الرئيسية | إبداعات الوطن | شعر | حكايات الشارع الرئيسي(4)...............بقلم الشاعر خليل الوافي

حكايات الشارع الرئيسي(4)...............بقلم الشاعر خليل الوافي

بواسطة
حجم الخط: Decrease font Enlarge font
image
 

في الصمت صدق لا تخطئه العين


قالت له : اصمت
فغادر المكان
توجس ذعرا
وهو يركض خلف ليل
ينزل منحذر السفح
يخرج الظل عن شكله
في غياب الشمس
في ابراجها العالية
الخالية
تصرخ بومة هذا المساء
تنذر القوم
ان السماء تلعن موسم الحداد
والصمت يترجل قليلا
في صحراء لم تعد
تقوى على الرحيل
ولا مطاردة القوافل المنسية
عبر رمال تحجب
رؤية الشمس
في كشف اسرارها
والنمل موغل في الصخر
يجتهد في ملا ؤمة الوضع
والبحث عن فرص الاختباء
لا شيء يوحي
ان الارض تغادر مكانها
نحو السماء
و لا للظل شكل
يحميه من القتل
وانت يا صاحبي
تختبىء في زي النساء
تحمل اسلحة الغاضبين
وتلتقي بالوجوه
المدججة بالسلاح
واثار الجرح العربي
في كل مكان
ماذا تصنع في زمن النسيان
والعروبة تلبس ثوبها القديم
وتقدم نفسها
قربانا للايتام
جرح يخرج عن موضعه
ويبحث عن ملحه في الظلام
عدت يا صاحبي
تحمل رايات بيض
وصرخة طفل
لم يولد بعد
يتعالا النشيد الوطني
في القبور
التي لا تستاذن اصحابها
للرحيل
وشجرة الثمار الساقطة
في الحلم
تخرج الانوثة عن صمتها
ويعيد الموت
صناعة الموت
في وجوه الذين نحبهم
وفي وجوه الامهات الثكالى
باهات مبحوحة في الصدور
لا اقدر على الصمت
في عيون ترمش مرتين
ولا ترى في الافق
بشائر العودة
الى تخوم صحراء يائسة
من دفء المكان
ووحشة الغروب
على صدر امراة
لم تعد تحبل الولادة
من رحم القذائف
والصوت يسقط
مواسم الرحيل
كيف تخرج من هوس الانتظار
وانت تحلم بالنشيد العربي
لا صمت يعبر عن شكل الحرب
والوجوه تتشابه
في مراة الدرب
تتحسس البطولة
في ملاحم خاسرة
تبحث عن نفسها
في مكان ما
حول هذا الامتداد الاخير
حول ما
حيث يشتد الغضب الطويل
والصراخ يقفز كالصهيل[b]
تركض الاحاسيس المنفلة
من ضوء يعشق العتمة
يعشق الوانه الداكنة
في عيون غارقة في السبات
وفي غرف الاسئلة
تحتضر الاجوبة
على طاولة الحوار الاخير
تمتد اليك الايادي
في لوعة حارقة
لا تعد
عدد القذف
عدد الهزائم
لا تعد
هو الدف الصاعد
في طبول تدق ساعة حرب
في الساحات ارى ظلي يسقط
مع الجتث العابرة
موضع الجسر
تتصاعد الكلمات
من شفاه اتعبها الصمت
وايادي تلوح للمجهول
لذاكرة لم تستوعب
حجم القتل
نموت في اوطاننا
تحت الوسادة يكثر الحلم
ويكثر القصف
في النصف المتبقي
من عيون لا تخطىء صدقها
عندما تحمل قبورنا
خارج الوطن
الموت اهون
من حياة لا تعترف بك
الا خارج صمت الشوارع
الشاردة تفقد معنى الانتماء
لمن كان هنا بالامس
والى الذين يولدون
من جديد
في صمت مرادف للنسيان
احرق كتاب التاريخ
وارحل بعيدا عن وطن الدماء


الشاعر خليل الوافي
khalil-louafi@hotmail.com

شوهد المقال 1344 مرة

التعليقات (0 تعليقات سابقة):

أضف تعليقك comment

  • أرسل إلى صديق أرسل إلى صديق
  • نسخة للطباعة نسخة للطباعة
  • نسخة نصية كاملة نسخة نصية كاملة
طالع أيضا
image

حميد بوحبيب ـ الشرذمة ترفض رهن البلد :

د. حميد بوحبيب  القفزة النوعية التي حدثت في الحراك الشعبي جديرة بالتأمل :كانت الجماهير من قبل تطالب بحقها في السكن بكل صيغه ، وتغلق الطرقات
image

رضوان بوجمعة ـ إلى أين تتجه الجزائر؟ التوافقات الممكنة لتغيير النظام وإنقاذ الدولة

د. رضوان بوجمعة  هل تتجه الجزائر نحو الوصول الى توافقات سياسية من أجل بناء الدولة وانقاذها؟ أم تسير بمنطق ستينيات القرن الماضي، أي بالإقصاء والعنف
image

مروان لوناس ـ الحراك الجزائري ليس غوغائيا أو شعبويا

 مروان لوناس    البعض لم يبتلع أن يخرج الحراك في جمعته 34 صارخا ورافضا ومنددا بقانون المحروقات..فبدأ التشنيع والهمز واللمز في حق الحراك باسم الشعبوية
image

خالد لنوار ـ الحراك وقانون المحروقات الجزائري الجديد

خالد لنوار   بصفتي إطار في سوناطراك وعامل في مجال العقود والشؤون القانونية "Direction juridique et Contrats - Division Association "،مداخلتي ستكون فيما يخص قوانين المحروقات السابقة
image

نوري دريس ـ قانون المحروقات لسقي الشبكات الزبونية

د.نوري دريس   أضع الملاحظات التالية حول قانون المحروقات: لا يمكن لمن يضع الحواجز أمام المستمثرين الخواص في الداخل( في الفلاحة، الصناعة، الحرف، السياحة...)
image

يسرا محمد سلامة ـ ما طار طيرٌ وارتفع إلا كما طار وقع

د. يسرا محمد سلامة   التفوق في معناه العام ليس بالضرورة أنْ يكون دراسيًا، فكم من امرئٍ لم يكن في يومٍ ما متفوقًا في دراسته، ثم أصبح
image

نجيب بلحيمر ـ جمعة تحييد العنف وحماية الجزائر

د. نجيب بلحيمر   "حاشدة".. هذا هو الوصف الذي يمكن اطلاقه على مسيرات الجمعة الرابعة والثلاثين من الثورة السلمية. في العاصمة كما في مختلف مدن
image

رضوان بوجمعة ـ من "الصرح المؤسساتي" إلى "الفراغ الدستوري"

 د.رضوان بوجمعة  الجزائر الجديدة 116  أهم ما يمكن قوله اليوم في الجمعة ال 34، أن الأمة الجزائرية مصرة، وغير مستعدة، للتنازل عن مشروع بناء الجزائر الجديدة
image

زهور شنوف ـ رسالة إلى سميرة موسوسي ..من معتقلات الحراك الجزائري

زهور شنوف   مرحبا سيدتي،لا أعرف كيف يمكن أن يبدأ المرء رسالة إلى شخص لم يلتق به من قبل، لذلك فكرت أن أسأل "غوغل" الذي بات يَعرف
image

اليزيد قنيفي ـ ماقلّ ودل...!

اليزيد قنيفي   • نُدَرِس مباديءالإسلام في المساجد وفي المدارس والجامعات لكن الحاكم يغتصب السلطة.. والوزير يسرق..والنائب يخون.. والوالي يتحايل..والمواطن يشاركهم أيضا..أين الخلل..؟

:

لا توجد مدونات لهذا الموضوع

قيم هذا المقال

0
Free counter and web stats