الرئيسية | إبداعات الوطن | خاطرة | رُلى الصفار هِي أمُّ الرحمةِ و ملاكُها

رُلى الصفار هِي أمُّ الرحمةِ و ملاكُها

بواسطة
حجم الخط: Decrease font Enlarge font
image
توضيح مُهم جداً أن العزيزة السجينة إسمها "رُلى" و ليس "رولا" ،، الغالية رُلى إستقطبت آلاف القُلوب برحمتها إلى الوجدان فهاهِي إحدى المُبدعات أيضاً بخواطرها تكتُب خاطرتها الجميلة في حق ملاك الثُورة و نورها .. راجية من الله أن يتم الإفراج عنها في القريب العاجل .. الخاطرة بقلم العزيزة المُبدعة "فاطمة مطر" رُلى ،

لَسْتُ سِوى طِفْلَة ..
أتيْتُكِ لـ أرْتَدي فُسْتان قَلَمٍ بهيّ !
و شِفاهٍ ..
...أحْدِثُ في أذْنيْكِ " وشْوَشَة " .. ،

أمّاهُ // رُفيدَة ..
أتَعْلَمين بـ أنّكِ هِبَة الله إليْنا .. ؟
أنتِ مَنْ صَنَعْتِ لنا عِقْدًا مَحْفوفًا بـ الأماني ..
و طَوّقْتِنا بِهْ ، و بهِ يكونُ للرَسْم مَعاني !
هَذا هُوَ نَحْرُكِ .. قَداسَتُهُ // نَثْر الجَمال ،
أنتِ مَنْ أطْلَقْتِ حَنجَرتُكِ بالحَقّ ..
و كلّما نَطٌقتْ حَنْجَرتُكِ أزَدْتُ لـ أدُقّ أمنِتي !

رُلى ،
و ما أدْراكُمْ مَنْ هِيَ رُلى ؟
نَطَقَتْ الأبْجَديّاتْ في قاموسْ اللّغة ..
فـ رُلى هِيَ قَبيلَةٌ عَربيّة ،
احْتَضَنتْ معْنى الالْتِفاف / التّعاوُن ..
حَتْمًا يا أمّاه ، أنتِ اسْمٌ عَلى مُسَمى !
فـ أنتِ مَنْ احتَضَنْتي شُرفاءَ غزّة ..
و شَهَدْتِ على بَشاعَة الحَرْب الإسْرائيليّة ..
ضِدّ الفلسْطينيّين ، !
و الآنْ ها قَدْ تحْتِضنينَ أبْطالَ الثّوْرَة ،
بِـ حلّتِك البيْضاءْ ..
بـ لَمساتُكِ الرّقيقَة ..
بـ طيبَتُكِ الأخّاذة ..
بـ حنانُكِ الفائِض ..
بـ روحِكِ العَظيمَة ..
بـكِ كَكُل ، !'
و تَشْهدينَ على بشاعَة النّظامْ الحاكِمْ ..
ضِدّ المُسالِمينْ !
بـ أرْضي // البَحْرينْ !

يَوْمًا ، اندَلَعَ الحَرْب ..
و انْبَلج صُبْحٌ بساحَة المَيْدانْ !
و لكِنْ هَذا الصّبح انْبَلجَ مِنْ حيْثُ لا نَدْري ..
صَباحٌ مُخْتَلِف للغَايَة .. ]
كانَتْ سَمفونيّة الصّباحْ // ضَجيجٌ و صُراخْ !
كانَ عبَق الزّهور // مسيّلات الدّموع !
كانَ غيثُ المَطَر // دِماءٌ تَهْطِلْ و بـ غزارَة !
و كانَ الضّرْب المُبْرح // قُبلة الصّباحْ !

هَكذا نَبَتَتْ أحْشاء الصّباحْ بأرْضِ المَيْدان ..
فأيْنَ المَفَرْ من غيْمٍ أرْبَد لا يفْقَه !

جِئْناكِ بالدّماءْ ..
نَعَمْ .. بألْبِسَة مخَضّبَة بالدّماءْ ،
جِئْناكِ و بأيْدينا وَرْدَة !
و بِصُدورِنا رَصاصَة ،
جئْناكِ حيْثُ البَراءَة ..
لتَكْشُفي على أجْسادِنا ؛
فَتَرَيْ أفْعالَ حَماقَة !
جِئْناكِ نسْتَغيثْ ..
فمَسْحتي على رؤوسِنا ،
و هدّأتِنا لنَعيثْ !
جِئْناكِ جَرْحى ..
قَتْلى ، وَ
بـ موْتى ..

ذابَ الصّباحُ ..
فـ ارْتَشَفْنا !
خُمْرَة الموسيقَى الثّائِرة ، !'

و في تِلْكَ الأحْداقِ ..
عيْنُ التّرقّب وَهْب التِهابْ !

همَمْتِ بالهمّة ..
و لَمْ تسْمحي بالخُمول يَجْثِمْ !
و لا بالتّخاذُل يسيْطِر ..
و دَلَعْتِ حَرْبًا مع الدّماء !

كُنتِ كالنّحلَة ..
بَلْ كالفراشَة ، !
تنحِتينَ البِراء ..
تُداوينَ الجِراح !
تضَمّدين الـ آهْ ..
و تَرسُمينَ بسَمات ،
الصّبر .. و الصّمود !

مَلاكٌ رَحْمَة أنتِ ،
دُرّة جَوْهَرها الطّيبْ !
تحْتَضِنينَ ملائِكَة الرّحمة
مِنْ حوْلَكِ يصْرخون ..
يتألّمون .. يبْكونَ
بـ بُكاء المسْتصْرخينْ !

لتُكَفْكفي الأدْمُعْ ..
و لتَحْتضِني النّبْض بـ النّبْض !
و لتَرصّي على الأنامِل صبْراً ،
هيّا بِنا نَعْمَل ..
فالغَدُ فجَرٌ جَميلْ بانْتِظارنا !

تَنْحَني كَلِماتُ طِفْلَتُكِ ..
كيفَ للطّفلَة أنْ توفي بوصْفِ أمِّها !
رحيمة ..
أبيّة ،
حنونَة !
طيّبة .. ،
.
.
.
.

عُذرًا أمّاه ، أعْجَزُ عَنْ التّكمِلَة !
عَظيمَة أنتِ ..

فقَطْ // تعالي أضمّكِ !
تَعالي أقبّل أنامِلك ..
تَعالي أقبّل جبينُكِ ،
تَعالي أنثِرُ عبارتَ الشّكر ..
تعالي ..
تعالي ...
.
.
.

هنيئًا لنا أنتِ يا مَلاكًا لـ الثّوْرَة ..
دُمتِ فَخْرًا لَنا .. ،
فـ صَبْرًا أمّاه // صَبْرًا !

وَعْدًا أنْ :
نفتّش في دُموع الرّجاء ،
نرْفَعُ أكُفّ الخُشوعْ ..
نسْجِدُ سُجود الطّالبين ..
نُلقّن الألْسُنَ بـ طَلبْ !
فَكاكُ قيْدُكِ منْ ..
أغْلالْ السّجْن ،
خلفَ قُضْبانْ الأسْر !
زَنازينِ الألَمْ ..
بـ دَهاليزْ الأسَى !

نُناجيكِ // صَبْرًا ،
فَغَدًا ينْفكّ القَيْد .. وَ تَحْلو الحُريّة !
فغدًا سنحْتَفِلُ معًا بالنّصْر !
فَغدًا لنا إشْراقة فَجْر .. !

أمّاه ،
فقَطْ / كوني بِخَيْر !
و عودي ..

[ وَ تبْقى نِقْطَة الانْتِظارْ ، تقِفُ أمامَ وجْهي !
أيْنَ صَفيرُ القِطارْ .. ؟! ]



بِبَساطَة الحَرف // نسَجْت !
أنا / Fatima Muttar
21 / 8 / 2011 م
07 : 11 م

شوهد المقال 2926 مرة

التعليقات (0 تعليقات سابقة):

أضف تعليقك comment

  • أرسل إلى صديق أرسل إلى صديق
  • نسخة للطباعة نسخة للطباعة
  • نسخة نصية كاملة نسخة نصية كاملة
طالع أيضا
image

عبد الباقي صلاي ـ لمن يشكو المواطن ظلم الوالي!

  عبد الباقي صلاي  عندما كثر الحديث عن منصب وسيط الجمهورية الذي بدأت ملامحه تتضح أكثر فأكثر على الساحة الوطنية خلال الأيام الأخيرة،وغضا
image

علي سيف الرعيني ـ مدينة تعز روحانية الزمان

علي سيف الرعيني  عندما يشنف اذاننا صوت ايوبترتعش المراياوتنبض الاماكن وجدا وشجواً يجرحك أيوب بصوته الطافح بالحزن كما تجرحكَ أوراق الذرة اليانعة ويرويك بظمأه حين يسافر
image

وجيدة حافي ـ أُوكسجين يا مُحسنين

 وجيدة حافي   في الآونة الأخيرة ومع إنتشار مرض الكُورونا أصبح الوضع لا يُحتمل في بلدنا، مُستشفيات مُمتلئة بالمرضى وآهاتهم، ضغط كبير تسبب في ضُعف الخدمات الطبية،
image

عماد البليك ـ لماذا يغني السودانيون؟ (2)

عماد البليك   يلفت الشاعر والباحث السوداني عبد المنعم الكتيابي في إطار قضية السفر والترحال في الأغنية السودانية، إلى أن السفر في جوهره هو نزوع
image

الدكتورة جميلة غريّب؛ عبقريّة العربيّة في معجزة القرآن، ولغة الحوسبة -2-

 د.جميلة غريّب  أ‌- نماذج من أنواع الألفاظ الجديدة بالقرآن الكريم:  تكمن خصوصية اللفظ في القرآن الكريم في جدته اللفظية والمعنوية، فقد تظهر في:- جِدَّة في جذره واشتقاقاته، وغالبا
image

محمد محمد علي جنيدي ـ إِبْتَهَال

محمد محمد علي جنيدي        يَمْضِي بِنَا رَكْبُ الحَيَاةِ كَعَابِرِ أخْفَى المَواجِعَ في عَبَاءةِ صَابِرِ يا طَالِبَ الدُّنْيَا سَتَفْنَى مِثْلُهَا لم يَبْْقَ مِنْكَ سِوَى تُرَابِ مَقَابِرِ
image

العربي فرحاتي ـ الكورونا..وضعت الباراديجم العلمي أمام امتحان ..تطور مرعب جدا..

د. العربي فرحاتي   الكورونا..وضعت الباراديجم العلمي أمام امتحان ..تطور مرعب جدا..بما أودع الله فيه من ذكاء وفطرة ..ظهر عند الانسان ما يسعد الانسان وانبثقت من فطرته الحياة
image

سعيد لوصيف ـ مجتمعات ما قبل الفكرة

د. سعيد لوصيف Changeons de Regard.. Changeons de voie.. في مجتمعات ما قبل الفكرة ؛ أي تلك المجتمعات التي يحدد معالمها المجسد وتصوراتها المقدس الهوامي (fantasmatique)
image

أحمد سليمان العمري ـ حرب النيل... سدّ النهضة المثير للجدل

 د.أحمد سليمان العمري ـ دوسلدورف النزاع بين إثيوبيا ومصر حول مشروع سدّ النهضة الضخم، أو كما يُسمّى في إثيوبيا سدّ الألفية الكبير قائم منذ سنوات. اليوم بدأت
image

عثمان لحياني ـ تونس ونكسة اخرى للثورة المضادة ولا عزاء

 عثمان لحياني  نكسة أخرى للثورة المضادة ولاعزاء، عيد مُر ورصيد رعاة الانقلابات غير كاف مرة أخرى ،الديمقراطية تنتصر على المال الفاسد و الفاشية الجديدة التي

:

لا توجد مدونات لهذا الموضوع

قيم هذا المقال

5.00
Free counter and web stats