الرئيسية | الوطن العربي | سياسة الاحتيال والتراجع!

سياسة الاحتيال والتراجع!

بواسطة
حجم الخط: Decrease font Enlarge font
image

 صالح الحمداني 


 

 

 
 
 
 
 
 
 
 
 
كان يمارسها صدام حسين مع فرق التفتيش الأممية الباحثة عن أسلحة دمار شامل ، كما كانت تقول مادلين أولبرايت وزيرة خارجية بيل كلينتون أكبر شخصية متحرشة جنسيا ً في القرن العشرين !
وبررها لاحقا - صدام - وهو في السجن أمام ضابط استخبارات أمريكي - ادعى أنه مبعوث من رئيس الولايات المتحدة الأمريكية السابق جورج دبليو بوش ليحصل على أكبر قدر من المعلومات من الرئيس المتكتم - بأنها السياسة المثلى للإيحاء للإيرانيين - ( أعدائه ) وليس للأمريكيين ( أصدقائه السابقين الممكن استعادة صداقتهم ) - بأنه يمتلك السلاح المناسب لردعهم ، إن هم طمعوا باستكمال حفلة الثماني سنوات التي انتهت بلا غالب ولا مغلوب، على مستوى زعماء البلدين كما على مستوى الحدود، لكنها حطمت المنظومة الاجتماعية والاقتصادية لأهم شعبين في المنطقة !
" سياسة الاحتيال والتراجع " هذه يبدو أنها  ما زالت مزروعة في القصر الجمهوري، الذي تبدلت فيه الوجوه ، وتبدل فيه الأثاث والستائر ، لكن لم تتبدل فيه طريقة إدارة الأزمات. والوهم الذي نعيشه هذه الأيام بأن كل الأزمات في طريقها إلى الحل، أو أن بعضها قد حل ّ بالفعل ، هو جزء من هذه السياسة اللعينة.
اتفاق أربيل الذي على أساسه تم تشكيل الحكومة الحالية ، هو أيضا جزء من هذه السياسة ، اتفاق الشراكة في القرار الذي على أساسه تمت استمالة كل الكتل المشاركة في الحكومة هو أيضا جزء من هذه السياسة.
هذه السياسة جعلت من صدام حسين شخصاً لا يثق به أحد، لا أمميا ولا أمريكيا ولا إقليميا ولا حتى شعبيا، ويتكرر انعدام الثقة ( العالمي ) هذا مع رئيس الحكومة الحالي السيد نوري كامل المالكي، الذي ظهر مؤخرا وهو يوزع الابتسامات كما التنازلات ( لبعض ) من خصومه السياسيين ، عله يحظى بمجلس وزراء مكتمل نسبيا، يكمل فيه ولايته المتأزمة الثانية.
كل الخصوم السياسيين لا يثقون في السيد رئيس الوزراء، الذي جعل من اشتراطات ( الاتفاقات المكتوبة ) والمكفولة أمريكيا ً رمادا نثره في عيون الجميع من أجل البقاء بالمنصب لدورة ثانية، ستكون مأساة بحق لو أصبحت ثالثة !
في أمان الله.

 

 جريدة المدى العراقية 

شوهد المقال 993 مرة

التعليقات (0 تعليقات سابقة):

أضف تعليقك comment

  • أرسل إلى صديق أرسل إلى صديق
  • نسخة للطباعة نسخة للطباعة
  • نسخة نصية كاملة نسخة نصية كاملة
طالع أيضا
image

نجيب بلحيمر ـ الانتخابات المستحيلة وإعادة اختراع "الشعب"

نجيب بلحيمر   ثلاثة أيام من الحملة الانتخابية كانت شاقة وطويلة على المرشحين الخمسة. كل المؤشرات تقول بأن المخاطرة لم تحسب جيدا من طرف السلطة الفعلية،
image

العربي فرحاتي ـ حتى يخرس الخراصون ..انعدام معايير الإنتخاب في الجزائر

د. العربي فرحاتي  ما أجملها من قيمة إنسانية حين نجعل "من الحبة قبة " في مثل حدث المرأة التي إعتدي عليها بالملاسنة..ما أجمل أن
image

محمد هناد ـ أصل الداء ..قيادة العسكر باسم الشعب

د. محمد هناد  إصرار القيادة العليا للقوات المسلحة على المضي، بسرعة، بالانتخابات رغم المعارضة الشعبية الواسعة لها لأسباب لا تحتاج إلى توضيح، يدل على أن
image

نوري دريس ـ برنامج مرشحو هواة التعيين

د.نوري دريس   حتى بوتفليقة في حملته الانتخابية الاولى , كان يقول انه سيحارب الفساد و يسترد الأموال المنهوبة...و حصيلة رئاسته باتت معروفة, و اللخزي الذي لحقه
image

فارس كمال نظمي ـ الثورة ... بين النقصان والاكتمال..!

 د.فارس كمال نظمي  يقول فكتور هوجو: ((الثورة فيضُ غيظ الحقيقة))، لكن الحقيقة لا تتحول إلى ملموس واقعي متحقق على الأرض دون إطار سياسي ذي حدٍ
image

مصطفى قطبي ـ تصعيد الاقتحامات والانتهاكات للحرم القدسي... هل هو تحضير لمخطط تهويد الأقصى وإعادة بناء الهيكل المزعوم...

مصطفى قطبي* ما يجري من عدوان يومي ممنهج بحق المسجد الأقصى من قبل شرطة الاحتلال ومستوطنيه تخطى كل عدوان سابق وكل ما يمكن تخيله منذ
image

نجيب بلحيمر ـ تبون.. الإثارة ومخرج النجاة

نجيب بلحيمر   هل للجيش مرشح في انتخابات 12 ديسمبر؟ رئيس الأركان أجاب قبل طرح السؤال بأن الجيش لن يكون له مرشح، وبالأمس فقط قال
image

أحمد سعداوي ـ انتفاضة تشرين العراقية

 أحمد سعداوي    قد لا يبدو من الواقعي القول أن انتفاضة تشرين انطلقت منذ البداية بوعيٍ حاضر للاعتراض على النفوذ الإيراني، أو أن الكثير من
image

رضوان بوجمعة ـ انتخابات في الجزائر تحت ضغط الاعتقالات والمظاهرات (1)

د. رضوان بوجمعة  تبدأ اليوم الحملة الانتخابية للرئاسة الجزائرية التي عُيّن لها موعد 12 كانون الأول/ ديسمبر. فمن يكون هؤلاء الخمسة الذين أعلنوا ترشحهم وما

:

لا توجد مدونات لهذا الموضوع

قيم هذا المقال

0
Free counter and web stats