الرئيسية | إبداعات الوطن | خاطرة | الفينيق حسين صقور ـ قطفة من سراب مهاجر

الفينيق حسين صقور ـ قطفة من سراب مهاجر

بواسطة
حجم الخط: Decrease font Enlarge font
image

الفينيق حسين صقور

 

تسلّلت مكاتب الذاكرة وقلّبت جميع الدفاتر فما وجدت سوى

حروف مضطهدة تمتطي صهوة شاعر ..   

كانت ملامحهم غارفةً بالضياع

وكنت منهكاً حتى النخاع

تراجع البصر واستنارت البصيرة

فركبت البحر و اتخذت من درب التبان جزيرة

منذ أعوامٍ على صخرة الواقع كانت تتحطم الأحلام

 كان الضباب كثيفاً وكنت أبحث عن رغيف

أمطروا  البحر دماءً وقتلوا الجنين في رحم السماء

علقت   نياشين القهر   قصيدة  

ثم استبدلتها  وتعقبت روايةً جديدة

 

منذ حوالي الشهر التقيت مصادفةً  ببطلٍ حقيقي هو شابٌّ في مقتبل العمر شاب بساقٍ واحدة وعصاً نادراً ما يتكئ عليها بعد أن  صارت ساقه الأخرى قويةً بما يكفي ليقوم بحركاتٍ لا يستطيعها رجلٌ بساقين لم تدهشني تلك القوة البدنية بقدر ما أدهشني ما تعكسه حركاته وكلماته وإشاراته من صلابةٍ وتوازن لا يمتلكه الأسوياء    تحدثت إليه  وشعرت بتلك الرغبة الجارفة والمخنوقة ليحكي لي وخصوصاً حين علم أني كاتب قصة وفنان ...اتفقت معه على موعدٍ وكان ما كان

كان يحكي.. وكان قلبي يبكي .. كنت شارداً __________

( فوق تلك الرقعة الكروية ، و عند تلك المسافة الفاصلة بين الحياة والموت بين الكآبة والانفراج بين الأمل والألم )

شابٌ حالمٌ في مقتبل العمر  ..  فقد فجأةٍ  كل شيء .. إلا إيمانه بقضاء الله

شاب أفصح لأول مرة عن مكنوناته وعن تفاصيل يومية تعكّر صفو حياته

لم تك ساقه المبتورة سبب ذاك الوجع إنما كانت مجهراً كشف له ما يخبئه

هذا العالم من طمع    

( فهم غسان دلالات تلك العبارة المستوردة طنش تعش تنتعش )

كان يحكي .. وكنت أقاوم .. كان قلبي يبكي

كان يطعنني بآلاف الخناجر

( أيمكن أن أتجاهل أبطالاً حقيقيين .. وأجري خلف سراب مهاجر )

أيمكن أن أتوّج النفاق أميراً ... وعند التلال فقيرٌ يكابر

علقت نياشين القهر قصيدة ... وبدأت أنسج خيوط روايتي الجديدة

                                                         


شوهد المقال 481 مرة

التعليقات (0 تعليقات سابقة):

أضف تعليقك comment

  • أرسل إلى صديق أرسل إلى صديق
  • نسخة للطباعة نسخة للطباعة
  • نسخة نصية كاملة نسخة نصية كاملة
طالع أيضا
image

مادونا عسكر ـ استبطان الذّات الرّائية في قصيدة "الدّاخل أرحب" للشّاعر يوسف الهمامي

  مادونا عسكرـ لبنان  - النّصّ: الدّاخل أرحـب سقطتُّ في السّماء كنت أعرجُ في أرض بلا
image

إيناس ثابت ـ روافدُ القلب

    إيناس ثابت - اليمن              وشاحُ حريرٍ غَزَلَتْه "پينولوب" من وحيِ حكايتك بفيضٍ من
image

محمد مصطفى حابس ـ المرحوم عبد الغاني بلهادي: نعم الرجال الذين يهبون عند الفزع و يفسحون الطريق لغيرهم عند الطمع.

محمد مصطفى حابس إنَّ مرحلة الشَّباب هي الفترة الذَّهبيَّة من عمر الإنسان، وهي الَّتي ترسم ملامح مستقبل المرء وتحدِّده، لذلك حرص الإسلام كلَّ الحرص على التربية
image

خالد صبر سالم ـ ـغنيّةُ الألـَق

  خالد صبر سالم                                          النهرُ يفيضُ وجوهَ حَبيباتٍ تـَتـَألقُ   في خاطرة القنديلِ   
image

علي المرهج ـ المحبةُ سلطة

  د. علي المرهج إذا فهمنا السلطة على أنها فن إدارة العلاقة مع مُقربين، أو مع الأسرة، أو الجماعة، بل وحتى المؤسسة،
image

إبراهيم يوسف ـ رَوَافِدْ لم تَنْشَفْ بَعْدْ

  إبراهيم يوسف – لبنان    أنا يا عصفورةَ الشّجنِ مثلُ عينيكِ بلا وطنِأنا لا أرضٌ ولا سكنٌ أنا عيناكِ هما سَكني 
image

رائد جبار كاظم ـ نقد النقد النرجسي (هيمنة الأيديولوجيا على نقد الأنا للآخر)

  د. رائد جبار كاظم   ( لقد آن الأوان لأن نبحث في العيوب النسقية للشخصية العربية المتشعرنة، والتي يحملها ديوان العرب وتتجلى في سلوكنا
image

ناهد زيان ـ جوازة على ما تُفْرَج !!!

د. ناهد زيان   يبدو العنوان صادما حتى لي أنا نفسي غير أن الواقع لا ينفك يصدمنا بما لم نكن نتوقعه ولا يخطر
image

مصطفى محمد حابس ـ سجال متجدد فمتى يتبدد ؟! "ليس المولد هو البدعة.. بل البدعة أن لا تعرف معنى البدعة"

مصطفى محمد حابسرغم أنه كُتب عن المولد خلال هذا الأسبوع العشرات من المقالات، من أهل الشرع و الاختصاص أخرهم الأسبوع الماضي أستاذنا الدكتور عبد الرزاق،
image

أمل عزيز احمد ـ رحلة بلا مطر ....

أمل عزيز احمد        حينَ ضمّنيبرد المساء فيمدينة ِالضبابراحتْ همساتُ أولَابتسامةٍ للقياكَترّنُ مع نبضاتِ قلبيروحي ..وخاطرييعبرُني ..الشارع تلوَّ الشارعابحثُ عن نفسي بينَمطر ِالليلة ِوصباحكَ المؤجلعندَ آخرِ غيمة

:

لا توجد مدونات لهذا الموضوع

قيم هذا المقال

0
Free counter and web stats