الرئيسية | الوطن العربي | أحمد سعداوي - على أعتاب الذكرى الاولى لسقوط الموصل

أحمد سعداوي - على أعتاب الذكرى الاولى لسقوط الموصل

بواسطة
حجم الخط: Decrease font Enlarge font
image

أحمد سعداوي 

 لا شك عندي، أن القوات الأمنية العراقية المشتركة [جيش/حشد/بيشمركه/ متطوعو عشائر المناطق المحررة.. إلخ] ستنتصر بالنهاية، وتحرر كامل الاراضي المغتصبة من داعش.

 

وبغض النظر عن جملة الاشكالات الكثيرة التي تزدحم بهذه الموضوعة، يذهب ذهني غالباً الى أشكالية محددة؛ من هو الطرف الذي سيمثل هذه المناطق المحررة سياسياً ولديه نفوذ في مجتمعه المحلي، بحيث نستطيع بالاتفاق معه أن نحقق السلام، ونحافظ على النصر، ونمنع الانزلاق الى الوراء مجدداً؟!
لقد أدت كل التطورات السابقة، على الأقل منذ الانسحاب الرسمي للجيش الاميركي من العراق، الى تدمير النخبة السياسية السنية التي لديها تمثيل وتأثير في الجغرافيا السنية. وخسر الطرف الحكومي الماسك بالسلطة المفاوضين العلنيين، القادرين على الحديث عن "مطالب السنة"، لصالح طبقة جديدة انبثقت بسرعة على منصات ساحات الاعتصام، كانت أكثر تطرفاً من الساسة السنة الداخلين في العملية السياسية. ثم بضرب ساحات الاعتصام، ظهر لنا "ممثلون عن السنة" أشد تطرفاً: داعش..!
وبعد ضرب داعش [التي يستحيل التفاوض معها اليوم بأي شكل من الاشكال]. من هو الطرف القوي على أرض الجغرافيا السنية؟!
.
بتأمل بسيط سنعرف أن على الحكومة، وكل أطرافها السياسية والمكوناتية، أن تحرص على انضاج مفاوض قوي ولديه مصداقية في مجتمعه المحلي. وللأسف العشائر السنية التي ساندت الجهد الحكومي والحشدي في ضرب داعش لن تكون مؤهلة وحدها في ملء هذا الفراغ. ولن تستطيع تحييد الجهد المعارض الذي يعمل من عمان واربيل واسطنبول. كما أن الشخصيات السنية الفاعلة في المشهد الحكومي والبرلماني فقدت من رصيدها في الشارع الشيء الكثير.
نعم، عمل دواعش السياسة، وضغط محاور التمويل العربية ساهم بشكل كبير في وصولنا الى هذه الأزمة، ولكن قصر نظر ساسة المنطقة الخضراء، هو من وفر الارضية لذلك.
والخوف اليوم، كما في رأي صديقي الدكتور أحمد عزاوي، هو أن الحكومة العراقية ستضطر، بعد الانتصار العسكري، الى قبول التفاوض مع ساسة سنة جدد هم دواعش في الحقيقة شكلاً ومضموناً، وقد يدخلون بالزي الافغاني واللحى الطويلة الى البرلمان العراقي فيما بعد.

 

 

 


شوهد المقال 1262 مرة

التعليقات (2 تعليقات سابقة):

في 07:11 05.06.2015
avatar
رحمك الله يابوعدى لم يرفعون رؤوسهم الصفويين في العراق الا بعد استشهادك
الحر في 04:40 06.06.2015
avatar
الله يلعن المقبور صدام هو ومن وازلامة اللذين عاثوا الخراب في العراق عليه لعنة الله
ايها المعلق :
اذا كان هذا الطاغية المقبور عليه لعنة الله شهيدا فأدعو الله ان يحشرك معه في نار جهنم .

أضف تعليقك comment

  • أرسل إلى صديق أرسل إلى صديق
  • نسخة للطباعة نسخة للطباعة
  • نسخة نصية كاملة نسخة نصية كاملة
طالع أيضا
image

جباب محمد نور الدين ـ السير في الاتجاه المخالف و المسدود

د. جباب محمد نور الدين  قبل سفري إلى الشرق وإقامتي المؤقتة فيه للدراسة ،كنت قد قرأت عن الاستبداد الشرقي كما وصفه "هيغل" وبعده
image

مكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان يدعو الجزائر إلى إنهاء استخدام العنف ضد المتظاهرين المسالمين

أعرب مكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان عن القلق البالغ بشأن تدهور وضع حقوق الإنسان في الجزائر واستمرار وتزايد القمع ضد أعضاء الحراك المنادي
image

عثمان لحياني ـ انتزاع حق التظاهر و أحزاب الحراك في سجون الداخلية

عثمان لحياني  الثورات لا تطلب رخصة، حراك انتزع حق التظاهر انتزاعا، تقر به السلطة الآن بعد أن نجح الحَراك في امتحان العودة الى الشارع.الحراك مثّل مدرسة
image

وليد عبد الحي ـ البابا فرانسيس: هل جئت العراق تطلب نارا ام تشعل البيت نارا

أ.د.وليد عبد الحي التغطية الاعلامية التي حفلت بها زيارة البابا فرانسيس الى العراق اليوم بخاصة من قناة تقدم نفسها على أنها قناة "المقاومة" تكشف
image

نجيب بلحيمر ـ على طريق "استحالة الحكم"

نجيب بلحيمر  الشارع لا يقيم وزنا لما تقوله "نخب" العالم الافتراضي، وحملات الدعاية والتضليل بلا أثر عليه، هذه خلاصة واضحة يمكن أن يراها كل من تابع
image

نوري دريس ـ السلطة الجزائرية واستمرار سياسة الإنكار

د. نوري دريس  للاسبوع الثالث علي التوالي, خرج الالاف من الجزائريين الى شوارع المدن للتعبير عن رفضهم لنمط تسيير الدولة الحالي, والمطالبة بببناء دولة القانون.
image

رضوان بوجمعة ـ استمرار الضغط الشعبي وغياب العقل السياسي

د. رضوان بوجمعة  الجزائر الجديدة 197 دخل الحراك الشعبي السلمي، اليوم، جمعته الثانية من عامه الثالث، ورغم كل هذا الوقت الذي مر، لايزال الإصرار الشعبي من
image

خديجة الجمعة ـ الرحيل

خديجة الجمعة  احتاج إلى الرحيل عن العالم؛ والغوص بالأعماق . أعماق الروح، لأن لاأفكر بأحد، لأن أحب ذاتي ، لأن أعشق وجودي في الكون. نعم قرأت
image

عز الدين عناية ـ الكنيسة في العراق

عزالدين عنايةأعادت الأوضاع المتوترة التي تعيشها منطقة الشرق الأوسط في السنوات الأخيرة، لا سيما في العراق وسوريا، تحريك مسألة الأقليات والطوائف في الأوساط الدينية والسياسية
image

بوداود عمير ـ "أبي، ذلك القاتل" من أدب الإعتراف جرائم فرنسا في الجزائر ثييري كروزي

بوداود عمير  هناك بعض الأعمال الأدبية تبدو مرتبطة "بالذاكرة"، تتضمن شهادات إنسانية مؤثرة، تشرح التاريخ في بعده الأخلاقي والإنساني، من عمق الواقع."أبي، ذلك القاتل": كتاب صدر

:

لا توجد مدونات لهذا الموضوع

قيم هذا المقال

0
Free counter and web stats