الرئيسية | الوطن الرياضي | نعمان عبد الغني ـ كورونا و كرة القدم العالمية ، معاناة ومن خسائر مالية فادحة

نعمان عبد الغني ـ كورونا و كرة القدم العالمية ، معاناة ومن خسائر مالية فادحة

بواسطة
حجم الخط: Decrease font Enlarge font
image
نعمان عبد الغني *


إن توقف المنافسات الرياضية له سلبيات كثيرة لا تعد ولا تحصى على الأندية والرياضيين وعلى المستثمرين على حد سواء، وحتى على متابعي المنافسات الرياضية “الجماهير” وهم عصب المنافسة والمحور الرئيس لأي استثمار رياضي، لذا الخسائر كبيرة ومؤلمة ومؤثرة على أهمية وجودة المنافسات بسبب تأجيلها أو إلغائها..
غير الخسائر المالية للشركات والأندية التي تنتج عن توقف المنافسات إو إلغائها يكمن الخطر أكبر على الرياضي الذي توقف قصراً ولم يعد يؤدي التدريبات بشكل مناسب حتى لو كان من خلال التدريب الفردي في المنزل، ولعل أكثر السلبيات على المحترف الرياضي خلاف ضعف التدريب هو ارتكاب سلوكيات مضرة لعل منها السهر والتدخين وسوء التغذية، هذا يعني أن الرياضي يحتاج إلى ما بين 15-20 يوماً كاستعداد لاستعادة لياقة المنافسات الرياضية في حال وصل التوقف إلى شهر.
باتت لعبة كرة القدم اليوم مهددة أكثر من أي وقت آخر بخسائر مالية كبيرة ربما تهز عرش الساحرة المستديرة وتجعل الشركات الراعية والمستثمرة فيها تعيد حساباتها من جديد، يأتي ذلك تزامناً مع تفشي مرض «كورونا» المستجد.
وبدأت بوادر هذه الأزمة في الظهور في الصين، المصدر الأول والرئيس للمرض الذي قام معه الاتحاد الصيني بتأجيل انطلاقة الدوري الصيني شهرين، وهذا القرار يترتب عليه كثير من الخسائر المالية، حيث بدأت الأندية الصينية الاستعداد للدوري يناير الماضي؛ إذ كان من المقرر أن ينطلق الدوري 22 فبراير الماضي، لكن ذلك لم يحدث لتفشي المرض في أرجاء الصين.
هذا التأجيل يترتب عليه خسارة الأندية لرواتب اللاعبين باهظة الثمن، التي تعد الأغلى والأعلى على مستوى القارة الآسيوية، علاوة على توقف دخل النقل التلفزيوني ودخل أيام المباراة، وهذا يعني خللاً كبيرة في إدارة ميزانية النادي المالية المخطط لها.
سبّبَ فيروس كورونا أزمة عارمة في العالم، حيث أنّ هذا الوباء عطّل معالم الحياة، وتضرّر في الاقتصاد العالمي والسياسة والحياة وحتى الرياضة ، إضافة إلى الأرقام المرعبة من الوفيات حول العالم . خسّائر بملايين الدولارات
وحالة من القلق والخوف سادت جميع عشّاق الرياضة العالمية، وبالأخصّ “كرة القدم”، في ظلّ التطوّر المستمرّ لانتشار وباء فيروس “كورونا”.
وأجرت شركة “كاي بي أم جي” الرائدة عالمياً في مجال المحاسبة، الخسائر المالية الضحمة التي تضرّرت بها الأندية الأوربية ومنها، إنجلترا، إسبانيا، إيطاليا، ألمانيا، وفرنسا، وقد تبلغ الخسائر نحو 4 مليارات يورو (4,33 مليار دولار) في حال توقّف هذا الموسم.
وأضافت الشركة المختصّة بالمحاسبة، إنّ الخسائر تتراوح ما بين 3,54 و4 مليارات يورو من حقوق البثّ التلفزيوني والعائدات التجارية والتسويقيّة، بحال لم تتمكّن من خوض المباريات المقرّرة حتى نهاية الموسم.
خسائر بالمليارات.. عدوى كورونا تهدد عرش كرة القدم في العالم
يحل فزع الإصابة بعدوى فيروس كورونا المستجد "كوفيد 19"، بظلاله على جميع الناس بمختلف دول العالم، ففى ظل الإصابات والوفيات المتزايدة بشكل يومى نتيجة الإصابة بالفيروس التاجى تلغى الحفلات الفنية والغنائية، كما يتم تأجيل كل المسابقات الرياضية العالمية، ونتيجة هذا السكون فى جميع المجالات وتجنب التجمعات، تنتظر صناعات عديدة ركودًا وخسائر اقتصادية بالغة الخطورة.
وفى هذا الإطار، يقود تفشى فيروس كورونا المستجد، الرياضة فى العالم إلى أزمة خسائر مالية غير مسبوقة، وفق تقرير لصحيفة ماركا الإسبانية، وبحسب الصحيفة، ولإظهار فداحة الخسائر المرتقبة، يقول الخبير الاقتصادى فى برشلونة "خوسيه ماريا جاى دى ليبانا"، إن ميزانية نادى برشلونة فى موسم (1978/79) كانت 6 ملايين يورو، أما اليوم فالفريق مهدد بخسارة نفس المبلغ فى حال إجراء مباراته ضد نابولى الإيطالى خلف أبواب مغلقة.

وتجلب صناعة الرياضة لإسبانيا، أكثر من 600 مليون دولار من الخارج، منها 30% قادمة من الولايات المتحدة الأمريكية وحدها، وتوفر المباريات أكثر من 200 ألف وظيفة مباشرة، و214 وظيفة مرتبطة بالرياضة، أى ما يشكل 1.1% من السكان القادرين على العمل فى إسبانيا.
وبالنسبة للشركات، فإن هناك 34.529 شركة فى إسبانيا تركز أنشطتها على الرياضة، وقد قدر الدورى الإسبانى لكرة القدم، الخميس الماضى، خسارة بحوالى 678.4 مليون يورو إذا توقف الموسم حاليا، 549 مليون يورو من هذه الأموال تأتى من البث التلفزيونى، وذلك وفقًا لما نقله موقع "الحرة".

وتعد الرياضة من مصادر الدخل السياحية الرئيسية فى إسبانيا، وسجلت الدولة 4.1% من الرحلات الترفيهية إلى البلاد فى عام 2018 لأسباب رياضية، ووفقًا للحسابات الأولية، يمكن أن يخسر القطاع الرياضى ما يصل إلى مليار يورو فى إسبانيا نتيجة لتفشى الفيروس.
ومن المحتمل، أن تبلغ خسارة المطاعم والحانات حوالى 12 ألف يورو فى كل مباراة، إذ تعتمد الحانات وأنواع أخرى من المؤسسات على الرياضة لإنعاش وضعها، وبدونها، ستعانى من خسائر كبيرة، أما رعاية الشركات للأحداث الرياضية فقد حققت لإسبانيا فى 2019 أكثر من 400 مليون يورو، لكن الشركات الآن لن ترى فى ذلك استثمارا مربحا لها فى ظل الأزمة، وفق تقرير الصحيفة.



ويقول التقرير: "إذا استمرت أزمة فيروس كورونا ثلاثة أشهر، فإن ذلك قد يهدد الأحداث الرياضية الكبرى الدولية فى الصيف أيضًا"، لافتًا إلى أن الاتحاد الأوروبى لكرة القدم، يدرس بالفعل تأجيل كأس الأمم الأوروبية 2020، وهو قطاع يدر 2.5 مليار يورو، معظمه من مبيعات التذاكر والرعاة، أما مصير دورة الألعاب الأولمبية فى طوكيو، فلا يزال مجهولًا، إذ كان من المقرر أن تحقق طوكيو 2020 رقمًا قياسيًا من الجهات الراعية لتدر ثلاثة مليارات دولار
هذا وقد اعلنت شركة "KPMG" المختصة بأن حجم الخسائر المادية للبطولات الخمس الكبرى في أوروبا ستكون كبيرة إذا ما انتهت محنة فيروس كورونا وتم الغاء ما تبقى من مباريات في موسم 2019-2020. 
وقدر حجم الخسائر الذي سينجر عن عدم اكمال الموسم بين 3.45 و4 مليار يورو.
وتوقفت جميع البطولات الكبرى (الدوري الإنكليزي، الدوري الإسباني، الدوري الإيطالي، الدوري الفرنسي، الدوري الألماني) بعد تفشي فيروس كورونا. 
وأكدت الشركة المختصة في التدقيق والخدمات الضريبية والخدمات الاستشارية، بأن الدوري الإنكليزي هو الأكثر عرضة للخسائر المادية التي قدرت بين 1.15 و1.25 مليار يورو.
وستكون الـ"ليغا" الإسبانية عرضة لخسائر قدرت بين 800 و950 مليون يورو فيما سيخسر الدوري الألماني بين 650 و750 مليون يورو فيما ستقدر أرقام الدوري الإيطالي بين 550 و650 مليون يورو أما خسائر الدوري الفرنسي ستكون بين 300 و400 مليون يورو. 
الدوري الخسائر المالية (المبلغ الإجمالي ما بين 3.45 و4 مليار يورو)
الإنكليزي ما بين 1.15 و1.25 مليار يورو 
الإسباني ما بين 800 و950 مليون يورو 
الألماني ما بين 650 و750 مليون يورو 
الإيطالي ما بين 550 و650 مليون يورو 
الفرنسي ما بين 300 و400 مليون يورو 

وكشفت شركة "KPMG" المختصة أن المباريات التي بقيت من الدوريات الكبرى هي 501 مباراة يملك منها الإيطالي 124 مواجهة. 
وجاء هذا التقرير وفق التحاليل التي أجريت على عائدات البث التلفزيوني والتذاكر الخاصة بالجماهير ومبالغ المشتركين وبعض المتغيرات المدرجة في العقود التجارية أو عقود الرعاية. 
وذكرت صحيفة La stampa الإيطالية، أن خسائر يوفنتوس قد تصل إلى 110 ملايين يورو، بسبب فيروس كورونا الذي ضرب البلاد، وتسبب في إيقاف دوري الدرجة الأولى "الكالتشيو". 
وقالت الصحيفة إنه تم عقد اجتماع بين جميع الأندية الإيطالية ومسؤولي رابطة الدوري يوم الجمعة الماضي لمناقشة مسألة تفشي فيروس كورونا.
وخلال الاجتماع، تم الاتفاق على عدم استكمال مباريات الدوري حتى إشعار آخر، ولكن هناك مخاطر حقيقية من التأجيل لفترة طويلة، ما يعني خسائر اقتصادية فادحة لجميع الأندية المشاركة في المسابقة.
وأوضحت الصحيفة أن خسائر البث التلفزيوني لمباريات فريق "السيدة العجوز" في "الكالتشيو" ودوري أبطال أوروبا تقدر بـ45 مليون يورو، وقد يخسر "اليوفي" 40 مليون يورو أخرى بسبب عقود الرعاية والمعلنين، كما سيفقد 25 مليون يورو كخسائر تتعلق بمبيعات التذاكر.
توقف المنافسات الرياضية في جميع أنحاء العالم لم يحدث منذ الحرب العالمية الثانية عام 1939م أي قبل ما يقارب ثمانين عاماً كانت خلالها المنافسات الرياضية في كافة الألعاب تتواصل وتتطور في كل أنحاء العالم، إلى أن أصبحت الرياضة صناعة وجزءًا من الاقتصاد العالمي باستثماراتها الضخمة.
المفاجأة عندما أعلنت منظمة الصحة العالمية أن فيروس كورونا أصبح وباء انتشر في كل دول العالم، إلى أن وصل بين الرياضيين وكان من أسباب أنتشاره هي التجمعات الكبيرة، ما أجبر الهيئات الرياضية في العالم على وقف فوري للأنشطة الرياضية إلى إشعار آخر كخطوة وقائية تتخذها الدول نحو القضاء على الوباء.
إن توقف المنافسات الرياضية له سلبيات كثيرة لا تعد ولا تحصى على الأندية والرياضيين وعلى المستثمرين على حد سواء، وحتى على متابعي المنافسات الرياضية “الجماهير” وهم عصب المنافسة والمحور الرئيس لأي استثمار رياضي، لذا الخسائر كبيرة ومؤلمة ومؤثرة على أهمية وجودة المنافسات بسبب تأجيلها أو إلغائها..
غير الخسائر المالية للشركات والأندية التي تنتج عن توقف المنافسات إو إلغائها يكمن الخطر أكبر على الرياضي الذي توقف قصراً ولم يعد يؤدي التدريبات بشكل مناسب حتى لو كان من خلال التدريب الفردي في المنزل، ولعل أكثر السلبيات على المحترف الرياضي خلاف ضعف التدريب هو ارتكاب سلوكيات مضرة لعل منها السهر والتدخين وسوء التغذية، هذا يعني أن الرياضي يحتاج إلى ما بين 15-20 يوماً كاستعداد لاستعادة لياقة المنافسات الرياضية في حال وصل التوقف إلى شهر.
سبّبَ فيروس كورونا أزمة عارمة في العالم، حيث أنّ هذا الوباء عطّل معالم الحياة، وتضرّر في الاقتصاد العالمي والسياسة والحياة وحتى الرياضة ، إضافة إلى الأرقام المرعبة من الوفيات حول العالم . خسّائر بملايين الدولارات
وحالة من القلق والخوف سادت جميع عشّاق الرياضة العالمية، وبالأخصّ “كرة القدم”، في ظلّ التطوّر المستمرّ لانتشار وباء فيروس “كورونا”.
وأجرت شركة “كاي بي أم جي” الرائدة عالمياً في مجال المحاسبة، الخسائر المالية الضحمة التي تضرّرت بها الأندية الأوربية ومنها، إنجلترا، إسبانيا، إيطاليا، ألمانيا، وفرنسا، وقد تبلغ الخسائر نحو 4 مليارات يورو (4,33 مليار دولار) في حال توقّف هذا الموسم.
وأضافت الشركة المختصّة بالمحاسبة، إنّ الخسائر تتراوح ما بين 3,54 و4 مليارات يورو من حقوق البثّ التلفزيوني والعائدات التجارية والتسويقيّة، بحال لم تتمكّن من خوض المباريات المقرّرة حتى نهاية الموسم.
خسائر بالمليارات.. عدوى كورونا تهدد عرش كرة القدم في العالم
*- خبير في الشؤون الرياضية 

شوهد المقال 240 مرة

التعليقات (0 تعليقات سابقة):

أضف تعليقك comment

  • أرسل إلى صديق أرسل إلى صديق
  • نسخة للطباعة نسخة للطباعة
  • نسخة نصية كاملة نسخة نصية كاملة
طالع أيضا
image

علاء الأديب ـ خطيئتي

علاء الأديب           ماكان لي يوما سواك خطيئة يامن عصيت الله فيك لأقنعك. لو كنت أعلم أن حبك كذبة ماسرت في درب الظلال لأتبعك  سر التقى
image

خالد الهواري ـ سر الرقم 20

خالد الهواري  ـ  السويد  ليس بجديد القول الان ، ان السياسة الأمريكية في ظل حكم ترامب أصبحت غير مفهومة، ولايستطيع احد ان يتنبأ باي قرار سوف
image

يسرا محمد سلامة ـ ما ابتلاكَ إلا لـيُهذبك

د. يسرا محمد سلامة   يعيش عالمنا هذه الأيام مع أزمة صعبة جدًا تتعلق بوجوده في هذه الحياة من عدمها، وهو أمرٌ لم يكن يتوقعه أحد؛ خاصةً
image

مراسلون بلا حدود: النظام الجزائري “استغل كورونا لاستهداف صحافي حر”

الجزائر: أعلنت منظمة “مراسلون بلا حدود” توقيف الصحافي الجزائري المستقل خالد درارني مساء الجمعة في الجزائر، والذي كان احتجز قيد التحقيق منذ الأربعاء. وهي المرة
image

عثمان لحياني ـ الجزائر ما بعد كورونا

عثمان لحياني  كيفما كانت النتائج والنهايات، أنجز الجزائريون حراكهم بأقل كلفة ممكنة وتحت عنوان أنّ هذا النظام فاسد ومفسد للمقدرات العامة وزارع للمظالم ويحتاج
image

وليد عبد الحي ـ العولمة بين الكورونا والواقع الدولي

 أ.د. وليد عبد الحي  يميل قدر غير يسير من الكتاب والباحثين الى الاعتقاد بأن الكورونا قصم ظهر العولمة، وان الانكفاء مرة أخرى نحو
image

وليد عبد الحي ـ دلالات كورونا " عربيا"

 أ.د. وليد عبد الحي   طبقا لأرقام منظمة الصحة العالمية – إذا كانت الارقام صحيحة- فان عدد الاصابات في دول الجامعة العربية هو حتى
image

نجيب بلحيمر ـ لخالد الحرية والمستقبل

نجيب بلحيمر   قبل ثلاث سنوات من الآن تحول مشروع تركيب السيارات في الجزائر إلى نكتة بعد ان أظهرت صور نشرت على فيسبوك سيارات منزوعة
image

مرتضىى كزاز ـ محنة العقل المستقطب في زمن الكورونا ..ايطاليا والصين نموذج

مرتضى كزاز   أكثر العقول نشاطاً هذه الأيام هو العقل المستقطب، المتحزب والموتور دينياً أو سياسياً، منذ بداية انتشار الفايروس وأنا أتسقط الأخبار متابعاً ما
image

العربي فرحاتي ـ حكايات " الشعب الملهوف" خرافة

 د. العربي فرحاتي  مشاهد التزاحم والتدافع القوي بين السكان في الأحياء والقرى لاقتناء كيس من الدقيق (السميد) كما تلتقطه وتنشره وسائل التواصل الاجتماعي..مشهد حزين

:

لا توجد مدونات لهذا الموضوع

قيم هذا المقال

0
Free counter and web stats