الرئيسية | إبداعات الوطن | شعر | كريم عبدالله - الشوارعُ تحيضُ تمسحُ أحذيةَ الغزو

كريم عبدالله - الشوارعُ تحيضُ تمسحُ أحذيةَ الغزو

بواسطة
حجم الخط: Decrease font Enlarge font
image
كريم عبدالله

نشازٌ متسمّرٌ في لوحِ صباحاتٍ مزمنةٍ بالذهول .../ شيخوخة ليلٍ طويلٍ يرشقُ الأحلامَ بــ الشخير .../ وعقربٌ أرعنٌ نحوَ الهاويةِ يتجهُ بــ المواعيد 
الأيامُ المنتفخة مكدّسةٌ بلا مأوى تنتهكها طاحونة جائعة ..../ تبصقُ الشمسَ اشلاءَ خيانةِ آلهةٍ تغلُّ سنابلَ نيسان .../ وأشجارُ النخيلِ عانساتٌ للآنَ العراجينَ تتشاجرُ بصوتٍ عال .............
هذا الأفق تحاصرهُ مخالبٌ تعتصرُ فاكهةَ اليقين .../ فتّنتها تأسرُ الطبّالينَ بــ السيئاتِ الناضجةِ خلفَ نواعيرِ النفايات .../ لا خرائطَ للتواريخِ وسيقانها غارقةً بـــ وحلِ الشموخ .....
الشوارعُ تحيضُ بـــ توابيتٍ حمراءَ , بيضاءَ , خضراءَ وسوداء ../ القناديلُ المعتمةِ تتلثّمُ في رحمِ الخوفِ المسودّ ../ حينها أسندَ الضمير مؤخرتهُ على جدارٍ منهكٍ أعزل ....../ وراحَ ينشدُ مواويلَ الخسوف .....................................:
العشقُ يمسحُ أحذيةَ الغزوِ بنكهةِ الهزيمةِ ../ الآمالُ تستيقضُ متأخرةً في برّادِ الوشايةِ ..../ يرتمي الشَبَقُ الفاقعَ على كرسيٍّ ينتظرُ الصيف ......
النوافذُ العوراءَ عاجزةٌ أمامَ دنسِ الفاقةِ .../ مخذولةً تصفرُ فيها ريحٌ عاتيةَ السَموم ..../ يائسُ هو الزنبقُ إبتسامتهُ متصدّعةً بـــــــ التشظّي ................
حاصرَ الأبوابَ إخطبوطٌ متدرعٌ يحملُ الخرافةَ .../ متّكيءٌ شزراً على ناصيةِ الغدرِ ...../ يحوكُ مسبحته الفيروزَ وخرزاتها جماجمٌ فتيّةٌ ..............................................:::::
منَ البعيدِ جاءَ مبتهلاً يزرعُ الألغامَ الغامضةَ .../ هرولَ يحتطبُ فاتكاً عثراتَ المتسوّلينَ ......../ ويمسحُ زجاجَ العيونِ بــ قضمةِ نزوحٍ جماعي 
يوزّعُ مفاتيحَ وقاحةَ النكبةِ المريضة .../ ويقدّمُ في صحونِ الجوعِ ولولةَ الضغائن ........./ ويمسحُ فمَ الهتافاتِ المشروخةِ بــ منديلِ الحرائق ........................./





بغداد
العراق

شوهد المقال 2392 مرة

التعليقات (0 تعليقات سابقة):

أضف تعليقك comment

  • أرسل إلى صديق أرسل إلى صديق
  • نسخة للطباعة نسخة للطباعة
  • نسخة نصية كاملة نسخة نصية كاملة
طالع أيضا
image

عبد الباقي صلاي ـ للاستطاعة ... حدود !

عبد الباقي صلاي في تجربة أجرتها نخبة من العلماء الباحثين حول قدرة النملة التي ضحك سيدنا سليمان عليه السلام لجرأتها، وصبرها ،وحرصها الشديد على
image

فارس شرف الدين شكري ـ بسكرة ليست العاصمة ..الناس تموت مشتاقة شربة ماء

د. فارس شرف الدين شكري  الرجاء تعميم النشر لو سمحتم، لأن الأمر يتعلق بحياة أفراد بسكرة ليست هي العاصمة يا الربّ العالي :  استلمنا نتائج تحليل
image

طارق السكري ـ ما الذي يدفعنا لأن نتأمل نصاً جمالياً وآخر ؟

 طارق السكريإنها حاجة النفس إلى التعبير عن مكنوناتها ، وتلمس أعماقها ، والكشف عن أبعادها ، والتلذذ بما يضفيه النص من جمال يثير فيها
image

أحمد عبد الحسين ـ رسالة في انطباق الشفتين

 أحمد عبد الحسين    قبل ثلاثين سنة قال لي شيخي في قمّ إن الميم هو حرفُ الحقيقة الآدمية، قال: انظرْ إلى تأخّره في آدم ثم
image

طيبي غماري ـ في محاولة الرد على دعوى دراسة تمرد الجزائريين على إجراءات الحجر الصحي سوسيولوجيا

 د. طيبي غماري يضع هذا المطلب علماء الاجتماع أمام المحك، حيث سنجد أنفسنا اذا ما اردنا استجابة صادقة مضطرين إلى إبراز علم اجتماع حقيقي لدراسة
image

ناصر جابي ـ الجنازة كلحظة سياسية مركّزة في الجزائر

د. ناصر جابي  علاقة السياسة بالجنازة والمقبرة والدفن، وبالتالي بالموت في الجزائر من أغرب العلاقات. هذا ما يخبرنا به تاريخنا السياسي في عديد مراحله،
image

رشيد زياني شريف ـ عودة حمالات الحطب لتحقيق ما فشلوا فيه أثناء الحراك

د. رشيد زياني شريف   كلكم لاحظوا عودة حرب الأيديولوجية، من نفس منابر الكراهية، التي عشناها وذقنا علقم صنيعها في التسعينات، وتقوم هذه الوكالات
image

سعيد لوصيف ـ لديّ حلم... (عن نصّ مارتن لوثر كينغ بتصرّف) I HAVE A DREAM ، في الذكرى 28 من اغتيال سي الطيّب الوطني أعيد نشر حلمه وحلم الجزائريين والجزائريات

د. سعيد لوصيف   قبل ثمانية وخمسين عاما، أعلن الجزائريون والجزائريات بالبندقية والشهادة بيان التحرير من ويلات الكولونيالية والاستعمار. كان ذلك اليوم التاريخي
image

وليد عبد الحي ـ دونية السياسي في الحوار الحضاري(2)

 أ.د.وليد عبد الحي  تنطوي المنظومة المعرفية الغربية على بعد معرفي تشكله البيانات والمختبرات واستنتاجات البحث النظري والميداني،وتستند هذه المنظومة إلى شبكة مفاهيمية(conceptual) تتوارى خلفها
image

مريم الشكيلية ـ حديث في مقهى الورق

مريم الشكيليه ـ سلطنة عمان  قالت له : أكتبني حين تكون متوحدا بذاتك...حين يأخذك الحنين إلى مسافات لا حدود لها...أكتبني حين أغادرك وامحو آثار وجودي من

:

لا توجد مدونات لهذا الموضوع

قيم هذا المقال

2.00
Free counter and web stats