الرئيسية | الوطن العربي | المزايدات الدولية حول الدم السوري....بقلم خليل الوافي

المزايدات الدولية حول الدم السوري....بقلم خليل الوافي

بواسطة
حجم الخط: Decrease font Enlarge font
image



بدات دول المنطقة على حدود مع سوريا.تكشف اوراقها الحقيقية في الافصاح العلني.والمراوغة في احيان اخرى عن المصالح الاستراتيجية التي تحاول كسبها في ظل الهمجية التي يعمل بها النظام في قطع الطريق على الثورة الشبابية التي تقدم كل يوم عشرات من الشهداء لتحقيق اهدافها بكل تجلياتها التاريخية والسياسية.والقطع مع ماضي فاسد...
ان مطامح دول الجوار ما تزال تفرز معطيات كثيرة.ومع التصاعد القمعي اصبح الراي العام الدولي محرجا.امام الابادة الجماعية التي يعيشها كل يوم الشارع السوري من شماله الى جنوبه.واصبحت الرسائل القادمة من داخل الثورة هو البحث عن حلول سريعة للتدخل الغربي في الحماية الدولية للمدنين.ومحاولة وقف نزيف الدم السوري الذي اصبح يتداول في اكثرمن عاصمة اوربية.وفي الخارجية الروسية.وداخل منظمة حقوق الانسان .وجملة من التوجهات الاقليمية التي بدات تبحث عن حلول فورية للازمة السورية في حماية المواطنين.
المسالة ابعد من تحقيق المصالح الاستراتيجية التي بدا يعرفها العام والخاص حول الاطماع.والمصالح السياسية في منطقة ذات الحساسية الفرطة.وباعتبارها تحاذي دول لها علاقات طويلة مع النظام السوري.ووجود اسرائيل في صلب هذا الموقع الجغرافي الذي يزيد الامور تعقيدا وانفلاتا في اي تسوية مستقبلية لحاضر ومستقبل المنطقة.وخاصة الشعب السوري الذي يدفع ثمن هذه المصالح.وعدم وجود تسوية للنزاع التاريخي حول الجولان.والتهديد المستمر الذي تشكله اسرائيل وحلفاءها في المنطقة لا ضعاف الدور السوري.واسقاط القوة العسكرية للنظام التي تستمدها من التحالف الروسي.الذي لا يبخل على القيادة السورية بكل الامكانيات المتوفرة لابعاد شبح اضعاف دور حزب البعث في مواجهة الاطماع الاجنبية...
وقد ساهمت دمشق في هذه الشهور الاخير في توفير غطاء دولي لاسقاط الالة العسكرية التي كانت متماسكة لفترة.طويلة من الزمن.ولو حاول النظام تقديم تنازلات سياسية في الاصلاح .والاستماع الى هموم الشعب لما وصل الامر الى هذا المستوى الذي بدات فيه دمشق . تصرح ان الامر يعتبر هجوما ارهابيا تتبناه عصابات.وجهات لها مصالح في اسقاط النظام .و الامور تطورت الى الاسوا.و تعقيدا وانفلاتا.وسقوط العديد من الارواح نجم عنه الابادة الجماعية التي يتعرض لها شباب ثورة سوريا الذي يحملون شعارات.ومظاهرات نهارية وليلية لاجبار النظام على السقوط والتخلي على اساليب الدمار والقتل المنهمج...
وبدات الاصوات تتعالى في الداخل حول التمثيل الحقيقي لجهة مضادة تقف ضد مخططات النظام.وتدافع على الثورة.وتحمي المواطنين من همجية القتل العشوائي والمقصود.وهذا ينصب بالاساس على تشكيل معارضة توافقية من الداخل والخارج.وتاسيس مجلس انتقالي يمثل جميع اطياف المعارضة السورية التي تحتاج الى تسريع اليات التحرك قبل فوات الاوان.وهذا التحرك يضع المعارضة في صلب الاحداث لتدافع عن موقفها الصريح اتجاه ما يحدث داخل سوريا.وتوفير اليات ضغط عبر اللقاءات الايجابية مع الدول الحليفة لسوريا.ومع المجتمع الدولي المتمثل في هيئة الامم المتحدة لمزيد من ممارسات الضغط السياسي.وفرض عقوبات جديدة وملموسة على نظام الاسد
الوقت لا يسمح.والاحداث المتسارعة لا يمكن التكهن بما ستاول اليه الوضع داخل سوريا.ومحاولة ابعاد التدخل العسكري في الوقت الراهن.و البحث في تفعيل الدور العربي في انقاذ ما يمكن انقاذه حتى لاندخل في مرحلة لا يمكن معها السيطرة علىمجريات الاحداث ودخول البلاد في تطاحن طائفي يمزق البلاد الى اقليات متبعثرة هنا وهناك وهذا ما تطمح اليه المخططات الاسرائيلية وتقيير اي مبادرة للبحث عن حلول جديدة للقضية الفلسطينية والصراع العربي الاسرائيلي....
المسؤولية الان على عاتق الدول العربية بان تاخذ خطوات جريئة لانقاذ اخواننا السوريين.والضغط بجميع الوسائل الممكنة في البحث عن حلول ناجعة لايقاف نزيف الدم السوري.وتفعيل ارادة المعارضة كتيار واحد ومتكامل في هذه الطرفية التي يمر بها الشعب السوري.الذي يحتاج لاي مبادرة تضع حدا لاستمرار الة القتل التي يستعملها النظام السوري ضد شعبه وحتى لا ندفع باي مبادرة عربية نحو حافة الهاوية.وقبل ان يتم عن تحول جديد من المواقف المتبانية لدول الجوار على جامعة الدول العربية ان تلعب دورها الريادي.والمسؤول في حماية كل مواطن عربي.وعدم اعطاء الفرصة لاي نوع من التدخلات الاجنبية في منطقة تنذر بماسي جديدة كما حدث في العراق وماتزال تبعات هذا التدخل تخثيم بطلالها على الحياة السياسية في بلد الرافدين
العبرة بالخواتم كما يقول المثل العربي .وما قامت به تركيا في تسليم بعض قيادات السورية لنظام الاسد .خير دليل على سياسة الكيل بمكيالين .وان اللعبة السياسية لا تتسع لاي افق يمكن ان نحدد مدى مصداقية هذا الطرف او ذاك...



خليل الوافي.....من اقصى بلاد المغرب

khalil-louafi@hotmail.com

شوهد المقال 2217 مرة

التعليقات (0 تعليقات سابقة):

أضف تعليقك comment

  • أرسل إلى صديق أرسل إلى صديق
  • نسخة للطباعة نسخة للطباعة
  • نسخة نصية كاملة نسخة نصية كاملة
طالع أيضا
image

رضوان بوجمعة ـ عبد المجيد تبون...موظف سياسي على باب القصر الرئاسي!

د.رضوان بوجمعة  الجزائر الجديدة 131سيحتفل عبد المجيد تبون بعيد ميلاده الـــ74 يوم 17 نوفمبر، وهو ما يصادف تاريخ الانطلاق الرسمي المفترض للحملة الانتخابية، فهل هي
image

عثمان لحياني ـ التاريخ يتحدث : تعاطي العقل العسكري

 عثمان لحياني  ثمة أطروحة تبريرية في تعاطي العقل العسكري راهنا مع الشأن العام وفرضه مسارا سياسيا محددا، ويعتبر أصحاب هذه الاطروحة (بحسن نية
image

نجيب بلحيمر ـ مرشح الفراغ

نجيب بلحيمر   عاشت الجزائر في ظل شغور فعلي لمنصب رئيس الجمهورية ست سنوات, وكانت هناك نية في تمديد فترة الفراغ لخمس سنوات أخرى.هذا هو الفراغ الذي
image

ناصر جابي ـ رئاسيات الجزائر: انتخابات ليست كالانتخابات

د.ناصر جابي  يشكِّل الشباب أغلبية الجزائريين ولم تعد الانتخابات الشكلية تستهويه مثل سكان المدن بالشمال حيث الكثافة
image

نسيم براهيمي ـ فيلم الجوكر .. من أين يأتي كل هذا العنف في العالم ؟

 نسيم براهيمي    من الصعب جدا أن تشاهد فيلم الجوكر متحررا من تفصيليين مهميين: حجم الإشادة التي رافقت عرضه وأداء هيث ليدجر لنفس الدور في
image

رضوان بوجمعة ـ علي بن فليس كرسي الرئاسة.. من الهوس إلى الوسوسة

 د.رضوان بوجمعة   الجزائر الجديدة 130  علي بن فليس في آخر خرجة إعلامية له يقول عن نفسه، إنه "معارض شرس منذ ماي 2003"، وهو تاريخ
image

يسين بوغازي ـ ذكرى الليل والنهار القيام النوفمبري

يسين بوغازي  يستحودني  قيامه  الذي  لا يفنى مثلما الأعياد   فيدور مع الليل والنهار ويأتي مع  كل عام  ، يستحودني  قيامه بطعم  الإحتفالية  وقد  أخدت
image

فوزي سعد الله ـ خمسة أبواب لثلاثة قرون: أبــوابٌ صنـعتْ التَّــاريـخ لمدينة الجزائر

فوزي سعد الله   "أَمِنْ صُولة الأعداء سُور الجزائر سرى فيكَ رعبٌ أمْ ركنْتَ إلى الأسْرِ" محمد ابن الشاهد. لايمكن لأي زائر لمدينة الجزائر
image

السعدي ناصر الدين ـ لنقل اننا وضعنا انتخابات 12/12 وراءنا وصارت كما السابقة بيضاء..ما العمل؟

السعدي ناصر الدين    سيلجأ النظام لتوظيف شخصية او شخصيات من تلك التي احترمها الحراك السلمي حتى الآن لأداء دور الكابح للارادة الشعبية كما فعل مع
image

عثمان لحياني ـ في شريط "لاحدث" وتكرار المكابرة

عثمان لحياني   عندما كان الراحل عبد الحميد مهري (والعقلاء حسين آيت أحمد وأحمد بن بلة رحمة الله عليهم وجاب الله وغيره) يطرح مقاربته الحوارية

:

لا توجد مدونات لهذا الموضوع

قيم هذا المقال

0
Free counter and web stats