مصير المنطقة. وأكد كذلك أن المشروع الإيراني المتمثل في تدخلها وسياستها التوسعية في المنطقة يشكل خطرًا على السعودية[18].

وذهبت الكاتبة "هدى الحسيني" بتاريخ 12/2/2006 إلى أن إيران سوف تتوقى الضغوط عليها بتفجير الوضع في "البحرين" لأنها الساحة الأخصب لإيران لفتح جبهات أخرى للقتال[19].

إذن، نحن أمام مشروع إيراني واضح المعالم، لضرب المنطقة بكل من فيها وما فيها، لحساب مصلحة إيران الخاصة، ووقودها في ذلك هم بعض أبناء الشيعة الذين ينخرطون بولاء صادق وإيمان عميق "بولي الفقيه" وبالمرجعية الإيرانية.

وهنا أود أن أتوجه إلى أبناء الشيعة في السعودية على وجه الخصوص بهذا السؤال، وهو: هل ترغبون في أن تتحول مناطقكم إلى بؤر صراع وقتل واضطراب دائم كما ترغب إيران؟ هل تقدمون مصلحة إيران على مصلحة بلدانكم وأهلكم؟

إن الولاء لإيران لا يجتمع أبدًا مع الولاء لبلدكم، وإن رفع أعلام "حزب الله" أو صور "ولي الفقيه" تُنافي أقل مقدار من الولاء لبلدكم، لأنه لا يخفى –للأسف الشديد- مدى الكراهية والعداء الذي يُكنه "ولي الفقيه" لبلدانكم، وما حصل من أحداث في "البحرين" أو "العوامية" ليس وليدة اليوم، بل هو مخطط إيراني لزعزعة أمن الخليج بمن فيه شيعة وسنة.

هل تريدون أن تجربوا تجربة سبق وأن قام بها أصحابها سنين طويلة ثم فشلوا وخسروا أرواحهم وأموالهم وأهليهم ظنًا منهم أنهم يقومون بخدمة لدينهم وهم في الحقيقة يُحرقون أنفسهم من أجل أطماع "ولي الفقيه" الفارسي.

وإذا أدرتم أن تتعظوا، فاتعظوا بمن سبقكم، وهو أذكى وأعلم وأعرف منكم، حيث سلك نفس سبيلكم اليوم، وبعد سنوات طويلة لم يجد إلا الخسران والخيانة والنكران. وإذا كنتم قد اغتررتم بما يقوله لكم الآن المرجع آية الله "محمد تقي المدرسي"، فهو الرجل المخادع نفسه الذي غرر بشباب الشيعة قبل سنوات، ولم يجدوا منه إلا الثمار المرة. وكذلك لا تغتروا بخطيبٍ جاهل أرعن يحضكم على الإرهاب والفتنة، وهو أول من يهرب ويختفي عند المواجهة.

إن كنـتم لا تقدرون على أن تتذكروا ما جرى قبل سنوات، فلندع أحد أبناء الشيعة السعوديين يروى لكم قصته وتجربته المرة لكم بكل صدق وصراحة، بعد أن سلك سبيلكم هذا منذ سنوات، ولم يحصد إلا الخيانة والغدر ممن زج به في هذا المعترك الخطير.

فأنتم تعرفون جيدًا الأستاذ "عادل اللباد"، وتذكرون تاريخه بشكل ممتاز، وقد ألف كتابًا مهمًا وهو "الانقلاب: بيع الوهم على الذات" يحكي لكم عن تجربته قبل سنوات.

فقد ذكر "عادل اللباد" أنه في أحداث (1400هـ) في الشرقية كان من الشعارات التي كان يرددها الثوار الشيعة، ما يلي: "نحن جنودك يا إمام، خميني خميني... نحن فداك يا إمام، خميني خميني"[20]. وشعار: "يا خالد شيل إيدك ... ترى الشعب ما يريدك". يقصدون الملك خالد رحمه الله.

ويذكر "عادل اللباد" أن سفير "دولة ما!" لم يسمها، سهل له تزوير جواز سفر، كي يسافر إلى إيران. ثم أخذ "اللباد" يشرح بعد ذلك كيف انتقلوا إلى إيران عبر سوريا، وانضموا لمركز تدريب عسكري تابع للمرجع "محمد تقي المدرسي"، حيث أكد "عادل اللباد" أن "المدرسي" هذا كان هو المسؤول هناك عن الحركات الشيعية في السعودية والكويت[21].

ويواصل "عادل اللباد" سرد ذكرياته فيذكر أن الشيعة المغرر بهم كانت أعمارهم حين نقلوا من سورياً إلى إيران للتدريب تتراوح بين (12-25) سنةً. ويذكر أنهم التحقوا بمعسكر كانت أعمار الأفراد فيه تتراوح بين (12-38)، ويذكر أنه نشأت علاقات غرامية بين بعض أفراد المعسكر[22].

ويؤكد "عادل اللباد" أنه ومن كان معه من الشيعة السعوديين في إيران كانوا يتلقون تدريباً عسكرياً، على استعمال السلاح، وتصنيع المتفجرات، وتكتيكات الاقتحام، واستعمال قذاف (الآر بي جي)، وكذلك على الكاراتيه والتاكوندوا، ويدرسون تاريخ المنظمات الثورية، مثل منظمة بادر ماينهوف، والألوية الحمراء، وعمليات كارلوس في عالم الاختطاف والقتل، ولشدة هذه التدريبات، فقد لقي بعضهم حتفه فيها[23].

ويواصل "عادل اللباد" حديثه فيذكر كيف أن بعضهم فكر في ترك التدريب والعودة للبلد، بعدما رأى المشاق وصعوبة احتمال التدريبات العسكرية الجادة. لكنه يذكر أن نظرة المجتمع لمن يعود نظرة حارقة، فكانوا يسمونه "متراجع"، وينظر إليه أشد من النظرة إلى من يفر يوم الزحف، فيشنع عليه في الأصقاع بطريقة لا يدرك شدتها من لم يجربها[24].

ويذكر "عادل اللباد" كيف كان "هادي المدرسي" -الأخ الأصغر لمحمد تقي المدرسي- يحاضر فيهم ويحرضهم على الإرهاب، وكيف كان يقول: "لا بديل عن السلاح"، "نحن لا نريد إسلام الأرانب، بل إسلام الأسود"[25].

ويـبين "عادل اللباد" طريقة تدريبهم على السمع والطاعة المطلقة للقيادة، وكيف كانت دون نقاش، ويحكي كيف قام مدربهم يوماً بتقسيمهم إلى صفين متقابلين، ثم أمر أحد الصفين أن يصفع كل واحدٍ منهم من يقابله في الصف الآخر بكل ما أوتي من قوةٍ، من غير أن يـبدي الطرف المصفوع أدنى معارضةٍ أو حركةٍ. ثم ينصرف الجميع وقد احمرَّت وجوههم من وقع الصفعات عليها[26].

ويستطرد "عادل اللباد" فيحكي كيف دخل عليهم ثلاثة من المدربين، في ليلة شديدة البرودة، وقالوا لهم: "وقوف يا تنابلة"، ثم أمروهم بخلع ملابسهم، والانبطاح على الأرض، ثم انهالوا عليهم ضرباً بأسلاك كهربائية، فجعلوا يتلوون على الأرض من الألم. ثم بعدما أشبعوهم ضرباً، وبعدما احمرت ظهورهم واسودت، أخبروهم أن هذا العذاب هو ما يلاقيه زملاؤهم في السجون و المعتقلات[27].

ويحكي "عادل اللباد" طائفة من الأهازيج والشعارات التي يرددونها في ذلك الوقت، ومنها: "ياطالب يا ابن المقرودة...بيع كتبك واشتر بارودة"[28]. وقولهم: "عيدي اليوم عيدي...كلاشنكوف بيدي...كلنا رجال مستعدة للقتال وحنا ارجال....يا ابو صالح –المهدي المنتظر- لا تحزن وحنا ارجال"[29]. ومن أناشيدهم في معسكرات إيران هذه المقطوعة:

"يا شعبنا هز البارود يا شعبنا..يا شعبنا

سمِّع الدنيا هذا صوت ارصاصنا..ارصاصنا.

أبداً ما نرمي سلاحنا من يدِّنا...من يدِّنا.

ألا بعد ما نحررك يا بلادنا...يا بلادنا.

إذا جاء يومٌ وقيل السلاح...تهلل وجهي وقلت نعم.

مدرسي مدرسي جهادك رمز لنا.

مدرسي مدرسي جهادك رمز لنا.

مدرسي مدرسي قيادة وقوة لشعبنا.

مدرسي مدرسي قيادة وقوة لشعبنا.

يا صفار عود عود...خلصنا من آل سعود.

يا صفار عود عود ...خلصنا من آل سعود.

القدس تلعن اليهود ... والكعبة تلعن آل سعود"[30].

ويذكر "عادل اللباد" كيف كان "حسن الصفار" يزورهم، ويحثهم على الصبر والاستمرار في التدريب، وطاعة أوامر القيادة[31].

ويحكي "عادل اللباد" كيف كان المسؤولون عن التدريب يأمرون (كميل) أحد المتدربين، ليحكي لهم رؤيا منامٍ كرره عليهم مراتٍ ومراتٍ، رأى فيها الإمام المهدي يحمل سيفاً يقطف به رؤوس من حوله، وكيف كانت العمائم تتهاوي صفاً صفاً من غير أن ينطق أحدٌ ببنت شفة، حتى وصل إلى "المدرسي" فاقترب منه، ثم رفع السيف، وأهوى به على من يليه، فتهلل وجه المدرسي ضياءً ونوراً، في حين استمر الإمام المهدي "في جز الأعناق حتى تكومت كالتلال في بحر من الدم القاني"[32].

ويذكر "عادل اللباد" عن تاريخه في المعسكرات الإيرانية كيف كانوا يتدربون على الرمي، وقد وضعت لهم أهداف من خشب تجسد حكام العرب[33].

ولعل من أخطر ما يذكره "عادل اللباد" هو ما نصَّ عليه من أنهم في تلك البرامج التدريبية، تلقوا "دروساً تدخل في حيز غسل العقول بماء الطاعة والولاء للقيادة الربانية المتمثلة في آية الله محمد تقي المدرسي"[34].

ويحكي "عادل اللباد" فصلاً جديداً من طريقة تدريبهم على الطاعة المطلقة للولي الفقيه، فيذكر كيف أنهم ذات صباح، وحين وضع إفطارهم بعد جوعٍ شديدٍ إثر أداء تمارين الصباح الشاقة، دخل عليهم أحد المدربين قبل أن يشرعوا في تناول طعامهم، فخطب فيهم عن أن أهم ما يميز "المقاتل الرسالي –بعد إيمانه بالله-، هو الطاعة في كل الظروف" ثم بعد حديث عن منزلة الطاعة، وبعدما ذكر لهم قصة طالوت وجنوده، وكيف نهاهم عن شرب الماء، فأطاعته طائفة، وعصته أخرى، بعد ذلك: رفع كيساً كان بيده، ثم استخرج منه ضفدعاً بحجم قبضة اليد، أخضر اللون، مع خطوط سوداء، يتصبب لزوجةً وقذارة، ثم صاح فيهم: "من منكم يمثل الفئة التي لم تشرب الماء؟" ففهم الجميع أنه يريدهم أن يضعوا الضفدع في أفواههم ويمضغوه. فقفز أحد الجنود مبادراً معلناً موافقته، ودون تردد وضع الضفدع في فمه، ثم أخذ يضغط عليه ويلوكه بأسنانه، ثم استوقفه المدرب كي يبقي لزملائه بقية، فأخرج الضفدع من فمه، ودفعه لمن بعده، وهكذا تنقل الضفدع بين الأفواه. ويذكر هنا كيف أن بعضهم تقيأ وتذمر. لكن كل ذلك ذهب أدراج رياح الحماس[35].

وبعد تلك التضحية من بعض أبناء الشيعة السعوديين في سبيل ولائهم "لولي الفقيه" ولدولة إيران، ماذا حدث لهؤلاء المغرر بهم؟

يحكي "عادل اللباد" كيف أن الوضع السياسي تغير عليهم في إيران، بعد صفقة "إيران غيت" والتي تسلمت فيها إيران "أسلحة أمريكية" عن طريق "إسرائيل"، وبعدها تم التضييق على المتدربين في المعسكرات داخل إيران، وتمت تصفية "مهدي الهاشمي" المسؤول عن الجناح الثوري لحركات التحرر في إيران، وابتدأت تصفية مجموعة من المعسكرات التدريبية شيئاً فشيئاً، وكأن هذا كان من "بنود الصفقة"، ثم يحكي كيف أن المتدربين تشردوا ما بين الهند، وسوريا، ثم قطعت عنهم المعونات المالية التي كانت تصرف لهم، فعانوا من الحرمان والعوز إضافة لمشكلة الغربة. ثم يحكي كيف تأثر وضعهم بتوتر العلاقة بين "الخميني" و"الشيرازي"[36].

ثم يحكي "عادل اللباد" كيف أن قياداتهم (توفيق السيف، حمزة الحسن، حسن الصفار، جعفر الشايب، عيسى المزعل، صادق الجبران، محمد المحفوظ، موسى بوخمسين) منذ عام (1404هـ) بدأوا يراجعون أنفسهم، بعدما أدركوا عجزهم وفشل مشروعهم، لكنهم لم يستطيعوا تغيير منهجهم في فورة الثورة الإسلامية والحرب العراقية الإيرانية. لكنهم بعد عام (1408هـ)، وبعد نهاية الحرب، بدأ خطاب قياداتهم يتغير[37].

ثم يواصل "عادل اللباد" حكاية معاناتهم مع قياداتهم الثورية فيذكر كيف وقعت خلافات حول "الأموال التي تجبى من شيعة السعودية"، وكيف اعترض قيادات المعارضة الشيعية السعوديين، على فتح حسينية الإمام علي في البحرين، كغطاء لاستقبال تبرعات الشيعة السعوديين[38]. وينقل "عادل اللباد" أن "حسن الصفار" كان يقول لهم: "لدينا رصيد رهيب في أوروبا"[39].

ويتذكر "عادل اللباد" بحرقة شديدة قرار حل الحركة الذي اتخذته القيادة بطريقة منفردة، والدخول في مفاوضات للعودة إلى وطنهم السعودية. ويذكر "عادل اللباد" بألم كيف ضاعت تضحياته وتضحيات غيره سدى، ويذكر الآلام التي عانها الأفراد في سبيل دعم الحركة، حتى إن منهم من كان يتبرع بنصف دخله لهم، ثم في النهاية تم بيع قضيته نظير صفقة سياسية، بين إيران من طرف وأمريكا وإسرائيل من طرف آخر، ثم بين قيادات الثورة والحكومة السعودية ثانياً. وينقل عن توفيق السيف أمين عام حركتهم قوله بلا مبالاة: "لا يجوز لأحدٍ محاسبتنا"[40].

وأخيرًا ينقل "عادل اللباد" عن "حسن الصفار" قوله: "نحن لا نمانع أن يـبقى أحدٌ في الخارج، وسوف ندعمه. فقد جاء لنا (حزب الله الحجاز)، محتجاً على نزولنا. فقلنا: ابقوا أنتم في الخارج معارضة، ونحن في الداخل، لتتوحد الجهود في سبيل الحصول على حقوقنا. فما هي إلا أيام حتى سبقونا في العودة إلى البلد"[41].

وبعد هذه التضحيات من الشباب المغرر بهم من الشيعة تم بيعهم أو قتلهم من قبل إيران بدم بارد، وكذلك تم التضحية بهم من قبل قيادات الثورة المزعومة مقابل مطامع دنيوية ومبالغ مالية، وتبخرت كل الأحلام بالمهدي ودولته بتعاون إيران مع إسرائيل وأمريكا.

للحديث بقية
حلو الكلام في 08:10 25.01.2016
avatar
تكملة
فهل يعيد التاريخ نفسه؟

فالمدعو "محمد تقي المدرسي" هو الشخص نفسه الذي يعيد اليوم لعب دوره بالأمس، من تحريض شباب الشيعة في البحرين والسعودية على الخروج والثورة وتكفير المسلمين. وأنتم أيضًا تشاهدون وتلاحظون أن نفس شعارات الأمس تُردد اليوم لكن الأسماء تغيرت، فقد سمعتُ بأذني في أحداث "العوامية" بعض المغرر بهم من أبناء الشيعة يردد: "ارحل يا محمد بن فهد.. أحنا ما ننذل بهالبلد". وهو نفس الشعار الذي أمركم به آية الله "المدرسي" وسمعتُه بنفسي يقول لكم رددوا هذه الشعارات.

و"محمد تقي المدرسي" هو الشخص المخادع صاحب المعسكرات الإيرانية، الذي يقوم بنفس الدور الإجرامي، فقد سمعتُه بنفسي في هذه الأحداث يصف أسر الحكم في الخليج بأنها "فاجرة فاسقة متخلفة"، ويصف السعوديين على وجه الخصوص بأنهم "أحفاد بني أمية"، وهذه أشارة خطيرة إلى تكفير الشعب السعودي واستباحة دمه، لأن الأمويين عند الشيعة "نواصب" حلال دمهم وعرضهم ومالهم. وقد سمعتُ أيضًا "محمد تقي المدرسي" قبل يومين في بيان على قناة "أهل البيت" يأمر الشيعة بالثورة والتمرد والخروج في وجه القوات السعودية. وقد قرأتُ قبل يومين كذلك البيان الصادر من "المشاغبين" في "العوامية" يصفون أنفسهم ومن قام بالشغب بأنهم "جنود خبير"، وهذا فيه إشارة إلى أنهم في معركة مع اليهود، أي أن الشعب السعودي هم اليهود!

والسؤال: هل سيتعظ أبناء الشيعة في الخليج عمومًا وفي السعودية خصوصًا بما مضى؟ أم أنهم يريدون أن يجربوا الاحتراق بنار إيران والقيادات الثورية بأنفسهم؟

أتمنى من أبناء الشيعة في الخليج العربي أن يتمعنوا في هذا الكلام جيدًا، وأن يتقبلوا الحق بصرف النظر عن قائله هل هو على نفس المذهب أو على خلافه، فالحق أصيل، والرجال يُعرفون بالحق كما رُوي عن علي رضي الله عنه.

ثانياً: دعوة إلى حكام الخليج إلى العمل الفكري.

هذه الرسالة الثانية أخص بها حكام الخليج، وعلى وجه الخصوص ولاة الأمر في السعودية –وفقهم الله لخدمة دينه- وأقول لهم: إن الحلول السريعة أو المؤقتة ليست علاجًا للمرض، بل مسكنات مرحلية، لكن المرض لا يزال يمد جذوره بعمق، حتى يميت الجسد. وكذلك فإن الحلول الأمنية ليست وحدها كافية، خصوصا أننا –ولله الحمد- أمام تجربة ناجحة وفريدة في السعودية في مكافحة الإرهاب تعتمد بعد الله على عمل فريد متوازن بين "الفكر" و"الأمن"، ولولا الله ثم العمل الفكري مع الأمني لما تم القضاء على الإرهاب.

إننا هنا نواجه إرهابًا آخر، وعبثًا آخر، المسكنات غير مجدية، ووضع الرأس في التراب أيضًا غير مجدي، لأن غيرك يعمل ويجند جنوده في كل لحظة. والحل الأمني وحده لا يجدي كذلك، والتنازلات لا تجدي، بل قد تفهم بشكل عكسي، ومن القواعد المهمة في العمل السياسي: "أن الضعف يحرض عليك الآخرين".

إن أخطر أنواع الضعف الذي قد تُصاب به أي دولة هو الضعف الفكري، وهذا بدوره سيحرض جميع أشكال وأنواع الأفكار الأخرى المعادية لاختراق نطاقنا الفكري ومنظومتنا الأمنية، لتفقد المنظومة تماسكها وجوهريتها، وجاذبيتها وقوتها. وكما أن الأحداث الإرهابية التي حدثت في السعودية سُبِقت باختراقٍ فكريٍ خارجي وافد، وتم تجنيد مئات الشباب في هذا المسلك الإرهابي، عن طريق إقناعهم بواسطة الفكر أو "القوة الناعمة للتكفيريين"، ومن ثَمَّ أثاروا القتل والدمار أينما حلُّوا، وكانت بدايتهم مجرد فكرة، كذلك الأحداث اليوم في "العوامية" هي في أساسها فكرية أولاً ثم لما أهمل التعامل معها فكريًا تطورت من فكرة إلى عمل كما يقول ذلك "فرانك أنلو" في كتابه "القيادة والتغيير". وإن إهمال المواجهة الفكرية اليوم يهدد ديننا وأمننا الفكري ووطننا، فبالفكرة وحدها يمكن اختراق أقوى الأنظمة كما يقول "جوزيف ناي" -مدير مجلس المخابرات الوطني الأمريكي- في مؤلفه "القوة الناعمة".

إن الحل هو في عمل فكري كبير ومنظم ومدعوم يواجه العمل الفكري الذي تقوم به "الدولة الأجنبية"، التي تمتلك وتمول وتدعم أكثر من (40) قناة فضائية، وتملك وتدعم مئات المواقع الضخمة على الشبكة العنكبوتية، ولها عشرات الآلاف من المندوبين والمبلغين والمبشرين، وعندها مئات المراكز الناشطة، وعشرات المراكز البحثية، وفي المقابل لا يوجد شيء من ذلك ألبتة في دول الخليج مجتمعة.

إن الأفكار التي تبثها "الدولة الأجنبية" مثل "أحلام المهدي" أو فكرة "313" أو فكرة "مقتل حاكم خليجي"، أو غير ذلك من الأفكار ذات الطابع الثوري أو الانفصالي، أو بث الكراهية والأحقاد في المسيرات الفكرية المعبأة والملغمة، إذا لم يُلتفت إليه فكريًا فسوف تصنع أفعلاً وأحداثًا، لأن جاذبيتها على الطرف المستعد للإيمان بها كبير، ومن ثم يسهل على "الدولة الأجنبية" –كما يقول"جوزيف ناي"- أن تستغل جاذبيتها الفكرية وتسخير ذلك لزيادة إمكانية اختراقها والتأثير عليها.

إن عدم الاهتمام بهذا الجانب وتجاهله يُعد بكل وضوح تضحية بجيل يمكن أن يُغرر به ويفقد ولاءه، والاستهانة بقناة فضائية أو مركز فكري أو عالم ديني يوجه رسائل ثورية؛ خطأ فادح وكبير، لأن"الأفكار الفلسفية التي يطرحها أستاذ من مكتبه الهادئ قادرة على إبادة حضارة بكاملها" كما قال الألماني "هاينه". وحقيقة الأمر كما ذكر ذلك "روبرت رايلي"، مدير إذاعة صوت أمريكا، هي: "أن الحروب تخاض ويتم فيها تحقيق النصر أو الهزيمة في عقول الناس، قبل وقت طويل من بلوغها نهايتها في ميدان قتال بعيد". وإهمال الأفكار المخالفة دون تصدٍّ لها "يكسبها قوة كاسحة، لا يمكن مقاومتها أو كبحها، تفرض على أعداد هائلة من البشر"، كما يقول الباحث الغربي "إيزايا برلين".

فحينما تدعم إيران والمرجعيات الموالية لها عشرات القنوات الفضائية لبث الكراهية والإرهاب، ونشر التشيع، وطباعة الكتب بالآلاف بل بالملايين، وتوزيع الأشرطة، وإقامة المؤتمرات ومراكز البحث العلمي بالعشرات، لا تجد من يقابل مشروعها الفكري بأقل القليل.

وحينما يقوم مركز فكري إيراني متخصص مثل مركز "الدراسات العقدية" بإيران، بنشاطات التجسس في الخليج وتجنيد من يسميهم "المستبصرين" أو "المبلغين"، فإنه لا يوجد مركز خليجي واحد يرصد ذلك ويتابعه فكريًا.

وحينما يقوم في إيران مثل "محمد تقي المدرسي" منذ عقود بعمل مكثف للدعوة إلى الإرهاب والتمرد والخروج المسلح، وفتح معسكرات إرهابية لتدريب المتطوعين على الاغتيالات والقتل والتفجير، ثم هو اليوم من إيران وكربلاء يكرر عمله في أحداث "البحرين" و"العوامية"، ويدعو للإرهاب والفتنة، ويبث أشرطته، ويُلقي كلماته عبر قنوات الشيعة ومنها قناة "أهل البيت"، ويطبع كتبه وأبحاثه، ويوجه دعوات صريحة وتحريضية على العنف، ومع ذلك لم يُتَخَذ بحقه أي إجراء قانوني، بل ولم يتم دراسة مشروعه الفكري وأهدافه من قبل مركز مختص.

وحينما يقوم عالم ديني آخر في إيران وهو "علي الكوراني" ويـبث أفكارًا دينية متطرف يُـبشر فيها بقرب مقتل حاكم خليجي، كما في كتابه (عصر الظهور)، لا يُحاسب قانونيًا ولا يواجه فكريًا، مع أن تلك الأفكار خطيرة جدًا. ويجب أن لا يُستهان بهذه الأفكار التي يروجها القادة في إيران، فعن طريقها تمرر المشاريع السياسية المشبوهة. "فعلي الكوراني" حين يسرد في كتابه بشارات وعلامات خروج مهدي الشيعة، ويسرد مجموعة روايات، منها مقتل شخص اسمه "الملك عبدالله" في الحج وفي عرفات، ماذا يريد، وماذا يقصد، ولأي شيء يهدف؟

ولتتضح الصورة أكثر، فقد ذكر روايات كثيرة منها: ما ينسبون إلى جعفر بن محمد أنه قال: "من يضمن لي موت عبد الله أضمن له القائم. ثم قال: إذا مات عبدالله لم يجتمع الناس بعدة على أحد، ولم يتناه هذا الأمر دون صاحبكم إن شاء الله. ويذهب ملك السنين، ويصير ملك الشهور والأيام. فقلت: يطول ذلك ؟ قال: كلا". ثم يتحدث "الكوراني" بهذه الأمر على القنوات الشيعية بلغة تحريضية واضحة على الاغتيال والإرهاب، ثم يؤكد في كتابه أنَّ: "عبد الله آخر من يحكم الحجاز"، ثم يقول إن الروايات "تكاد تكون متواترة بأن ظهور المهدي عليه السلام يكون على أثر موت حاكم أو ملك أو خليفة واختلاف على من يكون بعده وحصول أحداث داخلية و فراغ سياسي في الحجاز" [42].

ثم يقوم شيوخ الشيعة بترويج مثل هذه الشائعات الخطرة، مثل الشيخ "فارس فقيه" حيث يقول: "تشير الرواية إلى أن آخر حكام الحجاز هو الملك عبدالله، وأن الأسرة الحاكمة ستختلف من بعده على غرار الخلاف الذي حصل في الكويت"[43]. ويقول الشيخ "ماجد المهدي" ما نصه: "ستكون هناك حالة فراغ سياسي في ذلك الوقت بعد موت ملك و اسمه (عبد الله) ونحن نعرف إن الأمير عبد الله هو ولي العهد في السعودية اليوم وأن مسالة تسلمه الحكم أصبحت مسألة وقت. وقد ذُكر عن الإمام الصادق "من يضمن لي موت عبد الله اضمن له القائم المهدي، أما إنه إذا مات عبد الله لم يجتمع الناس بعده على أحد" [44].

أقول: إن أخطر ما في هذا الأمر أن زعماء وساسة الشيعة، الموجود معظمهم في إيران، يوظفون تلك الروايات المكذوبة على أرض الواقع، ويحمسون ويشجعون أتباعهم ومن يواليهم على تحقيقها من أجل تعجيل خروج المهدي. وقد ثبت أنه في منتصف عام 2004، وتحديداً في 18 يونيو/ حزيران، حينما اندلعت في اليمن "فتنة الحوثي" بقيادة "حسين الحوثي"، والتي كبدت اليمنيين الكثير من الخسائر في الأرواح والممتلكات، كان وراءها دعماً إيرانيا لوجستياً، ووجدوا أوراقاً ووثائق إيرانية تثبت ذلك، وقد سبق ذلك بثٌ لأفكارٍ مشابهٍ نص فيها "علي الكوراني" على أن "الحوثي" هو الزعيم اليماني الذي بشر به الأئمة. وهذا اليماني هو من يعتقدون أنه سيساعد المهدي في إسقاط حكام الحجاز.

ويقول مؤلف كتاب "الحرب في صعدة": "لم يظهر التعصب المذهبي إلى أن ذهب حسين الحوثي مع والده إلى إيران وأقاما هناك عدة أشهر، ثم قيامه بزيارة حزب الله في لبنان، ثم قدوم مجموعة من الشيعة العراقيين إلى مراكزه التي أقامها، للتدريس فيها، وقد أدّى ذلك إلى التأثير عليه وعلى أتباعه".

ولذلك، فإن ما تعمله إيران في العراق والبحرين وسوريا ولبنان واليمن والعوامية وغيرها من المناطق هو استهداف بالدرجة الأولى لدول أهل السنة وعلى رأسها السعودية، وطبقاً لقول مسئول رفيع المستوى في وزارة الاستخبارات الإيرانية، فإن "إيران تعتبر السعودية هي منافسها الرئيسي ليس فقط في المنطقة، ولكن في العالم الإسلامي ككل، ومن ثم فإن عملياتنا في العراق وفي الخليج تمثل وسائلنا الأساسية لموازنة ذلك"[45].

إن إيران لديها الاستعداد أن تحرق جميع أبناء شيعة المنطقة لتحقيق توسعها ونفوذها، وذلك من خلال مشروعها الفكري التبشيري، وقد بذلت لذلك عشرات القنوات والمراكز والصحف ومواقع الإنترنت، واستخدمت علماء الشيعة القابعون عندها لترويج الشائعات والأساطير والخرافات التي تبث الفتن والبلبلة بين أبناء الشيعة أنفسهم وبينهم وبين أهل السنة الذين يعيشون معهم بسلام ووئام في الخليج العربي.

والسؤال الأخير والمهم: هل سيوجد هناك مشروع أو برنامج فكري يواجه المشروع الفكري الإيراني، لحماية أبناء الوطن، سنة وشيعة؟

أتمنى أن لا يطول الانتظار، في وقتٍ يعمل من يريد بالبلاد السوء ليل نهار!

عايض بن سعد الدوسري
الرياض
7/10/2011
في 08:11 25.01.2016
avatar
تصريح شيعى .. يريدون السيطرة على السعوديه و الجزيرة العربية
http://www.youtube.com/watch?v=JbR5_Guniu0

مظاهرات الشيعه أمام السفارة السعودية في لندن يطالبون بتحرير مكة و المدينة
http://www.alrassxp.com/forum/t142516.html

اسمع الى ماذا يطمعون الصفوين الانجاس لعنه الله عليهم اسمع ماهو مشروعهم الصفوي النجس
الفيديو الذي لا يريدك حسن نصر الله ان تشاهده اسمعوا واحكموا بأنفسكم
http://www.youtube.com/watch?v=FUh3OdVswuY
ابو خالد الرضامي في 02:39 26.01.2016
avatar
في البداية اثني بكل الشكر والتقدير للكاتب المخضرم الأستاذ/عبدالهادي الخلاقي اليافعي على على هذا المقال الذي يترجم الواقع الحقيقي بالدقة في المعلومات ايضا وهذا ما نراه اليوم في جميع الدول العربية بشكل عام من ارباك سياسي من خلال ذلك المشروع الشيطاني الإيراني الصفوي الخبيث في تغير الهوية والأرض والإنسان ودعم إخواننا الشعية المكذوب عليهم وتحريضهم ضد ولاة امورهم والخروج عن القانون من أجل يجعلون دويلات ومناطق شبه مهجورة الأشباح بهدف تموين تلك العصابات في السلاح والمتفجرات لزرع المشاكل والكوارث الداخلية وخلخلة امن الأوطان العربية المتبقة كما حصل لسوريا ولبان والعراق والان اليمن نسال الله ان لا يرفع لهم راية ولا يحقق لهم ايه ويشتت شملهم ويجعل كيدهم في نحورهم
وفي الختام عاصفة الحزم والتحالف العربي لهم في المرصاد باذن الله تهتلى .
عبدالهادي الخلاقي في 09:57 26.01.2016
avatar
شكرا لكل من ابدأ رايه سواء مع او ضد ماطرحته في مقالي ، واختلاف الرأي لايفسد للود قضية ، ويجب ان نتحاور بادب وباخلاق عالية.

اثني على مداخلات بعض الاخوة الكرام الذين اضافوا بعض المقالات التي تصب في مضمون ماكتبته وهذا دليل على اننا نحمل هم وقضية واحدة والكل مجمع على خطر مايحاك ضد أمتنا العربية من تمزيق للجسد العربي ومحاولة تغيير هوية وطننا العربي الكبير.

اشكركم جميعا واشكر صحيفة الوطن الجزائرية
عبدالهادي الخلاقي في 10:06 26.01.2016
avatar
مقال اخر لكاتب بحريني يؤكد ماتم ذكره في مقالي
بعنوان:
إيران تهدد التركيبة السكانية في المدن العربية
تاريخ النشر :٨ أكتوبر ٢٠١٥
بقلم: عـــلاء إبراهيم حبيب
صحيفة أخبار الخليج - البحرين
http://www.akhbar-alkhaleej.com/13712/article/46640.html
شاكر في 09:26 26.01.2016
avatar
الشهادة لله موضوع رائع ويفضح نوايا ايران الخبيثة وشي طبيعي لما تفضح ايران عملائها راح يردون بعصبية لانه هذا كذلك يفضح ولاء تلك الفئة للجمهورية الا اسلامية
حارب في 04:39 28.01.2016
avatar
جرائم إيران بين الأمس و اليوم
الكاتب محمد كوحلال
إن الأفاعي و إن لانت ملامسها عند التقلب في أنيابها العطب. /يا لهوي / .احذروا الأفاعي الفارسية الشيعية و سمها القاتل.


إهداء.
إلى والدي اللهب الساطع , مثال الإقدام و الخلق و الصمود إلى لحده المضمخ بالرحمات أقبل روحه الطاهرة , إلى أمي الأمازيغية , العقلية الرشيقة الفاضلة مثال الصبر و القلب الكبير.
مقدمة.
أهل إيران المتشيعون و المتشبعون بالحقد و الضغينة و الإجرام الدفين في عقولهم البصلية / نسبة إلى البصل / , نحو العالم العربي و خصوصا القطر العراقي المجروح .
بعد حرب العشر سنوات التي قادها الشهيد صدام حسين , لكسر شوكة الشيعة بإيعاز من دويلات و مشاييخ الخليج أو القطط السمان بالمؤخرات المكتنزة و الخدود المتورمة / اللهم لا حسد / . الحرب لم تحقق الأهداف التي كان يطمح لها صدام و لا من يموله من العربان على وزن الخربان بالخليج .

نظام العمامات المهلهلة السوداء كانت و لازالت تنسج خيوط الخبث و الإجرام داخل العراق , فمند الغزو الأمريكي للعراق بمباركة طهران , تسربت فيالق الإجرام الإيرانية إلى عمق التراب العراقي بالوسط و الجنوب

كيف دالك يا كوحلال يا ولدي ؟؟
سوف ألخص ما سبق و أن ذكرته في مقالاتي السابقة بعجالة , حيت ركزت على إجرام إيران بالعراق و استندت على أخبار موتوقة عن السرقة التي يتعرض لها بترول العراق , من قبل المخابرات الإيرانية بعلم السلطة في بغداد الدمية المحتجزة داخل المنطقة الخضراء التي لا تتعدى مساحتها 30 كلم مربع. تحدثت أيضا عن الإجرام و التقتيل و الذبح و الخطف التي تقوم به فيالق الموت الإيرانية الشيعية / فيلق بدر, فيلق القدس فيلق الصفويين / بالإضافة إلى عملاء عراقيين شيعة , و حاشا أن يكون هؤلاء عراقيون , فقط هم يحملون وثيقة الجنسية ليس إلا. تم هناك الحرس الثوري إلى جانب المخابرات الإيرانية التي تمرح و تسرح على طول البلاد. لكن يظل فيلق القدس الأخطر على الإطلاق نظرا للإمكانيات الهائلة التي يتوفر عليها هادا الفيلق الخطير جدا جدا و هادا ما أكده لي أحد الأحبة من العراق / .سأطلع القارئ /ئة/ الكريم /ة / على نموذج معروف و اسمه يحدث الرعشة و القشعريرة في الأبدان . بجنوب العراق و خصوصا البصرة المتبصرة بأهلها المناضلين و المدافعين عن هويتهم الدينية و اللغوية أمام الزحف الشيعي.


عبد الحسين عبد الرضا عبطان.
مجرم إيراني مدعم من قبل المخابرات الإيرانية و يعتبر المسؤول الأول و المباشر عن مذبحة / الرزكة / في الكوفة حيت قتل المئات من العراقيين جلهم من القرى المجاورة للكوفة , و لم تحرك السلطة ساكنا بل لم تباشر السلطة أي تحقيق, لان القاتل شيعي و الحكومة شيعية و القتلى سنيين.


أمريكا تعلم ما يجري وسط و جنوب العراق من ذبح و تقتيل للعراقيين السنة المناهضين للتدخل الشيعي في البلاد , لكنها لا تحرك ساكنا و دالك خوفا على / أرانبها / جنودها من انتقام الفيالق الشيعية. انه / هولوكوست / يجري تحت صمت مريب نظرا للتعتيم التي تمارسه السلطة البغدادية على وسائل الإعلام العراقية.


الحالة الاجتماعية داخل إيران .
داخل إيران يعيش الشعب تحت مظلة القهر و الإرهاب البوليسي فحرية التعبير لا وجود لها في قاموس مخيخات فقهاء الخبث و السفالة , و الفقر منتشر بشكل كبيرو المتسولون يؤتتون فضاء جل المحافظات الإيرانية , تم أن الحشيش الإيراني يعرف رواجا كبيرا بالمنطقة و خصوصا بدول الخليج لكن يظل لبنان البلد الأكثر استهلاكا لهده المادة السامة, أما الدعارة فليل طهران يتحول إلى بورديل للمومسات تم أن إيران تحتل المرتبة الثانية من ناحية عدد المثليين بعد العراق في العالم الإسلامي و قد سبق لي أن نقلت أخبار المثليين الإيرانيين, حيت تكتر عيادات خاصة بالمتحولين جنسيا هادا بالإضافة إلى عدد المثليين اللذين تم إعدامهم و آخرهم شابين أحدهما يبغ 18 حولا.


سئل احد الصحفيين الأمريكان نجادي عن المثليين الإيرانيين ,فكان الكذاب نجاد يؤكد للإعلامي الأمريكاني أن إيران لا يوجد على أراضيها هادا النوع البشري. طبعا كذاب و 60 ألف كذاب......اخص عليك راجل ..أنا أرجل منك..على كل حال...


.تم أنني توصلت بعدد من الصور لنجادي رفقة مجموعة من الصهاينة / بنيوروك / و اجتمع بهم عندما كان متواجدا بمقر الأمم المتحدة بنيويورك, تلك هي سياسة طهران , تنعل الصهاينة في العلن و تجتمع معهم في الخفاء. و لا تنسوا فضيحة / إيران غيت / ....الخ


النظام الإيراني مركب و معقد و السلط متداخلة و الأحكام أغلبها تأخذ طابع الأحكام العرفية , فإيران لا زالت تتربع على رأس قائمة الدول التي تنفد حكم الإعدام بالإضافة إلى مهلكة أل سعود. و في ما يخص الحالة الاجتماعية للشعب الإيراني أحيلكم على بحت قيم كتبه د. شاكر النابلسي تقرير مفصل و ما عليكم إلا أن تتوجهوا إلى بيت العلامة /غوغل / .


طهران عاصمة الإرهاب العالمي.
دور إيران داخل بلد / التفاح / لبنان , واضح المعالم لكل اللبنانيين حيت البلبلة و زعزعة استقرار لبنان هدف إيراني عن طريق الحزب المتصهين الإرهابي حزب الله بزعامة الكتكوت الشيعي حسن نصر الله و دعم في الكواليس لنظام الدكتور بشار الأسد الفاشي . فحزب الله ورقة إيرانية سورية لضرب كل اتفاق لبناني لا يخدم مصالح دمشق و طهران التي لا تكل في تحريك ذيل حزب الله كلما دعت الضرورة لدالك . تم دور إيران الفوضوي داخل المنطقة الشرقية داخل مهلة أل سعود و تحديدا محافظة / القطيف / تم بالبحرين حيت تحرك إيران أتباعها الشيعة لخلق البلبلة و زرع الفتنة داخل المملكة البحرينية. بعجالة سوف نقلب صفحات التاريخ بعجالة حفاظا على عيونكم و هي أغلى ما أملك.


جرائم إيرانية مند عام 1729/ 1722 .
اقترف الإيرانيون على عهد الصفويين المجرمين مذابح في حق جيرانهم الأفغان الغلزانيين, بعدما شمر الأفغان على سواعدهم و طردوا شر طردة نظام الصفويين الذي كان جاثما على الشعب الأفغاني مند 1722/ 1729 و كان المجاهد الأفغاني المير محمد صاحب الضربة القاضية التي قصمت ظهر الإجرام الصفوي بأفغانستان الذي دام سبعة أعوام و ظل شعب أفغانستان محافظا على هويته التفافية و الدينية. مند دلك الحين و الحقد الإيراني منصبا على أفغانستان إلى أن حانت الفرصة بعد اقتحام السوقيات لأفغانستان عام 1979 / 1989 .حينها هاجر عدد من الأفغان هروبا من البطش الشيوعي فقامت إيران باستغلال ضيوفها أبشع استغلال و اتخذت منهم ورقة ضغط على السوفيات .


كانت إيران تختار من بين ضيوفها الأفغان الشباب و تشجعهم على حمل السلاح و العتاد و تفتح حدودها لهم لضرب مواقع السوفيات داخل أفغانستان. و لم تكن تقوم بدالك حبا في الأفغان بل فقط من أجل الضغط على السوفيات , و تلجم المقاومة الأفغانية , كلما دعت الضرورة لدالك , أي أنها كانت تتاجر بورقة المقاومة.


أما في ما يخص الملاجئ الأفغانية بإيران فكانت تفتقد إلى أبسط الشروط الإنسانية و كان العسس يضيق على كل تحركات اللاجئين الأفغان. لقد كان المخيم أشبه بجهنم و كانت إيران تتلدد بتعذيب ضيوفها الأفغان , هو نفس الأمر الذي يعاني منه المغاربة المحتجزون بمخيمات الذل بتندوف الجزائرية حيت ما تقوم به الجزائر اليوم وهو ما كانت تقوم به إيران بالأمس بمخيمات الأفغان على أراضيها .
و أتمنى أن يفتح ملف تندوف على صعيد محكمة العدل الدولية و تتحرك مكاتب لاهاي لمحاسبة المجرمين داخل نظام بوتفليقة و مخيمات تندوف و لنا عودة للموضوع.


تكملة لجرائم إيران.
بعد أن حرر الأفغان بلادهم من الشيوعيين دخلت إيران على خط المواجهة بين الفصائل الأفغانية و جندت مجموعة من المليشيات تابعة لها لضرب كل الفضائل المعارضة لسياسة إيران التي كانت تطمح إلى لعب دور داخل أفغانستان بعد الاستقلال , الأمر الذي تنبه له عدد من الأفغان و من تم جندت إيران ميليشيات لضرب معارضيها من داخل أفغانستان تحت ذريعة أن تلك الفصائل المعارضة للوجود الإيراني هم موالون لموسكو. لعبة خبيث كانت إيران تهدف من ورائها إلى تفتيت المجتمع الأفغاني الذي لازال لم يجمع شتاته بعد حرب طويلة .


خاتمة.
يظن البعض أن إيران مستهدفة من الغرب و الأمريكان و إسرائيل , لمادا يا ترى ؟؟ .
سأحاول تتبع خيوط الأزمة باختصار شديد , هل يعقل يا جماعة الخير أن يترك العالم بلدا قبليا معقدا نفسيا متزمتا دينيا مفتون بالبلبلة يتحرش ليل نهار بجيرانه الخربان بالخليج .مدهوب اللب بكل ما استجد في عالم التسلح , بلد له طموح عدواني ضد العالم العربي. هل يمكن لهاد النظام الفاشي , أن يحصل على السلاح النووي ؟ و ادا ما وصل الإيرانيون إلى مبتغاهم فقل السلام على الأمن بالعالم العربي من مراكش إلى المنامة.
إيران تحشر أنفها في كل شؤون العالم العربي, فبسببها حصلت مجزرة غزة بعدما حركت كلابها داخل حماس لغرض الضغط على الصهاينة, و بسببها فقدت سوريا مكانتها داخل الأسرة الدولية و بسببها أيضا ضيعت سوريا مشاريع استثمارية مهمة كانت ستعود بالنفع على الشعب السوري المقهور بسبب حماقة التصريحات السورية المعادية للسعودية التي كان ورائها صاحب أكبر مؤخرة و خدود في العالم العربي / اللهم لا حسد / , المدعو فؤاد المعلم وزير خارجية سوريا
أكتفي بهادات القدر فجرائم نظام العمامات المهلهلة لا تعد و لا تحصى و يعتبر هاد النظام أو الورم القبيح مجرد فيروس.
عدونا الأول هم الإيرانيون قبل الصهاينة و إسقاط نظام العمامات فرض عين و لا بد منه على الأقل سوف يرتاح شعبنا الإيراني من تسلط الفقهاء من داخل محراب القهر .
اللهم إني بلغت اللهم فاشهد.
و إلى دالك الحين لكم مني كل التقدير و الاحترام و عذرا على المقالة الطويلة.
إلى اللقاء.

محمد كوحلال
الشاعر في 05:13 28.01.2016
avatar
حفظ الله بلاد الحرمين من اضاليل اعلام الصفويين التي يريد من خلالها اثارة المسلمين بعضهم ضد بعض.. فبعد ان خرّب اعداء الاسلام الحاقد كثيرا من الدول العربية من خلال ربيع الدماء والأشلاء ..لم يتبقى لهم سوى تمدير مركز الاسلام والمسلمين الآمن ولكن هيهات هيهات .. ايها المسلمون كونوا على حذر من الاشاعات المغرضة التي تبثها بعض وسائل اعلام عملاء ايران التي يقف خلفها الصفويين الحاقدين على الاسلام والمسلمين وهدفهم هذه المرة زعزعة استقرار البلد الامين الذي اراده الله تعالى مثابة للناس وأمنا . ارفعوا ايديكم ايتها الاقلام الحاقدة عن مقدساتنا.. حفظ الله بلاد الحرمين وولاة امرها وجعلهم حماة المقدسات و وهب لهم الحكمة والرشاد والبطانة الصالحة وجعلهم سببا لاشاعة المحبة والسلام والتعايش بين مختلف الطوائف الاسلامية في العالم الاسلامي... اللهم احفظ بلاد الحرمين االسعودية من كيد الكائدين
عماد في 05:58 28.01.2016
avatar
رأس الأفعى في ايران والعراق والذنب في الشام ... رحاب أسعد بيوض التميمي
إن المعركة في أرض الرافدين وفي أرض الشام معركة واحدة,فالعدو واحد,ورأس الأفعى موجود(في ايران والعراق),والنظام النصيري هو ذنب لهذا الرأس,وللتخلص من ذنب الأفعى ﻻبد من الإنقضاض على رأسها(لعل النصر في سوريا موقوف على الانتصار على الهالكي في العراق)وكما هو معروف فالهالكي المجوسي في العراق هو السيف المسلط على رقاب أهل السنة والنصير الأشرس للنظام السوري بعد نصر اللات وايران،وبما أن الثوار يقعون بين فكي كماشة(حزب الشيطان من جهة وإيران والهالكي من جهة اخرى)من خلال تمرير السلاح وتجنيد المجرمين للقتال،وتدريب المندسين لتفتيت قوة المجاهدين،واشعال الفتنة بينهم لأن الشيعة خبرتهم عالية في التقية والكذب وبما أن العدو مشترك،والمحتل واحد في العراق والشام،فالجهاد ضد الهالكي يقع تحت دائرة جهاد الأولويات لتحريرالعراق وبلاد الشام من دنس الشيعة المجوس،ونصرة لأهل الشام لأنه ﻻ يمكن التخلص من ذنب الأفعى إلا بالإنقضاض على رأسها وتهشيمها.
فمنذ أن استلم المجرم الهالكي الحكم برعاية أمريكية إيرانية وأهل السنة في العراق في بلاء عظيم,يعانون من جميع انواع الويلات من الشيعة بسبب حقدهم التاريخي الدفين على أحفاد الصحابة وأتباعهم الذين أطفؤوا نارهم في القادسية,فالمجازر ضد أهل السنة في العراق على أيدي الشيعة منذ إحتلال بغداد منذ إحدى عشرعاماً لم تتوقف،بدء من القتل على الهوية أثناء الحرب على العراق،مرور بالتنكيل في المساجين بكل أساليب التعذيب المستحدثة،إستكمالا بالإعدمات العشوائية لشباب أهل السنة على مرأى ومسمع العالم المتواطئ ﻹرهاب البقية واخضاعهم،عدى عن التفجيرات شبه اليومية للسيارات المفخخة وإتهام القاعدة بها،ودعمهم اللامتناهي للنظام السوري ﻹبقاء السيادة التخريبية ﻹيران على سوريا وعلى لبنان,وظناً منهم أن هذا الأ سلوب العفن الذي يحمل في نواياه إبادة أهل السنة سيبقي السيادة لهم على العراق وبلاد الشام،وينهي دور أهل السنة فيها,كما حصل في محاكم التفتيش ضد المسلمين في إسبانيا،وبما أنهم يعتقدون أن في قتل أهل السنة وتعذيبهم أعظم القربات الى الله،فالجهاد ضد هؤﻻء المدعين اﻹسلام والإسلام منهم براء براءة الذئب من دم ابن يعقوب من أولى الأولويات بعد أن رفع الله عنهم غطاء التقية,وأصبحت نواياهم مفضوحة،وبعد اليقين الكامل(أن النظام السوري وحزب الشيطان ودولة الهالكي هم جسد واحد،ممتد من إيران الى الضاحية الجنوبية)وبما أن هؤلاء الأشرار الحاقدون ﻻ يتعظون مما يدور حولهم ومستعدين للتضحية بكل شبابهم من أجل تمرير مخطاطاتهم في المنطقة ﻻنها معركة وجود بالنسبة لهم،فحربهم لنا استئصالية تستهدف ديننا وديارنا ووجودنا،وحربنا ضدهم دفاعية،لدفع خطرهم المشهود والداهم ضد أهل السنة وتحرير البلاد من شرورهم دون التعدي على المسالمين منهم،ومع أنه ليس من مصلحة حكم الهالكي وإيران فتح جبهة أخرى بجانب الجبهة السورية الأن لما سيكون فيها من إهدارا للقوة،نتيجة توسع دائرة الفوضى وعدم القدرة على السيطرة،باﻹضافة إلى توحيد جهود العشائر ضد الهالكي للثأر منه،و ظهور الخلاف بين الهالكي ومقتدى الصدرعلى الساحة سيزيد من تفتيت هذه القوة وإهدارها كلما تصاعد هذا الخلاف،نسأل الله تعالى ان يُولي الظالمين بعضهم بعضاً،ويجعل بأسهم بينهم شديد ويرد كيدهم في نحرهم لكن
(فَعَسَى أَن تَكْرَهُواْ شَيْئًا وَيَجْعَلَ اللَّهُ فِيهِ خَيْرًا كَثِيرًا) ] النساء:19 [
فلعل فتح الجبهة العراقية بمثابة فتح لبوابة اﻹنتصار بعون الله،ﻷنها ستعمل على إكتمال المنظومة الجهادية فكرياً وعملياً من خلال فرز المخلصين فيها بالتمييز والتمحيص،وتوحيد صفوفهم،وسيتم بإذن الله محاصرة المندسين مدعين الجهاد بتكاتف جميع المخلصين من المجاهدين الصادقين,فالعدو واحد(إيران والنصريين)فيكون بفتح هذه الجبهة إضعاف لقوة إيران التسليحية تجاه أهل سوريا حينما يتوزع السلاح على جبهتين،وتخفيف الضغط عن المقاتلين في سوريا،بكسب الوقت ﻹعادة رص الصفوف،وتوحيد الجهود ضد العدو المشترك فلعل الله أراد أمراً فيه خير كثير للأمة،وهو إحكام القبضة على التأمر الشيعي الممتد من لبنان الى العراق بتحطيم الرأس للتخلص من قبضة الذنب،لأنه ﻻ يمكن التخلص من ذنب الأفعى إلا باﻹنقضاض على رأسها,وهذا ما برهنته اﻷحداث في سوريا والعراق أن المشروع الشيعي هو الأفعى السامة التي تقض مضاجعنا،وتلتف حول رقابنا،فلقد أثبتت الأحداث أن خطرهم أشد من خطر الصهيونية والصليبية،ثم إنه إن تم دحر الخطر الشيعي وتم إستئصاله من المنطقة،أصبح إستئصال بقية القوارض أسهل،ومن ثم اﻹتصار الأكبر بتحرير فلسطين،وﻻ ندري لعل الله يحُدث بعد ذلك أمراً،فوالله إن فرحة الإنتصار على هذا المجرم الهالكي بفرحة الإنتصار على بشار الفار,فالمعركة في العراق والشام واحدة والعدو واحد.
عنتر شايل سيفة في 04:40 01.02.2016
avatar
الكلاب تعوي والفافلة تسير
ياترى بكم المقال هذه الايام ( هل هو بالدولار او الريال او الانبطاح او ان اكون عبد يبوس الخشوم ؟ )
عنتر شايل سيفة في 05:29 02.02.2016
avatar
لماذا هذا الخوف من ايران ؟
ان كانت عقيدتكم صحيحة لم الخوف ؟
ان كنتم على حق لم الخوف ؟
العالم تطور من حولنا وعلى الرغم من الاموال الهائلة والنفط وخلافة وكتابنا المقدس ( القرآن ) موجود الا اننا المسلمين والعرب خصوصا يتحاربون طائفيا هذا شيعي وهذا سني وهذا زيدي وحوثي وناصبي ووهابي وغيرهم .
الا متى ونحن متخلفون ؟ لماذا لانساير العصر ونتمسك بعقيدتنا المقدسة اللتي اتى بها نبي الاسلام محمد ( ص ) .
لماذا هذه المقالات التافه اللتي تنم عن الضعف والهوان .
اذا ايران تريد تغيير الهويه العربية اللتي لايوجد منها شيئ الا في البارات الليلية
فماذا نقول عن العدو الصهيوني اللذي يريد ان يغير الهوية الاسلامية من جذورها ام ان هذا الكاتب وامثاله لايعلمون ؟ ام يكون هذا العدو الصهيوني صديقكم ايها الكتاب .
اعقل وتعقل فمثل هذه الخزعلات اللتي تكتب بين الحينة والاخرى لاتنطلي الا على التفهاء والنواصب .
ماسخ الكلام في 04:41 11.02.2016
avatar
الله يهداك هذا تحشيش اعلامي على مستوى راقي كذا التحشيش ولا بلاش
المرة الثانية اذا كان قلمك شريف اكتب عن العدو الصهيوني وماذا يفعل من تهجير لاهل السنة في فلسطين .
ننتظر منك الرد ياخلافي
جزائري لايؤمن بنظرية المؤامرة في 09:16 18.02.2016
avatar
العرب هم من يغر الهوية العربية إيران فارسية وستبقى فارسية وستعمل على نشر مذهبها والدفاع عنه ما دامت تجد الفراغ والطبيعة تأبى الفراغ والغالب في النهاية هو القوي بكل ماتحمل كلمة القوة من معاني إذا كنا نعلم أن إيران تعمل ضدنا ما ذ أعددنا لمواجهتها ؟ أخيرا يخرج علينا محلل سعودي ويطلق كذبة لايصدقها حتى الأطفال وهي أن السعودية تملك القنبلة النووية و ان ها مستعدة لإجاء تفجير نووي إذا فعلت إيران ذلك؟؟؟؟؟ أين المفاعلات التي في السعودية لمثل هذه الأعمال ؟؟؟ لو قال إن امريكا أو حتى إسرائيل ستضرب إيران بالنووي من السعودية لكان الأمر مقبولا ومعقولا وأيضا مشروعا ألم يدمر العراق العربي من السعودية وقطر والبحرين والكويت والإمارات....أكبر القواعد العسكرية الأمريكية ثم الغربية في الشرق الأوسط موجودة في الخليج (العربي).وأقو ل لكاتبنا المتخصص في الهجوم على إيران والتحذير من ها اطمئن فبلاد فارس لا تولي أهمية لجعجعة العرب لأنها بلا طحين والخاسرون دوما هم العرب والدليل أمامك واعلم أنه حتى لو سقط الحوثيون في اليمن وبشار في سوريا فإن الخاسر هم العرب.
محمد الشريف الجزائر / في 08:38 23.03.2016
avatar
إيران وحزب الله يحاربون إرهابكم الذي نشرتموه في كل العالم بواسطة فقهائكم وإعلامكم الطائفي المقيت ، فمن خلق القاعدة ، وداعش ، والنصرة ، والشباب الصومالي ، وبوكو حرام ؟ من وجه مايسمى بعاصفة الشر والكراهية لقتل أطفال اليمن ، وارتكاب مجازر وحشية يندى لها جبين الإنسانية في اليمن ، وعميت عين عاصفتكم عن فلسطين والقدس .
صحيح أنكم اشتريتم ضمائر بعض الحكام الخونة بأموال النفط وأموال المسلمين حجاج بيت الله ، لكن من سنة الله في خلقه ، أن الظلم والكبرياء والتجبر لن يدوم وستخسأوون وتهزمون وتولون الدبر ، حين يتخلى عنكم أسيادكم عندما ينتهي دوركم كأداة لتنفيذ أوامر الغرب والصهيونية !

أضف تعليقك comment

  • أرسل إلى صديق أرسل إلى صديق
  • نسخة للطباعة نسخة للطباعة
  • نسخة نصية كاملة نسخة نصية كاملة
طالع أيضا
image

حكيمة صبايحي ـ في الجزائر النظام يريد اسقاط الشعب

 د. حكيمة صبايحي    لعلكم سمعتم بشعوب كثيرة تقول: الشعب يريد إسقاط النظام، في مصر في سوريا في تونس وفي بلدان أخرى كثيرة، بالنسبة إلينا في
image

حدد دريس ـ إنتخابات 12/12 و ما بعدها..

حدد دريس   إنتخابات 12/12 و ما سبقها من مقدمات و تمهيدات .. في رأيي الخاص - و بالوجوه التي أفرزتها - هي إعادة
image

حمزة حداد ـ دزاير ستنتصر

 حمزة حداد   عندما توفي ثلاث أشخاص في غيلزان بوادي رهيو تسبب ذلك في اندلاع اشتباكات ليلية عنيفة بين الشرطة وسكان المنطقة حينها
image

بادية شكاط ـ كلمة الشعب : لا انتخابات مع العصابات

 بادية شكاط   يقول العلامة ابن خلدون:"إنّ معظم كوارث العالم بسبب أننا نقول "نعم" بسرعة ولا نقول "لا" ببطء".  وهو بالفعل ماسوف يؤدي إلى الكارثة في الجزائر،فالشعب الجزائري
image

جمال الدين طالب ـ لا لغة أخرى تقول:

جمال الدين طالب                لا لغة أخرى تقولولا كلماتلا خطب أحرى ولا شعارات***الصباح .. ثورة أدرى مهاريس الليل مساء المسيرات ***لا لغة أخرى تقوللا معاني ادرى ولا استعارات *** أغاني الثورةحراك الشعبصخب المجازات***هذيان الجرابيع "عواء"
image

ستار سامي بغدادي ـ خجِلٌ ..من بغداد

ستار سامي يغدادي            خجِلٌ .. أقف عند بابها الشرقي ، بغداد (.) أتساءل ، كيف تتنفسُ .. من تحت ظلامِ الدخان أيامُها وكمْ
image

شكري الهزَّيل ـ خادم الاحتلالَّين : "ملاك السلام"...الحضيض وما بعد بعد الحضيضَّين في فلسطين؟!

د.شكري الهزَّيل انا يا سيداتي سادتي ليس انا ولو كنت انا هو انا لتفرغت " انايا" لذاتها وكتبت الشعر بدلا من السياسة
image

نوري دريس ـ الإنتخابات في الجزائر لتدوير الولاء والفاشلين

 د. نوري دريس    الانتخابات هي حق وليست واجبا بحكم انها اداة للتداول على السلطة السياسية, ومعاقبة المسؤولين الفاشلين, وتجديد النخب. في الحالة الجزائرية, و كثير من الحالات
image

سعيد لوصيف ـ الجزائر التي خرج من اجلها الفحولة والفحلات : لن تركع

د. سعيد لوصيف   منذ أن برزت للوجود في حقل العلوم الاجتماعية، ظلّت النظرية النقدية على موقع من ضفاف المسألة الأخلاقية، محاولة في هذا
image

العربي فرحاتي ـ الشعب الجزاىري حر وحي

 د. العربي فرحاتي  الشعب الجزائري صنع التاريخ في مظاهرات ١١ ديسمبر ١٩٦٠ في أوربا حين اقترب من الاستقلال من الاستعمار ..حيث عجلت تلك المظاهرات بالاستقلال كما

:

لا توجد مدونات لهذا الموضوع

قيم هذا المقال

4.33
Free counter and web stats