الرئيسية | الوطن العربي | العراق : الطبعة الأخيرة

العراق : الطبعة الأخيرة

بواسطة
حجم الخط: Decrease font Enlarge font
image
لكل الخلق أرواح وحديث وروح كوننا وحديثه العراق .
لا ادري أن كان العراق يشبه تلك الاوتاد لكن بمجمل مجريات الاحداث الحاضرة فأن العراق فعلا مثل وتد هذه الامة .
أرث خلفه الاحتلال بمعاونة ِ من فسدت لديه النية من العراقيين ومن وفر ممرا من الجيران والاخوة ومن وفر الغطاء من غيرهم ومن وضع حجر الاساس من البقية الباقية .
منذ الفين وثلاثة وحتى الان نقرأ رواية حبرها دم ابناء هذا البلد وكل فصل فيها يبدو لا نهاية له بعضها كتب وقرأ وبعضها كتب ولم يقرأ وما تبقى لم يكتب ولم يقرأ وربما لم يولد من يرويه .
لكل دولة ثلاثة اركان الشعب والسلطات الاربع ( السلطة القضائية والتشريعية والتنفذية والاعلامية ) والانسانية أو كما يحب البعض أن يسميها الدين ويقصدون بهذا المعنى الاسلام ولكن أنا احببت أن اسميها الانسانية فأن غاب التشريع ولحق به القضاء وأن أخفق التنفيذ وأن ارتشى الاعلام وأن أختلف الدين وأن تعددت المذاهب فلن تخطأ ابدا تلك الفطرة فما يجمعنا معا أنسانيتنا وما يضحكني ويضحك واحد وما يبكيني ويبكيك واحد .
وصولاً الى العراق أستبدلنا شكل تلك الدولة بالطائفية وهي نفسها التي يطلق عليها بعضهم التوازن الوطني والمحاصصة والمكونات السياسية والتوافق وهي في حقيقة الامر ليست سوى طائفية اي شيعة وسنة وعرب وأكراد وتركمان ويزيدين وكرد فيلين وصابئة مندائيين ومسيحين وشبك وغيرهم كثير هم من اقتسموا السلطة أنفه الذكر على هذا الاساس.
وما زالوا يقولون عن الحكومة العراقية حكومة الشراكة الوطنية تلك الحكومة ناقصة الشرعية مكونة من اثنتين واربعين وزارة حيث استحدثت وزارات لارضاء هذا المكون ولكسب تأييد هذا المكون ولشراء اصوات هذا المكون ليتم التجديد لرئيس الوزراء القائد العام للقوات المسلحة والذي ضرب بنتائج الانتخابات عرض الحائط وبقى ممسكا بكرسي السلطة وابى ان يرحل دونه وغيره من شركاءه يلوحون براية الوطنية ولكنهم ابوا مغادرة الحلبة ولو سقط مشجعوا الفريقين بحجة الاستحقاق الوطني وانما يقصدون بذلك حصتهم من الغنائم وبعد أن فاحت رائحة المحاباة بأسم خدمة الشعب العراقي تم الغاء بعض الوزارات ودمج اخرى وأحالة وزراءها اعضاء في مجلس النواب العراقي ورغم الترهل وعملية الشفط التي تعرضت لها الوزارة ما زالت بعض الوزارات تدار بالوكالة ولديها من يروج لها ممن أرتضوا ذلك من الاعلاميين او ممن لا حيلة لهم غير ذلك فكلنا مضطرون للبيع أيا كانت البضاعة .
قادة ، السياسيون ، بفضلهم جاء العراق متقدما على بقية بلدان العالم في الفساد المالي والاداري حتى قيل إنه لم يبق عراقي الا وارتشى او دفع رشى او توسط في رشى ، وطال كل مؤسسات الدولة وكذلك أفرادها وطال القضاء والقضاة الذين يصدرون أحكام اعدام بحق عراقيين أبرياء مدانيين بقضايا أرهاب لاذنب لهم الا إنهم تواجدوا في الوقت والزمان المناسبين لالقاء التهمة واحيانا كثيرة دون الحاجة للزمان والمكان ،،، فهل سلم القضاء العراقي من الفساد حتى يصدر احكاما بالاعدام لا شك في نزاهتها بعضهم لم يرى النور منذ اعوام ولا ملف له يجري تصفيتهم واحدا تلو الاخر وبعضهم تتم المتاجره باعضاءهم فهذه التجارة رائجة عندنا : اعلان من يريد قلب ، كبد، كلى ، طحال، حوصلة معتقل ماكو اكبر منها اي شيء كله موجود وكله بسعرة اكو شيعي وسني وعربي ايضا وكله بسعره والتوصيل مجاني ولحد باب البيت .
وقصص أخرى لاطفال رضع ونساء تشبه في ظلمتها ظلمة ذلك الحيز في مخيلتنا حين نعجز عن التصديق او اليقين .
رئيس جمهورية العراق ما زال تحت قسم الولاء للعراق توسط لدى ايران لاطلاق سراح اثنين من الامريكين المحتجزين لديها وانفق مليوني دولار خلال مشاركته في اجتماعات الجمعية العمومية في الامم المتحدة ووزير الخارجية يحذو حذوه .
رئيس الوزارء متاثر كثيرا بافلام رعاة البقر الامريكية التي لا بد أن تنتهي ببقاءه على قيد الحياة بعد أن قام بتصفية خصومه .
اعضاء مجلس النواب من المنصف أن نصنفهم : يعلمون ولا يريدون الاصلاح وخلي الشعب يحترق المهم أستفيد .
لا يعلمون ولا يريدون الاصلاح المهم اني مو احسن ما تروح لواحد ظالم .
يعلمون ويريدون الاصلاح ولكنهم لا يقدرون ويعولون على حسن النوايا .
واي أمة تنهض بحسن النوايا فقط ما دامت الصلاحيات بيد رئيس الوزارء حصرا والبقية يشتركون معه بالتغطية على جرائمهم ولسان حالهم يقول : اذا تفتن عليه والله افتن عليك واكشف فضيحة الوزير الذي من كتلتك .
التحريريون : هذا فصل اضيف حديثا الى الطبعة الاخيرة لنسخة هذه الرواية ويعّرفون بأنهم عراقيون متعددو القوميات والاديان والمذاهب وحتى اللهجات لهم قواسم مشتركة أخرجتهم الى حيث فضاء التحرير ومطالبهم واحدة أن يملكوا الغد .
من تخلف عنهم : قتل برصاص القوات الامنية العراقية أو أثر الموت نوما على أن يموت معهم .
 
                                                الكاتبة والإعلامية العراقية سؤدد طارق

شوهد المقال 1593 مرة

التعليقات (0 تعليقات سابقة):

أضف تعليقك comment

  • أرسل إلى صديق أرسل إلى صديق
  • نسخة للطباعة نسخة للطباعة
  • نسخة نصية كاملة نسخة نصية كاملة
طالع أيضا
image

رضوان بوجمعة ـ عبد المجيد تبون...موظف سياسي على باب القصر الرئاسي!

د.رضوان بوجمعة  الجزائر الجديدة 131سيحتفل عبد المجيد تبون بعيد ميلاده الـــ74 يوم 17 نوفمبر، وهو ما يصادف تاريخ الانطلاق الرسمي المفترض للحملة الانتخابية، فهل هي
image

عثمان لحياني ـ التاريخ يتحدث : تعاطي العقل العسكري

 عثمان لحياني  ثمة أطروحة تبريرية في تعاطي العقل العسكري راهنا مع الشأن العام وفرضه مسارا سياسيا محددا، ويعتبر أصحاب هذه الاطروحة (بحسن نية
image

نجيب بلحيمر ـ مرشح الفراغ

نجيب بلحيمر   عاشت الجزائر في ظل شغور فعلي لمنصب رئيس الجمهورية ست سنوات, وكانت هناك نية في تمديد فترة الفراغ لخمس سنوات أخرى.هذا هو الفراغ الذي
image

ناصر جابي ـ رئاسيات الجزائر: انتخابات ليست كالانتخابات

د.ناصر جابي  يشكِّل الشباب أغلبية الجزائريين ولم تعد الانتخابات الشكلية تستهويه مثل سكان المدن بالشمال حيث الكثافة
image

نسيم براهيمي ـ فيلم الجوكر .. من أين يأتي كل هذا العنف في العالم ؟

 نسيم براهيمي    من الصعب جدا أن تشاهد فيلم الجوكر متحررا من تفصيليين مهميين: حجم الإشادة التي رافقت عرضه وأداء هيث ليدجر لنفس الدور في
image

رضوان بوجمعة ـ علي بن فليس كرسي الرئاسة.. من الهوس إلى الوسوسة

 د.رضوان بوجمعة   الجزائر الجديدة 130  علي بن فليس في آخر خرجة إعلامية له يقول عن نفسه، إنه "معارض شرس منذ ماي 2003"، وهو تاريخ
image

يسين بوغازي ـ ذكرى الليل والنهار القيام النوفمبري

يسين بوغازي  يستحودني  قيامه  الذي  لا يفنى مثلما الأعياد   فيدور مع الليل والنهار ويأتي مع  كل عام  ، يستحودني  قيامه بطعم  الإحتفالية  وقد  أخدت
image

فوزي سعد الله ـ خمسة أبواب لثلاثة قرون: أبــوابٌ صنـعتْ التَّــاريـخ لمدينة الجزائر

فوزي سعد الله   "أَمِنْ صُولة الأعداء سُور الجزائر سرى فيكَ رعبٌ أمْ ركنْتَ إلى الأسْرِ" محمد ابن الشاهد. لايمكن لأي زائر لمدينة الجزائر
image

السعدي ناصر الدين ـ لنقل اننا وضعنا انتخابات 12/12 وراءنا وصارت كما السابقة بيضاء..ما العمل؟

السعدي ناصر الدين    سيلجأ النظام لتوظيف شخصية او شخصيات من تلك التي احترمها الحراك السلمي حتى الآن لأداء دور الكابح للارادة الشعبية كما فعل مع
image

عثمان لحياني ـ في شريط "لاحدث" وتكرار المكابرة

عثمان لحياني   عندما كان الراحل عبد الحميد مهري (والعقلاء حسين آيت أحمد وأحمد بن بلة رحمة الله عليهم وجاب الله وغيره) يطرح مقاربته الحوارية

:

لا توجد مدونات لهذا الموضوع

قيم هذا المقال

0
Free counter and web stats