الرئيسية | إبداعات الوطن | شعر | منازل من الجير الشعوري

منازل من الجير الشعوري

بواسطة
حجم الخط: Decrease font Enlarge font
image

منازل من الجير الشعوري

 

·       أولاً

لن أسردَني عادياً  لأن خيارَ التفردِ بيدي ، و لن أتفردَ حتى أعرفَ ، فما هم جميعُهم يستحقونَ معرفتي

·       أما الأمس

فكانَ وعيُ استطعامٍ

حاجاتُ أكول

شرقٌ مغرّبٌ

قررَ أن يقول

بعدَكِ ما اشتهيتُ السرايا معلقاتُ الخواصر

و ما صرتُ أقوى أن أطول

غيرَ ليمونكِ - إن تدلى - 

فتخلّى

عن حامضٍ و تحلّى

باحثاً في قحطي عن حقول

بعدَكِ

ضيّعتُ نوري و حماماتي

و المرايا الزرقاءُ نالتْ من يماماتي

و خارتْ صامداتُ العشقِ لما صارَ بابي ليسَ بابي

و صرتُ أخشى أن أقول :

أنكِ أغوى هداية

و نهاية ليسَ تستَحْيي التصرف كبداية

فتردينَ بأني : المعجونُ من كل المياه

فهاكَ غيمي يا هَطُول

·       أما اليوم

فأوله

راحتْ تذبلُ القمريةُ داخلي في آنيةِ الرقصةِ الأخيرة

رغمَ أني لا أصبو للتقوقع و لا تشدُّني صومعة

فقط أحبُّ فواحات الرنين

أراضي البياض

و أوسطه

أنْ لو تقومُ تناغيني

بما لديها و يكفيني

فوحدهُ مَعيني

يصبُّ فيها ، يفكُّ أزاريرَها الأولى

ينم عن رياض

و آخرة

هيَ الحياةُ بقوانينِ تَعرٍّ و تحَسُّس

و أشـــهى الخلع مصابٌ بالتلبّس

و لا ولادة دون مخاض

·       أما غداً

فطامعاتُ الهوى بجَعُ البحيراتِ

و صارفاتُ النوى متمماتُ آتي

فامسح جبينَكَ ربما

تلفُّه ذاتي

فأنا إن أهواكَ أغنِّي من ماء

أصعـدُ صدرَكَ  أشهقُ ضمنَهُ  

بحجةِ اشتهاء 

فلا تتلون

تحسبُ أنكَ تسْعِدني

فقط ناولني وقل هاتِ

·       أخيراً

إن ستقرأ مجدداً ، جفف نفسكَ كفاية ، فأن تسيلَ رغماً ، يعني رغماً تنكشف

 

 

 

 

 أمجاد حسن عبد العال 

 

 

شوهد المقال 1934 مرة

التعليقات (0 تعليقات سابقة):

أضف تعليقك comment

  • أرسل إلى صديق أرسل إلى صديق
  • نسخة للطباعة نسخة للطباعة
  • نسخة نصية كاملة نسخة نصية كاملة
طالع أيضا
image

طيبي غماري ـ الذاكرة والتاريخ ..والسيدة التي ساعدتنا في مركز ارشيف ماوراء البحار بفرنسا

 د. طيبي غماري   بمناسبة النقاش حول الذاكرة والتاريخ والأرشيف ومراكزه، ساقص عليكم هذه القصة التي أتذكرها دائما وارغب في روايتها كلما أتيحت لي الفرصة. في
image

محمد زاوي ـ فريد علي بلقاضي وابراهيم سنوسي الباحثان الجزائريان ودورهما في استرجاع جماجم القادة شهداء الجزائر ..الجماجم عار فرنسا

زاوي محمد   يرجع الفضل في اكتشاف جماجم القادة الأولين للمقاومة الجزائرية لمواطنين جزائريين ليس لهما أي إنتماء حزبي في الجزائر ولا أي متدادا
image

عثمان لحياني ـ يأتي الشهداء..يصمت الجميع

 عثمان لحياني  عندما ذهب الزعيم نلسون مانديلا في أول زيارة له الى باريس عام 1994 ، كان أول مطلب قدمه هناك ، استرجاع رفاة سارتجي
image

عبد الباقي صلاي ـ للاستطاعة ... حدود !

عبد الباقي صلاي في تجربة أجرتها نخبة من العلماء الباحثين حول قدرة النملة التي ضحك سيدنا سليمان عليه السلام لجرأتها، وصبرها ،وحرصها الشديد على
image

فارس شرف الدين شكري ـ بسكرة ليست العاصمة ..الناس تموت مشتاقة شربة ماء

د. فارس شرف الدين شكري  الرجاء تعميم النشر لو سمحتم، لأن الأمر يتعلق بحياة أفراد بسكرة ليست هي العاصمة يا الربّ العالي :  استلمنا نتائج تحليل
image

طارق السكري ـ ما الذي يدفعنا لأن نتأمل نصاً جمالياً وآخر ؟

 طارق السكريإنها حاجة النفس إلى التعبير عن مكنوناتها ، وتلمس أعماقها ، والكشف عن أبعادها ، والتلذذ بما يضفيه النص من جمال يثير فيها
image

أحمد عبد الحسين ـ رسالة في انطباق الشفتين

 أحمد عبد الحسين    قبل ثلاثين سنة قال لي شيخي في قمّ إن الميم هو حرفُ الحقيقة الآدمية، قال: انظرْ إلى تأخّره في آدم ثم
image

طيبي غماري ـ في محاولة الرد على دعوى دراسة تمرد الجزائريين على إجراءات الحجر الصحي سوسيولوجيا

 د. طيبي غماري يضع هذا المطلب علماء الاجتماع أمام المحك، حيث سنجد أنفسنا اذا ما اردنا استجابة صادقة مضطرين إلى إبراز علم اجتماع حقيقي لدراسة
image

ناصر جابي ـ الجنازة كلحظة سياسية مركّزة في الجزائر

د. ناصر جابي  علاقة السياسة بالجنازة والمقبرة والدفن، وبالتالي بالموت في الجزائر من أغرب العلاقات. هذا ما يخبرنا به تاريخنا السياسي في عديد مراحله،
image

رشيد زياني شريف ـ عودة حمالات الحطب لتحقيق ما فشلوا فيه أثناء الحراك

د. رشيد زياني شريف   كلكم لاحظوا عودة حرب الأيديولوجية، من نفس منابر الكراهية، التي عشناها وذقنا علقم صنيعها في التسعينات، وتقوم هذه الوكالات

:

لا توجد مدونات لهذا الموضوع

قيم هذا المقال

0
Free counter and web stats