الرئيسية | إبداعات الوطن | شعر | حكايات الشارع الرئيسي(8).....الشاعر خليل الوافي

حكايات الشارع الرئيسي(8).....الشاعر خليل الوافي

بواسطة
حجم الخط: Decrease font Enlarge font
image
غرق السفن في صحراء مياه رمل عربي


كتبت ما تبقى من ظلي
في صحراء يطول فيها شرحي
عزمت على قول قولي
وانشر حروفي في رمالي
يسرق السراب كتابة عمري
انظر الى ظلي
يتضائل حجمي في رماد
يفشي اسرار جرح
فوق شمس تغرب
عن عيني ملامح وجهي
واسال نفسي
_اتعرف كتابة الكوفي
والبصرة الغارقة في الوحل
_اتعرف نسخ الصور
في تل الزعتر
وخان يونس والوادي الكبير
_اتعرف كتابة
وجهك في هزائم قرطبة
على باب اشبيلية
تنطق لغتي الضائعة
في ترجمة مشرقي
وعبرية شرق
احساس الوطن بانتماءه
الى لغة تعجز ان تقول انا
في جلباب دمشقي
وعباءة خليجية
يخرج الصمت عن لغتي
ويتيه العربي
في ضوضاء الكنائس
المطلة على باب البحر
حيث ترسو عواطف الشرق
تنتظر غروب الشمس
في خدها الايمن
تبزغ علامات جدي
وفي الجهة الاخرى
تحمر وردة
تبشر بقدوم عريس
على هيئة فارس
لا يجيد الرماية ولا ركوب الخيل
قالوا له اركب
وانطلق مسرعا نحو حذفه
وتردد الموت في قتله
وحجب الرؤية عن منفاه
لم يعد القدر واثقا
ان الحرب ستنتهي
في هذه البقعة الزيتية
تدهن الصحراء وجهها
بسواد نفط
وتزبن الحاملات طريق البحر
في قوافل الهند والشام
تعيد التجارة من حيث بدات
وتغير وجهتها الى البحر
يتحرك البحر في اتجاه
ركوب مياه غارقة
في ملوحة تجرح كبرياء ابريل
على منصة التاريخ
يقسم الا يفتح سجلاته
السرية للعلن
وصحيفة مولعة بفضح
عورات الخلق
في مسرح القنوات المجنونة
تسبق الصورة معنى الانسان
في حلقة الصراع
الدائري عن من يحمل
حقائبه بعيدا
ويترك سلاحه للاخرين
وينتحر على اول الطريق
كان صاحبي هناك
في الضفة الاخرى
يبتسم للمروج الخضراء
وفي يده اليمنى
يحمل اشارة شرق
تمنع المرور الى الضفة المجاورة
اجتمع الاخوة الاعداء
على مائدة الفطور
سرعان ما يتحول الود
الى ساحة قتال
وعين العدو تراقب في صمت
ما تقترفه يداه
في قتل ابن العروبة
على من يحمل في وجههك
السلاح
نظرت الى الصحراء
في عيون العائدين الى الديار
نظرت بعين مشغولة برموشها
حيث تسقط ثمار نخل
على صدرها
ادركت انها لن تعود
كل ليلة تراقب فينا
قمرا شابح الظلال
ولم تعد تمر قوافل نجد
تذكر الصحراء انها
معزولة القوافي
واطلال مهجورة
في قراءة الرمال

الشاعر خليل الوافي

khalil-louafi@hotmail.com

شوهد المقال 3466 مرة

التعليقات (0 تعليقات سابقة):

أضف تعليقك comment

  • أرسل إلى صديق أرسل إلى صديق
  • نسخة للطباعة نسخة للطباعة
  • نسخة نصية كاملة نسخة نصية كاملة
طالع أيضا
image

خليفة عبد القادر ـ الحراك لا يجب أن يتوقف، ولن يتوقف

أ.د .خليفة عبد القادر  من أروع ما سمعت من التحليلات السوسيولوجية الجادة حول الحراك الوطني في الجزائر، كونه موجة عاتية قادمة من أعماق المجتمع
image

نجيب بلحيمر ـ مأزق الانتخابات وفسحة نوفمبر

نجيب بلحيمر   خمسة أيام وتنقضي فترة إيداع ملفات الترشح للانتخابات الرئاسية التي تريد السلطة تنظيمها يوم 12 ديسمبر، وإلى حد الآن كل الوجوه التي
image

العربي فرحاتي ـ قناة المغاربية وحرب النظام الجزائري عليها ... صوت الحرية سينتصر

 د. العربي فرحاتي   طرب الملوثون بالديكتاتورية من الباديسيين والنوفمبريين والذباب الأكاديمي لحجب قناة المغاربية (قناة الشعب) على نايل سات..واعتبروه حدث جلل وانتصار لهم
image

سالم الأصيل ـ راهْنامَج أمجد المحسن

سالم الأصيل هَلْ يحتاج الدليل الى دليل؟ ظني أنّ في التدليل على من كان دليله شِعره تضليل، وتمجيد من كان مجده شعره
image

عثمان لحياني ـ المشكلة في الصندوق أم في الديمقراطية

عثمان لحياني  مشكلة الجزائريين مع النظام لم تكن مرتبطة بالانتخابات فحسب، والا لكانوا انتخبوا في أابريل أو يوليو، لأن تركيز السلطة واصرارها على الانتخابات
image

نجيب بلحيمر ـ عدوى الإنكار تنتقل إلى "المعارضة"

نجيب بلحيمر   بعد جمعة حاشدة، وأحد تاريخي، وثلاثاء أعادت مظاهرات الطلاب إلى أعلى مستويات المشاركة، جاء خطاب رئيس الأركان ثابتا على الخيارات القديمة؛ الانتخابات
image

نوري دريس ـ الحريات الدينية و صناعة الطوائف في سياق تاريخي....

د. نوري دريس   مثلما اقف ضد السلفية و الاحمدية و الشيعية و كل المذاهب الوافدة، انا ايضا ضد صناعة طوائف دينية جديدة  ، ما نعيشه منذ سنوات
image

حميد بوحبيب ـ الشرذمة ترفض رهن البلد :

د. حميد بوحبيب  القفزة النوعية التي حدثت في الحراك الشعبي جديرة بالتأمل :كانت الجماهير من قبل تطالب بحقها في السكن بكل صيغه ، وتغلق الطرقات
image

رضوان بوجمعة ـ إلى أين تتجه الجزائر؟ التوافقات الممكنة لتغيير النظام وإنقاذ الدولة

د. رضوان بوجمعة  هل تتجه الجزائر نحو الوصول الى توافقات سياسية من أجل بناء الدولة وانقاذها؟ أم تسير بمنطق ستينيات القرن الماضي، أي بالإقصاء والعنف

:

لا توجد مدونات لهذا الموضوع

قيم هذا المقال

0
Free counter and web stats