الرئيسية | الوطن العربي | البحرين :رسالة الشيخ المقداد الى لجنة التحقيق بسيوني

البحرين :رسالة الشيخ المقداد الى لجنة التحقيق بسيوني

بواسطة
حجم الخط: Decrease font Enlarge font
image
رسالة الشيخ المقداد الى لجنة التحقيق

في 06 أغسطس، 2011‏، الساعة 10:25 صباحاً‏‏
السادة/ رئيس وأعضاء اللجنة البحرينية المستقلة للتحقيق المحترمين

تحية طيبة وبعد،،

الموضوع: شكوى تعرّض للاعتقال التعسفي والتعذيب والمحاكمة غير العادلة.
أنا الموقع أدناه محمد حبيب المقداد – الرقم الشخصي
" رجل دين وناشط مدافع عن الديمقراطية وحقوق الإنسان وناشط في العمل الاجتماعي والإنساني من قبيل إعانة الأسر المحتاجة ومساعدة الشباب من ذوي العز والحاجة على الزواج وتكوين بيت الزوجية ورئيس جمعية الزهراء لرعاية الأيتام في البحرين."
(الرسالة مرفقة بسيرة ذاتية موجزة)
السادة الأفاضل
أتوجه لكم بهذا الخطاب لإطلاعكم على التفاصيل المتعلقة بقضيتي التي تتمثل في تعرضي للاعتقال التعسفي والتعذيب والمحاكمة غير العادلة حيث تم الحكم علي في القضية رقم ( 2011/124) بتاريخ 22/6/2011 م بالسجن لمدة 25 سنة وأنا مسجون حالياً في سجن القرين العسكري بذات الموضوع وهو نشاطي السياسي والانساني السلمي وقد صدر، ولكن تم تعليق الحكم وإيقاف سير القضية.
وتجدر الإشارة إلى أن هذه ليست المرة الأولى التي يتم فيها استهدافي عبر قضايا مفبركة وتُهم كيدية، ففي عام 2008م تم اعتقالي بتهم كيدية ومسرحية ملفقة بإسم (مؤامرة الحجيرة) والتي اختلقت السلطة تهماً كيدية منها:-
- الانضمام إلى خلية تهدف إلى زعزعة الأمن والاستقرار.
- نشر معلومات كاذبة تؤدي إلى اضطراب الأمن.
- التحريض على كراهية النظام.
- الاشتراك في التجمعات غير المرخصة.
- التجمهر والتظاهر غير المرخص.
- تقديم الدعم المالي للأنشطة المدعومة.
وفي أغسطس 2010 تم اعتقالي مرة أخرى بتهم مشابهة تماماً بالتهم السابقة، وتعرضت من خلال التحقيق في حينها إلى شتى أنواع التنكيل والتعذيب، وتبقيتُ في السجن لمدة ستة أشهر تقريباً، ثم تم الإفراج عني بفعل التحرك الشعبي والدولي، كما وأنني تقدمت بشكوى رسمية لدى النيابة العامة ضد وزير الداخلية الحالي 2010م أحملّه فيها المسؤولية لاستخدام قوات الأمن الرصاص الانشطاري "الشوزن" ضد المتظاهرين والمشاركين في الأنشطة الاحتجاجية الشعبية مما نتج عنه إصابات بالغة وضحايا للعنف المفرط. وفي هذه المرة تم اعتقالي وعاد شريط التهم التي اعتدنا أن نسمع اسطوانتها، فالسلطة لا تملك الأدلة فتلجأ إلى الكذب والافتراء لتمرير التهم غير الحقيقة.

التفاصيل:-
الاعتقال التعسفي:-
أنه في تاريخ 1/4/2011م وعند الساعة الثانية والنصف تم اعتقالي من قبل عناصر جهاز الأمن الوطني حيثُ جاءت مجموعة يتراوح عددهم 50 إلى 60 عنصراً يرتدون ملابساً مدنية و يضعون الأقنعة على وجوههم وقاموا بمحاصرة المنطقة التي فيها المنزل الذي كنت فيه منطقة "المقابة". ثم قاموا بمداهمة المنزل وتحطيم الأبواب والقبض علي بعنف و وحشية وتوجيه الضربات الموجعة بلا رحمة، وتم تجريدي من ملابسي الداخلية "السروال" فصرتُ عارياً بالشكل الكامل، وكنتُ أستر عورتي باليدين والضربات تنهار علي من كل جانب، وأخذوني بالسيارة ووضعوا العصابة على عيني وأخذوني إلى مبنى جهاز الأمن الوطني (القلعة) وقد شاهدني عارياً أثناء الاعتقال وهم يضربوني الحاج أحمد المقابي "أبو عمار" وهو شاهد بذلك.
فترة التوقيف في سجن القلعة:-
وفي هذه الفترة لقيتُ أشد أنواع التعذيب الجسدي والنفسي حيثُ تم وضعي يفي سجن تحت الأرض – لا تطلع عليه الشمس – ومارسوا معي صوراً رهيبة من التعذيب إليكم بعضها:-
الضرب بالأيدي على الرأس والرقبة.
التعليق كما تعلق الشاة- الرأس إلى الأسفل والرجلين إلى الأعلى. كما مورس معي طريقة التعذيب "بالفيلقة المعروفة". لمدة ساعات متعددة.
إستخدام الصاعق الكهربائي في مواضع حساسة وبعض أجزاء الجسم ولا تزال آثارها موجودة.
السب والشتم والكلام البذيء والتحقير.
الضرب على باطن القدمين بالهوز الأسود – ولا تزال الآثار موجودة أو غيرها من الأساليب الوحشية والهمجية، وكان يمارس معي التعذيب لدرجة الإغماء فقد سقطتُ مغميً علي عدة مرات، إضافة إلى الإرهاق.
الحرمان من النوم ليلاً ونهاراً حيثُ جعلوني واقفاً على الرجلين مكبّل اليدين معصب العينين لمدة إستغرقت 7 أيام وإذا سقطت ضربوني بالهوز وأوقفوني لمواصلة العذاب والتنكيل.
أجبرت وأُكرهت على أن أوقع على إفادة تمّ صياغتها وكتابتها من قبل عناصر الأمن الوطني دون أن أطلع وأعرف ما فيها، فوقعّت تحت الإكراه.
ثم سجن القرين – التابع لقوات الجيش – ويشهد على ما جرى علي من تعذيب في "سجن القلعة" الشيخ ميرزا المحروس- وهو سجين معي، والسجين محمد جواد، فقد كانا يسمعان صرخاتي وآهاتي وقد تعرّفت على بعض أفراد الجهاز الوطني والجلادين والمعذّبين.
فترة التوقيف في سجن القرين:
تم وضعي في سجن القرين في زنزانة منفرداً، وكانوا يمارسون معي التعذيب، ولكن ليس في الايام الأولى لأنني كنتُ مريضاَ وكنتُ في السجن قد وضعوا لي المغذي وكنتُ مرهقاً للغاية، وآثار التعذيب على جسدي واضحة وبينة. ولما عادت لي عافيتي بدأت وجبات التعذيب معي بوحشية لا تقلّ عن نظيرها في القلعة لدى جهاز الأمن الوطني وأذكركم منها ما يلي:-
الضرب المبرح لدرجة الإدماء على الظهر والرأس بالهوز الأسود الخشن فكانوا لا يخرجون من الزنزانة التي أنا فيها إلا بعد رؤية بقع الدم على ملابسي.
الركل بالأرجل ووضع أحذيتهم على الوجه والرأس وداخل الفم بحيثُ يخرج الدم من الفم.
الضرب بالهوز على بطن القدمين وذلك بعد وضعي مستلقياً على ظهري وشد اليدين والرجلين.
يأتي إلينا المعذبون ويطلبون منا فتح أفواهنا ثم يبصقون بها في داخل الفم ويجبروننا على بلغ النخامة التي يبصقون بها في داخل أفواهنا.
البصق على الوجه ولا يسمحون لنا بمسح البصقة وآثارها عن وجوهنا.
السب والشتم والنيل من الشرف والمعتقدات الدينية وغيرها من الممارسات اللاانسانية.
قضية الاختطاف المزعومة:-
من التهم الملفقة التي افترتها السلطة علي ظلماً وعدواناً زعمها قيامي باختطاف أحد رجال الشرطة، والحال أنه قد قام بتسليمه لي أحد القضاة الشرعيين بعد أن تم القبض عليه حينما كان يمارس أعمال البلطجة في أحدى القرى بتاريخ 13/3/2011م تقريباً وقد قمتُ بحفظه حفاظاً على سلامته، وأنني أمتلك الشهود الذين يشهدون بهذه الواقعة.
التحقيق في النيابة العسكرية:-
تم التحقيق معي في سجن القرين من قبل النيابة العسكرية وكان التحقيق فاقداً لأبسط معايير حقوق السجون المعمول بها لدى العالم المتحضر ويلاحظ عليها ما يلي:-
عدم وجود المحامي في سائر الجلسات التي تم التحقيق فيها بحيث لم يحضر المحامي ولا جلسة واحدة من الجلسات.
الاستناد إلى الإفادة المقدمة من جهاز الأمن الوطني والتي تحتوي على اعترافات باطلة أخذت مني تحت الضغط والإكراه و التعذيب الشديد. وتم التوقيع عليها من قبلي من دون قراءتها ومعرفة ما فيها.
تعريضي للتعذيب ليلاً بعد عودتي من جلسات التحقيق لإجباري على الاعتراف بالتهم المنسوبة إلي. كما أنه تمّ استخدام التهديد والوعيد في حالة عدم الاعتراف بما يتلى علي من التهم.
المحاكم وفقدانها للعدالة:-
يكفينا إثباتاً على بطلان القضاء في المحاكم العسكرية أنها اعتمدت على جهاز الأمن الوطني الذي كان يكيد لنا و يدبر الدسائس ويحيك المؤامرات لنا لمواقفنا الوطنية التي كنا نعبر عنها من خلال أنشطتنا السياسية والاجتماعية، مضافاً إلى أنه تم تعريض الشباب المعتقلين في قضايا الخطف والاشتباك مع الشرطة – بحسب التهم المزعومة – إلى التعذيب وإجبارهم على أن يقولوا أن المحرض لهم هو أنا "الشيخ محمد حبيب المقداد".
وتقبلوا جزيل الشكر والاحترام منا،،
الاسم: محمد حبيب المقداد
التوقيع:
التاريخ: 27/7/2011م
مرفق:
السيرة الذاتية.
رسالة المجموعة إلى النائب العسكري العام بشأن أوضاعنا الحالية في السجن.
شهود على التعذيب في سجن القرين:-
من الشهود الذين أستطيع أن أقدمهم لإثبات جريمة التعذيب وبيان فداحة ما تعرضت له من ألوان التعذيب والتنكيل ما يلي – وهم معي في السجن –
الشيخ عبد الجليل رضي المقداد.
الشيخ ميرزا المحروس "عبد الله المحروس".
الأستاذ عبد الوهاب حسين.
الأستاذ صلاح الخواجة.

مرفق:
السيرة الذاتية
الاسم:- محمد حبيب المقداد.
مواليد:- سنة 1962.
الحالية الاجتماعية:- متزوج وأب.
المهنة:- رئيس جمعية الزهراء لرعاية الأيتام.
محل السكن:- منطقة بلاد القديم.
المستوى التعليمي:- ماجستير في العلوم الإسلامية من جامعة الحرة "هولندا".
النشاط:-
1. الدفاع عن الديمقراطية:-
الإشتراك في العرائض الشعبية ( العريضة المطالبة بكتابة دستور ديمقراطي).
العريضة المطالبة بتنحي رئيس الوزراء وتفعيل مبدأ التداول السلمي للسلطة.
العريضة المطالبة بمحاكمة الجلادين والمعذبين.
البصمة المناهضة لمشروع تغيير التركيبة السكانية (التجنيس السياسي).
المشاركة المطالبة في المسيرات والاعتصامات الشعبية المطالبة بالاصلاحات السياسية والمناهضة للتمييز العنصري.
حضور الندوات العامة التي تدعو لها الجمعيات السياسية و مؤسسات المجتمع المدني المعني بالشأن العام.
إلقاء الخطب وإقامة الندوات المعنية بشأن الحكم الصالح والفساد الإداري والمالي وسرقة المال العام وسرقة الأراضي والاستئثار بالسلطة.
2. مجال حقوق الإنسان:
مناهضة التمييز الطائفي والعنصري في أجهزة الدولة.
الدفاع عن معتقلي الرأي والمدافعين عن حقوق الإنسان.
الدفاع عن حرية العقيدة والاعتقاد وممارسة الشعائر الدينية.
مناهضة الفقر والحرمان في المجتمع والمطالبة بالعدالة الاجتماعية.
مقارعة التمييز العنصري القبلي والدعوة إلى المساواة.
الدعوة إلى ملاحقة المعذبين والجلادين ومحاكمة المسؤولين عن انتهاكات حقوق الإنسان في الاجهزة الأمنية.
3. مجال العمل الاجتماعي:-
مساعدة الأسر الفقيرة والمحتاجة في البلد.
إيجاد برامج لمساعدة الشباب في تكوين البيت الزوجي.
إعانة الأيتام والعمل على تأهيلهم اجتماعياً وتربوياً.
حل المشاكل الاجتماعية (الإصلاح الأسري).

الإسم: محمد حبيب المقداد
التوقيع: محمد حبيب

شوهد المقال 5593 مرة

التعليقات (0 تعليقات سابقة):

أضف تعليقك comment

  • أرسل إلى صديق أرسل إلى صديق
  • نسخة للطباعة نسخة للطباعة
  • نسخة نصية كاملة نسخة نصية كاملة
طالع أيضا
image

عبد الباقي صلاي ـ لمن يشكو المواطن ظلم الوالي!

  عبد الباقي صلاي  عندما كثر الحديث عن منصب وسيط الجمهورية الذي بدأت ملامحه تتضح أكثر فأكثر على الساحة الوطنية خلال الأيام الأخيرة،وغضا
image

علي سيف الرعيني ـ مدينة تعز روحانية الزمان

علي سيف الرعيني  عندما يشنف اذاننا صوت ايوبترتعش المراياوتنبض الاماكن وجدا وشجواً يجرحك أيوب بصوته الطافح بالحزن كما تجرحكَ أوراق الذرة اليانعة ويرويك بظمأه حين يسافر
image

وجيدة حافي ـ أُوكسجين يا مُحسنين

 وجيدة حافي   في الآونة الأخيرة ومع إنتشار مرض الكُورونا أصبح الوضع لا يُحتمل في بلدنا، مُستشفيات مُمتلئة بالمرضى وآهاتهم، ضغط كبير تسبب في ضُعف الخدمات الطبية،
image

عماد البليك ـ لماذا يغني السودانيون؟ (2)

عماد البليك   يلفت الشاعر والباحث السوداني عبد المنعم الكتيابي في إطار قضية السفر والترحال في الأغنية السودانية، إلى أن السفر في جوهره هو نزوع
image

الدكتورة جميلة غريّب؛ عبقريّة العربيّة في معجزة القرآن، ولغة الحوسبة -2-

 د.جميلة غريّب  أ‌- نماذج من أنواع الألفاظ الجديدة بالقرآن الكريم:  تكمن خصوصية اللفظ في القرآن الكريم في جدته اللفظية والمعنوية، فقد تظهر في:- جِدَّة في جذره واشتقاقاته، وغالبا
image

محمد محمد علي جنيدي ـ إِبْتَهَال

محمد محمد علي جنيدي        يَمْضِي بِنَا رَكْبُ الحَيَاةِ كَعَابِرِ أخْفَى المَواجِعَ في عَبَاءةِ صَابِرِ يا طَالِبَ الدُّنْيَا سَتَفْنَى مِثْلُهَا لم يَبْْقَ مِنْكَ سِوَى تُرَابِ مَقَابِرِ
image

العربي فرحاتي ـ الكورونا..وضعت الباراديجم العلمي أمام امتحان ..تطور مرعب جدا..

د. العربي فرحاتي   الكورونا..وضعت الباراديجم العلمي أمام امتحان ..تطور مرعب جدا..بما أودع الله فيه من ذكاء وفطرة ..ظهر عند الانسان ما يسعد الانسان وانبثقت من فطرته الحياة
image

سعيد لوصيف ـ مجتمعات ما قبل الفكرة

د. سعيد لوصيف Changeons de Regard.. Changeons de voie.. في مجتمعات ما قبل الفكرة ؛ أي تلك المجتمعات التي يحدد معالمها المجسد وتصوراتها المقدس الهوامي (fantasmatique)
image

أحمد سليمان العمري ـ حرب النيل... سدّ النهضة المثير للجدل

 د.أحمد سليمان العمري ـ دوسلدورف النزاع بين إثيوبيا ومصر حول مشروع سدّ النهضة الضخم، أو كما يُسمّى في إثيوبيا سدّ الألفية الكبير قائم منذ سنوات. اليوم بدأت
image

عثمان لحياني ـ تونس ونكسة اخرى للثورة المضادة ولا عزاء

 عثمان لحياني  نكسة أخرى للثورة المضادة ولاعزاء، عيد مُر ورصيد رعاة الانقلابات غير كاف مرة أخرى ،الديمقراطية تنتصر على المال الفاسد و الفاشية الجديدة التي

:

لا توجد مدونات لهذا الموضوع

قيم هذا المقال

4.11
Free counter and web stats