الرئيسية | الوطن العربي | الديموقراطية فى مصر

الديموقراطية فى مصر

بواسطة
حجم الخط: Decrease font Enlarge font
image

joe_dark66@hotmail.com

الديموقراطية فى مصر قبل الثورة كانت هاجس قوى لكافة القوى السياسية بمصر وعامل رعب خاص بالنظام داخل الدولة لما له من تداعيات كبيرة مؤثرة على بقائه فحينما تبنت ادارة بوش تطبيق الديموقراطية داخل الوطن العربي وفرضه على الحكومات والنظم القمعية المستبدة التى لا تستطيع تطبيق الديموقراطية داخل دولها لانها سوف تزيح بها وتأتي بآناس معبرين عن ارادة شعوبهم ، فصناديق الانتخاب قد جاءت بعكس ما تريده الادارة الامريكية بعام 2005 وبعام 2006 حينما اتت بالاسلاميين فى غزة وفى مجلس الشعب بمصر
قبل الثورة وفى انتخابات 2010 كانت انتهاكا واضحا للديموقراطية فالانتخابات مزورة وتعبر عن مدى التخوف لدى النظام من الديموقراطية وكراهيته لها مما جعله يلتف عليها ويزور الانتخابات وفرض الامر الواقع على الشعب مما ادي لتفاقم الغضب الشعبي الى جانب انتشار الفساد القائم بمصر منذ 60 عاما على اقل تقدير من وقت منع تطبيق النظام الديموقراطية بمصر فى عام 1954 حينما التف الرئيس عبد الناصر على الديموقراطية وعزل الرئيس محمد نجيب وطبق نظام شمولي دون اي وجود تمثيل حقيقي للشعب مما ادي لانتشار الفساد وتناقص فرص الشعب فى الحصول على حريته والذى ادي لوجود سلبيات كثيرة منها اللامبالاة وعدم المشاركة السياسية ولما لا وهي مشاركة بلا نتيجة بما انها لا تعبر عن رغبات الشعب الحقيقية .
حدثت الثورة وجاءت بحراك نوعي ووجود قوي لقوى سياسية كانت منذ وقت قريب معزوله عن ممارسة العمل السياسي وايضا جاءت بقوي جديدة لم تمارس العمل السياسي من قبل تحاول ان تثبت نفسها على الساحة السياسية ولكن هناك اشكاليه كبيرة بمصر او عامة داخل الوطن العربي فحينما يتم التنظير لتطبيق الديموقراطية يظهر فى المقابل وجود قوي دينية تريد الوصول للسلطة والانفراد بالعمل السياسي وتعطيل عمل الديموقراطية لما لها من اثار سيئة على العمل السياسي وهذا الفكر ليس بجديد فهو تم فعله بعام 2005 حينما اتيحت الفرصة لتطبيق الديموقراطية نتيجة ضغط الادارة الامريكية والاتحاد الاروبي على النظام بمصر وكان التأثير السيئ للخطاب الديني على الصوت الانتخابي مما ادي لوصول عدد المقاعد المحسوبة على الاسلاميين لحوالي 88 مقعد وكان هذا نكاية فى النظام السابق من رجل الشارع نتيجة عقود من منع صوته للوصول لاشخاص معبرين عنه فعليا داخل مجلس الشعب ، الان وبعد سقوط النظام اصبح الصوت الانتخابي يعبر عن نفسه فقط وعن قناعته اي لا صوت يأتي نكاية فى نظام ما فحرية التصويت والتعبير عن نفسه اصبحت اكثر ايجابية ولكن هناك قوة الخطاب الديني وتأثيره على الحراك السياسي وحشد الاصوات من اجل الحصول على كتل دينية بمصر مقارنة بشعبية الاحزاب الهزيلة الليبرالية سواء كانت جديدة او احزاب كرتونية قديمة منذ النظام السابق مما له الاثر السيئ على الديموقراطية وتطبيقها بمصر وتصوير تطبيق الديموقراطية على انها نتاج مجتمعات منحله لا يليق بالمجتمع ان يطبق مثل هذه القيم لما لها من تأثير سيئ على هذه المجتمعات هذه هي وجهه النظر الدينية فى تطبيق الديموقراطية وهى ذات الاثر السيئ والمعيق الحقيقي لتطبيق الديموقراطية بمصر هذا الى جانب وجود قوي عسكرية تريد فرض هيمنتها على العملية السياسية بمصر وحجز اماكن لها داخل النظام الجديد اي ان العملية السياسية محكومة بمؤثرين هامين جدا هي وجود قوي دينية واخري عسكرية تريد تطبيق وجهات نظرها وافكارها الخاصة بصرف النظر عن مدي التمثيل الحقيقي للشعب وتطلعاته ورغاباته فى الفترة القادمة

شوهد المقال 1632 مرة

التعليقات (0 تعليقات سابقة):

أضف تعليقك comment

  • أرسل إلى صديق أرسل إلى صديق
  • نسخة للطباعة نسخة للطباعة
  • نسخة نصية كاملة نسخة نصية كاملة
طالع أيضا
image

حمزة حداد ـ الجمهورية لا تحتاج إلى وسطاء !

حمزة حداد   إذا كان الدعاء هو الواسطة بين العبد وربه فان الحق في حرية الاختيار هو الواسطة الحقيقة والوحيدة بين المواطن ومؤسسات الجمهورية. بها يزكي
image

عثمان لحياني ـ رسالة الى متملق (سقاية لكل من دافع عن نظام الخراب)

عثمان لحياني              تُنسى كأنك لم تكنتنسى كأنك لحظة مرت..ونافذة لريحتُنسى كتفاح عَفِنْ  كنا نرتب قش عش حمامةفي الصيف.. ونحفر مجرى ماءوكنت تسرق من وطن  لا وجه لكالا ملامح
image

وليد عبد الحي ـ مستقبل الصراع العربي الصهيوني : 2028

 أ.د. وليد عبد الحي  هل يمكن النظر لصراع تاريخي وشمولي من خلال " اللحظة؟ ام لا بد من تتبع المسار التاريخي وتحقيبه للاستدلال على المنطق
image

بن ساعد نصر الدين ـ شيزوفرينا الشرطة

بن ساعد نصر الدين  شيزوفرينا الشرطة او انفصام الانسان بين حياته العادية و حياته العملية داخل المسالك الأمنية !!_ لا زال السؤال الاخلاقي يضرب عقل كل
image

ناصر جابي ـ الجزائر: هل سيحكمها الستيني أخيرا؟

د . ناصر جابي  كنت دائما مقتنعا بأهمية القراءة الجيلية ـ الديمغرافية للحياة السياسية في الجزائر. لما تملكه من قوة تفسير تاريخي. عندما يتعلق
image

نوري دريس ـ الحرية السياسية

 نوري دريس    الحرية السياسية هي أن تعيش تحت دولة القانون. الذين يعيشون في مناطق (انسحبت بشكل نسبي) منها سلطة الدولة لحسابات سياسية, لا يعيشون الحرية,
image

حميد بوحبيب ـ دائرة الطباشير الابتدائية : أبجد،هوز،حطي، كلمن... A.b.c.d.e.f.g...

د. حميد بوحبيب طلاسم اللغة ومفاتيحها ، منذ فجر ظهور المدرسة نتلقاها على أيديهم الهشة الناعمة ...هم ...هم المعلمون ، شيوخا تاع ليكول...les instituteurs...تصادفهم كل صباح
image

نجيب بلحيمر ـ الأسبوع الأخير من سنة أولى ثورة سلمية:

 نجيب بلحيمر  - منع ندوة صحفية للإعلان عن تنظيم لقاء لناشطين- قمع مظاهرة للمعلمين - تعيين كريم يونس في منصب وسيط الجمهورية الرسائل: - النظام يمنع المجتمع من تنظيم
image

عمار جيدل ـ الحراك الجزائري في ذكراه الأولى

د. عمار جيدل  حال حول حراكنا المبارك، وبقي وفيا لمبادئه المنشئة ثابتا غير مبدّل، متشبّثًا بسلميته، هذه السلمية التي أبهرت العالم وبيّنت بوضوح
image

عبد الجليل بن سليم ـ الحراك.....الوعي الشعبي .....أو هناك بناء جديد لضمير الخلقي الجماعي

 عبد الجليل بن سليم  منذ بداية الحراك و في كل التدخلات الصحفية لاشخاص سواء كانوا مع حراك الشعب أو كانوا مع النظام يتكلمون على الوعي

:

لا توجد مدونات لهذا الموضوع

قيم هذا المقال

5.00
Free counter and web stats