الرئيسية | الوطن العربي | فريد بوكاس ـ الإعلام المغربي والدعارة المخزنية ، جريدة الخبر بريس نموذجا

فريد بوكاس ـ الإعلام المغربي والدعارة المخزنية ، جريدة الخبر بريس نموذجا

بواسطة
حجم الخط: Decrease font Enlarge font
image

فريد بوكاس




إن الإعلام قبل كل شيء هو وسيلة اتصال بين الجماهير والفئات الاجتماعية والعالم الخارجي، إذ يشكل هذا الاتصال بالأساس قاعدة ووسيلة للترابط في المجتمع الإنساني، وكما يعرف الجميع أن الإعلام ليس وليد عصر من العصور، بل وجد منذ وجود الإنسان تقريبا باختلاف الوسائل طبعا. 

وما أومن به حقا، هو أهمية الإعلام الحر النزيه المساهم في المساعدة على انتشالنا من بركة التخلف والتبعية والتعليمات و ... ، لذلك فإن الإعلام الحر النزيه يوصل الثقافة بشتى ميادينها إلى الناس من خلال نقل المعلومة السليمة والحقيقية.

لكن في عصرنا هذا، وللأسف نجد أن الإعلام يخدم جهات معينة على حساب الشعب، ولخير دليل على ذلك ما قام به المدعو طارق كيلاني الذي يختفي تحت مظلة صحفي بجريدة الخبر بريس الاستخباراتية المغربية ، حيث استخدم لغة بوليسية في التهجم في مقال له نشر بتاريخ 03 يوليوز 2018 ، حيث غازل الشقيقة الجزائر تارة وهاجمها تارة أخرى . كما سقط في عدة مغالطات خطيرة يعرفها الصغير قبل الكبير حين استشهد دفاعا عن حقوق الإنسان في المغرب بما يسمى هيئة الإنصاف والمصالحة ناسيا أو متناسيا أننا على وشك تدويع سنة 2018 ، وبما أن المدعو طارق الكيلاني تطرق إلى هذا الموضوع من زاوية جد ضيقة ، ولربما السبب في ذلك أنه لا يواكب العصر ، حيث أن السنتين الأخيرتين عرفتا خرقا سافلا لحقوق الإنسان وذلك باختطاف ما يزيد عن 1250 شخص منهم صحفيين، كما علينا أن لا ننسنى احتجاز طليقة محمد السادس سلمى بناني بدون أي سند قانوني ، فيا ترى هل هناك قانون يعاقب من يطالب بمستشفى وجامعة وماء صالح للشرب ويغض البصر عن الذين نهبوا الملايير من أموال الشعب ؟ لماذا أيها الصحفي تم محاكمة فاضحي الفساد بعشرين سنة سجنا نافذا ، في المقابل تم إعفاء الوزراء المتورطين في هذا الفساد بدون محاسبة بل والأكثر سخرية سيحتفظون بتقاعدهم الوزاري مدى الحياة !!! 

أما هجومك على جريدة الشروق، فذلك الأمر لا يعنيني لأن أهلها هم من لهم حق التصرف، ما يهمني هو توزيعك للتهم كالعمالة وغيرها دون أي دليل مادي أو معنوي يثب ذلك، وهذه مخاطرة لم تخطر ببالك ، فحسب الفقرة الأولى من الفصل 44 من قانون الصحافة الذي ينص صراحة : (يعد قذفا إدعاء واقعة أو نسبها إلى شخص أو هيئة إذا كانت هذه الواقعة تمس شرف أو اعتبار الشخص أو الهيئة التي نسبت إليها). وهناك نصوصا قانونية كثيرة في هذا المجال لا داعي لسردها، واكتفيت بهذا الفصل لعلك تستعيب منه العبرة حتى لا تتطاول على الآخرين مرة أخرى بدون وجه حق. وبذلك أريد أن أبلغك رسالة مفادها أنك لم تحترم في مقالك أدنى شروط الصحافة المتعارف عليها، وربما ذلك راجع إلى عدم تفقهك في هذا الميدان. 

وردا على الشق الاستخباراتي حيث تثني على حنكتها ومهنيتها بعدم احتضاني، فأقول لك لست رضيعا كبعض المسترزقين الذين لا زالوا يعانون من نقص الحنين إلى ثدي يسقيهم الحليب، لأنه لا يشرفني الانتماء إلى هذا الجهاز الذي تاريخه أسودا ولازال مستمرا في سوداويته. راجع مقالاتي على الاستخبارات المغربية لكي تستفيد منها، وكذا حوار صحفي مع أسبوعية مغربية.... 

وقبل أن أنتقل إلى موضوع آخر، أثار انتباهي تنديدك الذي جاء فيه بالحرف الواحد : ( كما ندين بشدة تصريحك ...). والغريب في الأمر تحدثت بصيغة الجمع، فمن أنتم يا ترى ؟ هل قلدوكم منصب الناطق الرسمي باسم الدولة ونحن غافلون عن ذلك ؟ ألا ترى في ذلك خروجا عن السياق المهني وعن خط التحرير الصحفي ؟ والأغرب أنك أشرت إلى نقطة مضحكة، حيث ذكرت أن الملك أمر بعدم التعرض لأمثالي مهما بلغت وقاحتنا... وهذا دليل قاطع يا طارق على أنك تكتب من أجل الكتابة وتهاجم من أجل الإثارة ، فهل لديك نسخة من هذا القرار لعلنا نستفيد من جنابكم الكريم ؟ مع العلم يا طارق أنك تغرد خارج السرب.

والنقطة الأخيرة، أود أن أحيطك علما وكذا قراء الجريدة الاستخباراتية التي لا تحمل لا عنوانا ولا رقم هاتف وحتى بريدها الإلكتروني لا يستقبل الرسائل، ليست هناك أي جريدة أو موقع إخباري جزائري أو عربي سحب مني البساط كما جاء في مقالك، بل أنا من قررت الاستراحة من الكتابة لأسباب شخصية وليس من حقك ولا غيرك معرفتها، وأزيدك علما أني أملك فرعين في أهم المواقع الإخبارية العربية العالمية ، فرع بموقع يصدر من لندن وآخر بموقع يصدر من واشطن، وكان من السهل استغلالها للهجوم أو التهجم عليك بكل بساطة، لكن أخلاقياتي لا تسمح لي بذلك، وقررت أن التواصل مع إدارة الموقع الذي نشرت فيه ما نشرت للرد على تفاهاتك، سائلا الله عز وجل أن يهديك إلى طريق الرشاد والبحث والتنقيب عن الأدلة قبل توزيع التهم مجانا لكسب الرضى.
 
 صحفي باحث وناشط سياسي.

شوهد المقال 791 مرة

التعليقات (0 تعليقات سابقة):

أضف تعليقك comment

  • أرسل إلى صديق أرسل إلى صديق
  • نسخة للطباعة نسخة للطباعة
  • نسخة نصية كاملة نسخة نصية كاملة
طالع أيضا
image

حوار مع عزالدين عناية : القدرات العربية في علم الأديان ضحلة ـ حاورته باسمة حامد

  حاورته باسمة حامد  في كتابك "العقل الإسلامي: عوائق التحرر وتحديات الانبعاث" نبّهت إلى ضرورة فهم عميق للدين في المجتمعات العربية التي يتصارع
image

رائد جبار كاظم ـ الإيمان العجائزي والتدين الجنائزي

  د. رائد جبار كاظم  لا أعرف ما هي القيمة المعرفية والروحية والفكرية والدينية الايجابية التي تحققها مقولة ( اللهم ايمان كإيمان العجائز)،
image

محمد محمد علي جنيدي ـ روحُ والدي

محمد محمد علي جنيدي – مصر         يا حناناً غاب عن قلبي طويلا يا غراماً عاش في الوجدانِ جيلا لم تزل نوراً لروحي لم تزل قلباً
image

محمد محمد علي جنيدي ـ لا أنساكا

محمد محمد علي جنيدي - مصر           قُلْ لِـي شَيْئـاً غَيْـرَ هَوَاكَـا فَــأنَــا أبَــــداً لا أنْـسَـاكَــا تِلْـكَ عُيُـونُ الْبَـدْرِ بِعَيْنِـي أحْسَبُهَـا مِـنْ نُـورِ بَهَـاكَـا ثُــــمَّ إذا تَــدْنُــو
image

عادل السرحان ـ حين يحلّقُ قلبي بعيدا

عادل السرحان               في هذه الساعة قلبي يحلق بعيدا بين السماء والأرض ومعزوفة الحزن تتعالىتُحيطُ به عيونٌ وآذانٌ أغار  منهاورداء الوحدةيخلع كل شيءويرتديني كل ماحولي مثل قطعة ثلجٍحتى أطرافي وحيدا  أتململُوتعصف بي الريحمثل
image

مادونا عسكر ـ استبطان الذّات الرّائية في قصيدة "الدّاخل أرحب" للشّاعر يوسف الهمامي

  مادونا عسكرـ لبنان  - النّصّ: الدّاخل أرحـب سقطتُّ في السّماء كنت أعرجُ في أرض بلا
image

إيناس ثابت ـ روافدُ القلب

    إيناس ثابت - اليمن              وشاحُ حريرٍ غَزَلَتْه "پينولوب" من وحيِ حكايتك بفيضٍ من
image

محمد مصطفى حابس ـ المرحوم عبد الغاني بلهادي: نعم الرجال الذين يهبون عند الفزع و يفسحون الطريق لغيرهم عند الطمع.

محمد مصطفى حابس إنَّ مرحلة الشَّباب هي الفترة الذَّهبيَّة من عمر الإنسان، وهي الَّتي ترسم ملامح مستقبل المرء وتحدِّده، لذلك حرص الإسلام كلَّ الحرص على التربية
image

خالد صبر سالم ـ ـغنيّةُ الألـَق

  خالد صبر سالم                                          النهرُ يفيضُ وجوهَ حَبيباتٍ تـَتـَألقُ   في خاطرة القنديلِ   
image

علي المرهج ـ المحبةُ سلطة

  د. علي المرهج إذا فهمنا السلطة على أنها فن إدارة العلاقة مع مُقربين، أو مع الأسرة، أو الجماعة، بل وحتى المؤسسة،

:

لا توجد مدونات لهذا الموضوع

قيم هذا المقال

0
Free counter and web stats