الرئيسية | إبداعات الوطن | شعر | سمير خلف الله ـ وعادت رفات البواسل

سمير خلف الله ـ وعادت رفات البواسل

بواسطة
حجم الخط: Decrease font Enlarge font
image

سمير خلف الله ـ  الطارف 

 

 

 

 

 

 

 


وعــادت رفـات الأبـاة الـــبــواسـلْ فـمَـرحى بمـن في الجـنـائـن رافـلْ
ومرحى بـسـادات أهـلـي الأفـاضـلْ ومَنْ عـنهـمُ الـمجـد ما كان مـائـلْ
وحيّوا معي من بـروض الخـمـائـلْ نـزيـلا وفـي غُـرَفِ الخُـلْـد عـاهــلْ
بـأرضـي هُـداة كـنـور الـمــشاعــلْ فــمَـن ذا بــدنـيــا الـبـرايـا يُـعــادلْ ؟
ومن فـوقـهــم نـور خـلـد يُـعَــانــقْ ومِـن تـحتهم نـور روض يُـساحـلْ
بـعَـالــيــة الـفـخـر حـطّــتْ رواحـلْ مِـن الـنـور تُـدْنـي لـخـيـر المَـنَازلْ
وسرب ُ ُمن الـرُّوح زفَّ الـبـشـائـرْ لمن في الفراديـس يـحـيا وصـائـلْ
جـمـاجـم تــروى بُــطــولات ثـائــرْ وتُـخْـبـِرُ عـمَّــا جَــرى مـن نـوازلْ
وتُـخْـبِــرُ عـن قُـبْـح سيل الـمجازرْ فـأفٍّ لـِمَـن عـن بــيــجــو يُــجـادلْ
وتُـنْــبــأُ عــن جـأش قــوم أكــابــرْ يَــرُدُّون كــيــد الـعِــدا والــغـوائـلْ
زغـاريـد مـن مـلء كُـلّ الـحـنـاجـرْ ومدحُ ُ يضاهي قـريض الـفـطـاحلْ
لِـمَـنْ مـات يـومـا لأجـل الـجـزائــرْ فـَمَـن لـلـقـصـائد فـي الأسْـد قـائـلْ ؟
فـمِـنْ بـعـد خـيـل الأمـيـر المـجاهدْ تــنــادت هــنـا أو هــنـاك مَــكَـاحِـلْ
وبُــوبـغـلـة الـمـجـد خـطَّ الـملاحـمْ وأقـبـر بـالـســيـف زيـفـا وبـاطـــلْ
وشـدّتْ لـعـَــضْـدٍ بُـطـولات فـاطــمْ وشـــدّتْ لأزْرٍ بــلاد الــــقــبــائـــلْ
ومـا نـال مـنـه وعِــيـــد ُ ُلـغــاشــمْ ومـا فَــتَّ بـأسُ الأعـادي لــكــاحلْ
فَــهَــزّ فــــرنـســا دويُّ الـحـوافــرْ فــمـا الحُـرُّ يـوم الـوقـيـعــة هـازلْ
وهـا إنّـه بَــدوَ بـاريــس قــــاهـــرْ برجم الحـصـون وسحــقِ المُـنَازلْ
وجُــرْجُـرَة ُ ُمـعـــقــل ُ ُلـلـكــواسـرْ ومــنــهـا الــشّـواظ ودكّ الــزّلازلْ
ومــا نـال مـنـه صـهــيــل المَـدافعْ ولا فــيــلــق ُ ُلـلـبُـغَـاة الأســـافـــلْ
ورَنْـدُونَ ما نــال إلا الـــفــواجـــعْ وأحـزان ثـكــلـى وعــضّ الأنـامــلْ
بــذا هُـدهُـد ُ ُجـال بـين المحـافـــلْ ومِـن قَــبْـلـه سِــرب ريــمٍ وزاجــلْ
لـشـيـخ الزّعــاطــشـة الـذّكــر آثـلْ ومـا كـان بـــيـن الخـلائـق خــامـلْ
وقـَــدَّسَ رَبِّـــي ثــراه الـــمُـبــاركْ وفي الخُـلد مــن حـولـه ألـف نـادلْ
وبـيـن ربـوع الـفـراديــس سـائـحْ ومِـنْ قــبــلـهـا بـاب ريّـانَ غـــازلْ
وفي الأرض غـنـَّـتْ طيور الـبلابلْ وهامتْ شموس الضُّحى والأصائلْ
وعَـطّــرَ زَهْــرُ الــرُّبَـى لـلـمـدافــنْ وزاحـم جـبـريـل عــنـد الــمـداخــلْ
أمَا عاش يَـفْـري صفـوف الكـتائبْ وفـي ساحةٍ لـلوغى الـبَـنْـد حـامـلْ
ومَا مِنْ مُـنَى غـيـر أرض الجزائـرْ ولــو بِـرُبَـى لـُـؤْلـُـؤٍ لــن يُـــبَــادلْ
لـهـا العُمر وقْـف ُ ُوما من مُـزاحِـمْ ومـا دونـها في الـرُّؤى يَـتــضـاءلْ
وبـِـرّا بــهـا بـِــرُّ يـحـي وفــاضـــلْ ومِـنْ شـرِّ عـاقٍ لـهـا الـيـدّ غاسـلْ
وفـرض ُ ُهـواهـا أيـا مـن يُـســائلْ ومـا كان في الـقـلب صِـنْوَ النَّوافلْ
خُـذي يـا فــرنــسا أراجـيـف واهمْ وعَــنّي زخــارف قــول المُـخَـاتـلْ
وبـيـني وبـيـنـك سـيـف الـمُـجـالـدْ وعـَـهْـُد الـقِــلَـى لا مَـحـالـة زائـلْ
وهــيـهـات يَـفْـلـحُ كـيـد الحـبــائـلْ ويُـثـْمِـرُ في الأهل فـضـلا وطـائـلْ
لـكَ الـذكـر وارى لـذكر ابـن وائــلْ وفــيـنـا دروب خـطـى كـلّ سـابــلْ
ومـا لِـنْـتَ والــسّــام نـحـوك قـادمْ وطـيـر الـرَّدى لـلـمـنـايـا مُـنَــاولْ
أمـــوتُ وأبـلـى لأجــل الــجــزائـرْ وسـاح الـمُـنـون لـنـعـم الـمَـنَـاهِـلْ
فـفـي حـتـفـنـا عــزُّها والــمـفـاخـرْ ولا عــاش مـن لــلأمـــانــة خـاذلْ
لـكَ الخيل والسيف خـير مُـصاحـبْ تُـضاهي لوحـدك سـيـل الـجـحـافـلْ
وكــلُّ الــذى فــــيـك تـام ُ ُوكــامــلْ ومـا كـنـتَ كالخائــنــيـن العَـواطـلْ
وتـَبْـطِـشُ بَـطـْش أسـود الـقـواحلْ ومـــثــلـكَ بـيـن الـرّجــال قــلائـــلْ
وحُـزْتَ حـَـمَــيّـة كــلّ الــفـــوارسْ وفي ساحة الحـرب ما كـنتَ عَـائـلْ
وموسى يُـعـاضد جـيـش الأشاوسْ وشـعــبـيَ بـالـحـمـد مـا كان باخـلْ
فـشكـرا لـضُـمْـياط فـالـقـلب عَـابقْ بـذكرى لمـوسى وما مـن مُـطـاولْ
وشَـاويّــة الـعـِـزِّ أسْـد ُ ُضــراغــمْ لهـم سهـم رعدٍ ظـهـور الـرّواحـلْ
يُـذيـقـون جـيـش الغُـزاة الفـواجـرْ جِـمَـارا لــلـظـى ونــار الــمـراجـلْ
كأجــنـاد بَـدْرٍ بِــوَاحِ الــزَّعَــاطِـشْ وسِـجـّـِيـل سـيل العَـوارض هـاطـلْ
وإنّـي لأغــبـط تـلــك الــسّــواعــدْ على حـمـلها مَـنْ لنا خـيـر شاغــلْ
وطُـوبى لـهـا لـمس تلك الجـماجـمْ فـهـذا الــذي كـنــتُ أرجــو وآمـــلْ
بـقـلـبي لـهـا مـا بـمُهـجـة عـاشـقْ قـطـيـن ُ ُومـا كـان يــومـا بــراحـلْ
ومـا أعـذب الــدّاء داء ُ ُوعـاضــلْ يَـحُـوز عُـرَى مُهـجـتي والمفاصلْ
يُـجـَـمِّـلُ بـيــت الـقـصــيــد أسـاورْ جــــدائـــلُ قــافــيــةٍ وخــــلائـــــلْ
تَــحَـلَّـتْ بـهـا رابـيـات الـجــزائـــرْ فـعــنّي الذي ما حـوى طـيف وابـلْ
ودمع العيون جرى فـي المـحـاجـرْ لـهـول الــذي جـاء جــانٍ وقـــاتــلْ
ومـا ذنـب أهـلي سـوى صدّ ظـالـمْ وتـحـطـيـم أغــلال قــيـد الـسلاسلْ
فـرنـسا بـوجــدانـــنـا الجرح غائـرْ وبـيــن الـضّـلـوع مـقـيـم ُ ُومـاثــلْ
وهـيـهـات يُـمْحَى بـسير الحـوادثْ فـمـا جـئـتِ مـا كـان يـومـا بــزائـلْ
حصدّتِ الـرؤوس كـحقل السَّـنـابلْ فـويـل مـتـى اشـتّـد عُـوْد الفَـسائـلْ
سَـيُـقــبــرُ بـارود نـار الـــبـنـــادقْ زُيُـوفــا لــشَــارلَ وأنْــصَــاب نـائلْ
وهـيـهـات نـسـيـان تلك الـفـظـائـعْ ومـا حـاق بـالأهــل أو بـالـعــقـائـلْ
ومـا كــنـتُ عــمَّـا أتـيـتِ بـغــافــلْ ولــسـتُ بـتـلــك الـقــذارات جـاهـلْ
فـما بـيـنـنـا مـن عـتـاب الـمُـؤاخـذْ ومــا بــيـــنــنـا مـن مَـلامٍ لــعـــاذلْ
فـمـا جـئـتِ غـيـر شـنـيـع القـبـائحْ ومـا فـي الـذي جـئـتـه من شـمائلْ
ومـا لـمَـمَـا جـئــتِ بـعــد الـكـبــائرْ وكـلُّ الـذي جـئــتِ سـقـط الـرّذائـلْ
وكـلُّ صـــنـــيـــعـــكِ إجــرام آثـــمْ ولــلـجـــرم بــنـــيــانـه يــتــطــاولْ
فـعـنّـي اعـتــذار الكـذوب المخادعْ وأنّـى لــه مَـحْــو تــلــك الـبَــوَاطِـل
ومـا بـيـنـنـا يـا فــرنـســا لَـوَاعِــجْ وحــبـل الـمــودة مـا كـنــتُ واصـلْ
فـما كـان مــنــكِ يُـجـافـي الـمـآثــرْ ويُـــذهِـــبُ لُـــبَّ حــلـيــمٍ وعــاقــلْ

البحر المتقارب 

شوهد المقال 702 مرة

التعليقات (0 تعليقات سابقة):

أضف تعليقك comment

  • أرسل إلى صديق أرسل إلى صديق
  • نسخة للطباعة نسخة للطباعة
  • نسخة نصية كاملة نسخة نصية كاملة
طالع أيضا
image

عز الدين عناية ـ الكنيسة في العراق

عزالدين عنايةأعادت الأوضاع المتوترة التي تعيشها منطقة الشرق الأوسط في السنوات الأخيرة، لا سيما في العراق وسوريا، تحريك مسألة الأقليات والطوائف في الأوساط الدينية والسياسية
image

بوداود عمير ـ "أبي، ذلك القاتل" من أدب الإعتراف جرائم فرنسا في الجزائر ثييري كروزي

بوداود عمير  هناك بعض الأعمال الأدبية تبدو مرتبطة "بالذاكرة"، تتضمن شهادات إنسانية مؤثرة، تشرح التاريخ في بعده الأخلاقي والإنساني، من عمق الواقع."أبي، ذلك القاتل": كتاب صدر
image

حكيمة صبايحي ـ التاريخ السخيف الذي نعيش في لحظتنا الراهنة ..من يملك الحق في سحب الجنسية من الجزائريين؟

حكيمة صبايحي  من يملك الحق في سحب الجنسية من الجزائريين؟ هل نعيش في مملكة، إذا لم يعجب أحدنا الملك وحاشيته، تبرأ منا، وسحب منا الجنسية؟ ويمكنه
image

عبد الجليل بن سليم ـ سحب الجنسية .. دولة هشة....fragile state

د. عبد الجليل بن سليم   سحب الجنسية ....يعني أنه هناك ..... دولة هشة....fragile stateعندما تحمل في يدك قطعة بسكوت و تريد أن تقسمها نظريا انقسامها سهل
image

نوري دريس ـ حول السلطة و منطقها

د.نوري دريس   تعتقد السلطة ان الحراك يقوم به سكان المدن ( الشبعانين), و ان سكان المناطق الريفية( الذين يشكلون ما تسميه السلطة سكان مناطق الظل) غير
image

عثمان لحياني ـ التطهير " التجريد من الجنسية الجزائرية "

عثمان لحياني  "التطهير" والتجريد من الجنسية أسلوب فاشي تلجأ اليه الأنظمة الفاشلة التي همين عليها العقل الأمني. خطورة القانون تتعلق بعدم وجود معرف قانوني وفلسفي واضح
image

العربي فرحاتي ـ " ماكان اسلامي ..ماكان علماني "

د. العربي فرحاتي   من باب ".. لا تقف ما ليس لك به علم.. " أو من باب ..لا تسأل عن أشياء إن تبد لكم تسؤكم .."فلو
image

حارث حسن ـ زيارة البابا وفكرة الأمة العراقية

د . حارث حسن   قرأت اليوم الكثير من الاراء العراقية حول زيارة بابا الفاتيكان الى العراق، تنوعت بين المحتفل والمرحب والمتشكك والرافض، لكن كنت مهتماً ان
image

نصرالدين قاسم ـ جرائم الاحتلال الفرنسي في الجزائر حقوق ضائعة ليس وراءها مُطالب

نصرالدين قاسم اعترف الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون بتعذيب الجيش الفرنسي الشهيد علي بومنجل واغتياله، ليضع حدا لادعاءات الاحتلال بفرية الانتحار.. ماكرون اعترف بذلك رسميا أمام أحفاد
image

محمد هناد ـ هل تريد السلطة تحويل الجنسية الجزائرية إلى ملكية، تهبها وترفضها لمن تشاء !

د. محمد هناد  علمنا أن وزير العدل قام بعرض قانون الجنسية 86-70 على اجتماع الحكومة بهدف تعديله في اتجاه «استحداث نظام التجريد من الجنسية الجزائرية الأصلية

:

لا توجد مدونات لهذا الموضوع

قيم هذا المقال

0
Free counter and web stats