الرئيسية | الوطن السياسي | ثامر ناشف ـ بين تبون و Tebboul هناك "عشق ممنوع"

ثامر ناشف ـ بين تبون و Tebboul هناك "عشق ممنوع"

بواسطة
حجم الخط: Decrease font Enlarge font
image
د. ثامر ناشف 
 
ان جزائر الاستقلال لا يمكن بأي حال من الاحوال ان تكون فرنسية الهوى ماسونية التوجه مهما كان؛ وانه لا يمكن بأي حال من الاحوال ان يقبل الجزائري ان تطمس هويته، وتفكك دولته وتضرب مقدساته ودعائم دينه من خلال دستور لا يمت بأي صله لهوية هذه الامة ولا الى تضحيات الرجال ولا الى روح بيان نوفمبر وعقيدته! ان هذا المدخل هو في الحقيقة اجابة صريحة على تساؤل "مؤسسة الرئاسة" والتي طرحت تساؤل "جريء" حتى لا اقول لفظا آخر "ماذا يزعج البعض في الدستور المعروض للاستفتاء؟"- ولو ان السؤال فيه تهكم لانها الاغلبية "ياهذا" والتي تستميت للدفاع عن هوية الامة وليس البعض!-
اننا حينما نكتب اليوم بهذه الصراحة ونحمل الرجل الاول في البلاد حول ما يحدث لانه بكل بساطة هو المسؤول الاول في البلاد بعد ان زكاه الشارع، لكن للاسف لم يلتزم بما عاهد به؛ لا هو استرجع الاموال التي واعد بها وقال يعرف كيف يسترجعها، ولا هو طمأن من منحوه اصواتهم ليدافع عن هوية الدولة ويدفع الى نهوضها والإسراع في حل المشاكل اليومية للمواطن والتي اصبحت تتفاقم من يوم لآخر بل أكثر من ذلك نرى تغول التيار اللائكي الاستئصالي في محيط الرئاسة الى بداية نشوء عصابة ثانية من اصحاب المال والمشاريع والنفوذ وخروج فرنسا للعلن لتدفع نحو ادارة مستقبل الاجيال القادمة على نمطها ومنطقها وهي التي حاولت جاهدة الى سياق الحراك للفوضى واضعاف جهد الرجال في الالتزام بالخيار الدستوري والذي اتى بالسيد تبون رئيسا للبلاد. انه حقا لعجب بعد حراك مبارك ان تفتح الرئاسة يداها الى وزير خارجية فرنسا واحد ممثلي الماسونية العالمية ليتكلم عن استحقاق استفتائي من المفروض يخص الجزائريين وحدهم !!. مما لا شك فيه قانونيا ودستوريا كلنا كجزائريين سواسية امام القانون ولا واحد فوق سلطة القانون، وكل من يدفع الى اضعاف الدولة وضرب هيبتها والدفع الى تغول السُلطة على كينونة الامة والدولة او ربطها لتكون لعبة في يد القوى الخارجية سيُجر الى المحاكم طال به الزمن او قصر قبل ان يلفظه التاريخ كما لفظ الكثير في شتى بقاع العالم!
إن الوزير الفرنسي والذي جاء مبعوثا "للريس تبون" جاء ليطمئن على سيرورة "الخطة الموكلة اليه" بعد ان فضحهم وعي الشارع واخرجهم عرايا امام مرآة التاريخ والحقيقة، فلم تنطلي خديعة "التسويق للخيانة باستعمال لفظ نوفمبر" فتسارعت "الايدي" الخارجية لتقديم الدعم والمساندة وحتى الى عقد جلسات من خلال المجلس الدستوري مع الخبير الدستوري الفرنسي دومنيك روسو والذي استنجدت به "السلطة المفلسة" لترقيع ما يمكن ترقيعه من مسودة العرابة الرديئة و المفككة والتي لا تشبه أي شكل من أشكال الدساتير و من أجل التمويه برمجت جلسات يديرها الخبير الفرنسي تحت غطاء المجلس الدستوري، وبحضور أعضاء لجنة لعرابة!
ان ما عجزت عليه فرنسا طيله 200 سنة من تحقيقه على ارض الشهداء ومن وراءها الحكومة الخفية هاهي اليوم تريد تحقيقه من "خلالك انت ايها المواطن" من خلال تسويق لك دستور ملغم يضرب وحدة الارض واللسان والدين، الاسرة، التعليم، المرأة وأعمدة المجتمع الجزائري لينهار ويتفكك في صمت ودن حروب او ضجيج. ما عليكم الا التمعن في مواد الدستور والتي تؤكد التزام الجزائر بتطبيق عهود وتوصيات اللجان الأممية في الاسرة والتعليم والمجتمع لتعلموا حجم الكارثة. المصيبة في كل هذا "السلطة" تستعمل كل وسائل الدولة للتدليس على المجتمع وكأنها تعامل "جموع الاهالي"؛ كيف لا وهي تأخذ توجيهات الوزارة الخارجية الفرنسية ومبعوثها والاستعانة بخبيرها الدستوري في ترقيع "مسودة لعرابة، وكأن جزائر الاستقلال ليس بها خبراء في جامعاتها؛ واي إهانة اكبر من هذه لعقول وكينونة الجزائر ان لم تكن "السلطة" ترى فينا مجرد "أهالي"!
لقد حان الوقت ليأخذ كل فرد مسؤوليته ويتحمل تصرفاته كاملة فالتاريخ لا يرحم، وكل من يدعي دراية بالدبلوماسية، والبروتوكول وادارة الصراع وهو قبل اليوم لا يفرق ما بين وجهه وقفاه ما عليه الا ان يضع رجله في حذاءه لأن بلد الشهداء أكبر من تُسوَق فيه الخيانة بوجوه اكل عليها الجهل، والسذاجة والطمع وشرب!
فضلا كن انت الاعلام البديل واعد النشر، شكرا
اللهم اني بلغت فاشهد.

شوهد المقال 373 مرة

التعليقات (0 تعليقات سابقة):

أضف تعليقك comment

  • أرسل إلى صديق أرسل إلى صديق
  • نسخة للطباعة نسخة للطباعة
  • نسخة نصية كاملة نسخة نصية كاملة
طالع أيضا
image

حارث حسن ـ أفكار عن الازمة التي اثارتها الرسوم الفرنسية

د. حارث حسن ليس جديداً القول ان تعامل البعض في فرنسا واوربا مع "أزمة الإسلام" المفترضة يتسم بالتبسيط، وان الطلب من "المسلمين" ان يتصرفوا كالمسيحيين واليهود
image

العربي فرحاتي ـ نتخابات " الريح والهواء" / الغباء ..في مواجهة الذكاء والدهاء

د. العربي فرحاتي  بعد تجاهل السلطة الفعلية لمرض الرئيس وتأكد تعذر حضوره الاستفتاء.. وبعد تكاثر الموت بالكوفيد..ومع ذلك مضت في تنفيذ اجراءات كرنفال الاستفتاء دون اعتبار
image

محمد هناد ـ أهو استفتاء أم استهتار ؟

د. محمد هناد  غدا، الفاتح من نوفمبر، سيجري الاستفتاء على مشروع الدستور الجديد. ربط الاستفتاء بهذه الذكرى يوحي بما فعله الفيس في انتخابات ديسمبر 1991 حين
image

رياض حاوي ـ لماذا أشجع مارين لوبان كي تصبح رئيسة فرنسا

د. رياض حاوي  انا من انصار المقاربة البنابوية أن الاستعمار هو نتيجة القابلية للاستعمار، وأن الحضور القوي للارادة الفرنسية في الساحة الجزائرية هو بسبب وجود بقايا
image

جباب محمد نور الدين ـ اللقاء مع ماكرون يتلخص في جملة واحدة : أعبد إله الإسلام كما تشاء ولا مكانة لشريعة الإسلام

د. جباب محمد نور الدين  يبدو أن جيشا كاملا من المتخصصين والخبراء كانوا وراء تحضير لقاء مكارون مع قناة الجزيرة ولا استبعد أن
image

عبد الجليل بن سليم ـ شعب عاطفي شعب عنيف شعب سخون ماذا نحن بالضبط ؟!!

د.عبد الجليل بن سليم  دائما عندما التقي بشخص غير جزائري و يكون من المشرق، عندما نقولو بلي أنا جزائر يقول أهل الجزائر دمهم حامي، شعب سريع
image

وليد عبد الحي ـ اليمين الأوروبي والعنف

أ.د.وليد عبد الحي ساهمت مجموعة من العوامل في تصاعد واضح لقوى اليمين ( ذات النزعات القومية) في الجسد السياسي الاوروبي (وايضا الامريكي)، وتتمثل محفزات
image

نوري دريس ـ الحل السحري للسلطة في الجزائر

د. نوري دريس   الأمر الذي يزعج السلطة منذ بداية الحراك, هو رفض الجزائريين للانخراط في احزاب قائمة او تأسيس احزاب جديدة تمثل وتتحدث باسم الجزائريين
image

عثمان لحياني ـ صدفة المفارقة بين أكبر مسجد في افريقيا ورئيس يعالج خارج الجزائر

عثمان لحياني  الصدفة التي تجمع في يوم واحد ، بين افتتاح جامع الجزائر الأعظم للصلاة ، وهو منجز لاشك قيم في عنوانه وعمرانه. وبين نقل الرئيس
image

رشيد زياني شريف ـ عندما لا تعني أكثر من نعم

د. رشيد زياني شريف  السياسة ليست علوم دقيقة ولا تنجيم ولا ...نوايا فحسب، بل قراءة متأنية بناء على تجارب متراكمة ونظرة اسشرافية، من اجل تحقيق الهدف

:

لا توجد مدونات لهذا الموضوع

قيم هذا المقال

0
Free counter and web stats