الرئيسية | الوطن العربي | الإمارات : من خلف القضبان مطالب معتقلوا دعاة الإصلاح ..إلى رئيس الدولة

الإمارات : من خلف القضبان مطالب معتقلوا دعاة الإصلاح ..إلى رئيس الدولة

بواسطة
حجم الخط: Decrease font Enlarge font
image

رسالة إلى رئيس الدولة ونائبه حفظهم الله

 لقد قام الآباء المؤسسون للاتحاد ( رحمهم الله تعالى ) و على رأسهم الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان والشيخ راشد بن سعيد آل مكتوم برعاية ودعم دعوة الإصلاح لتقوم بتنفيذ أهدافها وتحقيق رسالتها في خدمة مجتمع الإمارات وذلك إدراكاً منهم لكون دعوة الإصلاح مكوناً رئيسياً من مكونات المجتمع ومساهماً فاعلاً في تنميته وإصلاحه.

 وقد أدت دعوة الإصلاح ولا زالت أدوارها و واجباتها تجاه وطنها و مجتمعها على مدى السنين الماضية رغم ما تعرض له الكثير من أبنائها - منذ أكثر من خمسة وعشرين عام - من حرمان ومنع الكثير من الحقوق المدنية التي كفلها دستور الدولة للمواطن الإماراتي من نقلٍ وإقصاء للوظائف الحكومية وتهميشهم عن المشاركة في أداء واجباتهم تجاه مجتمعهم ووطنهم ومنعهم من السفر وحرمانهم من مزاولة بعض الأنشطة التجارية و إغلاق الكثير من مؤسساتهم والتضييق على أبنائهم وأقاربهم بحرمانهم من الدراسة الجامعية والبعثات الدراسية والوظائف الحكومية.

وكان آخر ما تعرضنا له نحن دعاة الإصلاح في شهر يوليو من عام ٢٠١٢ اتهامنا ظلماً بالتخطيط للإستيلاء على الحكم وما رافق ذلك من حملة إعلامية ممنهجة للتشهير بنا و تخويننا والطعن في وطنيتنا و طاعتنا لولاة الأمر و ترتب على ذلك حملة اعتقالات طالت العشرات من أبناء دعوة الإصلاح وقد تعرضنا خلال مدة الاعتقال لشهور عدة في السجون السرية للعديد من الانتهاكات والممارسات الحاطة بالكرامة الإنسانية مما يعد انتهاكاً خطيراً للمادة( ٢٨) من دستور الدولة التي نصت على "أن إيذاء المتهمين جسمياً أو معنوياً محظور" كما يعد انتهاكاً للمعاهدة الدولية لمناهضة التعذيب والتي صادقت عليها الدولة في شهر أغسطس عام ٢٠١٢.

لقد تعرضنا نحن دعاة الإصلاح للحبس الإنفرادي على مدى عدة أشهر في زنازين ضيقة بلا نوافذ وذات إضاءة ساطعة مستمرة ليلاً ونهاراً إضافة إلى توجيه الإهانات والشتائم والتهديد وتعرض البعض منا للتعذيب الجسدي والحرمان من الإتصال بالمحامين وعدم عرض بعض الحالات المرضية على طبيبٍ مختص وغيرها من الإنتهاكات الدخيلة على مجتمعنا والتي لا تليق بسمعة الإمارات.

وكان من المتوقع قيام نيابة أمن الدولة بالتحقيق في هذه الإنتهاكات ووضع حدٍ لها و هو الأمر الذي لم يحدث رغم علمها بحدوثها كما قرره بعض المعتقلين في محاضر تحقيقاتها.

ومن المفارقات الكبرى التي اقترفتها نيابة أمن الدولة (وهي الطرف المفترض فيه النزاهة والموضوعية والحرص على تطبيق العدالة) قيامها بتحريف و تزوير الكثير من أقوالنا في تحقيقاتها.

وقد أدت هذه الممارسات الظالمة (حرمان الكثير من الحقوق المدنية والاتهامات الباطلة والاعتقالات والانتهاكات السافرة) إلى تأزيم شديد في المجتمع وتهديد قوي لتماسك النسيج الوطني وتركت جراحات غائرة في نفوس دعاة الإصلاح وأهاليهم وأقاربهم ومعارفهم.

كما أدت هذه الممارسات إلى تشويه السمعة الطيبة التي تتمتع بها الدولة مما جعلها محط انتقاد الجمعيات والهيئات الدولية المعنية بالدفاع عن حقوق الإنسان.

نحن دعاة الإصلاح ورغم كل ما أصابنا كنا و ما زلنا حريصون على تماسك مجتمعنا وسمعة دولتناوندين بالطاعة لله ورسوله ثم لرئيس الدولة ونائبه وإخوانه حكام الإمارات ونطالب رئيس الدولة ونائبه رئيس مجلس الوزراء :

١) التوجيه لتشكيل لجنة مستقلة للتحقيق في هذه الإنتهاكات ولتوضيح الحقيقة وإقرار العدالة ورد الحقوق إلى أهلها.
٢) محاكمة كل من تسبب في حدوث هذه الانتهاكات وتلك الممارسات التي شوهت سمعة الدولة وهددت نسيجها الوطني.
٣)إغلاق السجون السرية في بلادنا وتحسين خدمات السجون العامة لتحقيق الحياة الكريمة للنزلاء.
٤)إلزام الجهات المختصة بتطبيق المعاهدة الدولية لمناهضة التعذيب.
٥) إعادة الجنسية لمن أُسقطت جنسياتهم من دعاة الإصلاح.
٦) تشكيل هيئة وطنية مستقلة للحيلولة دون تكرار حدوث هذه الانتهاكات.
٧) تمكين دعاة الإصلاح من القيام بواجباتهم تجاه مجتمعهم و وطنهم و تحقيق رسالتهم التي باركها الآباء المؤسسون للاتحاد رحمهم الله تعالى

ودمتم ذخراً للوطن والمواطن

 

 


معتقلوا دعوة الإصلاح 
٧مايو -٢٠١٣ ٢٧جمادي الآخرة -١٤٣٤

 

 

شوهد المقال 1271 مرة

التعليقات (0 تعليقات سابقة):

أضف تعليقك comment

  • أرسل إلى صديق أرسل إلى صديق
  • نسخة للطباعة نسخة للطباعة
  • نسخة نصية كاملة نسخة نصية كاملة
طالع أيضا
image

رائد جبار كاظم ـ التظاهرات في العراق تعدد السيناريوهات وصراع الارادات

د. رائد جبار كاظم  واقع الحال أن ما يجري في العراق من تظاهرات وأحتجاجات شعبية منذ مطلع تشرين الأول 2019، وأستمرارها الى يومنا هذا
image

سعيد لوصيف ـ في مشروعية مطلب الثورة في تمدين الدولة ،،، هلاّ تحدّثنا بهدوء؟

د.سعيد لوصيف   يعتبر تناول موضوع الفصل بين السلطة العسكرية و السلطة المدنية، موضوعا يحوي على الكثير من الحساسيات لدى الكثير من النخب السياسية
image

رضوان بوجمعة ـ من المحاكم الخاصة إلى قضاة القوة العمومية!

 د. رضوان بوجمعة   الجزائر الجديدة 132  ستبني الجزائر الجديدة سلطة قضائية مستقلة عن باقي السلطات، عندما تنجح في بناء المؤسسات ودولة الحق والقانون من قبل مجتمع
image

عثمان لحياني ـ كتاب واحد ..قاموس الأزمة

 عثمان لحياني   تقرأ السلطة من كتاب واحد ربطت عقلها اليها، وأعقلت خيلها وخيالها الى قاموس التسعينات ، تغرف من ديباجته حرفا بحرف وتدبير بتدبير، ولم
image

يسين بوغازي ـ إستراتيجية الأقلية السياسية من لا يملك الى من لا يستطيع ؟

يسين بوغازي   إن أخوف ما تخافه الأقلية السياسية رئيسا مدنيا ، وإذا اقول رئيسا فالمعنى نهاية المناورات السياسية والإعلامية التي تبثها  الأقلية
image

يوسف بوشريم ـ من الإعتقالات والسجون السياسية إلى غلق صفحات الفايسبوك ..مؤشرات نظام يحتضر

 يوسف بوشريم   من الاعتقالات والسجون السياسية إلى الإعتقالات والسجون الفايسبوكية مؤشرات نظام يحتضر  بعد فشله الذريع في كل أشكال الثورات المضادة التي تهدف إلى إجهاض و إحتواء
image

رضوان بوجمعة ـ عبد المجيد تبون...موظف سياسي على باب القصر الرئاسي!

د.رضوان بوجمعة  الجزائر الجديدة 131سيحتفل عبد المجيد تبون بعيد ميلاده الـــ74 يوم 17 نوفمبر، وهو ما يصادف تاريخ الانطلاق الرسمي المفترض للحملة الانتخابية، فهل هي
image

عثمان لحياني ـ التاريخ يتحدث : تعاطي العقل العسكري

 عثمان لحياني  ثمة أطروحة تبريرية في تعاطي العقل العسكري راهنا مع الشأن العام وفرضه مسارا سياسيا محددا، ويعتبر أصحاب هذه الاطروحة (بحسن نية
image

نجيب بلحيمر ـ مرشح الفراغ

نجيب بلحيمر   عاشت الجزائر في ظل شغور فعلي لمنصب رئيس الجمهورية ست سنوات, وكانت هناك نية في تمديد فترة الفراغ لخمس سنوات أخرى.هذا هو الفراغ الذي
image

ناصر جابي ـ رئاسيات الجزائر: انتخابات ليست كالانتخابات

د.ناصر جابي  يشكِّل الشباب أغلبية الجزائريين ولم تعد الانتخابات الشكلية تستهويه مثل سكان المدن بالشمال حيث الكثافة

:

لا توجد مدونات لهذا الموضوع

قيم هذا المقال

0
Free counter and web stats