الرئيسية | إبداعات الوطن | خاطرة | وافيه بورزق - بابا صالح

وافيه بورزق - بابا صالح

بواسطة
حجم الخط: Decrease font Enlarge font
image
 وافيه بورزق
 
عندما نكون صغارا نسعى دوما لنكبر بسرعه .....ولكننا عندما نكبر نتمى الو اننا بقينا صغارا .عندما كنت صغيره كنت انظر لابي وكانه اعظم رجل في الدنيا ,كانت تبهرني افعاله وتدهشني مواقفه وكنت دائما اقف مبهورة امام قوته ودقة ملاحظاته .لم اكن اشاهد ابي الا وهو يحمل كتابا اومجلة او جريده فلقد كان يحب القراءة ويحببنا فيها ,ولطالما جمعنا حوله وقرا علينا كتابا اعجبه وشرح لنا البخاري وبعض الاحاديث النبويه وكم كنت احب سماعه وهو يرتل القران ويشرح لنا بعض اياته .وانا في المرحلة الابتدائيه كنت قرات كليله ودمنه والف ليله وليله واعرف معظم قصص القران والانبياء وتاريخ الجزائر ومعظم دواوين الشعر والروايات لم يكن هناك كتاب في مكتبة ابي لم اقراه...وكم كنت فخورة وانا اخبر معلمي بان ابي هو من علمني هذه المعلومة او تلك .كان المذياع تسليته المفضله ومنه تعلمنا كيف نستمع لتلك الروايات الجميله والحصص الهادفه قصص من الواقع وبحث في فائدة العائلات وقرآت ادبيه ولاسيما تلك الاحاجي والالغاز التي كان يفسرها والدي بكل براعه ...ومنه عشقت فيروز ووده الجزائريه .افضل الالعاب لابي كانت لعبة الخاتم حيث يخفيه في احدى يديه ويمدها مغلقة لنتكهن نحن من حوله في اي يد هو ولكنني كنت اعلم انه كان يغش في هذه اللعبة بالذات.وحين كنت اخرج معه كان يمسك بيدي امشي انا وكانني ارقص فرحا لانني رفقة الرجل الذي احب .وعندما نزور بعض الاهل كنت دائما اتوقع ان يقول احدهم هذه ابنتك انها تشبهك وكم كانت هذه العبارة تسعدني لانني كنت اعرف بانني اكثر اخوتي شبها بابي ليس في بشاشة الوجه وزرقة العينين فحسب بل حتى في الطباع والمرح والفكاهة وشيئ من الذكاء فلقد كنت كثيرة السؤال وكثيرة الحركه وكان هو سريع الجواب مدهش الردود ,كان ابي طيباحنونا محبوبا من كل الناس صديقا للصغير والكبير والكل يحبه ويحترمه. دائم السؤال عن اخوته يضع الهاتف امامه وياخذ دفتره الصغير وكله فرحا وهو يبحث عن ارقام هواتفهم ,وكان يوم عيد حين يعلم بان احدهم سيزورنا فيحمل اكياسا مملوءة مما لذ وطاب ويقف أخر الشارع منتظرا حتى تلوح تلك السيارة من بعيد فيستقبلهم مهللا مرحبا كانه طفل صغير .كبرت وكبر حبي لابي ومازلت احمل له نفس الاحاسيس والمشاعر الى ان رزقني الله باصغر ابنائي وسميته محمد صالح على اسمي ابي. واليوم وانا احاول ان اغرس بعض تلك البذور الطيبه في صغيري اراه اكثر الاحفاد وكانه طفل صغيد شبها بابي.ومهما حكيت عن ابي فلن اوفيه حقه فلقد كان سبب كل جميل في حياتي. .حفظك الله يا ابي واطال في عمرك وجعل ايامك كلها خير لا يضيق لك فيها صدر ولايخيب لك فيها امر وجعل لك في كل خطاك توفيقا وتيسيرا ابتك الباره 





شوهد المقال 3218 مرة

التعليقات (0 تعليقات سابقة):

أضف تعليقك comment

  • أرسل إلى صديق أرسل إلى صديق
  • نسخة للطباعة نسخة للطباعة
  • نسخة نصية كاملة نسخة نصية كاملة
طالع أيضا
image

رضوان بوجمعة ـ الاتصال في قصر المرادية.. من اللقاءات الدورية إلى الحوارات الفرنسية

د. رضوان بوجمعة  الجزائر الجديدة 182   الحوار الذي أجراه المسؤول الأول عن قصر المرادية مع قناة فرانس 24 الفرنسية عشية الاحتفال بالذكرى 58 لعيد الاستقلال،
image

اعتقال الدكتور فارس شرف الدين شكري في بسكرة الجزائر بسبب محاولته اعطاء حلول لانقاذ مدينته من جائحة كورونا

عين الوطن  الدكتور #فارس_شرف_الدين_شكري تم اعتقاله امس بسبب منشوراته على الفايسبوك حول كورونا وتفشيها، في #الجزائر لا تتحدث لا تناقش لا تهمس ببنت شفة ،
image

نجيب بلحيمر ـ الحوار الخطيئة في التوقيت الخطأ

نجيب بلحيمر  إلى من توجه عبد المجيد تبون بحديثه في فرانس 24؟ السؤال تفرضه المناسبة. من الناحية الرمزية يعتبر ما أقدم عليه تبون أمرا غير مسبوق في
image

رشيد زياني شريف ـ حراك الشعب وحراك القصر

د. رشيد زياني شريف  لا شك لاحظتم شراسة الهجوم على الحراك في الآونة الأخيرة، وخاصة أثناء "الهدنة الصحية" ولم يفتكم تعدد التهم وتنوعها، من كل
image

العربي فرحاتي ـ حراك الجالية الجزائرية ..رسالة للعالم

 د.العربي فرحاتي  بشعارات الوحدة ونبذ التفرقة بين العرب الأمازيغ وبين أحرار الداخل والخارج ..وبالاناشيد الوطنية وزغاريد الحراير.. وفي مناخ أخوي نضالي..انتفضت الجالية الجزائرية في
image

خديجة الجمعة ـ الفارس الملثم

خديجة الجمعة    وفي ليلة ظلماء أسهبت بنظري للسماء محلقة بفكري . علني أجد شيئا ما بداخلي. وإذ بي أراه حقيقة لاخيال وتلعثمت حينها . وفركت عيني
image

عادل السرحان ـ شهداء الجزائر يعودون

عادل السرحان                   أهلاً بمَنْ فدّى الجزائربالدمِإذ عاد مزهواً بأجمل مقدمِأرواحهم قد حلّقت فوق  العُلاورفاتهم مسك يضوع بمعصمِ مُذْ في فرنسا والجماجم عندهاشطر الجزائر تستديرُ لتُحرمِسبعون عاماً بعد
image

علاء الأديبالنصر للذباب والبعوض... من قصص الحرب

علاء الأديب المكان موضع تحت الأرض بثلاثة أمتار مغطى بالصفيح وكومة من التراب في إحدى جبهات القتال والساعة تقترب من الثامنة مساء.ودرجة الحرارة اكثر من 54.درجة
image

محمد محمد علي جنيدي ـ على حرفي

محمد محمد علي جنيدي                    على حَرْفٍ من الفُصْحَىأُهَادِي الحَيْرَى والجَرْحَىيُسَامِرُ ودُّكُم قلبيولا يَغْفُو إذا أَضْحَىعلى حَرْفٍ بإفْصَاحِونُورٍ مِلءَ مِصْباحيتُسَافرُ دَمْعَتي دَوْمالِبُلْدانٍ وأرْوَاحِأيَا حَرْفِي بلا مَأْوَىتَسِيحُ وأَحْمِلُ
image

نجيب بن خيرة ـ من بعيد .... جماجم.... وجماجم

د. نجيب بن خيرة   رجوع رفات الشهداء إلى أرض الوطن ليس مَزيةً من فرنسا ( البغي ) تتفضل به علينا ... إنه حق شعب في

:

لا توجد مدونات لهذا الموضوع

قيم هذا المقال

5.00
Free counter and web stats