الرئيسية | إبداعات الوطن | قصة | العـــــــودة بعــــــد الفــــــرج

العـــــــودة بعــــــد الفــــــرج

بواسطة
حجم الخط: Decrease font Enlarge font
image
الجزء الثاني لقصة البنت ( كريمة ) نشرت ليلة عيد الفطـــر
مرت أيام العيد، وكريمة لازالت تتأمل البدلة التي أهدتها لها زميلتها ، كانت تدور حول نفسها وتنظر مرة إلى خلفها لتراقب مدى انسجامها على قدها، وأخرى تتوجه إلى مرآة تآكلت بفعل مر السنين من أثر الطبيعة الباردة ، وهي تقول : ماأجملني! ، ماأروعني !،ما أبهاني ! ،وأكثرت من الدوار حتى أمي عليها ، وبعد لحظات عادت أمها الأرملة من عند أخيها الذي زودها ببعض النقود لتنظر في أمر عودة ابنتها إلى المدرسة ، دخلت ، نادت : كريمـــــــــــــــة ، لاأحد يجيب ، فتشت ، توجه إلى غرفة النوم ، فإذا البنت نائمة هادئة كالملاك ، أسرعت إليها ، أيقظتها ، سألتها : ماخطبك يابنتي ؟ ،لاشيء أمّاه ، فقط : من شدة الفرحة أكثرت من الدواران ، فأصابني الدوار ، فسقطت ، وبعدها استسلمت للنوم.
ــ في الصباح الباكر ، نهضت كعادتها ، وهي نشيطة كالنحلة التي أشرقت شمسها، لبست تجملت ، راقبت كل جسدها من خلال المرآة ، همت بالخروج وهي تقبّل أمها ، طرقات على الباب ، ترى من يكون ؟ فتحت الباب ، آه ، إنه رفيق الدرب : محمد، اعتاد أن يرافقها إلى المدرسة ، حياها ، ثم قدم إليها فقة ، لم تأبه مابها ، سلمتها إلى أمها ، وانصرفت برفقته إلى المدرسة ، وهي تراود نفسها لتسأل محمدا ، ماذا أحضر في القفة ، لكنها كانت مترددة ، لأنها كانت تعرفه أنه لايحب أن تطرح عليه مثل هذه الأسئلة ؟‼.
ــ سارا سويا ،وما إن وصلا إلى مدخل المدرسة حتى هتف الأحبّة:
( التوأمان ، التوأمان ) . لقب أُطلِق عليهما منذ أن تعارفا في أول يوم من السنة الدراسية في حياتهما ،وهما لم يتجاوزا سن السادسة ، هكذا شاءت الأقدار أن تجمع بيت قلبين بريئين ، يكافحان من أجل البقاء والصمود في وجه الظلمة العاتمة التي تطغى على حيّهما .
ـ تصافح الجميع ، وكل منهم شوق إلى الآخر ، وما أشدّ شوقهما إلى لقاء الدرس الجديد الذي يجمعهم في حجرة واحدة ، بعد أن فرقت بينهما أيام الصيف الحار الذي أجبرهما على الفراق خلال العطلة !.
ـ يالها من لحظة لقاء !، وأعظِم بها من فرحة البقية بكريمة التي تجملت لهذا اليوم السعيد !، يوم الدخول المدرسي الجديد.

بقلم : سنــــــوسي محمـــــــد

شوهد المقال 2722 مرة

التعليقات (0 تعليقات سابقة):

أضف تعليقك comment

  • أرسل إلى صديق أرسل إلى صديق
  • نسخة للطباعة نسخة للطباعة
  • نسخة نصية كاملة نسخة نصية كاملة
طالع أيضا
image

خديجة الجمعة ـ ذكرى

خديجة الجمعة    وتتشابك الخيوط معلنة عن بدء مذاقها الجميل.فهو يكون؟ مذاق المعمول من صنع يديها ياه ماأروعه من مذاق يحمل الذكريات العذبة. تصنعه لنا عمتي. يحمل
image

عاشور فني ـ التاريخ الثقافي المقلوب ..الجزائر رسمت ابجديتها تاماهق

د. عاشور فني  على حجر عمقه آلاف السنوات أحاول أن أتهجى حروف اسمها. وامام خيمة تضيئها أشعة الشمس الأولى بعد الليلة الأولى بصحراء تادرارت
image

نجيب بلحيمر ـ العلاج بالحرية

نجيب بلحيمر   الأفكار لا تجابه بالسجن، والذين تزدري أفكارهم، أو تحسبهم جهلة، هم في النهاية يعتنقون فكرة مهما كانت مشوشة أو مشوهة. نعيش في مجتمع مغلق، ويحكمنا
image

السعدي ناصر الدين ـ زروال

السعدي ناصر الدين في اليوم الثاني من زيارتي بجاية حيث اقضي كل عام جزء من عطلتي السنوية توجهت مع الاولاد الى تيشي وقضينا يوما رائعا..عدنا
image

عثمان لحياني ـ بكل وضوح : عند رأي خبيه عندك

 عثمان لحياني  "عندك رأي خبيه عندك ، لا تكتبه في الفايسبوك، لا تخرج هن ولي الامر"..لن تستطيع المؤسسة الرسمية أن تكون أوضح من هذا الوضوح
image

رشيد زياني شريف ـ حتى لا يختلط علينا الأمر ونخطئ المعركة

رشيد زياني شريف   ما تطرقت إليه في منشورات سابقة وجديدة بشأن اللغة العربية وما يدور حولها من حديث وحروب، واعتبرتها فخا ومصيدة، لا يعني
image

محمد هناد ـ من وحي الحراك !

 د. محمد هناد  اعتبرني أحد المعلقين وكأنني اقترفت إثما عظيما بمقارنتي الحراك بحرب التحرير. ولعله، مثل الكثيرين، مازال يعتبر هذه الحركة، الضاربة في عمق
image

زهور شنوف ـ #الجمعة66 لا تختبروا صبر "الصبارة" أكثر!

 زهور شنوف    يوم الجمعة 10 جانفي 2020 التقطت هذه الصورة.. كانت تمطر يومها.. تمطر بغزارة، وهذا الشاب يقف تحت شجرة في شارع الشهيدة حسيبة بن
image

عبد الجليل بن سليم ـ نشطاء الحراك تشوه إدراكي إنحياز تأكيدي.. باش نفيقو

عبد الجليل بن سليم  منذ بدأ حراك الشعب و كل ما كتبته أو على الاقل حاولت كتابته كان نقد للنظام و سياساته و منذ عوام
image

وليد عبد الحي ـ عرض كتاب:ابن رشد وبناء النهضة الفكرية العربية(7)

أ.د . وليد عبد الحي يقع متن الكتاب الصادر عام 2017 في 305 صفحات (منها 20 صفحة مقدمة ومدخل) وتم تقسيمه الى 3 ابواب و

:

لا توجد مدونات لهذا الموضوع

قيم هذا المقال

0
Free counter and web stats