الرئيسية | الوطن العربي | حرباء الفنون .. قراءة في سيناريو متكرر !؟

حرباء الفنون .. قراءة في سيناريو متكرر !؟

بواسطة
حجم الخط: Decrease font Enlarge font
image
     لطيفة .. والربيع العبري
قد لايختلف اثنان عاقلان على أن الفنانين والمطربين والشعراء بكافة أشكالهم واللوانهم ، يظل موقفهم من حيث الضرب بالثناء والمحاميد في الفن والطرب والشعر لمن لاازال على سدة السلطة أو لمن يظل من رؤوس الأموال حتى وأن كان هذا الشخص أو السلطة من سلالة الشياطين أو لربما هو الشيطان بذاته ، فكل ما في الأمر هو الدفع المسبق باعتبار الهاتف لا يتعاطى إلا من واقع الدفع المسبق لكروت الشحن ، فهذا هو حالهم الديموغوجي في ساحة الفن التى لايتوقفوا فيها عن المدح والتطبيل والتزمير حتى مع الشيطان مادام هناك عائد ومزايا سوف تدفع وتصرف ، وقد لا يعرفون صاحب ولا عدو ولا مسلم ولا صليبي ولا يهوي ولاملحد ، بل صاحبهم هو الآني والذي يدفع مسبقاً أو على بياض أو بالمقابل الفعلي ، ولو تأملنا إلى حال هذه الشظير والتى تدعى بالمطربة (لطيفة العرفاوي ) والتى بدأت مسيرتها الفنية من الإقاع الليبي وعلى يد الشاعر الليبي الكبير عبدالله منصور وعلى الكيلاني والفنان الكبير محمد حسن وغيرهم من أهل الفن في ليبيا ، حيث بدأت مسيرتها من ليبيا وقد تألقت وترعرع صيتها عبر أثير الفضائيات الليبية ، وقد كانت أول خطوة لها من الألحان والكلمات الليبية الأصيلة واستمرت في طريقها حتى عرفها وحبها الكل ، من واقع الأغاني التى كانت تدل على معنى ولها هدف سامي للعروبة وللشرف العربي والإسلامي ، لقد صطع نجم هذه الشظير من ليبيا وبفضل الليبيين الأوائل دون غيرهم ، والذي قادنا إلى هذا التوضيح والتعريب النحوي هو ما أدهشنا نحن الليبين والليبيات على أننا إما نحن سذج أو أننا تحت مستوى الأنحطاط عندما نشاهد هذه الشظير( لطيفة العرفاوي) ، وهي تطبل وتزمر وتغني وبحلة جديدة على ما حدث ووقع في ليبيا نتيجة قوة الناتو ، وبالأمس القريب كانت تطبل وترقص وتغني تحت راية الزعيم والشهيد الراحل معمر القذافي ، يا أخي حتى الحيوان له وفاء ويستحيل أن يغدر أو يفتك بك مهما كانت الظروف والأسباب ، فهذه الشظير وضعت نفسها أسفل الحضيض بعد رحلة الإبداع التألق على المستوى الأقليمي والعالمي ، ولا تأخذكم تكرار بث أغُنيتها المسفوفة على القنوات الليبية التجريبية والتى كانت بالدفع المسبق ، في خطوة للحاق بالهولامي الجديد على أنها (مع) وهي تردد ما لقنه لها العملاء من تلوين في الكلمات وفي الألحان نكاية في النظام السابق سيد وتاج رأسها ، ويكفيكي خزي وعار لأنك في قرارة نفسك تعرفي أنكي عديمة الأخلاق والمباديء (إذا لم تستحي ففعل ماشئت ) وحتى تظل الحقيقة سيف مسلط على ضميرك وهو يورقك ليل ونهار ، على أن الجميع وضعك في خانة النفاق والهذرمة من واقع هذا الهرج الغنائي الأخير ، باعتبارك كنتي في مقدمة حلقات وبرامج السلف من تطبل وتزمير ورقص أمام وجنب وخلف وفوق الخيمة في سلسلة النجع الشهيرة ، وغيرها من البرامج التى تعود عليها المشاهد والمستمع الليبي والعربي ، والذي نردده فيما بيننا هو أن هذه الشظير لا يمكن أن تخدعنا مع كل خيمة جديدة ولا مع سلسلة أخرة ، والغريب في الأمر أنها تغني بكل جراءة على أنها مع هذا الهرج والهولامي الجديد في ليبيا والذي كان تحت تأثير الناتو الصليبي والجماعات المقاتلة العائدة جلها من افغانستان ، والمتطلع إلى أغنية هذه الشظير سوف يتأكد له حقيقة ونوايا الحملة الشرسة التى تتعرض لها الأمة العربية والتى طالت حتى الفنانين ، لدرجة أنهم ساوموا هؤلاء الإمعاء من الفنانيين لكي يزينوا لهم سوء أعمالهم في خطوة لثني الرأى العام كونها مؤامرة ولزعزعة اللحمة الوطنية ، التى لطالما كانت تطبل وتزمر لها هذه الشظير(لطيفة) أبان عهد الزعيم والشهيد الراحل معمر القذافي ، لقد وصفت هذه الشظير في كلماتها المزعومة والأخير بالزعيم الشهيد على أنه طاغية (والعياذ بالله) وتناست كل ما قُدم لها وما قدمه الشهيد الراحل للشعب التونسي وللأمة العربية والإسلامية ، وهل أطغى من الفن شيء وهل أطغى من تلونك كالحرباء شيء وهل أطغى من الحكام (قطر ، الإمارات ، السعودية ) المتأمرين على الأمة العربية شيء ، وهل أطغى من الناتو الصليبي شيء ، وبالتأكيد لا تعرف هذه الشظير معنى الكلمة بل تعرف المقابل الذي سوف تُجنيه هذه العبارة وما تقوم به من الإسفاف الملون ، لقد اسقطت دمعتين من دموع التماسيح مع الديكور والمكياج الأسود الذي يبدعه المزين الخاص بها على وفاة الفنانة ذكرى محمد ، ومن ثم باشرت في اليوم الذي يليه حلقاتها وبرنامجها الغنائي مع المكياج والديكور المتلون كعادتها ، وقد تناست رفيقة عمرها وبنت بلدتها التى بدأت معها مسيرة الفن والطرب من ليبيا والتى قادتها إلى عالم الفن والطرب حتى وفاتها ، ولو كانت الفنانة ذكرى على قيد الحياة لربما لم تقع في هذا الشرك الذي أقعت هذه المتلونة(لطيفة) نفسها فيه ، باعتبار المرحومة ذكرى لها اوصول ومعدن من واقع تصريحات من تعرف عليها عن قرب من الليبيين أنفسهم ، رغم أننا لانثق في عالم الفن باعتبارهم هائمون مع كل وادي حتى ولو كان وادي دماء ، وفي النهاية نقول لهذه الشبيحة (لطيفة) بأن قلمي لن ولم يجف حتى يعلم الكل حقيقة أمرك والتى لازالت غائبه عنهم والتى كان أولها بداية مشوارك الفني والذي بداء وترعرع من ليبيا وعلى يد هؤلاء الذين تصفينهم اليوم بالطاغاة ، وفي الختام يقول الشاعر (علمته الرماية حتى أشتد ساعده ولما أشتد ساعده رماني ) .
وللحديث مشوار


بقلم / صالح باجودة
كاتب ومحلل صحفي وسياسي

شوهد المقال 1343 مرة

التعليقات (0 تعليقات سابقة):

أضف تعليقك comment

  • أرسل إلى صديق أرسل إلى صديق
  • نسخة للطباعة نسخة للطباعة
  • نسخة نصية كاملة نسخة نصية كاملة
طالع أيضا
image

حكيمة صبايحي ـ القاضي سعد الدين مرزوق (لا قضاء ولا محاماة..دون استقلالية عن السلطة التنفيذية ..!!

د. حكيمة صبايحي  إذا كان ارتداء جبة القضاء والتنسك بمحرابه المقدس وتصريف رسالة العدل السامية والسماوية في الأرض شرف ما بعده شرف ، فإن الافوكاتية التي
image

عبد الجليل بن سليم ـ مشروع الدستور حماية الدولة من نفوذ موظفيها حماية الدولة من النفوذ الخارجي

د. عبد الجليل بن سليم  للمرة الخامسة أعيد قراءة مشروع الدستور المطروح لاستفتاء يوم الفتح من نوفمبر المقبل و حاولت أن أقنع نفسي بان هدا الدستور
image

مرزاق سعيدي ـ بعيدا عن الرؤية بعين واحدة..

مرزاق سعيدي  لماذا يتعلق الجزائري بالمتغيّر وليس بالثابت، في الغالب، ويركز على الآني وليس على الإستقرار، ويستثمر في الكماليات وليس في الضروريات، ويجري خلف سيّارة جديدة،
image

زهور شنوف ـ الأرض والشعب يحتاجان للحرية في الجزائر

زهور شنوف   النائب الذي استقال من اجل خيار الشعب في السجن، الصحفي الذي اصر على اداء واجبه الوظيفي بأمانة تجاه الشعب في السجن، القاضي الذي انتصر
image

عثمان لحياني ـ ونوغي..عض الأصابع

عثمان لحياني  على اقتناع تام أن ما كان يقوم به العربي ونوغي كمدير لوكالة النشر والاشهار، هو جهد شخصي وتصور نابع من مزاج ذاتي وليس سياسة
image

رشيد زياني شريف ـ من ثمرات الحراك الجزائري المباركة، جامعة بورشات للأعمال التطبقية

د. رشيد زياني شريف  ما حققه الحراك من حيث الوعي يفوق مئات المحاضرات الراقية والحوارات السياسية المفعمة والخطب البلاغية العصماء والمقالات الموثقة، بل أصبح الحراك أكثر
image

نجيب بلحيمر ـ مخلفون

نجيب بلحيمر  إعلان بعض الأحزاب السياسية تصويتها على "الدستور" بـ "لا" يعبر عن قناعتها باستمرار توازنات ما قبل 22 فيفري، وحتى إن كانت الأحزاب قد عجزت
image

جلال خَشّيبْ ـ قراءة في كتاب " "القيادة وصعود القوى العظمى" للبروفسور الصيني يان شيتونغ : "رؤيةً من الصين"

د. جلال خَشّيبْ  حصلتُ أخيراً على هذا الكتاب القيّم والجديد (2020) "القيادة وصعود القوى العظمى" للبروفسور الصيني يان شيتونغ، الذّي أعددتُ سابقاً ملخّصاً لدراسة مُطوّلة كُتبت عنه
image

محمد نايلي استاذ في عمر 71 سنة معتقل بسجن العوينات ولاية تبسة ..الجزائر الجديدة

التنسيقية الوطنية للدفاع عن معتقلي الرأي‎  عمي #محمد_نايلي أطال الله في عمره الإنسان الطيب الاستاذ المحترم صاحب ال 71 سنة قابع

:

لا توجد مدونات لهذا الموضوع

قيم هذا المقال

0
Free counter and web stats