الرئيسية | إبداعات الوطن | قصة | محمد بتش - الكابوس

محمد بتش - الكابوس

بواسطة
حجم الخط: Decrease font Enlarge font
image

   محمد بتش                 

        أغمضت ُجفني للكرى حالما...أبصرتُ حلما عابسا هالني

          بعد يوم مجهد مثقل بالتعب,تناولَ طعام العشاء مستعدّا للنــّوم ليودّع هذا التـّعب الذي لازمه طوال اليوم.بدأ النـّعاس يداعب أجفانه,لم يدر كيف إستسلم لنوم عميق,خلالها رأى كأنـّه يسيرُ في شارع مدينة غريبة عنه,بخطوات منتظمة كان يمشي في إستغراب,وعلى بعد خطوات قليلة منه,جمعٌ من الناس,تـُرى لما هم مجتمعون هنا؟ هكذا تساءلَ.وصلَ إلى الجمع ِ الذي بدا على أفراده أنـّهم ينتظرون شيئا ما.لفتَ إنتباهه لوحة كبيرة مكتوب عليها ‘محطة‘.أخيرا زال عجبه, بدأ يفحص الوجوه علـّه يعرفُ وجهًا منها,وجه أول , ثان, ثالث...آخر, لم يعرف أيّ أحد,أكملَ فحصه للوجوه, فتاة شابة واقفة في إعتدال أمام اللوحة, كانت تنظر إلى اللوحة, حدّث نفسه..تـُرى من تكون؟إنـّها شبيهة بـ.......أدارت وجهها...ياإلهي...إنـّها محبوبتي. مسرعا إتـّجهَ نحوها

     صباح الخير ..كيف حالك؟

بخير والحمد لله...هكذا أجابته وهي تبتسم

ماذا تفعلين هنا؟

كما ترى أنتظرُ الحافلة لزيـّارة أخي و...الإقامة معه هناك.

وأنا أتريدينَ نسياني...هل سأبقى وحيدا؟

لا....لن أنساك مهما كان...لكن كلّ شيء قدر ونصيب.

  صوت منبـّه الحافلة, إستعدّ الجميع, توقـّفت الحافلة, ركبَ من كان ينتظر,ودّعتهُ وصعدتْ,بقى جامدا في مكانه,دوّار ينتابه, كأنّ الأكسجين بدأ يتناقص,شعر بشبه إختناق, أحسّ برغبة في الصّراخ,تصبـّب العرق من جسمه.

    إنهض يا ولدي ...لقد طلع النهار.

أفاق على صوت أمه متغيـّر اللون.

مابك, هل أنت مريض؟

لاشيء أمي, نهض من فراشه..تناولَ فطوره وأسرعَ بالخروج.

    الحمد لله..لم تكن حقيقة...كان كابوسا فقط..هكذا قال عندما تجاوز عتبة الباب الخارجي.

                                                    ‘مسعود‘

شوهد المقال 1305 مرة

التعليقات (0 تعليقات سابقة):

أضف تعليقك comment

  • أرسل إلى صديق أرسل إلى صديق
  • نسخة للطباعة نسخة للطباعة
  • نسخة نصية كاملة نسخة نصية كاملة
طالع أيضا
image

الانسانية الحقة

اذا حولنا تعريف الانسانية فان الامر سيتعذر علينا لان مفهومها يختلف من فئة لفئة الفئة الاجتماعية من الطبقة العالية المستوى الفكري والمالي تفسر معنى الانسانية
image

زيف قلمك

زيف قلمك مد عرفت مدادك مد تنبهت لودادك علمت ان كتاباتك ستكون برسمك على صدر الدنى والقلب يا من سطرت حروف اسمك على
image

كازينو رام الله : المسرح ينهار على رؤوس المُقامرين بفلسطين؟!

كازينو رام الله : المسرح ينهار على رؤوس المُقامرين بفلسطين؟! د.شكري الهزَّيل ببدو ان بداية نهاية مقامرة " سلام الشجعان" قد بدأت تلوح في
image

مرفئ عينيك**** نورا الواصل

عندما وصلت... إلى مرفئ عينيك.... إتخذت القرار... هنا... أحطم أشرعتي.... أغرق سفينتي.... وأترك الإبحار... هنا... وجدت ضالتي.... والنبض الذي... لأجله كانت.... الأسفار.... هنا... بمرفئ عينيك...
image

النخوة العربية ....بقلم : حمادي مريم/ الجزائر

النخوة العربية عذرا فيروز و نزار ......... سمحا لمقامكما الأرفع..... عفوا لتميم و السوداني.. علي صدركما الأوسع...... شكرا للعراقي و السودانية هنيئا
image

Freedom of expression is not a crime ... #blogging_Not_crime in Algeria Criticism crime in Algeria!!

translation / content  Cringed at many national and international human rights organizations of the terrible retreat of human rights and fundamental freedoms in
image

تراه من يكون؟

تـــراه من يكون؟...محمد بتش " مسعود" كان مترنّحاً في مشيته,لقد كسته صفرة الموت لسنين خلت,لكنّه مازال حيّا يرزق.في يده عصا خشبية
image

عادل السرحان - كم أذاقتنا الليالي

 عادل السرحان          مر عمر مثل أطياف الخيال والليالي كم أذاقتنا الليالي وانقضى ماكان منا غفلة بين صد واشتياق وابتهالايه كم ذكرى تناءت بيننا ايه كم قد
image

عادل السرحان - القدس بعدك لم تنم

عادل السرحان             نم بايني بهدأة فالقدس بعدك لن تنم أمضيت ليلك في وجوم والصبح جاء ولم تنم والله والبيت العتيق ومن براك وما علم سنزلزل الدنيا بهم والقدس أرض المحتدم ونشد  للقدس الوريد إلى الوريد

:

لا توجد مدونات لهذا الموضوع

قيم هذا المقال

0
Free counter and web stats