الرئيسية | إبداعات الوطن | شعر | هاتف بشبوش - عبد الحسين كحّوش ، شهيدٌ شُيوعيّ

هاتف بشبوش - عبد الحسين كحّوش ، شهيدٌ شُيوعيّ

بواسطة
حجم الخط: Decrease font Enlarge font
image

 

هاتف بشبوش -  شاعر و ناقد (عراق/دنمارك)

 

 

 

 

 

 

 

عروسة ُ البحر....
التي خلَقتـها قدَريةُ الحبْ
كهبةٍ على مقاسِكَ ، حين يشتدّ البلوغُ فيك 
أو ربما عروسةُ الشّمسِ .. 
مَن أطلّتْ على ولادتكْ ، في العامَ خمسين
إنّها اليوم َخَجلى ... و خَجلى ....
من الطّفولة ِ ، ومذاقِ خبزها حيث كنتَ عاملاً
في زقاق دارتكَ البسيطِ في كلّ شيء
كلّ شيء ...
إلاّ .. من كفاحك و عفافكْ ، عند مغانمِ الحياة 
و ما تساورَ منها في المُرتجى 
وكلّ ما تعاظمَ في ناظريكَ ولم تشتهيهْ 
 
 
*******
عروسة ُ البحرِ ...
تلّوِحُ ، بنصفها السمكيّ حزناً و يأساً 
لأنّها خذلتكْ ....
لدى قباءِ أبي غريب ، و ظلامهِ البعثي
وأنتَ لمّا تزل هندسياً شيوعيّا ..
كان من المفروضِ لزاماً...
أن تعتني بتسريحةٍ لشَعركَ الصبيّ أمامَ المرايا
بدلاً ... أنْ ينتهي أمركَ في سجنٍ ....وأنتَ تراقبُ المنايا 
 

******* 

فيا من جعلَ التابوتَ سريراً 
وليلَ التّعذيبِ تقويماً
و نهاراتِ ما خلفَ القضبانِ مواويلا 
و يا من جعلَ الدّهرَ الآتي أزاهيراً ، قصصاً ، وتراجيديا 
لماذا هطلتَ من خارج أسوارِ الوطن 
وتركتَ الرّخاءَ البوهيمي ، وأهواءَ بني البشر؟؟؟؟؟
كي ترى نفسكَ مُضايقاً ومُلاحقاَ ومن ثمّ معتقلاً وشهيدا
وهل كنتَ بهذا الاستعداد العجيب للشّهادةِ و الفدا ؟؟؟؟؟
فيا لحشرجةِ الحيفِ لدى الرزيقةِ ، و يونس ، و المنى 
وما توارثَ في علاءِ إلى العُلى
وكاتبِ القصيدِ... أنا
وأولئكْ ، كأبي عمارِ توفيق ، ومن رفعوا الصّديقَ نبراساً وآآآه.....
ثمّ آه .....على ذلكَ اليوم الذي...
رسمَ المُشتهى ...في عيونكَ... و المُنتهى
اليومَ ....الذي حشروكَ فيهِ و وصفي وروار ، شهيدنا الصّغيرُ
الصّغيرُ .. الصّغيرُ ... و الوسيمُ .. الوسيمْ
فيا رُبّة الشّفاعةِ الرّحيمة...
هل من سبيلٍ أن تشقّ الأمّهاتُ غبارَ الثّرى ؟؟؟؟
كما فعلَتها عشتارُ يوما ، للمندثِر تموز الهوى
أم أنّنا ...
نقرأ الأساطيرَ مثلما الأفيون، كي ننسى هولَ مصائرِنا ؟؟؟؟

 

*عروسة البحر : إمرأة خرافية بذيل سمكة ابتكرها الكاتب الدنماركي الشّهير عالميا يوهانس أندرسن وهي اليوم مزارا لملايين السّواح حيث تنتصب تمثالاً في ميناء كوبنهاكن تنتظر حبيبها الذي غاب في عباب البحر ولمْ يعُدْ ... 

 

 

شوهد المقال 467 مرة

التعليقات (0 تعليقات سابقة):

أضف تعليقك comment

  • أرسل إلى صديق أرسل إلى صديق
  • نسخة للطباعة نسخة للطباعة
  • نسخة نصية كاملة نسخة نصية كاملة
طالع أيضا
image

سهـــام بعيطيش ـ ماعدت تسأل

 سهـــام بعيطيش"أم عبد الرحيم"         قالتْ وقدْ أيْنعتْ في الثَّغرِ بَسْمتُها واسْتنطقَ الوَجْدُ بَوْحَ الروحِ والمُقلِ ماعُدْتَ تسْألُ عنْ حالِ التي جُبِلتْ على ارْتِشافِ
image

وليد بوعديلة ـ بلا دبابة..فرنسا تحتل الجزائر؟؟

د.وليد بوعديلة  قد يكون عنوان هذه الورقة مستفزا لكل جزائري ،وطني، حر، نوفمبري، لكن بعد تتبع فكرتنا قد يعيد معنا ما قلناه، وربما أصابه
image

عمر كاهية: تفعيل القوانين البيئية بصرامة في الجزائر ضرورة ملحة

كاهية ثاني نزيم عمر قمنا في أحد المرات وبحكم عضويتي في لجنة البيئة بالمجلس الشعبي الولائي/ وهران بخرجة ميدانية لتنظيف عدة أحياء، وقد جاءت المبادرة تجسيدا
image

نورا تومي ـ أبي....

نورا تومي            أبي.... أيّها الباسم المستريح أما زلت تنهض مهلاً وتمشي مهلاً وتفشي سراً لورد الحديقة؟ أما زلت فجراً ترتّل؟ صبحاً تدسّ بجيبي النّقود لوامع؟ أما
image

عبد العزيز بوباكير ـ مدير قناة النهار أنيس رحماني .. سمعته أمس يتحدث عن القانون و دولة القانون !!!!!!!!

 د.عبد العزيز بوباكير    عاجل...قامت إدارة الفيسبوك بناء على شكوى تقدم بها ضدي المدعو أنيس رحماني دون مبرر ودون سابق انذار بحذف منشور لي عن مساومته
image

عثمان لحياني ـ أكتوبر.. النص والمؤسسة

عثمان لحياني  حقق أكتوبر 1988 بغض النظر عن ملابساته منجز تغيير النص المؤسس لما بعد أكتوبر ، تغيّر الدستور(فبراير1989) وفُتح باب التعدديات
image

رياض حاوي ـ التفكير كخبير اقتصادي: دليل القرار العقلاني (9)

د. رياض حاوي  المفاهيم الثلاثة: العقلانية - التحليل الهامشي – التحسينRational - Marginal - Optimalيؤكد البروفسور بارتلات راندال ان هذه المفاهيم الثلاث عقلاني، هامشي، مثالي
image

وليد بوعديلة ـ الروح الشعرية والنضال الثقافي عند عاشور بوكلوة

د. وليد بوعديلة تحتاج الجزائر لانجاز محطات لتأمل منجزات رجالها والاحتفاء بهم وقول كلمات الشكر لتضحياتهم الجليلة، لأجل رفع الشأن الوطني بكل جمالياته وخصوصياته الفنية
image

ايمان بدري ـ تجرد الحواس

 ايمان بدري انني لعاصفة تهب ايزاء كل من يحاول ايذائي ،او ذالك ما بدى للجميع في الاحيان العصرية .....اردت حقا ان اسمم جوانب حياتي بدماء الاشباح
image

اليزيد قنيفي ـ ماقلّ ودل...!

اليزيد قنيفيالمحسوبية والواسطة داء ومرض عضال انتشر وترعرع في أوطاننا فأصبح مثل الوباء المزمن دون علاج نافع..يقتل الإبداع والمبادرة..من يستعمل الواسطة يأخذ ما لا يستحق

:

لا توجد مدونات لهذا الموضوع

قيم هذا المقال

0
Free counter and web stats