الرئيسية | إبداعات الوطن | شعر | محمد محمد علي جنيدي ـ حوارٌ مع نفسي

محمد محمد علي جنيدي ـ حوارٌ مع نفسي

بواسطة
حجم الخط: Decrease font Enlarge font
image

 محمد محمد علي جنيدي 

 

 

 


 

 

 

 

 

 

حوارٌ مع نفسي
“يَا نَفْسُ مَنْ أضْنَاكِ مَنْ
لا تَفْزَعِي
فاللهُ يُحْيينَا وَهَلْ
غَيْرُ الإلَهِ مُهَيْمِنٌ ومُقَدِّرٌ؟!
مَا تَذْكُرِين..
فِي هَذِه الدُّنْيَا نَعِيماً عَابِراً
حُلْماً بَنَيْنَاهُ مَعاً
لَيْلاً جَمِيلاً آمِناً”
عِطْراً عَلِيلاً شَافِياً
حُبّاً عَظِيماً مُلْهِماً
أوْ صَاحِباً قَدْ كَان يُوْماً مُخْلِصاً؟!
ما تَذْكُرِين..
أُنْساً بِأيَّامِ الصِّبا؟!
وطُفُولَةً.. نَحْيَا عَلَى ذِِكْرَى لَها
مَا تَذْكُرِين..
عَطْفٌ رَحِيبٌ مِنْ أبِي
أيُّ الرِّجالِ بِأعْيُنِي قَدْ كَان مِثْلَكَ يا أبِي..
مَا تَذْكُرِينَ حَنِينَ أمِّي في الْمَوَاطِنِ كُلِّهَا؟!
لَمْ تَذْكُرِي شَيْئاً لَنا!!
يَا نَفْسُ مَنْ أضْنَاكِ مَنْ؟
قَالَتْ وَنَارُ الْغَيْظِ تَبْدُو عَاصِفَة
الآن قُلْ لِي مُقْسِماً
قُلْ صَاحِبِي..
هَذَا الزَّمَانُ ألا تَرَى!!
كَيْفَ انْتَهَيْنَا ولمْ نَزَلْ
نَطْوِِي الْحَيَاةَ ولَمْ نَجِدْ
في عُمْرِنَا.. في كَوْنِنَا
مُتَسَامِحاً يَحْنُو لَنَا؟!
أوْ صَادِقاً حَقّاً أحَبَّ اللهَ فِينَا مُخْلِصاً
قُمْ صَاحِبِي..
واقْفِلْ عَلَيْنَا بَابَنَا
واحَذَرْ فَدُنْيَا النَّاسِ تَبْدُو رَاحِلَة
وانْظُرْ تَرَى
مَات الرَّبِيعُ مُجَافِياً
هَذَا دُخَانُ السُّوءِ
كَمْ أعْيَا الْفَضَا
قُلْ صَاحِبِي؟
هَلْ تَنْبُتُ الْخَيْرَاتُ إذْ
ألْقَيْتَ سُمّاً بِالثَّرَى
هَلْ تُخْلِفُ النِّيرَانُ
غَيْرَ دُجَى الرَّمَادِ مُحَاصِراً
أيَّامُنَا وتَلَوَّثَتْ
أغْصَانُنَا وتَكَسَّرَتْ
أعْصَابُنَا وتَحَطَّمَتْ
أحْلامُنَا وقَدْ انْتَهَتْ
انْظُرْ تَرَى..
النَّاسُ قَدْ أضْحَتْ تَمُوجُ كَمَا الْفِتَنْ
يَا لَوْعَةَ الْمَسْكِينِ في هَذَا الزَّمَنْ
أوَ لَمْ تَرَاهُ يَصْطَلِي نَارَ الْمِحَنْ؟!
أوَ لَمْ تَرَاهُ مَرَّةً..
قَدْ بَاع بَعْضَ دِمَائِهِ وبِلا ثَمَنْ ؟!
الْخَبْرُ كَي يَأتِي فَذَا أمْرٌ عَجَبْ!
والْمَاءُ أحَيَاناً يُبَاعُ كَمَا الذَّهَبْ!
حَتَّى الْهَوَاءِ الْحُرِّ لَنْ يَبْقَى سِوَى
خَبَثٍ وَيُوحِي بالشَّقَاءِ وبِالتَّعَبْ !!
أوَ لَمْ يَكُنْ هَذَا غَضَبْ؟!
قُمْ صَاحِبِي..
واقْفِلْ عَلَيْنَا بَابَنَا
واحْذَرْ فَدُنْيَا النَّاسِ تَبْدُو رَاحِلَة
وانْظُرْ تَرَى..
كَمْ دَوْلَةٍ
في هَذِه الدُّنْيَا لَهَا حَظُّ الأسَدْ؟
وَبِرَغْمِ هَاتِيكَ النِّعَمْ
وَبِرَغْمِ أنْهَارِ الرَّغَدْ
لا تَسْتَحِي أنْ تَقْطَعَ الْمَحْرُومَ مِنْ طَيْفِ السَّنَدْ!
لا تَسْتَرِيحُ ولا تُرِيحُ النَّاسَ
حَتَّى تُسْقِهِمْ سُمَّ الْحَسَدْ!
حُلْمُ الوُجُودِ بعُمْرِهَا
أنَ تُفْنِنَا حَتَّى الأبَدْ!!
أوَ ذا أخُوكَ ولَمْ يَعُدْ حَقّاً أخاً!
حَتَّى أنَا أوْ أنْتَ لَنْ
نَبْقَى سِوَى خَلْقٍ يُعَدْ!!
قُمْ صَاحِبِي..
وَاقْفِلْ عَلَيْنَا بَابَنَا
قُمْ صَاحِبِي قَدْ يَنْتِهِي مَا بَيْنَنَا
واحَذَرْ فَدُنْيَا النَّاسِ تَبْدُو رَاحِلَة
قَدْ كَانَ ذَلِكَ قَوْلَهَا ودُمُوعُهَا تَهْوِي بِنَا
لَكِنَّنِي مَازِلْتُ أحْيَا بالأمَل
وبِضَاعَتِي صٌبْرٌ وقَلْبٌ يَحْتَمْل
وبِحِكْمَةٍ قَدْ قُلْتُ لا!
لا تَقْنَطِي
يَا نَفْسُ إنَّ الْيَأسَ شَيءٌ مُفْزِعٌ!
ولِمَا الْقُنُوطُ! وَذا فُؤادي لَمْ يَزَلْ
بِالصَّدْرِ حَيّاً نَابِضاً
ولِمَا الضَّيَاعُ! وذا وُجُودي لِلْمَدَى
يَبْقَى بِأيْدِ اللهِ دَوْماً خَاشِعاً
لَا لَنْ أمُوتَ كَبَائِسٍ
لَا لَنْ أمُوتَ كيَائِسٍ
وَالرُّكْنُ رُكْنُ اللهِ يَا نَفْسي لَنَا
لَا يَنْكَسِرْ.. عالٍ وَلا يَوْماً وَهَنْ
بَاقٍ أبِيّاً شَامِخَاً
يَحْمِي الضَّعِيفَ مَتَى دَعَا
حَسْبِي الإلَهُ وقَدْ كَفَى
بِاللهِ أمْضِي صَابِراً
يَا نَفْسُ مَنْ أضْنَاكِ مَنْ
وبِرَبِّنِا نَحْيَا وَهَلْ
غَيْرُ الإلَهِ مُهَيْمِنٌ ومُقَدِّرٌ؟!

m_mohamed_genedy@yahoo.com

شوهد المقال 991 مرة

التعليقات (1 تعليقات سابقة):

صباح جنيدي في 05:11 19.07.2020
avatar
حسبي الإله وقد كفى
بالله أمضي صابرا
ما اجمل ان نكون لله ومع الله نتوكل عليه ونكتفي به حسيبا و وكيلا
جزاك الله خيرا شاعرنا الرائع
رب يعطيك الصحة والعافية ويبارك فيك

أضف تعليقك comment

  • أرسل إلى صديق أرسل إلى صديق
  • نسخة للطباعة نسخة للطباعة
  • نسخة نصية كاملة نسخة نصية كاملة
طالع أيضا
image

عز الدين عناية ـ الكنيسة في العراق

عزالدين عنايةأعادت الأوضاع المتوترة التي تعيشها منطقة الشرق الأوسط في السنوات الأخيرة، لا سيما في العراق وسوريا، تحريك مسألة الأقليات والطوائف في الأوساط الدينية والسياسية
image

بوداود عمير ـ "أبي، ذلك القاتل" من أدب الإعتراف جرائم فرنسا في الجزائر ثييري كروزي

بوداود عمير  هناك بعض الأعمال الأدبية تبدو مرتبطة "بالذاكرة"، تتضمن شهادات إنسانية مؤثرة، تشرح التاريخ في بعده الأخلاقي والإنساني، من عمق الواقع."أبي، ذلك القاتل": كتاب صدر
image

حكيمة صبايحي ـ التاريخ السخيف الذي نعيش في لحظتنا الراهنة ..من يملك الحق في سحب الجنسية من الجزائريين؟

حكيمة صبايحي  من يملك الحق في سحب الجنسية من الجزائريين؟ هل نعيش في مملكة، إذا لم يعجب أحدنا الملك وحاشيته، تبرأ منا، وسحب منا الجنسية؟ ويمكنه
image

عبد الجليل بن سليم ـ سحب الجنسية .. دولة هشة....fragile state

د. عبد الجليل بن سليم   سحب الجنسية ....يعني أنه هناك ..... دولة هشة....fragile stateعندما تحمل في يدك قطعة بسكوت و تريد أن تقسمها نظريا انقسامها سهل
image

نوري دريس ـ حول السلطة و منطقها

د.نوري دريس   تعتقد السلطة ان الحراك يقوم به سكان المدن ( الشبعانين), و ان سكان المناطق الريفية( الذين يشكلون ما تسميه السلطة سكان مناطق الظل) غير
image

عثمان لحياني ـ التطهير " التجريد من الجنسية الجزائرية "

عثمان لحياني  "التطهير" والتجريد من الجنسية أسلوب فاشي تلجأ اليه الأنظمة الفاشلة التي همين عليها العقل الأمني. خطورة القانون تتعلق بعدم وجود معرف قانوني وفلسفي واضح
image

العربي فرحاتي ـ " ماكان اسلامي ..ماكان علماني "

د. العربي فرحاتي   من باب ".. لا تقف ما ليس لك به علم.. " أو من باب ..لا تسأل عن أشياء إن تبد لكم تسؤكم .."فلو
image

حارث حسن ـ زيارة البابا وفكرة الأمة العراقية

د . حارث حسن   قرأت اليوم الكثير من الاراء العراقية حول زيارة بابا الفاتيكان الى العراق، تنوعت بين المحتفل والمرحب والمتشكك والرافض، لكن كنت مهتماً ان
image

نصرالدين قاسم ـ جرائم الاحتلال الفرنسي في الجزائر حقوق ضائعة ليس وراءها مُطالب

نصرالدين قاسم اعترف الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون بتعذيب الجيش الفرنسي الشهيد علي بومنجل واغتياله، ليضع حدا لادعاءات الاحتلال بفرية الانتحار.. ماكرون اعترف بذلك رسميا أمام أحفاد
image

محمد هناد ـ هل تريد السلطة تحويل الجنسية الجزائرية إلى ملكية، تهبها وترفضها لمن تشاء !

د. محمد هناد  علمنا أن وزير العدل قام بعرض قانون الجنسية 86-70 على اجتماع الحكومة بهدف تعديله في اتجاه «استحداث نظام التجريد من الجنسية الجزائرية الأصلية

:

لا توجد مدونات لهذا الموضوع

قيم هذا المقال

0
Free counter and web stats