الرئيسية | إبداعات الوطن | قصة | أمينة منصري ..... قفص الحب الجزء الأول

أمينة منصري ..... قفص الحب الجزء الأول

بواسطة
حجم الخط: Decrease font Enlarge font
image
أمينة منصري

كان مساء الوحدة القاتلة ...شخص عاشق للرومانسية في لعبة صامتة ،جمعت له حقائب النسيان صور للأرواح الحالمة في غياب الأقدار الساحرة ...
غاب للحظة في بحر الرسائل الممطرة ..ناسيا بذلك ذكرى الورود الراقصة 
ظنا منه أن القلوب الحائرة ترتوي بفيض المشاعر المبحرة 
ربما لأنه تعود على الجلوس فوق كرسي الغياب في مملكة التغرب والنسيان ! أو أنه ركب سفينة الاسترخاء!
إذ أن الشموع لن تنطفئ بحكم الرياح، لا بد للحب أن يفي بعهد مفتاح الأهواء 
أكان يهوى إذا أمام حبر الماضي؟ أم ينبض بإحساس أمام نافدة الأوهام!
في ليلة العاشق الولهان ..أصبح لوجود حبيبته في زمن الألحان قمر مزيف على دموع الهجرة والأفلام بعد سنوات من الفراق ؛ودون أن يشك للحظة أنه مع حمام الحب والحنان ؛ارتمى بأحضان الروح والسماء،كمن يود أن يقتدي بسلطان النجم والسحاب ......

منتصف الليل وجنون رسمي 

وهو يدخن سيجارة من سجائر الفرح؛ راح ريان يسأل عشيقته بصوت منخفض كأنه يهمس بعبق وردة قائلا :أين كنت من ذلك الزمن العاشق؟ 
فأجبته باختصار :كنت لي رواية سماوية ...رواية لم يغب فيها شعر ولا خاطرة !
هو على تدبر عشقي وهي في حيرة مظلمة؛ يغنيان بلحن واحد لكن في موطن مغاير .. ترى ما الذي يدور بداخلي أنا لا أرى حبا بعد هذا الحب و لا أحلم بأن أسبح في سماء غير سماء أحضانها ..إنني لم أرى قط جمال عيون كجمال عيونها ولا بياض كبياض روحها ..
كل هذا الشوق .وأنا لا أبكي ...كل هذا الحنين و أنا لا أغني 
هل جن خيالي أم واقعي ؟!
هل أبقى صامتا هكذا وأنظر إليها بغربة حب ؟؟
أم أحيي وجودها بعشق لا ينتهي ؟
شيء ما فيها يطرب رجولتي ...ويذكرني بمشهد متوقع دائما ما تكون هي بطلته و أنا كاتبه و محرره 
ففي ضيافتها دائما ما يحن الليل للقمر والنجوم للوطن ...
أذكر أنني و في ليلة من الليالي الممطرة والناضجة بأناقة الأنوار الضاحكة منذ 5 سنوات كاملة ..في مكان اجتمعت فيه عواطفنا الراقية...أمام أمواج البحر الراقصة
كنت وقتها أتجول بحثا عن صدى الحب الصادق ..إلى أن وجدتها ....نعم فلقد كانت هي بيسان ..كانت جالسه على شاطئ البحر...وبجوارها حقيبة وردية ..ووردة مرمية رحت أسألها ..قائلا :مساء الحب و الشوق ؟ أيتها العاشقة القمرية !! 
فأجبتني بصوت بعد البكاء :لست في حال يسمح فيه لرجل بأن يعتدي على شخصي ؟
فما كان لردة فعلي وقتها إلى أن أصمت وأنتظر منها جوابا آخر...ظنا مني أنها ظالمة .........يتبع

شوهد المقال 2729 مرة

التعليقات (1 تعليقات سابقة):

خولة منصري في 01:10 14.09.2015
avatar
ما شاءالله على هذا الكلام و على هذا الاحساس... الله يحميكي...

أضف تعليقك comment

  • أرسل إلى صديق أرسل إلى صديق
  • نسخة للطباعة نسخة للطباعة
  • نسخة نصية كاملة نسخة نصية كاملة
طالع أيضا
image

عبد الباقي صلاي ـ للاستطاعة ... حدود !

عبد الباقي صلاي في تجربة أجرتها نخبة من العلماء الباحثين حول قدرة النملة التي ضحك سيدنا سليمان عليه السلام لجرأتها، وصبرها ،وحرصها الشديد على
image

فارس شرف الدين شكري ـ بسكرة ليست العاصمة ..الناس تموت مشتاقة شربة ماء

د. فارس شرف الدين شكري  الرجاء تعميم النشر لو سمحتم، لأن الأمر يتعلق بحياة أفراد بسكرة ليست هي العاصمة يا الربّ العالي :  استلمنا نتائج تحليل
image

طارق السكري ـ ما الذي يدفعنا لأن نتأمل نصاً جمالياً وآخر ؟

 طارق السكريإنها حاجة النفس إلى التعبير عن مكنوناتها ، وتلمس أعماقها ، والكشف عن أبعادها ، والتلذذ بما يضفيه النص من جمال يثير فيها
image

أحمد عبد الحسين ـ رسالة في انطباق الشفتين

 أحمد عبد الحسين    قبل ثلاثين سنة قال لي شيخي في قمّ إن الميم هو حرفُ الحقيقة الآدمية، قال: انظرْ إلى تأخّره في آدم ثم
image

طيبي غماري ـ في محاولة الرد على دعوى دراسة تمرد الجزائريين على إجراءات الحجر الصحي سوسيولوجيا

 د. طيبي غماري يضع هذا المطلب علماء الاجتماع أمام المحك، حيث سنجد أنفسنا اذا ما اردنا استجابة صادقة مضطرين إلى إبراز علم اجتماع حقيقي لدراسة
image

ناصر جابي ـ الجنازة كلحظة سياسية مركّزة في الجزائر

د. ناصر جابي  علاقة السياسة بالجنازة والمقبرة والدفن، وبالتالي بالموت في الجزائر من أغرب العلاقات. هذا ما يخبرنا به تاريخنا السياسي في عديد مراحله،
image

رشيد زياني شريف ـ عودة حمالات الحطب لتحقيق ما فشلوا فيه أثناء الحراك

د. رشيد زياني شريف   كلكم لاحظوا عودة حرب الأيديولوجية، من نفس منابر الكراهية، التي عشناها وذقنا علقم صنيعها في التسعينات، وتقوم هذه الوكالات
image

سعيد لوصيف ـ لديّ حلم... (عن نصّ مارتن لوثر كينغ بتصرّف) I HAVE A DREAM ، في الذكرى 28 من اغتيال سي الطيّب الوطني أعيد نشر حلمه وحلم الجزائريين والجزائريات

د. سعيد لوصيف   قبل ثمانية وخمسين عاما، أعلن الجزائريون والجزائريات بالبندقية والشهادة بيان التحرير من ويلات الكولونيالية والاستعمار. كان ذلك اليوم التاريخي
image

وليد عبد الحي ـ دونية السياسي في الحوار الحضاري(2)

 أ.د.وليد عبد الحي  تنطوي المنظومة المعرفية الغربية على بعد معرفي تشكله البيانات والمختبرات واستنتاجات البحث النظري والميداني،وتستند هذه المنظومة إلى شبكة مفاهيمية(conceptual) تتوارى خلفها
image

مريم الشكيلية ـ حديث في مقهى الورق

مريم الشكيليه ـ سلطنة عمان  قالت له : أكتبني حين تكون متوحدا بذاتك...حين يأخذك الحنين إلى مسافات لا حدود لها...أكتبني حين أغادرك وامحو آثار وجودي من

:

لا توجد مدونات لهذا الموضوع

قيم هذا المقال

0
Free counter and web stats