الرئيسية | إبداعات الوطن | قصة | صدى الحرية.....قصة قصيرة للفنان والأديب صلاح الحلوجى

صدى الحرية.....قصة قصيرة للفنان والأديب صلاح الحلوجى

بواسطة
حجم الخط: Decrease font Enlarge font
image
ثورة23 يوليو 1952 لم تكن خبرا غير متوقع ولكنها كانت نهاية نضال ابطال كثيرين ..وهذه قصة بطل من ابطال ثورة 1952.... هذه اول قصة أنشرها لى ونشرت فى جريدة الأتحاد المصرى وهى من أقدم الصحف المصريىة والعربية ونشرت 1960 بعد ثمان سنوات من ثورة يوليو 1952...

....ليل حالك يلف سماء القاهرة ، والصمت يخيم على الجميــــع ...الليلة ءاحدى ليالى الشتاء...
لا يسمع ءالا أصوات أقدام ءانسان يجرى بسرعة بعيـــدا ثم انفجارات تدوى تصم الأذان وتبدأ العاصـــفة
..وكان الأنفجـــار بدايـــة لها...وتتلون السمــــاء بالرعد والبرق وتهاجم المدينة الأمطـــــار الغزيرة تبرد المكـــــــــان
وتطفىء حرارة الأبنية التى أشعلتها عاصفة الحرائق والأنفجـــــــارات...!!
ثم تهدأ العاصفـــة فتسكن السمـــــاء...ويفكر صاحبنا فى وسط ظلمة القاهرة..ما سبب ما يفعله؟؟ ولماذا يفعل ذلك؟؟
هل كل ما يفعله من أجل هؤلاء الصامتين.؟؟!!!
نعم أنه يحاول أن يوقظهم من ثباتهم ..كل الناس تعرفه الأن !! الكـــــــــــــل يخشاه الحكومة الشعب!!
الحكومة والملك يتمنيان التخلص منه فى أسرع فرصة!! والشعب يخاف منه على الرغم من حبهم له من سوء مصير من يقرب منه...أو من يعرف مكانه ولا يبلغ عنه..!!
ولقد ترك قبادة كتيبته بفلسطين ليحارب بالشارع المصرى...لا حرب ضد عدو لم تستعد لحربه الجيوش الحرب الحقيقية هنا ضد الفساد
والملكية الطالمة..كيف يحارب وجنوده لم يتدربواعلى اسلحتهم ولم يتعودوا عليها وبعض الأسلحة كانت فاسدة
الصدأ يعشش فى أجزائها وبدلا من ان تصيب العدو كانت تصيب جنوده ولماتكلم مع قادته الاعلى قالوا اسكت !!!
هذا الفساد بسبب ناس اصبحوا باشاوات وأغنياء بسبب الحرب....
قال هذا غلط قيل نفذ وبعد ذلك اشتك!!!
قتل أمامه كثير من جنوده وبرغم شجاعتهم قتلوا لتزداد ثروات المجرمين من أغنياء الحرب فترك كتيبته واتجه ءالى العاصمة ليعلن رفضه للقصر والحكومة وقرر الملك والحكومة القبض عليه ومحاكمته عسكريا بتهمة الخيانة العظمى تهمة مصير من يثبت عليه اقترافها الأعدام رميا بالرصاص..!!واتجه بعد ذلك ومجموعة من الفدائيين من اصدقائه العمل ضد المستعمر الأنجليزى ومعسكراته بالقاهرة ومدن القناة الثلاثة...ووأصيب البطل بطلقة غادرة
وألقى بمستشفى السجن ثم بالسجن الحربى فى انتظار المحاكمـــة التى جاءت سريعا..وزارته أسرته وهو بالسجن فرأته مبتسما..يقرأ كتاب الله..يقول لزوجته وأولاده:لا تيكوا الظلم له أخر..ونبه زوجته على تربية ابنها على البطولة
وأن تحكى له حكاية ابيه وكل الأبطال الذين سبقوه..وودعهم بقوله سيأتى يوم يطلع فيه فجر الحرية ويأتى نهار
بعد الظلمة...بعد أيام جاءت المحاكمـــــة السريعة والحكم باعدام الصـــــاغ.ناجى علام ..
رفض مفتى الديار المصرية الحكم باعدامه هولم يخن بلاده...البلاد من اقصاها لأقصاها قالت لا للأعدام خرجت المظاهرات فى كل مكان....الملك والحكومة مصممة على ءاعدامه..
تم تأجبل التنفيذ أسبوعا ءالى اخر ولم يستطع الهرب من سجنه..بقى فى يده كتاب الله..
فى هذه الليلة اشتعلت القاهرة بالحرائق والنيران فى كل مكان ..اقتربت الحرائق حتى من السجن أخرج من السجن فى فوضى شديدة اتجه ءالى بيته ثم سلم نفسه ءالى قيادته واتهم انه وراء حرائق القاهرة
وحوكم من جديد ليحكم عليه بالأعدام وانتظر تنفيذ الحكم...لم يعد يفكر ءالا فى الشعب والظلم..بقى أياما واسابيعا وشهور وهو فى سجنه...حتى جأء صباح...أتى الحراس ءاليه صباح الخير افندم متعجبا قال نعم اليوم التنفيذ!!!
قالوا وهم يضحكون تنفيذ ءايه ياباشا!!!..اليوم يوم النصر والحرية!! اليوم ثورة الجيش على الملك ..وتوافدوا عليه يقبلونه ويستبدلون ملبسه الملاكى بملبس السجن الذى كان يرتديه..ويتركونه يمضى مع الخارجين من السجن والسائرين فى مظاهرات تهتف تحيا مصر تحيا الثورة عاشت مصر حرة عاش شعب مصر....عاشت الحرية....

(((.كتبت هذه القصة وأنا فى الثامنة عشرة من عمرى...ونشرت فى عيدالثورة الثامن 1960.)))




شوهد المقال 3336 مرة

التعليقات (0 تعليقات سابقة):

أضف تعليقك comment

  • أرسل إلى صديق أرسل إلى صديق
  • نسخة للطباعة نسخة للطباعة
  • نسخة نصية كاملة نسخة نصية كاملة
طالع أيضا
image

حكيمة صبايحي ـ القاضي سعد الدين مرزوق (لا قضاء ولا محاماة..دون استقلالية عن السلطة التنفيذية ..!!

د. حكيمة صبايحي  إذا كان ارتداء جبة القضاء والتنسك بمحرابه المقدس وتصريف رسالة العدل السامية والسماوية في الأرض شرف ما بعده شرف ، فإن الافوكاتية التي
image

عبد الجليل بن سليم ـ مشروع الدستور حماية الدولة من نفوذ موظفيها حماية الدولة من النفوذ الخارجي

د. عبد الجليل بن سليم  للمرة الخامسة أعيد قراءة مشروع الدستور المطروح لاستفتاء يوم الفتح من نوفمبر المقبل و حاولت أن أقنع نفسي بان هدا الدستور
image

مرزاق سعيدي ـ بعيدا عن الرؤية بعين واحدة..

مرزاق سعيدي  لماذا يتعلق الجزائري بالمتغيّر وليس بالثابت، في الغالب، ويركز على الآني وليس على الإستقرار، ويستثمر في الكماليات وليس في الضروريات، ويجري خلف سيّارة جديدة،
image

زهور شنوف ـ الأرض والشعب يحتاجان للحرية في الجزائر

زهور شنوف   النائب الذي استقال من اجل خيار الشعب في السجن، الصحفي الذي اصر على اداء واجبه الوظيفي بأمانة تجاه الشعب في السجن، القاضي الذي انتصر
image

عثمان لحياني ـ ونوغي..عض الأصابع

عثمان لحياني  على اقتناع تام أن ما كان يقوم به العربي ونوغي كمدير لوكالة النشر والاشهار، هو جهد شخصي وتصور نابع من مزاج ذاتي وليس سياسة
image

رشيد زياني شريف ـ من ثمرات الحراك الجزائري المباركة، جامعة بورشات للأعمال التطبقية

د. رشيد زياني شريف  ما حققه الحراك من حيث الوعي يفوق مئات المحاضرات الراقية والحوارات السياسية المفعمة والخطب البلاغية العصماء والمقالات الموثقة، بل أصبح الحراك أكثر
image

نجيب بلحيمر ـ مخلفون

نجيب بلحيمر  إعلان بعض الأحزاب السياسية تصويتها على "الدستور" بـ "لا" يعبر عن قناعتها باستمرار توازنات ما قبل 22 فيفري، وحتى إن كانت الأحزاب قد عجزت
image

جلال خَشّيبْ ـ قراءة في كتاب " "القيادة وصعود القوى العظمى" للبروفسور الصيني يان شيتونغ : "رؤيةً من الصين"

د. جلال خَشّيبْ  حصلتُ أخيراً على هذا الكتاب القيّم والجديد (2020) "القيادة وصعود القوى العظمى" للبروفسور الصيني يان شيتونغ، الذّي أعددتُ سابقاً ملخّصاً لدراسة مُطوّلة كُتبت عنه
image

محمد نايلي استاذ في عمر 71 سنة معتقل بسجن العوينات ولاية تبسة ..الجزائر الجديدة

التنسيقية الوطنية للدفاع عن معتقلي الرأي‎  عمي #محمد_نايلي أطال الله في عمره الإنسان الطيب الاستاذ المحترم صاحب ال 71 سنة قابع

:

لا توجد مدونات لهذا الموضوع

قيم هذا المقال

5.00
Free counter and web stats