الرئيسية | الوطن العربي | البحرين : هل البحراني مواطن في وطنه

البحرين : هل البحراني مواطن في وطنه

بواسطة
حجم الخط: Decrease font Enlarge font
image
 زيني من البحرين
 
 
ما هي علاقة المواطن بالدولة ممثلة بالنظام الحاكم فيها وما هي علاقة الدولة بالمواطن ، للمواطن حقوق من الدولة وعليه واجبات تجاه الدولة والعكس صحيح ، أولا لنأخذ واجبات الدولة تجاه المواطن والمواطنين كافة بعيدا عن العرق واللون والمذهب والمعتقد السياسي والديني ، فمن الواجبات التي يجب إلزاما على الدولة توفيرها الحماية والأمن بحيث يشعر المواطن أنه وأهله كافة في أمن وأمان تحت حماية النظام فمن الطبيعي يحتاج الإنسان في كل المجتمعات بالاستقرار والهدوء كما يستحق على الدولة الدفاع عنه في حالة تعرضه لخطر ما .ومن الواجبات التي على الدولة توفيرها هي حق السكن والمأوى على أرضه لأنه من الغريزي على المرء تكوين أسرة مستقلة بعيدا عن الأهل . وتوفير الحريات العامة مثل حق أبداء الرأي وحرية المعتقد والدين والتنقل والعمل والتملك على القدرة المالية التي لدي المواطن ، كذلك يتوجب على الدولة توفير الصحة العامة وبناء المرافق والمستشفيات والمراكز الصحية وتوفيرها بالمناطق المأهولة بالسكان وتوفير الكوادر الطبية بعدد كاف .وكذلك التعليم وهو القطاع الأهم بحيث يستحق هذا القطاع أن يكون من أولويات الدولة لأنه رفع مستوى التعليم فيه رفع لمستوى الدولة وتحضيرها لمستقبل أفضل بين العالم الذي يتقدم بفضل الكوادر من أبناءه والعدل في المنح الدراسية التي تقدمها الدولة للمتفوقين للدراسة بالخارج .كما يجب على الدولة تأمين حق المواصلات والاتصالات وتوفير وسائل الإعلام وكذلك توفير الطاقة مثل الكهرباء والوقود المستخدم في الحياة اليومية وتوفير شريان الحياة وهو الماء الصالح للشرب وغيره من مياه للحياة العامة كما يجب على الدولة ضمان الحياة الكريمة للمواطن عند الشيخوخة أو حتى عند العجز الصحي . هذه بعض أو معظم الحقوق المترتبة على الدولة القيام بها تجاه المواطن . وفي المقابل هناك الواجبات التي على المواطن تجاه الدولة وهي أولا وقبل كل شي المحافظة على الأموال العامة بكونها حق من حقوق الشعب ولا يجوز التصرف بها للشئون الشخصية وما الدولة إلا راعية لهذه الأموال . ثانيا على المواطن الاهتمام بالمرافق العامة مثل المدارس والجامعات والمراكز الصحية والمستشفيات وحتى الشوارع العامة بما تحتويه من إشارات ضوئية وإنارة وعلى المواطن الاهتمام حتى بالحدائق العامة مثل اهتمامه بحديقة منزله قدر الإمكان . وفي الجانب الثقافي على المواطن إشاعة روح المحبة بين كافة المواطنين والمقيمين الأجانب بحيث تكون الوحدة والتلاحم بين كافة الطوائف وعدم بث روح الطائفية التي تكلف الأوطان أثمان باهظة في الأرواح والأموال واحترام العقائد والأديان على اختلاف أنواعها فالحرية الدينية وكذلك حرية المعتقد شيء تبيحه كافة القوانين والأعراف العالمية . وعدم الإباحة بالفساد سواء كان فساد فردي أو اجتماعي و عدم نشر الفوضى الغير أخلاقية التي يترتب عليها إفراغ الدين من محتواه الأساسي . لو التزمت الدولة تجاه المواطن بكل ما ذكر أعلاه من حقوق يجب على المواطن الالتزام بما جاء أدناه من واجبات . هذه الديباجة المختصرة بشكل عام ولكن ماذا عن المواطن في البحرين هل يحق للدولة أن تطالب المواطن بتنفيذ واجباته بينما هي لا تنفذ شي من حقوق المواطن لا تتوقع الدولة من المواطن القيام بكل واجباته تحت الحديد والنار وقسوة التعذيب في المعتقلات والسجون والحديث عن حقوق الإنسان في البحرين هو مضيعة للوقت فالنظام الحاكم لا يعترف إلا بحقوق العائلة الفاسدة وحقوق المواطن مهدورة أسفل السافلين إلى درجة أن رجال الأمن المرتزقة في نقاط التفتيش عندما يتم توقيف أحدى السيارات العابرة يتم توجيه للسائق السؤال المعهود { أنت كلب أو سني } ويقصد بالكلب بأنه شيعي ! وغالبا يتم التعرف على الشخص من خلال الاسم المكتوب بالبطاقة عندها تنزل الصاعقة عليه من السب والشتائم ليس لشيء إلا أنه شيعي هذا إذ لم يتم تنزيله وركله بالأحذية . أما انتهاك حرمة المنازل فحدث ولا حرج .جميع القرى والمناطق التي يقطنها الشيعة بعيدة كل البعد عن الشعور بالأمن والأمان فالأبواب محطمة والحرمات منتهكة والأموال مسلوبة والأجساد مضروبة والحريات مهانة كل هذا عند دخول رجال الأمن للمنازل ولكن ماذا يحدث بعد خروجهم ؟ يقذفون بوابل من الغازات المسيلة للدموع والغازات السامة المحرمة دوليا داخل الغرف ونتيجة لهذه الأفعال كم شهيد وشهيدة قضوا جراء استنشاقهم هذه الغازات . بالمختصر المفيد أن المواطن البحراني { الشيعي } لا يشعر بأدنى درجات الأمن ولا الأمان في وطنه وعلى أرضه وأرض أجداده . ولقد أثبتت الدراسات بأن عدد ما القي في البحرين من عبوات غاز مسيلة للدموع وغازات خانقة تقريبا مليون وتسع مائة ألف قذيفة خلال أحداث ثورة اللؤلؤ فقط . وماذا عن حق التعليم في البحرين . لقد تم فصل الكثير من الطلاب وحرمانهم من الدراسة ومعظم المراحل التي فصل طلابها هي الجامعة { جامعة البحرين } والثانوية العامة ولازال بعض طلبة جامعة البحرين في الاعتقال ومنهم من تم الحكم عليه بسنوات وبعضهم حرم نهائيا من التعليم في أي من الجامعات الموجودة بالبلاد عقابا له لمشاركته بالمسيرات السلمية كذلك بين المحكومين طلاب من المرحلة الثانوية والإعدادية. وأما البعثات الخارجية فالطائفة الشيعية محرومة منها بالرغم أن المتفوقة على طلاب المرحلة الثانوية فتاة شيعية بمعدل 99.5 ولكنها لم تحصل على البعثة المطلوب وتم استبدالها بفتاة من الطائفة السنية معدلها 65.8 وهي أعلى معدل لطالبة من هذه الطائفة واضن سوف يتم تزوير بعض الشهادات لعرضها هنا للرد على هذا المقال من قبل مخابرات السلطة والقائمة تطول من ظلم هذا النظام . وأما من الناحية العلاج في المستشفيات الحكومية بالنسبة للجميع فأنت تدخل ثكنة عسكرية لا مشفى صحي وطبعا السبب البحث عن مصابين جراء الإحداث فهم ممنوعون من العلاج ويتم نقلهم للمعتقلات بدون علاج رغم اصابة بعض ممن تم القبض عليهم كانت بليغة .والمعتقد الديني الذي تبيحه كل القوانين والاعراف الدولية في البحرين تحت السلطة وبأوامر منها متى ما شئت منعت ومتى ما شئت سمحت وهدم المساجد خير شاهد وضب مسيرات العزاء بالرصاص الحي خير شاهد .حق العمل من أجل لقمة العيش الشريفة لن أطيل وأزيد فالمفصولين بلغ عددهم أبان الأحداث أكثر من ثلاثين ألف مفصول وطبعا تم إرجاع أكثرهم لحاجة المعامل والمصانع والوزارات لخبرتهم ولازال من لم يتم إرجاعه لعمله . أن شعور الغبن الذي يشعر به هذا المواطن على أرضه وهو مهدد برزقه ودينه وحياته وعرضه وجنسيته و وطنيته مشكوك فيها على الدوام وكرامته مهدورة هو الفتيل الذي أشعل ثورة الرابع عشر من فبراير وتمادي السلطات في الانتهاكات ضمن الحملات المسعورة من قبل مرتزقة النظام وإعطائهم كامل الصلاحية بالتنكيل بالمواطن من ضرب وسط المنازل وهتك الأعراض وتعذيب النساء وتعريتهم أمام المحققين وكذلك أطلاق يد وزارة العدل في الحكم على الأبرياء بأحكام غير شرعية ولا قانونية .كل هذه الأمور هي التي قادت الشعب إلى التمرد في 14 أغسطس القادم أن شاء الله . من أجل الدماء التي سالت ومن أجل دموع الأمهات الثكالى ومن أجل السجناء والمعتقلين والمعتقلات ومن أجل الرموز والحقوقيين ومن أجل أبناء الشهداء ومن أجل الحقوق المسلوبة يجب على كل حرا شريف أن يقف وقفة فالموت بكرامة أفضل من حياة الذل مع الظالمين وما النصر إلا من عند الله وهو يتولى الصالحين .


{ عاهدت نفسي أن افضح هذا النظام في كل صغيرة وكبيرة وأنا باقً على عهدي حتى ينظر الله في أمري ، خدمة لشعبي لا أرتجي منها إلا مصلحة هذا الوطن }

شوهد المقال 1806 مرة

التعليقات (0 تعليقات سابقة):

أضف تعليقك comment

  • أرسل إلى صديق أرسل إلى صديق
  • نسخة للطباعة نسخة للطباعة
  • نسخة نصية كاملة نسخة نصية كاملة
طالع أيضا
image

علاء الأديب يصدر ديوانه الثامن عشر { المرأة الحلم } في بغداد

المرأة الحلم ..قريبا في بغدادديوان جديد للشاعر العراقي المغترب علاء الأديبفي موعد قريب ومن بغداد سيصدر الشاعر العراقي علاء الأديب المقيم في تونس ديوانه الثامن
image

وليد بوعديلة ـ ذاكرة "قالمة " وهويتها في رواية سنوات المحبة للأزهر عطية

د.وليد بوعديلة  رواية " سنوات المحبة" للكاتب الجزائري الأزهر عطية:تحولات وطن،وهج فني وهوية مدينة بعد أن أبدع الكثير من النصوص التي عانقت التاريخ الجزائري، يختار الكاتب
image

محمد محمد علي جنيدي ـ هاجروني وعلى الجرحِ مشيتُ

 محمد محمد علي جنيدي- مصر           هاجروني وعلى الجرحِ مشيتُ يا فؤادي لا تسلْ كيف ارتضيتُ هذه الدنيا قلاعٌ من عذابٍ وسيولٌ من دموعي فاكتفيتُ كانت الأيامُ
image

معتقلي الرأي في الحراك الشعبي الجزائري

ابراهيم دواجي  اخوتي: محمد دعدي، توفيق حلاتي، محمد سمالح، نبيل بوالقمح، رضا عمرود، رابح بلكور، الشيخ ڨاريدي، رشيد، رضا بوعريسة، بوعلام الغاز، الصادق، بشير،
image

زوايمية العربي ـ محمد شرفي وتاريخه الأسود ضد الجزائريين

 زوايمية العربي  محمد شرفي الاسم الذي لم انساه منذ 33 سنة . افلاني ريعي من ولاية قالمة كان صديق
image

البروفيسور الجزائري عبد العزيز برغــوث يحرز على جائزة التميز الدولية لهذا العام "جائزة جواهر العالم الإسلامي" بمساهماته في وضع خطة ماليزيا للتنيمة 2050 منذ سنوات

محمد مصطفى حابس : جنيف /  سويسرا The JEWELS OF MUSLIM WORLDLes joyaux du prix du monde musulman هجرة العقول أو الكفاءات ظاهرة تاريخيّة لم ترتبط بمكان
image

حمزة حداد ـ المختفون قسرا في الجزائر حراك مستمر

حمزة حداد  منذ أسبوع تدخل الأستاذ مصطفى بوشاشي بمقر حزب الافافاس، حول قضية المساجين السياسيين والمفقودين بدزاير في فترة التسعينات، وتحدث عن حجم المعاناة
image

نوري دريس ـ فرصة تاريخية للجزائر يجب أن لا تضيع...

د.نوري دريس   منذ بداية الحراك، وكلما دخلت في نقاش مع الناس العاديين، إلا و قالوا لي: سوف تقوم السلطة باعتقال طابو( بسبب غباء السلطة
image

جباب محمد نورالدين ـ شاهد على إعدام سيد قطب : من عمق القرية في الأوراس الجزائرية

د. جباب محمد نورالدين    كان ذلك في الستينيات و في العطلة الصيفية التي أقضيها في القرية مثل معظم الجزائريين في تلك الفترة كانت والدتي أطال
image

عماد البليك ـ فصول من كتاب جديد: الفكر المطارد في السودان عبر القرون 3

عماد البليك البدايات.. ثورة أركاماني:  بالعودة إلى جذور التاريخ السوداني وإلى أول الممالك القديمة في السودان الشمالي، قبل الميلاد، سوف نجد أن الكهنة

:

لا توجد مدونات لهذا الموضوع

قيم هذا المقال

0
Free counter and web stats