الرئيسية | الوطن العربي | الأخوان المسلمون .. الداء والدواء .. نظرية نشأتهم وكيفية مواجهتم ..

الأخوان المسلمون .. الداء والدواء .. نظرية نشأتهم وكيفية مواجهتم ..

بواسطة
حجم الخط: Decrease font Enlarge font
image
 
 بقلم : أيمن الماظ
 
إزداد خطر جماعة الإخوان المسلمين فى الأونه الأخيرة وخاصة بعد إعتلائهم عرش مصر وتنامى الإعتراف الغربى بهم والتعاون معهم لتحقيق بعض المصالح السياسية , على حساب بعض الدول العربية التى تحاول الأن التصدى لهذا التنظيم السرطانى المتشبع بالصهيونية و لكى نسهل على اولى الأمر والمعنيين بتقويض هذا الفكر أن يواجهوا هذا التنظيم نقدم هذا الطرح المتواضع عن الأسس العلمية التى مهدت لهذا التنظيم السرطانى أن ينمو فى مجتمعنا العربى .
أخطر مافى تنظيم الإخوان أنه يصنف كتنظيم دينى إجتماعى يسعى لتحقيق أهداف سياسية.
العمل الدينى : حيث يستتر تحت غطاء الدين وحث الناس على الفضيلة والأخلاق والدتين الوسطى المعتدل والصوم والصلاة وحفظ القرآن وتطبيق سنن الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم .
العمل المجتمعى : عن طريق جمع الزكاة والملابس القديمه من الأغنياء وتوزيعها على الفقراء , ومساندة بعض الشعوب الواقعه تحت الظلم والإحتلال مثل فلسطين والبوسنة والهرسك وغيرهم , وأعمال الصلح بين المتخاصمين وعيادة المرضى وتبادل الزيارات فى الأعياد والمناسبات الدينية .
والدور السياسى : وتكمن خطورته فى إستغلال العمل الدينى والمجتمعى لتحقيق اهداف سياسية .

ولكى نقاوم هذا الفكر دعونا نتعرف على الأُسس التى قام عليها هذا التنظيم : .
أعتمد الشيخ حسن البنا فى بناء تنظيم الإخوان على نظرية "الدافعية الإنسانية " المعروفه بمثلث ماسلو للحاجات للعالم اليهودى الأمريكى الروسى الأصل إبراهام ماسلو .
ودعونا نفند نظرية ماسلو "الدافعية الإنسانية "أو نظرية "تحفيز الأنسان " وكيف استفاد الإخوان منها :
التعريف بالنظرية : هى نظرية يفسر من خلالها ماسلو طبيعة الدوافع أو الحاجات الإنسانية التي تحرك السلوك الإنساني وتدفعه للقيام بفعل معين أو الأمتناع عن فعل معين وحدد ماسلو الدوافع أو الحاجات التى تحرك السلوك الإنسانى كالتالى:
أولاً : الحاجات الفسيولوجية 
يرى ماسلو ان أول الحاجات التى توجه السلوك الإنسانى هى الحاجات الفسيولوجية ( الجوع العطش الملبس الجنس .. الى آخره )
وهذا ما إستغله الإخوان عندما أعتمدوا على الفقر حيث وجهوا أنصارهم على الإنتشار وسط الطبقات الفقيرة ليستغلوا حاجتها الى المطعم والمشرب والملبس معتمدين فى ذلك على جمع أموال الزكاة والملابس المستخدمه ويقوم أنصارهم بتوزيعها على الفقراء .
ثم تطورت الفكرة بعد ذلك إلى نقل أموال الزكاة والتبرعات عبر هيئات الإغاثة الإنسانية والإسلامية (التى يستحوذ الإخوان أكثر من 80% منها فى الوطن العربى) الى خارج حدود الدول .
ثانياً : الحاجه للأمان 
ويرى ماسلو أن ثانى الدوافع المحركة للسلوك الأنسانى هى حاجة الفرد للشعور بالأمان (المادى والمعنوى والحماية ) حيث يعيش الإنسان فى دوامة الخوف من المجهول أو الخوف من فقدان المصدر الدائم المشبع لمطعمه وملبسه وحاجاته الفسيولوجية ,فكثير من البشر تتوقف دورهم فى الحياة عند إشباع الحاجات الفسيلوجية والمحافظة عليها .

فى الحقيقة ليس الإخوان وحدهم من أستغل حاجة البشر للأمان فى توجيه الشعوب الى سلوك معين فبعض الحكومات أعتمدت على نفس النظرية , وهذا ما أدى إلى تمهيد الطريق للإخوان لإستغلال هذه الفجوة التى جعلت الجماعة هى مصدر الأمن الذى يوفر للفقير إحتياجاته الأساسية من مأكل ومشرب وأن توفر هذه الخدمات مرتبط بوجود أفراد الجماعة وبدونهم سوف تجوع الشعوب , وبنفس ذات المنطق جرى التعامل مع الأغنياء حيث أصبحت الجماعة ومؤسساتها هى بوابة الأغنياء الآمنه لدخول الجنه بقيامها بمهمة الوسيط بينهم وبين الفقراء فى شتى انحاء العالم , لذلك تجد الفقراءو الأغنياء يسارعون فى مساندة الجماعة فى أى إنتخابات أو إستحقاقات سياسية فالجماعه توفر لهم الشعور بالأمان على المستقبل ودخول الجنة وفى نفس الوقت الفقراء يحققون للجماعة الغطاء السياسى الذى يمنحهم حصانه تأمنهم من الإعتقال .
ثالثا :الحاجة للحب والإنتماء
يرى ماسلو أن ثالث الحاجات التى تحرك الإنسان هى الحاجه للشعور بالحب والإنتماء وتشمل مجموعة من الحاجات الاجتماعية (مثل الحاجة إلى اسرة أو جماعة أو مجتمع أو وطن ) أو حاجة الإنتماء لكيان يحبه لذاته .

وهنا وجد الإخوان ضالتهم بعد أن أصبحوا مصدر الأمان لطبقات عريضه من المجتمع وإستأثروا بكل أنواع الولاء فقاموا بإستبدال ولاء الفرد وإنتمائه لأسرته بالنسب إلى ولاء وانتماء للأسرة الإخوانيه , واستبدلوا الولاء للدولة والوطن والمجتمع الى الولاء للجماعة , وحيث أن هناك طبقات من المجتمع قد لا يروقها هذا الولاء فأوجد لهم الإخوان مشروعاً وجدانياً بديلاً وهو الولاء لفكرة (الخلافة الإسلامية ) وهو ما غرسوه ايضاً فى وجدان الطبقات الفقيرة والمتوسطه فى المجتمع .
رابعاً : الحاجة للتقدير
من وجهة نظر ماسلو الحاجة للتقدير لها شقين : 
الأول : وهى حاجة الفرد للشعور بقية ذاته .
الثانى : الحاجة الى الشعور بإحترام الأخرين . 

وهذه الحاجه من الخطورة بدرجه عاليه حيث هى الضامن لإستمرار أعضاء الجماعة داخل التنظيم وسوقهم كالقطيع فى الوقت الذى يشعرون فيه بقمة الرضا والخوف من ترك الجماعة حيث نجح الإخوان فى تحويل أعضائهم من مجموعه من المهمشين اجتماعياً إلى أشخاص يشعرون بالتقدير والإحترام فإن غادروا التنظيم سيعودوا مهمشين كما كانوا قبل إنضمامهم للإخوان .
خامساً : الحاجة إلى تحقيق الذات 
وهنا يرى ماسلو أن هذا التحقيق للذات لا يجب أن يفهم في حدود الحاجة إلى تحقيق النجاح بالمعنى الشخصي المحدود.. وإنما هو يشمل تحقيق حاجة الذات إلى السعي نحو قيم وغايات عليا مثل الكشف عن الحقيقة وتحقيق النظام وتأكيد العدل .

وهذه الحاجه كانت كانت هى الحاجة الأكثر جذباً عند اللإخوان للطبقات العليا ( من الأغنياء وأصحاب المؤهلات العليا ) من المجتمع حيث أوجدت للضالين مجتمعياً والمشتتين نفسياً منهم فرصة تحقيق ذاتهم فى إطار العمل داخل التنظيم , ونفس الحاجه هى أمل الفقراء والطبقات الوسطى داخل التنظيم للوصول إلى منصب داخل الجماعة , وتجد هذه الفئة هى الأشهر الأن فى الدفاع عن الجماعةوالتحرك من أجلها .

أرجوا من الله أن أكون قد قدمت نفعاً بهذا الطرح المتواضع ,,,


شوهد المقال 3063 مرة

التعليقات (0 تعليقات سابقة):

أضف تعليقك comment

  • أرسل إلى صديق أرسل إلى صديق
  • نسخة للطباعة نسخة للطباعة
  • نسخة نصية كاملة نسخة نصية كاملة
طالع أيضا
image

حكيمة صبايحي ـ القاضي سعد الدين مرزوق (لا قضاء ولا محاماة..دون استقلالية عن السلطة التنفيذية ..!!

د. حكيمة صبايحي  إذا كان ارتداء جبة القضاء والتنسك بمحرابه المقدس وتصريف رسالة العدل السامية والسماوية في الأرض شرف ما بعده شرف ، فإن الافوكاتية التي
image

عبد الجليل بن سليم ـ مشروع الدستور حماية الدولة من نفوذ موظفيها حماية الدولة من النفوذ الخارجي

د. عبد الجليل بن سليم  للمرة الخامسة أعيد قراءة مشروع الدستور المطروح لاستفتاء يوم الفتح من نوفمبر المقبل و حاولت أن أقنع نفسي بان هدا الدستور
image

مرزاق سعيدي ـ بعيدا عن الرؤية بعين واحدة..

مرزاق سعيدي  لماذا يتعلق الجزائري بالمتغيّر وليس بالثابت، في الغالب، ويركز على الآني وليس على الإستقرار، ويستثمر في الكماليات وليس في الضروريات، ويجري خلف سيّارة جديدة،
image

زهور شنوف ـ الأرض والشعب يحتاجان للحرية في الجزائر

زهور شنوف   النائب الذي استقال من اجل خيار الشعب في السجن، الصحفي الذي اصر على اداء واجبه الوظيفي بأمانة تجاه الشعب في السجن، القاضي الذي انتصر
image

عثمان لحياني ـ ونوغي..عض الأصابع

عثمان لحياني  على اقتناع تام أن ما كان يقوم به العربي ونوغي كمدير لوكالة النشر والاشهار، هو جهد شخصي وتصور نابع من مزاج ذاتي وليس سياسة
image

رشيد زياني شريف ـ من ثمرات الحراك الجزائري المباركة، جامعة بورشات للأعمال التطبقية

د. رشيد زياني شريف  ما حققه الحراك من حيث الوعي يفوق مئات المحاضرات الراقية والحوارات السياسية المفعمة والخطب البلاغية العصماء والمقالات الموثقة، بل أصبح الحراك أكثر
image

نجيب بلحيمر ـ مخلفون

نجيب بلحيمر  إعلان بعض الأحزاب السياسية تصويتها على "الدستور" بـ "لا" يعبر عن قناعتها باستمرار توازنات ما قبل 22 فيفري، وحتى إن كانت الأحزاب قد عجزت
image

جلال خَشّيبْ ـ قراءة في كتاب " "القيادة وصعود القوى العظمى" للبروفسور الصيني يان شيتونغ : "رؤيةً من الصين"

د. جلال خَشّيبْ  حصلتُ أخيراً على هذا الكتاب القيّم والجديد (2020) "القيادة وصعود القوى العظمى" للبروفسور الصيني يان شيتونغ، الذّي أعددتُ سابقاً ملخّصاً لدراسة مُطوّلة كُتبت عنه
image

محمد نايلي استاذ في عمر 71 سنة معتقل بسجن العوينات ولاية تبسة ..الجزائر الجديدة

التنسيقية الوطنية للدفاع عن معتقلي الرأي‎  عمي #محمد_نايلي أطال الله في عمره الإنسان الطيب الاستاذ المحترم صاحب ال 71 سنة قابع

:

لا توجد مدونات لهذا الموضوع

قيم هذا المقال

0
Free counter and web stats