الرئيسية | الوطن العربي | علي ال غراش - أين حقوق المواطن من القرارات الملكية السعودية ؟

علي ال غراش - أين حقوق المواطن من القرارات الملكية السعودية ؟

بواسطة
حجم الخط: Decrease font Enlarge font
image

 

علي ال غراش
 
 
الحديث حول التطورات والتغيرات السريعة والقرارات المفاجئة في السعودية منذ لحظة اعلان وفاة العاهل السابق الملك عبدالله وقبل دفنه، تمثل انقلابا للعهد السابق،... تحتاج إلى العديد من المقالات.
.. وهنا سيتم الحديث حول ما أعلانه العاهل الجديد الملك سلمان ابن عبدالعزيز، من توزيع راتبين  لكل موظف حكومي، وذلك بلغة بسيطة، ومع بعض التساؤلات ربما تتناسب مع الاجواء المصاحبة لمناسبة عهد لـ ملك جديد. 
اولا:
الثروة الوطنية ملك للشعب، وليس للحاكم وعائلته، وهي حق للشعب والرعية، ومن الظلم حرمان الشعب من حقوقه ومنها الثروة المادية التي أنعم الله على البلاد، والعباد أولى بخيرات الوطن متى توفرت في ظل عدم تمكن 80 % من الشعب من أمتلاك مسكن خاص في أوطانهم، وذلك بسسبب العوز والحاجة – الفقر-، فكان ينبغي أن تعمل الحكومة على اعطاء الشعب حقوقه ومنها المادية ليتمكن من القضاء على الفقر بكرامة وعزة، وليس كما يحدث حيث يتم التوزيع على بعض الشعب دون عدالة، وبالتقطير في المناسبات باسم هدية ومكرمة لكسب تأييد الشعب.
هل المبلغ الذي سيتم توزيعه على بعض المواطنين من الجيب الخاص للحاكم  الجديد أو هو من المال العام؟.
اذا كان من المال العام، لماذا لا يوزع على الجميع بالتساوي والعدالة وبشكل دائم إذا كان متوفرا  فهذا  حقهم، أو يحول إلى صندوق الادخار للمواطنين (صندوق الأجيال)؟.
أين العدالة والمساواة في التوزيع بين المواطنين؟.

 

 

ما يحدث هو بداية لعهد لا يتناسب مع الإصلاح الشامل المطلوب بل فيه ظلم كبير للشعب المسكين الذي أصبح يفرح بالفتات من حقوقه الكبيرة، وحرمانه من حق المشاركة في القضايا المصيرية!!.
ولنركز حول ما حدث من مضاعفة الراتب فيه ظلم لفئات كثيرة من المواطنين وبالخصوص من لا يعمل في القطاع الحكومي ومنهم: المتسببون واصحاب الأعمال الحرة الصغيرة الذين يبحوث عن لقمة العيش في ظل منافسة العمالة الأجنبية لهم المدعومة من شخصيات متنفذة في الدولة؛ والعاطلون ولمن يبحثون عن فرصة عمل؛ ومن يعمل في القطاع الخاص حيث الرواتب ضعيفة والوظائف غير مستقر اي لا أمان وظيفي.
والمسكين من يعمل في القطاع  الحكومي  وراتبه ضعيف جدا  لا يؤمن  له حياة كريمة  2 الف حيث سيكون  4 آلاف ، ومن راتبه 25 الف سيكون 50 الف!!.
أين العدالة والمساواة بين المواطنين؟.
أليس من الأفضل ومن باب العدالة والمساواة أن يتم إعطاء كل مواطن  موظف حكومي أو خاص  أو غير موظف أو عاطل عن العمل لمبلغ مقطوع بالتساوي كحق وطني لكل مواطن؟. 
من حرم الشعب من حقه من الثروة الوطنية وأين بقية حقوقه؟ .
والمثير في أمر توزيع الفتات مبلغ بسيط على المواطنين هو من  حقوقهم الطبيعية من الثروة الوطنية، أن السلطة تصر على تسمية ذلك بالمكرمة الملكية، والأكثر غرابة ان عدد كبير من الشعب يردد ذلك الكرامة ويقدم الشكر والثناء على المكرمة رغم معرفة الجميع  بالحقيقة!!.

 

 

ثانيا: 
أين حقوق المواطن من اختيار الحاكم والنظام (الدستور) والمشاركة في تقرير مصير الوطن وأين حقوقه من ممارسة الحرية والتعبير عن الرأي والتعددية  ونصيبه من الثروة وحق الانتخاب لمن يمثله في مجلس الشورى؟.
أين القوانين التي تحاكم وتجرم الفساد والمفسدين، ومن يسرقون الأراضي ويستغلون المناصب؟.
أين القوانين لمكافحة الفقر والبطالة والتشدد والكراهية والتحريض الطائفي؟.
أين الحلول لمعالجة أزمة السكن والفقر والبطالة والفساد والاعتقالات التعسفية للنشطاء والحقوقيين السلميين؟.
متى سيتم إغلاق ملف المعتقلين من النشطاء الساسة والحقوقيين والإصلاحيين، وقبل ذلك تحقيق المطالب الشعبية للإصلاح والتغيير؟.
وللحديث بقية حول تشييد وطن الكرامة والعزة لكافة المواطنين ...

 

شوهد المقال 1790 مرة

التعليقات (2 تعليقات سابقة):

ام علي في 11:22 01.02.2015
avatar
قال تعالى: {وَلَن تَرْضَى عَنكَ الْيَهُودُ وَلاَ النَّصَارَى حَتَّى تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمْ قُلْ إِنَّ هُدَى اللّهِ هُوَ الْهُدَى وَلَئِنِ اتَّبَعْتَ أَهْوَاءهُم بَعْدَ الَّذِي جَاءكَ مِنَ الْعِلْمِ مَا لَكَ مِنَ اللّهِ مِن وَلِيٍّ وَلاَ نَصِيرٍ }

اللهم احفظ بلاد الحرمين الشريفين اللهم وفق الملك سلمان
تحيات اختكم ام علي المحرقية البحرينية
صالح المردوشي في 10:59 04.02.2015
avatar
ماذا لو لم تتحقق النبوءة؟
ماذا لو لم تتحقق النبوءة؟

اليوم الجمعة 23 من يناير 2015 تبادل "تيار الجهل والغلو الشيعي" كما رأينا في بعض القنوات الفضائية وعبر شبكات التواصل كالفيس بوك وتويتر وفي قروبات الواتساب التهاني والتبريكات بمناسبة وفاة الملك عبد الله بن عبد العزيز. وقد يشك أحد بإنسانية هؤلاء وأن ثمة خلل ما في أخلاقياتهم، فكيف يتباشر أسوياء بموت إنسان! جواب السؤال والذي سيزيل الغموض هو رواية مأثورة منسوبة للنبي عن علامات ظهور الغائب/ الإمام الثاني عشر محمد بن الحسن العسكري. الذي اختفى منذ ألف عام في مكان ما وقد من الله عليه بالحماية بأن أعمى عيون الخلق عن كشف هويته لئلا يُقتل. تلك كانت طريقة الله خالق الأكوان كلها في حفظ دينه، بدلا من الكثير من الحلول التي تبدي قوته وعظمته ولكن لا يمكننا أن نتساءل أو نعترض لأن الجواب المعلب سيكون تهمة الاعتراض على إدارة الله. ولا ندري أهي إرادة الله أم إرادة البشر؟! عموما. ليست هذه قضيتنا، إنما الرواية أو النبوءة المنسوبة للنبي "ص" تقول:( يحكم الحجاز رجل اسمه على اسم حيوان إذا رأيته حسبت في عينيه الحول من البعيد وإذا اقتربت منه لا ترى في عينيه شيئاً. يخلفه أخ له اسمه عبد الله ويل لشيعتنا منه، ويل لشيعتنا منه، ويل لشيعتنا منه. بشروني بموته وأبشركم بظهور الحجة) ويقول الشيعة أن هذا الحديث كان في مُسند أحمد لكنه أُسقط منه. وبالطبع لا يمكننا أن نتساءل عن ركاكة الأسلوب، ولا عن لفظ شيعتنا التي نُسبت للنبي ومن المقصودين بها! ولكن هل نتغافل أيضا عن العبارة التي تكررت في الرواية ثلاثا: (ويل لشيعتنا منه). فقد حكم الملك عبد الله مدة عشر سنوات، ومدة حكمه انتهت فلا مجال لأحداث قادمة يمكن أن نحتج بها لتحقيق النبوءة. لذا يمكننا وضع سنوات حكمه تحت المجهر، فهل حقا كان الملك عبد الله هو الأسوأ على الشيعة (باعتبار أن توصيف شيعتنا في رواية النبي المقصود بها شيعة آل البيت)؟ وبالطبع لن أسرد كل ما قام به الملك صاحب النظرة الحداثية من مبادرات غير مسبوقة. بل سأكتفي بذكر بعض الأمور التي قام بها مثل برنامج الابتعاث الذي غطى بخدماته كل أطياف المجتمع والذي استفاد منه الشيعة والسنة على حد سواء. الأمر الآخر تمكين المرأة، ففي عهده حدثت قفزة نوعية بصدد تمكين المرأة لم تشهدها المملكة من قبل. الأمر الثالث هو تصحيح وضع الشيعة في المملكة، فقد شهد عصره ارتفاع سقف الحرية للشيعة بأن عاد أغلب المشايخ والسادة الممنوعين من خطب الجمعة وإمامة الناس لمناصبهم. وأصبح الشيعة قادرين على بيع واقتناء الكتب الشيعية على العلن في الأسواق الشعبية وأمام المساجد بعد أن كانت تتبادل في الخفاء. وأصبح الناس يحتفلون بأعيادهم ومناسباتهم بشكل معلن وبحراسة رجال الأمن أيضاً. كما أن أبناء الشيعة أصبح قبولهم في الوظائف والجامعات أفضل مما كانت عليه في الأزمان السابقة. هذه بعض الأمثلة فقط. وإذا كنت لا تتفق معي، وستسرد أيضاً القرارات أو الأحداث التي تعتبرها ضد الشيعة في عهده لا بأس ولكن ماذا عن المبادرات التي ذكرتُها؟ يلزمك أولا أن تنكرها وهذا ما لن يسعك لأنها أمور مثبتة كبرنامج الابتعاث، أو أنك تضعها في كفة أخرى مقابل الأمور التي تعبرها سيئة، فيصبح الميزان متكافئاً وتنتفي نبوءة "الويل الثلاثية". أعود للسؤال مرة أخرى هل حقا هذه الأمور تستحق أن يوصف عليها أنه أعظم الويلات على الشيعة؟ هل حقا كان الأسوأ؟

رواية أخرى تحمل نفس مضمون الحديث السابق وردت عن أبي بصير فيقول: سمعت أبا عبد الله يقول: من يضمن لي موت عبدا لله أضمن له القائم، ثم قال: إذا مات عبد الله لم يجتمع الناس بعده على أحد، ولم يتناه هذا الأمر دون صاحبكم إن شاء الله، ويذهب ملك السنين، ويصير ملك الشهور والأيام، فقلت: يطول ذلك؟ قال: كلا. بحار الأنوار.

حسناً مات عبدالله، تحققت نصف النبوءة التي انتظرتموها قرونا. واستبشرتم كما لو كان محض شر، نسفتم كل فضل له، وتعاميتم عن حسناته تماما. لابأس.. لا بأس لأن الموضوعية في نقد حاكم عربي وليس إيراني مثلا لابد ألا تشمل ذكر الإيجابيات. فكل حكومة غير حكومة المهدي ومن يمثلها كحكام إيران مثلاً هم محض شر أليس كذلك؟.. ماعلينا. نعود لصلب الموضوع؛ ماذا لو لم يأتِ حكم الأيام التي تقول نبوءة الإمام الصادق أنه لا يطول كثيراً. ماذا لو امتدت حكومة الملك سلمان عشر سنوات بلا اضطرابات، ثم حكم بعده ملك آخر ولم يأتِ مُلك الأيام المزعوم. نحن بحاجة إذا لإعادة حسبة. ولابد لنا بعئذ من انتظار مَلك آخر عينه شبه حولاء ويحمل اسم حيوان، وحاليا كل الأسماء المرشحة لحكم المملكة على مدى طويل جداً ليس فيها اسم واحد أو شخص واحد ينطبق عليه هذه التوصيفات. وليس هذا وحسب لابد أن يكون له أخ اسمه عبدالله ويكون أكثر شرا وويلا وثبورا من البقية! عن نفسي لستُ قلقة من أن يسبب ذلك حرج إليهم، فهناك مليون طريقة "للتسليك" والخروج مثل الشعرة من العجينة من هذا المأزق. فمن تمكن من اقناع الألوف بغيبة ابن العسكري خشية قتله كل هذه القرون. وإنقاذ السلسة الاثني عشر من حقيقة عقم الإمام الحادي عشر، قادر على أن ينقذنا من هذا المأزق. لهذا تابعوا تهانيكم وتباشركم دون خوف. هناك دائما محاولات انقاذ طالما أننا مستعدين لتصديق أي شيء.


كوثرالأربش
من خارج السرب

أضف تعليقك comment

  • أرسل إلى صديق أرسل إلى صديق
  • نسخة للطباعة نسخة للطباعة
  • نسخة نصية كاملة نسخة نصية كاملة
طالع أيضا
image

ثامر ناشف ـ بين قدسية اول نوفمبر54 و"وعد عرقوب" وجوب إسقاط دستور الخيانة ب (لا)!

د. ثامر ناشف  لقد دأب في مفهوم نشأة الدول والامم سياسيا الاستناد لوثيقة تعتبر مرجعية في تأسيس الدول والاحتكام إليها في صناعة دساتيرها وقوانينها الملحقة وذلك
image

وليد عبد الحي ـ حماس : الطريق الى جهنم معبد بالنوايا الحسنة

أ.د.وليد عبد الحي تنبئ اجتماعات تركيا بين الفصائل الفلسطينية ، وقبلها اجتماعات بيروت، وسلسلة البيانات والتصريحات من القيادات الفلسطينية خلال الايام القليلة الماضية عن فصل
image

عبد الجليل بن سليم ـ لكل مرض وصفة علاج Jürgen Habermas فعال

د. عبد الجليل بن سليم  حراك الشعب لم يثر ضد نظام له توجه ايديولوجي بالعكس النظام الجزائري يستعمل شيء أخطر من إلايديولجية و هو إستعمال وسائل
image

رضوان بوجمعة ـ من ديسمبر الانتحار إلى نوفمبر الإنكار والاحتقار

د. رضوان بوجمعة  الجزائر الجديدة 186 تظهر كل المؤشرات أن السلطة تسير عكس التيار، وهي لم تفهم ولا تمتلك أدوات فهم حركية المجتمع منذ 22 فيفري
image

عثمان لحياني ـ النظام..دورة حياة ثانية

عثمان لحياني   وفرت الانتخابات الرئاسية الماضية جرعة أوكسجين للنظام والمؤسسة الحاكمة ، كانت في غاية الحاجة اليها ، بعدما كان الحراك قد خنقها الى الحد الذي
image

حميد بوحبيب ـ تداعيات العدم

د. حميد بوحبيب           
image

بشير بسكرة ـ ذكريات مع حراك 22 فيفري

بشير بسكرة  لا يزال ذلك اليوم عالقا في الذاكرة. أستذكره بكل تفاصيله كأنه حدث بالأمس، و أنا اليوم أعيش أثره النفسي و الفكري بكل فخر ..
image

اطلقوا سراح معتقلات مستغانم ـ بلجيلالي حسنية ، بن عومر فاطمة ، حنان بشكات

عين الوطن 1.بلجيلالي حسنية: متزوجة و أم لأطفال،أحدهم يحضر لشهادة البكالوريا من هذه السنة،تنحدر من أسرة مناضلة معتقلة مع أخيها،مناضلة شرسة لم تتخلف عن
image

شكري الهزَّيل ـ اشكالية الفلسطيني و"الفلسطرائيلي" !!

د.شكري الهزَّيل كثيرة هي المطبات الوطنية التي وقع او تعثر بها المسار التاريخي الفلسطيني منذ اغتصاب فلسطين واحتلالها عام 1948 وحتى يومنا هذا والحديث يدور
image

وجيدة حافي ـ ما محل الثقافة من الإعراب

وجيدة حافي  دائما ما نكتب في السياسة والإقتصاد، ونهتم بالواقع المُعاش للمُواطن العربي وننسى مجالا مُهما وقارا في بُلداننا، لأنه الوسيلة التي تُبين مدى وعينا وفهمنا

:

لا توجد مدونات لهذا الموضوع

قيم هذا المقال

0
Free counter and web stats