الرئيسية | الوطن العربي | أسرار من كواليس الثورة المصرية..

أسرار من كواليس الثورة المصرية..

بواسطة
حجم الخط: Decrease font Enlarge font
image
بقلم : أيمن الماظ

الكثير من التساؤلات الحائرة تدور فى عقول الكثيرين , مصر الى اين ؟ الثورة وشبابها واهدافهم ؟ وللإجابه هلا هذه التساؤلات يجب الغوص فى كواليس الثورة منذ بدايتها .

بدايات الثورة واهداف الداعين لها :
الداعين للثورة :
لاشك ان الحديث عن الداعين وأهدافهم حديث شائك ويحتاج لمشرط جراح حيث لا يستطيع أحد الباس الداعين للثورة ثوب الوطنية المطلقة كما لا يستطيع أحد أن يتهم احدهم بعدم الوطنية والخيانة للوطن وشخصياً لا شكك عندى فى وطنية أحدهم , ولكن لايخفى علينا انه وببراعه شديدة جرى دس افكار تخدم مصالح واهداف ليست وطنية فى عقول البعض , ولمزيد من الإيضاح دعونا نتعرف على شركاء الثورة واهداف كلاَ منهم منذ البداية وحتى الأن :
لدينا أربعة شركاء فى الثورة :
1_ وطنيين بأهداف وطنية خالصه : "حتى لو لم يستطيعوا التعبير عنها أو التعبير بطريقة خاطئة" .
2_ وطنيين متشبعين بأفكار هدامه : يسعون لتطبيقها افضل من اى عميل تم تجنيده وتدريبه .
3_ منتفعين يسعون لإزكاء الأفكار الهدامة : واستغلالها للوصول لمنافعهم الخاصة _مادية,سياسية , اجتماعية , نفسية _ ويدعمون الفريق الثانى بشتى اشكال الدعم المباشر والغير مباشر. 
4_ الشعب : الذى يشاهد ويتعجب ويثير التساؤلات التى نحاول الإجابه عنها فى هذا الطرح المتواضع .
الأهداف من وجهة نظر الشركاء الأربعة : 
عند الحديث عن اهداف شركاء الثورة يجب ان نشير الى ان جميع الشركاء كان هدفهم مصر _ صالحها وطالحها _ الى ان جائت بعض المحطات الفارقه التى اتاحت للمتابع ان يرصد من يهدف للصالح ومن يترصد لتحقيق الطالح .
أ_ اهداف الشريك الوطنى وجموع الشعب ( التى تستر خلفها المُسممة أفكارهم والمنتفعين) :
1_ التخلص من تسلط بعض افراد وضباط الداخلية التى وصلت لحد الطغيان فى بعض المشاهد .
2_ إنهاء مشروع التوريث على كافة مستوياته _ حيث لم يكن الرئيس السابق حسنى مبارك هو الحاكم الفعلى فى آخر 5سنوات من حكمه _ وكان الحكم قد انتقل بالفعل لوريثه, وكان التوريث قد تفشى فى شتى مؤسسات الدولة . 
3_ تحقيق نسبة مقبولة من العدالة الإجتماعية .
4_ المحافظة على ما تبقى لدى الشعب من كرامة قد أُهدٍرت عن عمد بسبب ممارسات أصحاب النفوذ فى النظام
السابق .
5_ الأمل فى مستقبل قد يكون أكثر إشراقاً .
( وهذا الشريك الوطنى هو الفريق الذى توقف عن ممارسة العمل الثورى عند تخلى مبارك وعاد الى بيته مع باقى أفراد الشعب ثم أضطر للعودة بعد ذلك بعد ضياع ثورته )
ب _ أهداف الشريك الثانى الذي تبنا افكاراً دست اليه ثم اعتنقها بعد ذلك عن قناعه :

وهؤلاء تظهر اهدافهم للمتابع بدقة_ من بعض ممارساتهم _ ويغفلها من يرى الأمور بنظره سطحية و اهدافهم كالتالى :
1_ محو قيم المجتمع المصرى الراسخه فى وجدان الشعب .
2_ تفتيت مؤسسات الدولة _ وعلى رئسها الجيش والقضاء _ وإشاعة فقدان الثقة فى ولائهم ووطنيتهم ولصالح من يعملون .
3_ التشكيك فى رموز العمل الوطنى والدينى المصرية وحث الشعب الى عدم الإلتفاف حولهم أو الإلتفات لآرائهم .
(وهذا الشريك الذى لم يرضيه انتهاء الثورة عند تخلى مبارك عن الحكم وأخذ يدفع الشعب والثوار للنزول للميادين بطرق شتى _وصلت إلى إختلاق صدامات مع الجيش وما تبقى من قوات الشرطه ادت الى اراقة الدماء_ حيث انه لم يصل لتحقيق اهدافه التى ارتقت لإسقاط الجيش والقضاء . )
ج _ أهداف الشريك المنتفع :
وجد المنتفعين ضالتهم فى اهداف الفريق الثانى ووجدوها مطيه جيده لتحقيق اهدافهم فإتفقوا مع ما يستساغ منها علناً وما يمكن ان يلقى عليهم اللوم دعموه سرا , وأضافوا الأتى :ً
1_ تحقيق اقصى استفادة من انقاض النظام السابق وطموح لا محدود فى كل مناصب الدولة حتى منصب الرئيس .
2_ تصغير حجم الدولة لتتناسب مع قدراتهم فى الإداره حتى يستطيعوا الوصول لمنافعهم التى ارتقت للوصول الى كرسى الرئاسة"
3_ إشاعة جو من فقدان الأمل فى نفوس الثوار _ ليدفعهم الى العنف _ ليظهروا هم بمظهر العاقل الرشيد ,
4_ تزكية جو فقدان الثقة فى كل شىء حتى يظهروا فى ثوب المنقذ الوحيد متخفين تحت عبائات مختلفة .
( وهذا الشريك كان يرضيه فى البداية الإنسحاب من الميدان عند تخلى مبارك عن الحكم وعندما وجد فى اصرار الشريك الثانى على استكمال اهداف قد تحقق له مزيد من الهيمنه والسيطره أخذ يدعمهم مادياً ولوجيستياً من خلف الستار وفرغ انصاره لجمع الغنائم ) .
لعلى بهذا الطرح المتواضع قد إستطعت أن أجيب على بعض التساؤلات الحائرة التى تدور فى عقول الكثيرين عن شباب الثورة وأهدافهم , أما مصر الى اين ؟ فهذا ما سوف يحدده الشعب فى ضوء أطروحات المحللين التى قد تخطىء وقد تصيب .

شوهد المقال 2710 مرة

التعليقات (1 تعليقات سابقة):

حفيد ابو الرجال في 11:11 23.04.2014
avatar
إحترامى لتحليلك الرائع
بس سؤال
يعنى إيه
2_ تصغير حجم الدولة لتتناسب مع قدراتهم فى الإداره حتى يستطيعوا الوصول لمنافعهم التى ارتقت للوصول الى كرسى الرئاسة"

أضف تعليقك comment

  • أرسل إلى صديق أرسل إلى صديق
  • نسخة للطباعة نسخة للطباعة
  • نسخة نصية كاملة نسخة نصية كاملة
طالع أيضا
image

سعيد خطيبي ـ سنة أولى حراك

سعيد خطيبي   في أكتوبر 1988، عاشت الجزائر ثورة شعبية ضد النّظام، كانت لحظة فارقة، ترتبت عنها تغيّرات جوهرية في البلد، وكان يمكن لها أن تكون
image

مصطفى كيحل ـ الحراك وسيكولوجيا الحشود

   د. مصطفى كيحل  ساد الانطباع في الجزائر منذ نهاية التسعينات من القرن الماضي ، أن التغيير بالشارع أو بالحشود و الجماهير غير
image

عبد الجليل بن سليم ـ الحراك الشعبي...بين Frantz Fanon وDavid Galula.....و فيلم الأفيون والعصا

عبد الجليل بن سليم  في قول واحد كل من Frantz Fanon و David Galula هما الوحيدان اللي فهمو التركيبة النفسية و العقلية للجزائري كان
image

رضوان بوجمعة ـ الوحدة في عمق "الثورة السلمية" الذكية

 د. رضوان بوجمعة    الجزائر الجديدة 161   التقيت اليوم في الجمعة 53 مع جزائريين وجزائريات من ولايات مختلفة تسللوا إلى العاصمة التي تحولت إلى منطقة "شبه
image

فوزي سعد الله ـ عن وُصول "أهل الحمراء" من غرناطة إلى عَنَّابَة

فوزي سعد الله   "...منذ نحو 5 قرون، يُحكى في الروايات الشعبية في مدينة عنابة، لا سيَّما في الوسط الحَضَري، أن سقوط غرناطة عام 1492م كانت
image

جباب محمد نور الدين ـ النظام : الحراك وراءه والخراب أمامه ولا مفر له

د. جباب محمد نور الدين   لا أزال أذكر كان يوم جمعة من سنة 2001 عندما اتصل بي الصديق عبد العزيز بوباكير من مقر "
image

نجيب بلحيمر ـ محاولة فاشلة لسرقة ثورة مستمرة

نجيب بلحيمر   بعد جمعة مشهودة عاد الجزائريون إلى الشارع لإحياء ذكرى انطلاقة الثورة السلمية.. في العاصمة ومدن أخرى كان إصرار المتظاهرين على النزول إلى
image

فضيلة معيرش ـ الأديب طيب صالح طهوري لا تشبه كتاباته أحدا ولا يمكن أن تسند لمن سبق من كتاب وشعراء

فضيلة معيرش  ولج عالم الكتابة منذ ما يقارب الأربعين سنة ، أديب طوع الحرف فاستقام له جاب بساتين الإبداع فقطف ما لذ له وطاب من شجرها
image

يسرا محمد سلامة ـ هوس الشهرة

 د. يسرا محمد سلامة   أنْ تكون نجمًا مشهورًا تلك نعمة ونقمة في نفس الوقت؛ لأنّ ذلك يعتمد على طبيعة الشخص نفسه، وما تربّى عليه طوال حياته
image

د. يسرا محمد سلامة ـ البداية ونهاياتها

 د. يسرا محمد سلامة البداية، كلمة ممتعة بها من التفاؤل الشئ الكثير، تجمع في طياتها الطموح، والتحفيز، والمثابرة على إكمال ما يبدؤه الشخص من عمل، علاقة،

:

لا توجد مدونات لهذا الموضوع

قيم هذا المقال

3.33
Free counter and web stats