الرئيسية | الوطن العربي | هذه شهادتي | الطاقم الطبي بريء من ادعائاتك ايتها الحكومة !

هذه شهادتي | الطاقم الطبي بريء من ادعائاتك ايتها الحكومة !

بواسطة
حجم الخط: Decrease font Enlarge font
image
بقلم | بنت الدوار
كلمة حق يجب ان تقال مهما الزمن طال .. منذ اليوم الاول للثورة في دوار الشهداء اجتمع الشعب بكل أطيافه و اجتمع خيرة من الطاقم الطبي بحس مهني و بقلق على جميع افراد المجتمع و تعاهدوا على إتمام مسيرتهم و واجبهم الانساني بحفظ الارواح و علاج المرضى من المحتجين و الزائرين و حتى من عمال النظافه .. علاج الناس بانسانيه بحته مهما كانت طائفتهم ومهما كان عرقهم و لونهم لم تكن السياسه ما جمعهم في تلك الخيمه و لم تكن الدوله تدفع قيمة عرقهم وتعبهم كانوا يعملون ليل نهار من أوقاتهم الخاصه خارج اوقات عملهم

بدأ الامر بخيمة صغيرة تبرع بها احد الاخوان دون اي معد طبي .. شيئا فشيئا ومن حس الوحدة الوطنية أخذ المتبرعون ينهالون على تلك الخيمة البسيطة بشتى انواع الادويه، البعض كان يذهب البيت و يأتي بما تحويه ثلاجتهم من ادويه وآخرين اشتروا من الصيدليات، وآخرون جلبوا اجهزة ضغط و بخار و اسرة و غيرها الكثير، كانت تلك الخيمة البسيطة من خيرات هذا الشعب الباسل و العمل من تلك السواعد الطاهرة و القلوب النقية

بدأ طاقم العمل صغيرا و شيئا فشيئا كثر المتبرعون بوقتهم وجهدهم من حسهم الوطني و واجبهم اتجاه شعب البحرين الأبي ... وكانت الضربة الاولى للدوار في ١٧ من شهر مارس سقطت النساء و الاطفال سقط الشباب والكبار و في خضم تلك الذكرى الأليمة كان دكتور علي العكري وصادق وغيرهم من الطاقم الطبي مشغولون بانتشال المحتجين بكل بسالة متناسين انفسهم و مضحين بأرواحهم من اجل ان يكملوا رسالتهم و يبقوا على قسمهم حتى وان كانوا تحت القصف، ولم تكن حصيلة هذا اليوم بالبسيطه على هذا الطاقم الشجاع فقد جرحوا و ضربوا و عذبوا و ادخل الدكتور صادق للمستشفى بجراح بالغة و بصورة مؤلمة يتفطر لها القلب وتدمع لها الاعين.. و أزالوا الخيمة الطبية بكل معداتها الباهضة الثمن و لم يرجعوا منها ولو إبرة .. حكومة سارقه غبيه.

كان مستشفى السلمانيه يموج كسفينة وسط بحر هائج و تغرق من كثرة الجرحى والدماء و رغم الألم و التعب وقف الكثير من كوادر المستشفى بشتى أطيافهم شيعه و سنة لينتشلوا ما قامت به هذه الحكومة الغبيه من مجزرة و ليضمدوا جراحا صنعتها آلات الحكومة القذرة..

ثم كان نزول الجيش و ضرب المحتجين اللذين أبوا الا ان يسترجعوا ميدان الحرية و سقط عبدالرضا وسقط الكثير غيره وكانت المجزرة الثانيه وكان الطاقم الطبي على أهبة الاستعداد، لم يكونوا ينتموا او يغادروا المستشفى خوفا من حاجة الناس لهم في اي وقت نتيجة غدر الحكومة..

بعدها تحرر الميدان بفضل شعبنا الشجاع الباسل، لا استطيع نسيان تلك اللحظة اللتي زف بها الناس الطاقم الطبي الى الميدان بالورود و التكبير والشكر والثناء ياللهدموع الفرح كانت في أعين الجميع رغم غصة القلب و جراحه

كان نصرا كبيرا من بعد الم و ثمن باهض.

و تأسست الخيمة الطبية الثانيه بسواعد اكثر و بحجم اكبر وتنظيم افضل ، و ازداد عدد المشاركين والمتبرعين من جميع اطياف الشعب ، كانت الخيمة تخدم كل مريض شيعي ام سني، بحريني وغير بحريني ، لا زلت اذكر احد عمال النظافه في الدوار عندما تعب و قام دكتور عبدالخالق بنفسه لعلاجه وقال " نحن هنا لعلاج الجميع.. فهذا واجبنا وهذه رسالتنا" كانت كلماته كبيرة تركت في انفسنا الشيء الكبير ، و موقف اخر كان فيه د. عبدالخالق، حيث أتى احد إخوتنا السنة يطلب بندول لوجع الرأس لكنه أصر ان يدخل الخيمة ويقوم بفحص الضغط و السكري له ليطمئن على حاله، و مرة اخرى اذكر له موقفا في يوم ضربة المرفأ المالي و فزع الطاقم الطبي وحالة الاستنفار اللتي تلاها الم و ضيق من أفعال الحكومة و استهتارها بدماء و ارواح الشعب، طلب من الكادر الطبي ان لا يتجمهر خارج الخيمة ويأخذه حماس هتافات لانه في مهمة انسانيه حاليا لا سياسيه، فلا يبتعد عن واجبه بالسياسه وينشغل

كانت الخيمة غنية عن الحكومة في كل شيء وكانت التبرعات تأتيها من كل جانب، رغم ان مريم الجلاهمة ارسلت رسالة الى د. عبدالخالق تسأله ان تكون ساعات العمل محسوبه لكل الطاقم من ميزانية الصحة و ان يتم أخذ جميع المستلزمات المطلوبة من الصحة، لكن الطاقم الطبي لم يكن ليقبل ذلك و الخيمة لم تكن بحاجة لعطف من الصحة.

ففي يوم من الايام كثرت الحالات اللتي تستدعي تخطيط القلب وكانت الخيمة الطبية بحاجه الى جهاز التخطيط حيث كان باهظ الثمن، وتم الاعلان عن الحاجه لمتبرع ، ولايخفى عليكم الكم الهائل من المتبرعين وقتها.

كثيرة هي المواقف و كثيرة هي الاحداث .. لكن الطاقم الطبي نزيه و بريء و مظلوم

فسحقا لك من حكومة و سحقا لكم يا ال خليفه و سحقا لكل عملائكم اللذين خذلو هذا الشعب و يحاولون تفرقته، وسحقا لك مريم الجلاهمة و العوضي لكذبكم و افتراءكم و خذلانكم الى من كانوا يوما من الايام زملائكم وترضون اليوم لهم الذل والهوان على امر لم يقترفوه



فألف تحية لكم أيها الأبطال و لتعلموا انه مهما طال الظلام، لابد لشمس الحق ان تشرق يوما
و شكرًا لكم.. شكرًا لكم



شوهد المقال 3656 مرة

التعليقات (0 تعليقات سابقة):

أضف تعليقك comment

  • أرسل إلى صديق أرسل إلى صديق
  • نسخة للطباعة نسخة للطباعة
  • نسخة نصية كاملة نسخة نصية كاملة
طالع أيضا
image

وليد عبد الحي ـ ألْغازُ الغازِ : رؤية مختلفة

 أ.د. وليد عبد الحي  في الوقت الذي انصرفت أغلب التحليلات لخيط العلاقة الجديد بين مصر والأردن وإسرائيل في قطاع الطاقة وتحديدا الغاز، فإني لا أعتقد
image

زهور شنوف ـ جزائريات..

زهور شنوف  لا أحب الكتابة عن الإنسان بوصفه "جنسا".. مرارا عُرضت علي كتابة مقالات عن "المرأة الجزائرية" وشعرت ان الأمر ثقيل.. "كتابة على أساس الجنس"! الامر
image

العربي فرحاتي ـ ندوة العائلات المعذبة للسجناء السياسيين في الجزائر ..28 سنة بركات

 د. العربي فرحاتي  في هذه اللحظات من يوم (١٨ جانفي ٢٠٢٠ ) تجري في مقر جبهة القوى الاشتراكية (الافافاس) بالعاصمة فعاليات ندوة "بعنوان " ٢٨
image

محمد الصادق مقراني ـ الشيخ سليمان بشنون عالم زاهد ألف أكثر من 20 كتابا كرس 7 عقود من العطاء في مجال العلم و الإصلاح

محمد الصادق مقراني سليمان بشنون مجاهد و كاتب  من مواليد 6 ماي 1923 براس فرجيوة خرج من رحم الحياة الريفية عائلته تنتمي الى قبيلة بني عمران
image

سعيد لوصيف ـ الثورة و التوافق المجتمعي الذي يستشف من المسيرات...

د. سعيد لوصيف   مرّة أخرى تثبت الثورة في أسبوعها 48 ، أنّها ثورة تتجاوز كل الاختلافات، و أن القوى المجتمعية الفاعلة فيها، بالرغم
image

صلاح باديس ـ كُلّنا ضِدَّ الجلّاد... ولا أحدَ مع الضحية ..سجناء التسعينات ..

 صلاح باديس   بالصُدفة... وصلني رابط فيديو تتحدّث فيه امرأة شابّة عن والدها السّجين منذ تسعينات القرن الماضي. "سُجناء التسعينات" هذا الموضوع الذي اكتشفه الكثيرون
image

وفاة الدكتور عشراتي الشيخ

 البقاء لله.توفي اليوم والدي د. عشراتي الشيخ عن عمر يناهز 71 سنة بعد مرض عضال ألزمه الفراش.عاش عصاميا متشبعا بعروبته متشبذا بأصله بدأ حياته في
image

فوزي سعد الله ـ أول مستشفى في مدينة الجزائر خلال الحقبة العثمانية أُنجِز قرب باب عزون...

فوزي سعد الله   عكْس ما رددته المؤلفات الغربية والفرنسية على وجه الخصوص طيلة قرون زاعمة عدم وجود مستشفيات في مدينة الجزائر العثمانية وفي هذا البلد
image

وليد عبد الحي ـ تركيا والتمدد الزائد

 أ.د. وليد عبد الحي  هل يمكن تطبيق نظرية المفكر الامريكي بول كينيدي حول " التمدد الزائد" على القوى الاقليمية في الشرق الأوسط (غرب آسيا)
image

سعيد لوصيف ـ تصويب "ساذج" لتفادي زنقة لهبال...

د. سعيد لوصيف  اعذروا سذاجتي... واعذروا ما قد يبدو أنه تطرفا في الموقف... لكن الامر الذي انا اليوم متيقن منه، هو أنني لست

:

لا توجد مدونات لهذا الموضوع

قيم هذا المقال

5.00
Free counter and web stats