الرئيسية | الوطن العربي | الإمارات العربية المتحدة :عائلات المعتقلين .. رسالة الى منظمات حقوق الانسان والمجتمع الدولى

الإمارات العربية المتحدة :عائلات المعتقلين .. رسالة الى منظمات حقوق الانسان والمجتمع الدولى

بواسطة
حجم الخط: Decrease font Enlarge font
image

 

بعض أسر أهالي المعتقلين (الإمارات ) 

 

 

نشكركم على جهودكم المبذولة ومساعيكم الرائدة في العالم والتي تسعى من أجل هدف سامٍ توافقت عليه الإنسانية ألا وهو : تحقيق مبادئ الحرية والكرامة والعدالة لكل إنسان على وجه الكرة الأرضية.

 

لا يخفى على الجميع ما يحصل اليوم في دولة الإمارات العربية المتحدة من انتهاكات كبيرة بحق ناشطي الرأي وحقوق الإنسان والتي ابتدأت بعد عريضة وقع عليها ناشطون ، طالبوا فيها رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة بمجلس برلماني منتخب من قبل كافة أفراد الشعب تمارس فيه جميع الصلاحيات التشريعية والرقابية بعد أن ضاق أبناء الوطن بالتغلغل الأمني الكبير الذي حصل فيها طيلة السنوات العشرين الماضية وتزايد الانتهاكات بحق الناشطين، وجمعية الإصلاح وأعضائها، فقد تم منع العديد منهم العمل وإحالة عدد منهم إلى التقاعد بالإضافة إلى الحرمان من الترقيات والمنع من السفر وإخراج الرخص التجارية و سحب المنح الدراسية إلى آخره من الانتهاكات العديدة، إضافة إلى ما تم في الآونة الأخيرة قيامهم بإغلاق جمعية الإصلاح التابعة لهم وملاحقة أعضائها.

 

وقد بدأ جهاز الأمن الإماراتي تصعيداًخطيراً بعد رفع العريضة إذ تم قبل سنتين اعتقال خمسة من ناشطي الرأي ومحاكمتهم بتهم عديدة منها إهانة رئيس الدولة وذلك نتيجة مطالبتهم بإصلاحات سياسية وقيام البعض منهم بالتوقيع على العريضة التي رفعها عدد من ناشطي الرأي، وفي تاريخ 4/12/2011  تم سحب جنسية سبعة من أعضاء جمعية الإصلاح وحرمانهم من جميع أوراقهم الثبوتية والتدخل في محاكمتهم بما يخدم مصالح الجهاز، وبالرغم من أن القضية لازالت في المحاكم إلا أنه تم اعتقالهم في تاريخ 9/4/2012  ثم في أغسطس/ 2012  تم أخذهم إلى مكان مجهول.

 

ولم يكتفِ الأمن بهذا حيث أنه بدأ في مارس 2012 باعتقال عدد من الناشطين المطالبين بالإصلاح السياسي و إرجاع الجنسيات للمسحوبة عنهم، ثم تصاعد الأمر أكثر خلال شهري يوليو وأغسطس2012، واستمر حتى بداية السنة الجديدة 2013 فقد قام جهاز الأمن باعتقال 64 ناشطا من نشطاء الرأي وقضاة ومحامين، بهدف إسكات أي مطالب بوقف الاعتقالات والمطالبة بحرية الرأي، كذلك تم اعتقال ما يزيد عن عشرة مصريين بهدف دعم تنظيم جماعة الإخوان المسلمين في مصر، ثم تم اعتقال ما يزيد عن 12 شخص من المجموعة السلفية، والجميع محجوز في مكان مجهول وغير معلوم.  

 

وقد توادتر أنباء كثيرة عن تدهور الحالة الصحية للعديد من المعتقلين نتيجة تعرضهم للتعذيب والحبس في أماكن غير مهيئة وغير مناسبة، وبعد تكثيف الجهود ومطالبات أهالي المعتقلين، تم السماح لهم بزيارة المعتقلين ال 64 من شهر نوفمبر 2012، لكنها زيارة بمعدل مرة واحدة شهريا، ولا تطول أكثر عن ساعة، يحددها جهاز الأمن، وفي شهر يناير قام الأمن باستدعاء أكثر عن 10 نساء من أهالي المعتقلين، وتم التحقيق معهم بما يزيد عن أربع ساعات بتهمة قلب نظام الحكم، بلا أدلة ولا مبرر، وتم تكفيلهن بجواراتهن، صاحب هذه الانتهاكات منع أكثر من 50 شخص، بينهم ناشطين ومدافعين وأهالي للمعتقلين من السفر بلا أي مبرر، وفي شهر يناير تم الإعلان عن تحويل 94 متهما بينهم ما يقارب عشر نساء، وعدد من الناشطين الموجودين خارج الدولة إلى المحكمة الاتحادية العليا بتهم عدة من بينها محاولة قلب نظام الحكم ، ثم تم تحديد موعد بدء الجلسات بتاريخ 4- مارس -2013، بالرغم من ذلك لازال المعتقلون في سجون انفرادية، يتعرضون للبرد الشديد والإضاءة مستمرة، والمعاملة الغير إنسانية، بالإضافة إلى استمرار التحقيق مع عدد من المعتقلين، كذلك امتنعت المحكمة عن تمديد الحبس للمعتقلين بالرغم من انتهاء المدة القانونية ، والرفض التام لطلب إخراجهم بكفالة مما يعني عدم قانونية الحبس الجاري، وكذلك تم حرمان العديد من أهالي المعتقلين من اللجوء للعدالة والسلطات المختصة، ورفضهم استلام بلاغات الشكاوى حول المعتدين عليهم بالقذف والتشهير والسب والتحريض، وحملات الاتهامات والتخوين، ويتزامن مع هذه الانتهاكات حملة إعلامية شرسة، تُستخدم فيها وسائل الإعلام الرسمية، من إعلام مرئي وصحافة، يتصدرها وزراء وشخصيات رسمية ذات مناصب عليا ورموز الدولة هدفها إكساب الاعتقالات صبغة وطنية وتأليب الرأي العام ، كل هذا يحدث بالرغم من التزام الإمارات بالميثاق العربي لحقوق الإنسان وتوقيعها على اتفاقية مناهضة التعذيب، وبالرغم من تعهدها أمام الأمم المتحدة بالالتزام بحقوق الإنسان.

 

هذه الانتهاكات، وعدم تجاوب المعنيين مع الأهالي والمنظمات، والاستهانة بالقانون، تؤكد لنا أن المحاكمات ستخضع لرغبة جهاز الأمن، لا للقانون ، لذا فإننا نرجو منكم التدخل لمساندة المعتقلين والممطالبة بالإفراج الفوري عن هؤلاء المعتقلين الذين تم احتجازهم بلا سبب وجيه قانوني، والمطالبة بالسماح لمراقبي حقوق الإنسان بحضور هذه المحاكمات التي يحتمل أن تكون سرية، والمطالبة بالسماح لمحاميين دوليين بمساندة المحامي الوحيد في هذه القضية: عبدالحميد الكميتي، والذي لم يسمح له باستلام ملف القضية حتى هذه اللحظة، برغم العدد الهائل من المعتقلين .

 

نشكر لكم جودكم المبذولة في نصرة قضايا الحقوق والحريات .

https://mail.google.com/mail/u/0/images/cleardot.gif

 

شوهد المقال 1598 مرة

التعليقات (0 تعليقات سابقة):

أضف تعليقك comment

  • أرسل إلى صديق أرسل إلى صديق
  • نسخة للطباعة نسخة للطباعة
  • نسخة نصية كاملة نسخة نصية كاملة
طالع أيضا
image

حكيمة صبايحي ـ القاضي سعد الدين مرزوق (لا قضاء ولا محاماة..دون استقلالية عن السلطة التنفيذية ..!!

د. حكيمة صبايحي  إذا كان ارتداء جبة القضاء والتنسك بمحرابه المقدس وتصريف رسالة العدل السامية والسماوية في الأرض شرف ما بعده شرف ، فإن الافوكاتية التي
image

عبد الجليل بن سليم ـ مشروع الدستور حماية الدولة من نفوذ موظفيها حماية الدولة من النفوذ الخارجي

د. عبد الجليل بن سليم  للمرة الخامسة أعيد قراءة مشروع الدستور المطروح لاستفتاء يوم الفتح من نوفمبر المقبل و حاولت أن أقنع نفسي بان هدا الدستور
image

مرزاق سعيدي ـ بعيدا عن الرؤية بعين واحدة..

مرزاق سعيدي  لماذا يتعلق الجزائري بالمتغيّر وليس بالثابت، في الغالب، ويركز على الآني وليس على الإستقرار، ويستثمر في الكماليات وليس في الضروريات، ويجري خلف سيّارة جديدة،
image

زهور شنوف ـ الأرض والشعب يحتاجان للحرية في الجزائر

زهور شنوف   النائب الذي استقال من اجل خيار الشعب في السجن، الصحفي الذي اصر على اداء واجبه الوظيفي بأمانة تجاه الشعب في السجن، القاضي الذي انتصر
image

عثمان لحياني ـ ونوغي..عض الأصابع

عثمان لحياني  على اقتناع تام أن ما كان يقوم به العربي ونوغي كمدير لوكالة النشر والاشهار، هو جهد شخصي وتصور نابع من مزاج ذاتي وليس سياسة
image

رشيد زياني شريف ـ من ثمرات الحراك الجزائري المباركة، جامعة بورشات للأعمال التطبقية

د. رشيد زياني شريف  ما حققه الحراك من حيث الوعي يفوق مئات المحاضرات الراقية والحوارات السياسية المفعمة والخطب البلاغية العصماء والمقالات الموثقة، بل أصبح الحراك أكثر
image

نجيب بلحيمر ـ مخلفون

نجيب بلحيمر  إعلان بعض الأحزاب السياسية تصويتها على "الدستور" بـ "لا" يعبر عن قناعتها باستمرار توازنات ما قبل 22 فيفري، وحتى إن كانت الأحزاب قد عجزت
image

جلال خَشّيبْ ـ قراءة في كتاب " "القيادة وصعود القوى العظمى" للبروفسور الصيني يان شيتونغ : "رؤيةً من الصين"

د. جلال خَشّيبْ  حصلتُ أخيراً على هذا الكتاب القيّم والجديد (2020) "القيادة وصعود القوى العظمى" للبروفسور الصيني يان شيتونغ، الذّي أعددتُ سابقاً ملخّصاً لدراسة مُطوّلة كُتبت عنه
image

محمد نايلي استاذ في عمر 71 سنة معتقل بسجن العوينات ولاية تبسة ..الجزائر الجديدة

التنسيقية الوطنية للدفاع عن معتقلي الرأي‎  عمي #محمد_نايلي أطال الله في عمره الإنسان الطيب الاستاذ المحترم صاحب ال 71 سنة قابع

:

لا توجد مدونات لهذا الموضوع

قيم هذا المقال

0
Free counter and web stats