الرئيسية | الوطن السياسي | محمد هناد ـ قراءة مختصرة في افتتاحية العدد الأخير من مجلة الجيش

محمد هناد ـ قراءة مختصرة في افتتاحية العدد الأخير من مجلة الجيش

بواسطة
حجم الخط: Decrease font Enlarge font
image

محمد هناد 

 

صراحة، لا أدري هل يجب أن يأخذ المتتبِّع مأخذ الجد ما يرِِد في مجلة الجيش بخصوص المسائل السياسية أم يكتفي باعتباره مجرد تمرين إنشائي.

وصفت افتتاحية آخر عدد من المجلة الانتخابات الرئاسية 12/12 أنها كانت « حرة ونزيهة وشفافة لا غبار عليها، بما يعزز الاعتقاد أن بلادنا دخلت مرحلة جديدة تضع معها حدا نهائيا ممارسات سلبية استهدفت الدولة في العمق ».

هذا كلام ينفيه الواقع لأن قطاعات عريضة من المواطنين ترى العكس، ولا أدل على ذلك من تلك المسيرات الحاشدة التي وقعت قبل الانتخابات وأثناءها وبعدها، أضف إلى ذلك هزل النتائج الرسمية ذاتها. فهل هو منطق «معزة ولو طارت» ؟ فإذا كان الحال كذلك، فمن حق المواطن أن تكون له مخاوف جادة في ما يخص مستقبل البلاد.

يشير صاحب الافتتاحية إلى تلك الممارسات التي سادت في عهد الرئيس السابق والتي «استهدفت الدولة في العمق». فلماذا سكتم عنها، إذاً ؟ مثلما تؤيدون اليوم الرئيس الجديد الذي «سيضع حدّا نهائيا لها»، كان عليكم أن تقفوا ضدها أصلا، منذ البداية، مادمتم تدعون أن «الجيش الوطني الشعبي سليل جيش التحرير الوطني» ؟ بل إن حالات من الفساد كان وراءها زملاء لكم، كما يشهد على ذلك وجود بعضهم، اليوم، بالسجن.

يعرِب صاحب الافتتاحية عن مباركة الجيش الوطني الشعبي مساعي الرئيس وتأييده التام لها. كلام يثبت تدخل القيادة العسكرية العليا المباشر في الحكم لأن القوات المسلحة لا يُنتظر منها تأييد رئيس الجمهورية أو معارضته مادامت مؤتمرة بأوامره ؛ اللهم إلا إذا كانت تتصرف تصرفَ الحزب السياسي. واش بيكم يا ناس ؟ !

تتحدث الافتتاحية أيضا عن «التلاحم بين الشعب وجيشه»، فما دليل ذلك ؟ لاسيما وأن المسيرات الطوفانية المتواصلة لا تزال تعتبر أن البلاد تعيش في ظل حكم العسكر وتظل تنادي بإقامة «دولة مدنية ماشي عسكرية» ؟

شوهد المقال 163 مرة

التعليقات (0 تعليقات سابقة):

أضف تعليقك comment

  • أرسل إلى صديق أرسل إلى صديق
  • نسخة للطباعة نسخة للطباعة
  • نسخة نصية كاملة نسخة نصية كاملة
طالع أيضا
image

عبد الجليل بن سليم ـ أخبار سيئة... لكن لازم تعرفوها ، الوضع أخطر مما تتصورن

د. عبد الجليل بن سليم ـ السويد يوم 30 أفريل 2020 نشرت على صفحتي نص إسمه : إلتهاب.......اكتئاب..........موجة ثانية و شرحت فيه بعض الاشياء المهم
image

عثمان لحياني ـ الجزائر... الوجه الآخر لـ"الجماجم"

عثمان لحياني  دولةٌ مثل فرنسا لا تعطي بالمجان، ولم تكن لتفعل ذلك، لولا الكثير من الحسابات السياسية، واستعادة الجزائر لجماجم الشهداء والمقاومين بعد 170
image

اضربوا يعرف مضربو .. والي سطيف وعقلية الإسطبل

 د. جباب محمد نور الدين    ربي يجيب الخير هذا النظام : عارضناه، لم يتغير، نظمنا المسيرات لم يتغير، وقعنا العرائض لم يتغير،سبيناه بكل الألفاظ الغليظة حتى الخادشة
image

الدكتور فارس شرف الدين شكري يوجه رسالة الشكر للأحرار والنطق بالحكم بتاريخ 12|07|2020 بسكرة

 د. فارس شكري  شكرا لكل الطيبين..شكرا لكل الأحرار..شكرا لكلّ الأموات في قبورهم، الذين ذهبوا ضحية الإهمال..شكرا للشرطي الطيب الذي كان يشتري لي السجائر وفطور
image

عبد الخالق كيطان ـ هاشم الهاشمي ...ماذا فعلت لكي تشرب كأس دمك على عتبة دارك

عبد الخالق كيطان            لنكفر بالعراق الآن ذلك انه لم يعد أبانا الذي نبكي تحت عباءته السميكة ..بل المرأة السمينة التي يتبختر الأنذال بعد اغتصابها .لنكفر بالعراق ذلك أنه
image

عوابد سارة ـ جزائري...

 عوابد سارة هي رقعةٌ محدودة تتخللها كيانات ضخمة من جبال وتضاريس بكل شكل من الأشكال...آلاف الحبيبات الذهبية المتناثرة على أراضي واسعة تأوي الجميع دون مقابل...كريات بلورية
image

كمال الرياحي ـ #سيب_فارس اطلقوا سراح الدكتور فارس شكري الباحث والمترجم

كمال الرياحي  #سيب_فارس نطالب السلطات الجزائرية الإفراج الفوري على الكاتب والمترجم والناشط المجتمعي الأستاذ فارس شرف الدين شكري والاهتمام بمكافحة الفيروس
image

اعتقال الدكتور فارس شرف الدين شكري من ولاية بسكرة ..بيان من مواطني الجزائر يطالب بإطلاق سراح الكاتب

الوطن الجزائري   بيان نطالب بإطلاق سراح الكاتب شرف الدين شكريإنه لشعور قاهر بالخيبة ينتابنا الآن ـ نحن الموقعين على هذا البيان ـ إثر تلقينا لخبر توقيف الكاتب
image

وليد عبد الحي ـ تساؤلات حول الأديان والتعداد السكاني

 أ.د. وليد عبد الحي  لماذا يفوق عدد المسيحيين عدد المسلمين بحوالي ما بين 550 مليون -650 مليون نسمة(حسب أغلب الدراسات المتخصصة في هذا المجال)؟ ولماذا
image

نجيب بلحيمر ـ كورونا الذي أفسد الصورة!

نجيب بلحيمر  منذ أيام طغى السواد على فيسبوك، صرت أقرأ نعي الناس لأحبتهم وأكتب عبارات مواساة أكثر مما أفعل شيئا آخر هنا. الأرقام الرسمية التي تعلنها وزارة

:

لا توجد مدونات لهذا الموضوع

قيم هذا المقال

0
Free counter and web stats