الرئيسية | إبداعات الوطن | مقدمة ديوان (رنين الغياب )للشاعرة ميمى قدرى – بقلم / محمد حرب الرمحى

مقدمة ديوان (رنين الغياب )للشاعرة ميمى قدرى – بقلم / محمد حرب الرمحى

بواسطة
حجم الخط: Decrease font Enlarge font
image


من قال أن القصيدة ليست من لحم ودم ! شعور ولاشعور ! واقع وخيال ؟! وأنها السيدة الطاغية الأنوثة عندما تلبس فستان غروبها الخمري المسكوب على جسدها الليلكي،أو قميص شروقها الذهبي الذي يشف عن صدر الشمس فيها كستناء !!!!! وأنها الوطن السديمي المرابط بين كرياتنا الحمراء والبيضاء ، عندما تتحول أرضه لباحة عشق تزخر بالدم وتتكلل أبجديته بلغة الشوق الساكن في أوردتنا نبضاً من حنان !!! أنها القصيدة التي تأتينا في كل مساء ، نشرب القهوة معها ، والدموع والفرح معها … ونحتسي من عينيها كأس النبيذ الأحمر ، ونقطف من شفتيها أشهى القبل ، وأشهى الحديث عما يختلج صدورنا من وجع ! ودموعنا من بجع !!! وهي التي تمضي بنا لغرفة النوم الأخيرة في الطابق الخمسين فوق الغيمة الأولى لميلاد الأفق اللانهائي بمهد السماء !!!!!!!!!!!!1
ميمي قدري !!!!!1
عندما استحضرت القصيدة على شكل حمامة ، تعبت من السفر البعيد وملت من أفق الغربة ، فآثرت الهبوط على كفي ، لتسقي قصيدتها من زمزم عيني ! مني ، ومن دالية تجاربي التي أحنى ظهرها الزمان لشدة ما حملت من القطوف ! أدخلتني إلى ديوانها الجديد ( رنين الغياب ) !! وما زلت معها في مدينة الشِعر ، نتجول في حاراتها القديمة والحديثة ، في ميادينها وساحاتها وأحياءها الريفية ذات القبعات الحمراء والخضراء !…. بدأنا رحلتنا الطويلة ، لم تترك موقعاً أثرياً أو حضارياً إلا وقد أطلعتني عليه ،،،، أسماء تعددت ،،،، حلم يغزل نبضي … من أجلك كتبت قصيدة … رنين الغياب … قررت الرحيل … متى تعود … شهقة روح … كبرياء امرأة … وحتى ، بغداد ياقرة العين … إلى ، أردن لك من القلب نبض وقصيدة !!! وما أكثر الحنين في الأسماء ، والشجن في الذكريات ، وما أجمله من رنين للغياب عندما تصبح القصيدة الوجع والوطن والخبز اليومي كلما اشتد الجوع للذكريات !!!!1
هكذا مشينا ، ووصلنا إلى ( وسط البلد ) في تلك المدينة الشِعرية ! لينهال وقع الزحام أمام قلبي ومشاعري ! صور شِعرية هائلة المباني ! صور تتصدر واجهات القصائد ! كأنما هي القاهرة ساعة الذروة ! لدرجة أنه استعصى علي المرور بين الصور المكتظة من شدة الزحام ! أنما وقد تعديت ذلك ، وجدت نفسي أجلس على نيل شِعرها – بعد المسير الطويل – في هدوء ! قوارب تسير على غير هدي في النيل ، عشاق يلثمون بعضهم بعضاً في لحظات عشق ! أمسكت ما تبقى من قصائد وذهبت معها خلف خيط الدخان المنبعث من سيجارتي ، لكأنما الأحياء الفقيرة قد توحدت مع رائحة الموت في حزن القصيدة هنا ! وسألت عن سبب الفقر ؟ والقهر ؟ وأبحرت إلى ما بعد الجواب لأفك قيده بحثاً عن ذلك ! ربما الأوضاع التي نمر بها قد انعكس على القصيدة وقد فتحت فمها لتصرخ بالآه أكثر من مرة ! ربما ،،،، من يدري ؟؟
وها أنا الآن أودع ،،، رنين الغياب ،،، تاركاً يدي تصافح يد ميمي قدري ! لعل خطوط يدي تنبيء خطوط يديها بما أكن لها من احترام ،،، ومن لغة لا تعرف في الصمت غير الذي ما لم يقل ! كأنها لغة المقل ! أو لنقل : لغة القصيدة الخرساء !!!!!!!!!!!!
الشاعر محمد حرب الرمحي
كاتب دراما تلفزيونية / إعلامي / شاعر
مستشار أعلامي بمنظمة عالمية / رئيس قسم الأعلام – جامعة البلقاء
****

كلمة الشاعرة/ ميمى قدرى:

أعجز عن الرد وأعجز عن الشكر فهذا الرجل العظيم كتب في ديواني !!!!… فكلماته اشعرتني بالخجل لانها كثيرة كثيرة… استاذ محمد حرب الرمحي .. شكري لك لن يرد جميل ما كتبت…أضأت بحروفك ديواني .. فما كتبته اعتمد كمقدمة لثاني ديوان لي ألا وهو (رنين الغياب)وان شاء الله سوف يكون الاصدار جاهز كما وعدوني بعد الشهر الفضيل.. مع مجموعتي القصصية ( زهور على مذبح الحب)

من جانبها تهنئ صحيفة الوطن الجزائري الشاعرة المتألقة ميمي قدري على هذا الإصدار وتتمنى لها المزيد من التألق والتوهج في سماء الحرف العربي(التحرير)

شوهد المقال 2157 مرة

التعليقات (0 تعليقات سابقة):

أضف تعليقك comment

  • أرسل إلى صديق أرسل إلى صديق
  • نسخة للطباعة نسخة للطباعة
  • نسخة نصية كاملة نسخة نصية كاملة
طالع أيضا
image

اطلقوا سراح معتقلات مستغانم ـ بلجيلالي حسنية ، بن عومر فاطمة ، حنان بشكات

عين الوطن 1.بلجيلالي حسنية: متزوجة و أم لأطفال،أحدهم يحضر لشهادة البكالوريا من هذه السنة،تنحدر من أسرة مناضلة معتقلة مع أخيها،مناضلة شرسة لم تتخلف عن
image

شكري الهزَّيل ـ اشكالية الفلسطيني و"الفلسطرائيلي" !!

د.شكري الهزَّيل كثيرة هي المطبات الوطنية التي وقع او تعثر بها المسار التاريخي الفلسطيني منذ اغتصاب فلسطين واحتلالها عام 1948 وحتى يومنا هذا والحديث يدور
image

وجيدة حافي ـ ما محل الثقافة من الإعراب

وجيدة حافي  دائما ما نكتب في السياسة والإقتصاد، ونهتم بالواقع المُعاش للمُواطن العربي وننسى مجالا مُهما وقارا في بُلداننا، لأنه الوسيلة التي تُبين مدى وعينا وفهمنا
image

بشير البسكري ـ ذكريات مع حراك 22 فيفري

بشير البسكري  لا يزال ذلك اليوم عالقا في الذاكرة. أستذكره بكل تفاصيله كأنه حدث بالأمس، و أنا اليوم أعيش أثره النفسي و الفكري بكل فخر ..
image

علاء الأديب ـ الدمى لاتحب بالمجان

علاء الأديب رفض والده أن يشتري له الدمية التي أحب لكنه أصر عليها.. عندما سمعها تقول أحبك أحبك أعجبه ذلك الصوت المنساب من شفتيها كاللحن
image

فضيلة معيرش ـ سليمان جوادي شاعر تنحني له هامات الإبداع

فضيلة معيرش وجدت في قصائده فيضا من بهاء الحرف ، وزادا معتبرا يبهج ذائقتي الباحثة عن الجمال والاختلاف . شعره يدور في فلك التميز ويرسم مداره
image

محمد محمد علي جنيدي ـ يا أيُّها المُحْتَلُ

محمد محمد علي جنيدي        يا أيُّها المُحْتَلُ أرْحَلْ عن بِلادِي فأنَا سَئِمْتُ العَيْشَ مَكْتُوفَ الأَيَادِي لا يَحْمِلَنَّ الزَّهْرَ سَفَّاحٌ يُعَادِي أنت العَدُوُّ فَوَارِ وَجْهَكَ
image

ناصر جابي ـ مستقبل الجزائر في الحراك والمشروع المغاربي

د. ناصر جابي  نعم مستقبل الجزائر يتوقف على هذين المشروعين الكبيرين، القبول بمطالب هذه الثورة السلمية، التي سميناها تواضعا حراكا، لإعادة ترتيب الأوراق الداخلية،
image

جباب محمد نورالدين ـ هكذا خاطبتنا فرنسا عبر قناتها M6

د.جباب محمد نورالدين لم يشد انتباه فرنسا، ملايين النساء الجزائريات المتعلمات الحاملات للشهادات الجامعية العليا المكافحات في التعليم في الصحة في الإدارة في
image

وليد عبد الحي ـ السيناريو السعودي المحتمل: نظرة تمهيدية

أ.د.وليد عبد الحي يغلب على الدراسات المستقبلية في تنبؤاتها الخاصة بالظواهر الاجتماعية والسياسية تحديد المستقبل من خلال ثلاثة سيناريوهات هي: بقاء الوضع الراهن أو التغير النسبي

:

لا توجد مدونات لهذا الموضوع

قيم هذا المقال

0
Free counter and web stats