الرئيسية | الوطن العربي | شعلان شريف - ماذا تعني الدعوة إلى "الدولة المدنية" في العراق تحديداً؟

شعلان شريف - ماذا تعني الدعوة إلى "الدولة المدنية" في العراق تحديداً؟

بواسطة
حجم الخط: Decrease font Enlarge font
image
شعلان شريف 
 
هل يرى أصحاب هذه الدعوة أن الدولة الحالية في العراق هي "دولة دينية"؟
بماذا يطالب الدعاة إلى "الدولة المدنية" بالضبط؟ 
تغيير الدستور بحذف كلّ موادّه التي تتعلق بالشريعة والهوية الإسلامية؟ هي في النهاية موادّ قليلة ووظيفتها رمزية ولا أثر مهماً لها في الواقع.
حظر الأحزاب "الدينية"؟ مطلب غير واقعي ولا يمكن تحقيقه فضلاً عن عدم مشروعيته وتعارضه مع مبادئ الديمقراطية.
تسليم الحكم للشخصيات والأحزاب "العلمانية" في؟ هذا الأمر متاح (نظرياً) عبر النظام الحاليّ وما على "العلمانيين" سوى أن يفوزا في الانتخابات.
ما هي الترجمة الفعلية الواقعية إذن لمطلب "الدولة المدنية"؟
أم إنه شعار يـُرفع لا غير؟
هل مشكلة العراق الآن هي أنّ دولته "دينية" أم أنّه في واقع الأمر يعيش حالة "اللادولة"؟
في رأيي المطلب الصحيح هو "الدولة" فقط.
"الدولة" تعني في الحالة العراقية: الفصل بين السياسة والإدارة (الأحزاب لها المناصب السياسية وهي تلك التي يتمّ الوصول إليها عبر الانتخابات العامة والمحلية – بقية الوظائف العامة تخضع لقوانين الخدمة العامة ويتم اختيار شاغليها وفقاً لمعيار الكفاءة فقط).
الدولة تعني: استقلال القضاء استقلالاً حقيقياً – استقلال "الهيئات المستقلة" – استقلال المؤسسة العسكرية والأمنية – استقلال وسائل الإعلام العمومية.
كلّما تحققت هذه المطالب كلما قلّ خطر الاستحواذ ولم يعد وجود حزب "ديني" في الحكم مشكلة بحدّ ذاته. مطالب لن تتحقق قريباً لكنها تستحق النضال من أجلها. 
ليكن مطلبنا: الدولة... أو لنسمّها "الدولة المدنية" لكن ليست تلك التي توضع في مقابل "الدولة الدينية" التي لا وجود لها في العراق بل "الدولة المدنية" مقابل "اللادولة" الحالية.. "الدولة المدنية" مقابل استحواذ "الأحزاب" و "الجماعات" و "العصابات" على "الدولة".
وأختم كلامي عوداً على بدء متسائلاً وطامعاً في إجابة:
بماذا يطالب دعاة "الدولة المدنية" بالضبط؟
 
 
 https://www.facebook.com/chaalan.charif

شوهد المقال 823 مرة

التعليقات (0 تعليقات سابقة):

أضف تعليقك comment

  • أرسل إلى صديق أرسل إلى صديق
  • نسخة للطباعة نسخة للطباعة
  • نسخة نصية كاملة نسخة نصية كاملة
طالع أيضا
image

نجيب بلحيمر ـ إهانة مظاهر "الدولة" أهم من ترسيم تسعيني

نجيب بلحيمر  أهم من ترسيم تسعيني رئيسا لمجلس الأمة، بعد نحو سنتين من توليه هذه المسؤولية بالنيابة، طريقة إخراج هذه العملية.ما حدث اليوم يؤكد أن هذا
image

عبد الجليل بن سليم ـ النظام السلطوي تعامله معنا .. تعاملنا معه

د. عبد الجليل بن سليم  عندما يتم إلقاء القبض على أي شخص قام بحقه في الكلام و التعبير عن سخطه ، فان ردة فعلنا لمادا النظام
image

عبد الرحمن صالح ـ عزيزي المواطن(ة): اعرف حقوقك عند الاعتقال من طرف الشرطة الجزائرية أو المخابرات

عزيزي المواطن(ة):اعرف حقوقكإن ممارسة التظاهر والتجمع و التعبير عن الرأي حق دستوري مكفول ، وتضمنه المواثيق الدولية و التشريع المحلياذا تم توقيفك بمناسبة ممارسة هذه
image

حكيمة صبايحي ـ الشعب ليس حزبا سياسيا، وهو أكبر من كل الأحزاب السياسية

حكيمة صبايحي  لهذا يحتاجه الجميع، فهو وحده مصدر كل شرعية، والذين يرددون: "إذا بقي الشعب بلا مشروع محدد ستبقى المسيرات بلا معنى" أعتقد أنهم يخلطون بين
image

خديجة الجمعة ـ اللامنتمي

خديجة الجمعة  اللا منتمي : هو الذي يبحر في سماء غير السماء المعهودة. وينطق بما في حياته للبعيد . وخيالاته تنطق بما في جوفه.اللا منتمي لاتوقفه
image

عثمان لحياني ـ عامان من الحراك الجزائري: منجزات ملموسة ومطالب مركزية تنتظر التحقيق

عثمان لحياني  يصعب جرد حساب الحراك الشعبي الجزائري في غضون عامين من الانتفاضة السلمية. فمنذ تظاهراته الأولى في 22 فبراير/شباط 2019، أعلن الحراك عن
image

ناصر جابي ـ الحراك الجزائري في سنته الثانية… ماذا حقق وما ينتظره من تحديات؟

د . ناصر جابي  ليس هناك اتفاق ولو جزئي بين الجزائريين، حول حصيلة للحراك الشعبي الذي انطلق في 22 فبراير 2019 وهو يدخل سنته
image

نصر الدين قاسم ـ وتسقط الأراجيف ويعلو صوت السلمية

نصرالدين قاسم  أثبتت السلمية مرة أخرى أنها سيدة قرارها، قررت تعليق المسيرات الاحتجاجية لا خوفا من السلطة ولا ارتداعا من سطوتها وبطشها إنما صونا لصحة الجزائريين
image

نجيب بلحيمر ـ السلمية.. ثابت وطني ومفتاح المستقبل

نجيب بلحيمر السلمية حية.. هذا ما أخبرنا به هذا الاثنين التاريخي الذي خرج فيه الجزائريون عبر مختلف أنحاء الوطن ليقولوا بصوت واحد انهم مصممون على إنقاذ
image

محمد هناد ـ التعديل الوزاري والجزائر تدي الإستقلال

د. محمد هناد   الشكل الذي أتى به «التعديل» الوزاري الأخير لم يكن منتظرا ؟ لاسيما بعد تلك النبرة الساخرة التي سبق لرئيس الدولة عبد المجيد تبون

:

لا توجد مدونات لهذا الموضوع

قيم هذا المقال

0
Free counter and web stats