الرئيسية | الوطن العربي | سبتي إسماعيل - سِرّ الشِّرْذِمَةِ الصُهيُونِيَّة اليهُودِيَّة فِي إِذْلَاَلِ الأمَةِ المُحَمَّدِيَّة

سبتي إسماعيل - سِرّ الشِّرْذِمَةِ الصُهيُونِيَّة اليهُودِيَّة فِي إِذْلَاَلِ الأمَةِ المُحَمَّدِيَّة

بواسطة
حجم الخط: Decrease font Enlarge font
image

 سبتي إسماعيل

 

 

يَعمَدُ الاحتِلال الصُهيونيّ الغاشِمْ من فِترةٍ لأُخرى على التَنْكِيلِ بالشَعبِ الفلسطِيني ومُقدسَاتِ الأمّة الإسْلامِية، بُغية تَحطِيم مَشاعِرِها واسْتبَاحة وكَسْر حُرمتِها، فتَاريخُ اليَهودِ الحَديث مَجَدّ نَفسَهُ وبامْتِيَاز على حِسَابِها، وهي غَارِقةٌ في نَومِها راضِيةٌ بِذُلِها. كثُرتْ مَجازِرُ بَني صُهْيون وأصْبحَ مِنَ الصَعبِ تِعدادِها، ولكِن وجبَ تذكيرُ الأُمّةِ بِواقِع بَعضِها؛ مَجزَرةُ حيفا زادت في جُرحِها، صَبرا وشَتيلا أكثرتْ مِنْ دَمِها، دِير ياسين حطّم عِظامِها، وتخريبِ مَسجِدها الأقْصى كَشفَ مَستُورها وأعْلَنَ جَهرًا جَرِيمَة اغتِصَابِها، وفي الأيَام القادِمَة سيُكشُف سِر الصَهَاينَة للسيطرة على مُقدسَاتِ حَجِها !

  الصَهاينَةُ اليهُود شِرذِمةٌ صَغيرَةٌ حَقيرَةٌ مَلعُونَةٌ في الأرضِ مُفَرّقَة، تتَلاعَبُ وتَذِلُ أمةِ المِليَارِ المُسْلِمَةِ فمَا أغْربَ هذِهِ المُفارَقَة !بَدأت بقُدسِها المُشرفَة قِبلَتِها الأولى السَابِقَة، وشَوّهَتْ اللّحْيَةَ والقَمِيصَ في العَالم مِنَ السُنة النبَويَة الصَادِقة، أحَلتْ حَرامَهَا فَجعَلتْ مِنَ الرشوَةِ والرِبا ضَرَورَة لاقتصادِها وهي له جِدُ مُوافِقَة، ومن الكذِب والتبرُج والجَهرِ بالكُفرِ حُرية مطلقَة، وحرمت حلالها فأصبح الزواج دون وليّ في بعض الدول غاية لها مُحققَة، حتى التَشْكيكُ في آياتِ الله هي لَهُ مُتطرِقَة ... فأينَ السَبيل لنُصرَةِ القُدسِ وكُلَ الأُمّة مِنْ هذه الحَقيقَةِ الخَانِقَة ؟

        مَا جَعلَ مِنَ بني صُهيُون اليهُود رِجَالًا وسَادَةَ العَالَمِ إلَا نَوّمُنَا وهَوانُنَا، فالصُهيُونيّ اليهُوديّ يَقرَأ باسْتِمرَار مِنْ أجْلِ الاسْتيطَانِ في فِلسْطينَ والدِيَار، لأنهُ يَعلمُ أنَ "اقرأ" نَجاحُ ومِفتاحُ أمّة القرآن فطَبقَ مَفهُومَها دُونَ تَمَاطُلٍ أو اخْتيَار، وأن العَمَلَ عِبادَةٌ مُقدَسةٌ عِندَهُ لَا يَترُكُها لَيلًا ولا نَهار، يُقدِسُها أكْثرَ مِنْ تَقدِيسِ صَلاتِهِ مَعَ الرُهبَانِ والأحْبَار، ويَشتَرِطُ في "حُقوقِ الإنسَان" ألَا يَعمَلَ المُسلِمُ إلا ثَمَانِي سَاعَاتٍ قِصَار، وأنَ الحَياةَ بإعْدامِ القِصاصِ فِيها ظُلمٌ وخِزيٌ وعَار، ويُخطِطُ عَلى إبقَاءِ جيُوشِ الأمّةِ للاسْتِعراضِ أو تَقتِيلِ شَعبِها الذي ثَار، حتى وإن تَبرعَ لها مِنْ أجْل ذلكَ بطائِراتٍ دُونَ طيَّار، أما جَيشُ اليهودِ الأول ــــ الإعلام ــــ فيَكسِرُ حُرّمَةَ الأسرَةْ المُسلمَةِ ويُحرِفُ حَقيقَةَ الأخبَار، بِهدفِ إغراقِ الإسلامِ في المَشاكِل والتقسِيم وعدَمِ الاسْتقرَار، وكُل هذِه الحَقائق وأكثَر يَسعَى الصُهيونيّ على أنْ يُبقِيها مِنَ الأسْرَار.

         حَقيقَةٌ لكَ أيهَا المُسلمُ الحُرّ الغيُورُ تُقَال، نُصرُةٌ فِلسطين والإسلام لا يَحتَاج التحصرَ والبُكاءَ مِثل الرٌضّعِ والأطفَال، ولا حتَى إرسَال قَوافِل الغِذاءِ والدواءِ المَحجُوز عَليهَا في المَعابِر بالأقفَال، ولا تَحلُم في نَومِكَ الحَالي أنْ يُستجَاب دُعاؤكَ على الصَهاينَة الأرذَال، دُون التُسبُبِ وطَلَبِ العِلمِ والإخلاصِ في العَملِ لله لأن هَذا مُحال وضَرّبٌ مِنَ الخيُال، واعلَمْ أنَ قوّة الأمّة مِن قوّة الفَردِ المُسلِمِ في الأفعَال وليّس في الأقوَال، واحذَر أن تَحمِل السِلاحَ دُون علمٍ لأنهُ فِعلٌ من أفعَالِ الجُهَّال، وفْهَمْ الدِينَ على حَقيقَتِه كَما جاءَ بهِ أعظمُ عُظمَاءِ الرِجَال (). إن كنتَ تَعشَقُ رَسَولكَ وحبيبِ الله العليّ المُتعَال، قَدِس العِلمَ والعَمَلَ مِثل تقدِيسِك للصَلاةِ وبعض العِبادَاتِ أو زِد على ذلك بِمثقَال، مِن أجلِ نُصرةِ القُدس الشَريفِ والأمّة مِن العَدو الغاشِم ومن كل هذا الإذلَال.

  جامعة محمد بوضياف المسيلة

  sebtismail@yahoo.fr

 

شوهد المقال 2860 مرة

التعليقات (2 تعليقات سابقة):

عبد الوهاب غانم في 10:17 29.09.2015
avatar
حقيقة كل ما قيل في هذل المقال ، هذه حال الامة الكثرة التي صدق فيها قول المصطفى كثرة لكن غثاء كغثاء السيل
بارك الله فيك اخي اسماعيل امل ان يوقظ مقالك هذا في كل مسلم روح العزة والاباء
محمد في 11:54 11.03.2016
avatar
آآآآآآآه يا دكتور اسماعيل راك مبدع حقيقي، صراحة يمكنك الذهاب إلى أبعد ما تتصور في مجال الكتابة بصفة خاصة وفي المجال العلمي بصفة عامة ....

أضف تعليقك comment

  • أرسل إلى صديق أرسل إلى صديق
  • نسخة للطباعة نسخة للطباعة
  • نسخة نصية كاملة نسخة نصية كاملة
طالع أيضا
image

حكيمة صبايحي ـ درس أول من وحي الخيانة الوطنية استرتيجية السياق وخطورة العدائين في أروقة الوهم

د.حكيمة صبايحي خارج السياق، كل الدراسات في العلوم الإنسانية: المعرفية والعرفانية، باطلة، باطلة، باطلة. تظلم الدراسات الخاصة بالعلوم الإنسانية البشرية جمعاء وعلى مدار الأبد،
image

حميد بوحبيب ـ * وقتها وماشي وقتها !*

د. حميد بوحبيب  الذين يعتقدون أنهم خلفاء كرونوس، ويعرفون علم الميقات ليقولوا لنا أن هذه المطالب لم يحن وقتها بعد ، أو أن تلك المسائل فات
image

نوري دريس ـ ما وراء جغرافية المشاركة الانتخابية

د. نوري دريس ثمة افكار مسبقة خاطئة حول السلوك الانتخابي, لعل اهمها الافتراض بأن المناطق الأكثر فقرا وحرمانا يجب ان تكون هي
image

وليد عبد الحي ـ المكانة الدولية للمملكة العربية السعودية

 أ.د .وليد عبد الحي  استنادا لخمسة عشر مؤسسة دولية لقياس المؤشرات الدولية ، منها مؤسسات تتبع للأمم المتحدة أو مؤسسات ترتبط بجامعات او مؤسسات
image

العربي فرحاتي ـ الواقعية في معناها المعادي للحرية

د. العربي فرحاتي  الواقعية عند النوفمبري والباديسي المستعمل كذباب "يوسخ " الحراك الشعبي السلمي.. هي أن يقبل الحراك بالديكتاتورية واستمرار الاستبداد وصيغ اللاعدل ..بل
image

رضوان بوجمعة ـ هذا الكتاب يختصر المشروع الثقافي للأستاذ الراحل زهير أحدادن

 د. رضوان بوجمعة  سنتان كاملتان تمران على وفاته، في هذا اليوم تذكرت هذا الكتاب مع استمرار مصادرة الفضاء العام من قبل المتاجرين بكل مآسي الشعب.هذا الكتاب
image

نصر الدين قاسم ـ إلى جنة الفردوس أيها الحكيم بوح على هامش الوفاة... الشيخ عشراتي

نصر الدين قاسم  وفاة الدكتور الشيخ عشراتي حبست أنفاسي وجمّدت الدم في عروقي، وأعجزتني عن التفكير، وحرقة الفرقة قبل اللقاء أصابتني في مقتل.. كلمني الرجل عن مرضه
image

عثمان لحياني ـ الحداثة الصلعاء

 عثمان لحياني  تُعنى الحداثة بصناعة الأجوبة لأسئلة معاصرة و مساعدة المجتمعات في التحول من الاستغراق في قضايا الهامش وعلاقة الانسان بالموت والجسد، الى التركيز
image

وليد عبد الحي ـ ألْغازُ الغازِ : رؤية مختلفة

 أ.د. وليد عبد الحي  في الوقت الذي انصرفت أغلب التحليلات لخيط العلاقة الجديد بين مصر والأردن وإسرائيل في قطاع الطاقة وتحديدا الغاز، فإني لا أعتقد
image

زهور شنوف ـ جزائريات..

زهور شنوف  لا أحب الكتابة عن الإنسان بوصفه "جنسا".. مرارا عُرضت علي كتابة مقالات عن "المرأة الجزائرية" وشعرت ان الأمر ثقيل.. "كتابة على أساس الجنس"! الامر

:

لا توجد مدونات لهذا الموضوع

قيم هذا المقال

0
Free counter and web stats