الرئيسية | الوطن السياسي | وليد بوعديلة ـ الجزائر..مسيرات الحراك السلمي وانتخابات السلطة ؟؟

وليد بوعديلة ـ الجزائر..مسيرات الحراك السلمي وانتخابات السلطة ؟؟

بواسطة
حجم الخط: Decrease font Enlarge font
image

 د.وليد بوعديلة
 
 
تحولات الجزائر..
مطالب الحراك الشعبي وصندوق الانتخاب الرئاسي
-هل الأولوية لوضع رئيس منتخب أم تغيير النظام؟؟-


ما تزال الجزائر تبحث عن منافذ للخروج من المأزق السياسي، وقد اتضح المشهد للجميع، بين شعب يريد تغييرا جذريا للنظام، وسلطة لا تجد الحل إلا في تنظيم سريع للانتخابات الرئاسية، فجزائرنا إلى أين؟
مواقف مختلفة لمشهد جزائري
تختلف وتتعدد الحلول والرؤى حول الراهن، و مهما تكن الاختلافات في المواقف فيجدر الوقوف عند النقاط التي تجمعنا وتوحدنا،عبر الترويج والتسويق لها ، ومناقشة نقاط الخلاف بصدق وموضوعية، لكي لا نقع في الفتن و وكي لا نفتح الأحقاد ، فوطن الشهداء ينتظر منا الوحدة وليس الفرقة، والاجتماع والحوار و ليس التعارك والتقاتل والشقاق، ترقبا للحظة الأمل القادم....
يقول الدكتور عمار طالبي:" كل ليل يعقبه صبح، وكل ظلام يعقبه نور، وكل استبداد تأتي بعده حرية، ونحن لا محالة نستبشر خيرا، ونعقد في أنفسنا أملا، فإن الشعب لا يهدأ له بال، إلا إذا لاح الفجر الصادق وشعر بصدقه و وتحقق، برجال له وطنيين ،يضحون بأنفسهم وأوقاتهم من أجل حرية الوطن"(جريدة البصائر، عدد974).

نعم، نترقب الأمل في الحل النهائي للأزمة، وهو الأمل ذاته الذي ترقبناه، منذ سنوات عندما كان الفساد متحالفا مع نظام الاستبداد، وكنا ننتظر تحركا شعبيا سلميا جزائريا،قصد تغير الاوضاع السياسية المتعفنة، ومما كتبناه في الزمن الماضي :" على السلطة أن تغير ممارساتها وتفتح لهذا الوطن أبواب الحرية والديمقراطية، وتترك أبناءه يشيّدون دولة قوية تنافس أقوياء العالم تفكيرا وممارسة وليس بشعارات زائفة تسقط كأوراق الخريف بسقوط أسعار البترول..ومع هذا الراهن الصعب علينا أن نفتح منافذ للأمل الجزائري والعربي في الانتقال الديمقراطي والتطور المدني والحضاري"(مقالنا" هل فساد السلطة ينتج تعليما نوعيا؟"جريدة الخبر، 12 سبتمبر 2015،ص19)

مؤسسات وفساد متعدد
وبعد مرور يد الحساب والعقاب على كثير من وزاراتنا وصل الدور على وزارة الشؤون الخارجية ،لفتح ملفات الفساد، حيث بدأ البحث في نفقاتها ونفقات البعثات الدبلوماسية في الخارج، وتحدثت مصادر إعلامية عن تحقيقات ستفتح عن الكثير من الموظفين،قبل عمليات التغيير التي تمس السفراء والقناصلة وغيرهم، وقد طلبت أجهزة الوزارة من البعثات الدبلوماسية تقديم تحقيقات في التسيير للمصاريف و الممتلكات عبر العالم،في ظل تضخيم مشبوه للنفقات وفي ظل غياب جزائري رهيب عن المحافل الدولية، ومعاناة المغتربين و المسافرين للخارج مع إدارات السفارات الجزائرية ، وغياب للتسويق الثقافي والسياحي الجزائري؟؟
ومن أخبار عصابات الوزراء و الولاة في العهد البوتفليقي، جاء خبر استكمال النائب العام لدى مجلس قضاء وهران التحقيقات القضائية الخاصة بملف نهب العقار بوهران وتلمسان، والمتهم فيها الوزير السابق عبد الغني زعلان وإطارات وبرلمانيين ورؤساء بلديات ومسؤولين على قطاع العقار و...؟؟؟( القائمة طويلة جدا جدا...).

يا ناس.. القضية السابقة تتعلق بنهب حوالي 600 قطعة استولت عليها مافيا العقار بوهران ،وعند التحقيق تم الكشف على ممتلكات رهيبة للمتهمين من العقارات والأموال والجواهر، وبروز الثراء الفاحش لإطارات عديدة في الولاية، وهو ما كشفته المصالح الأمنية القضائية.
مبادرات وحوار..لكن
وفي المشهد السياسي يتواصل الحوار والبحث عن التوافق،كما طالبت كل التشكيلات السياسية المتحاورة مع لجنة الحوار والوساطة بإبعاد رئيس الحكومة البدوي،وهو حدث مثلا مع نور الدين بحبوح رئيس حزب اتحاد القوى الديمقراطية و الاجتماعية ،لكن الغريب هو ما تعرضت له اللجنة من نقد أليم وتعدي وضرب وطرد، وتهديد بالقتل( صرح السعيد مقدم عضو لجنة الحوار بتلقيه تهديدا بالقتل ) ؟؟
ونحن قد نختلف معها ومع أعضائها ومواقفها ،لكن في سياق حضاري سلمي، لا يشوه الحراك الشعبي، ولا يحول النقاش من رفض النظام لرفض المبادرين بالحلول والمقترحات،وفيهم الشرفاء الوطنيون الذين عارضوا النظم البوتفليقي.
وإذا سمحنا بهذه الممارسات فنحن نكرس حالة غريبة، وهي التعدي على كل صاحب رأي يخالفنا، وهنا سيتهجم أصحاب قوى البديل الديمقراطي على قوى المجتمع المدني، وسيهجم الطلبة على قوى أحزاب المعارضة، وسيتعدى المحامون و القضاة على الأطباء والمعلمين، وسيتهجم أساتذة الجامعات على الشخصيات الوطنية، وهكذا، لندخل في الجنون ونكتب الفتن؟؟ونترك أحزاب الموالاة تطبل للجيش وتتغنى بقائد الأركان وتعود للواجهة لتواصل كتابة خرابها وفسادها؟؟
ياناس..الحكمة..الحكمة
لنتفق بأن الجميع يدعم الحراك الشعبي، ويريد له الانتصار، لتحقيق مطالبه المشروعة و حل الأزمة، مع وجود كل الحريات الجماعية و الفردية، السياسية والثقافية و الفكرية، في إطار دولة القانون،فالوطن يحتاج للحكمة اليوم قبل كل شئ.
وقبل أيام أعلنت فعاليات المجتمع المدني مقترحات للخروج من الأزمة، وفيها دعم للحراك السلمي الوطني،وتفاعل مع مختلف المبادرات الوطنية المتعددة، وأكدت على:
- الدفاع عن الحقوق و الحريات(مثل حق تأسيس الأحزاب والجمعيات، حق التظاهر، حرية التعبير...)
-التمكين للسادة الشعبية عبر مسار انتخابي حر ونزيه بتوفير الآليات والضمانات اللازمة.
-دعم الحوار الجاد والمسؤول الذي يقتضي اعتماد إجراءات بناء الثقة الغائبة( الإفراج عن معتقلي الرأي، رفع التضييق على الفضاءات العمومية...)
تحتاج المرحلة الجزائرية الحالية للحكمة و العقلانية وقراءة التاريخ السياسي، والانفتاح على التجارب العربية و الدولية في التحول السياسي، لتجنب كل خطأ،مع الحذر من اصوات الفتنة والتفريق،ونريد وقفة وطنية واحدة للمساهمة في كل حوار جاد بناء.

نريد توقيف كل صوت قادم من أوكار المافيا و العصابات( على فكرة هي تواصل نشاطها.. بتجارة منظمة للأسلحة، المخدرات، التهريب،....لكن قوات الجيش والأمن المختلفة تتصدى لها بيقظة عالية)،فهل تأتي الضمانات قبل إجراء الانتخابات الرئاسية؟ ومن سيترشح إن قرر الشعب عدم الانتخاب؟و ما السبيل للوصول لانتخابات نزيهة حرة؟ياناس.. إن الشعب يريد ضمانات وإجراءات التهدئة، ولا داعي للتعطيل وخسارة الوقت.
عن الفرح الشعب الناقص..
فإذا فرح الشعب بمحاربة الفساد،لكن فرح ناقص، لأن شعبنا سيفرج بمواصلة الحول السياسي وتحقق التغيير والتحرير الكامل، ونجاح حراكه السلمي، لقد كتب الصحفي المخضرم حسان زهار كلمات تختصر كل تعبير عن الراهن يقول:" لقد أحدثت عملية إدخال رموز العصابة إلى السجون نقلة نوعية في تاريخ الدولة الجزائرية، لا يدرك معناها ولا قيمتها إلا بعد سنوات طويلة،فليس سهلا أن تنتقل من دولة "الزريبة" أو دولة قهوة عمي موح، اسرق وانهب وروح، إلى دولة يخشى فيها المسؤول أن يقتاد إلى السجن على غرار أسلافه الفاسدين. إذا كان سيف القانون قد ظل مسلطا على رقاب البسطاء وحدهم من المواطنين، فإن الأمل الكبير، هوأن يسلط هذا السيف الجبار على المسؤولين أيضا."( جريدة الشروق اليومين27أوت2019،ص5).
وهنا تكون العدالة هذا الفيصل وهي الملاذ لكل الجزائريين لكشف شبكات الإجرام و العصابات،في ظل الاتحاد الموجود بين بؤر الفساد في المؤسسات وشبكات التخريب المالي الاقتصادي والنهب والاختلاس، لتساهم العدالة في إرجاع الأموال والعقارات المنهوبة، في ظل حوار جاد صادق، وليس حوار التطبيل والتسويق لرؤى السلطة وزمرها، وإلا كان هو "حوار أعرج في وضع حرج" كما عبر البروفسور محمد بوالروايح.
فيضانات وملامح عصابة
و من علامات الخراب الاقتصادي وهشاشة البنية التحتية التي خلفها النظام السابق، ملامح الغرق التي حلت بالمدن و الشوارع والمنازل، بعد بدايات الأمطار الخريفية، فمن العار أن نشاهد مدنا مثل مدن ولاية سكيكدة تغرق وهي التي تتحصل بلدياتها على أموال طائلة في ولاية ساحلية كبرى، لها الميناء الضخم وبجانبها شركات كبرى منها سوناطراك؟؟ لتأتي بعدها الحركات الاحتجاجية و قطع الطرق وغلق البلديات و...؟؟؟
ياناس...هنا نحتاج لحل تشريعي يرفع الحصانة عن كل البرلمانيين والإطارات في الدولة والوزارات، بدل رفعها في كل مرة عن واحد أو إثنين فقط،لأن الفساد قد عم، ونريد حلولا جذرية، وكشفا للحسابات والغناء الفاحش، ومحاسبة قانونية عادلة لكل السارقين الذين يشتمهم الشعب في كل مسيرة:"كلتيو البلاد يا سراقين". والشعار واضح ، ومعه شعار آخر: "ماكاش انتخابات مع العصابات"، فمن يقرأ بوعي هذه الشعارات..ياناس؟؟
بقي أنني استغربت موقف مبادرة" ميثاق مواطنة من أجل جزائر حرة و ديموقراطية"،التي لا ترى مستقبلا للموالاة في الجزائر الجديدة وتدعو لوضع الأفلان في المتحف ومعه منظمة اتحاد العمال،متناسية أبجديات العمل الديمقراطي وحقوق الإنسان.

ويساندها بعض أهل القانون ورموز الحرية و العدالة؟؟مثل المحامي والناشط الحقوقي مقران أيت العربي الذي تهجم على أحزاب الموالاة، ودعا لحلها و"حل جميع المنظمات الجماهيرية التي تعتبر من بقايا الحزب الواحد"، وهذا موقف غير ديمقراطي ومفتقد للحكمة السياسية وهو خارج القانون و دولة الحرية و العدالة و المواطنة، فلكل حزب الحق في النشاط مال لم يمس الثوابت ويهدد الوحدة الوطنية،وسيكون الصندوق الانتخابي هو الفيصل بين البرامج و المرشحين و الأحزاب...
لكن ندعو -في هذا السياق- لإرجاع الرمز التاريخي جبهة التحرير الوطني للشعب، وعلى هذا الحزب العمل الميداني باسم آخر في إطار دستوري.
إذا لم تتخذ السلطة إجراءات التهدئة التي يطالب بها الشعب، فستبقى أزمة الشرعية ، ولن يذهب الجزائريون للانتحاب بصورة شعبية احتفالية ديموقراطية، بل ستكون الأجواء حزينة و قاعات الانتخابات خالية؟؟ نقول هذا للتاريخ وبتأمل للحراك الشعبي ومساهمة فيه، وبقراءة واعية لتحولات الراهن الجزائري، ونحتاج لمبادرات سياسية جادة ووطنية، تضاف للمبادرات الاجتماعية المقدمة مع الدخول المدرسي، وهنا فقط ستكون الفرحة الوطنية الكبرى. فمن يصغي؟؟
وأستغرب دعوة الوزير الأول بدوي لدعم مبادرات السلم في افريقيا وتشجيع الحلول القائمة على الحوار والمصالحة،( في أشغال مؤتمر طوكيو للتنمية في افريقيا) دون أن يتأمل وطنه ويسهم في نجاح حراكه السلمي بالسماع لصوته ومطالبه؟؟

أخيرا...
تحتاج الجزائر لكل الشرفاء من أبنائها، ولا حل لها إلا الوصول لبر الأمن و السلم والتقدم، فمع بعض التنازلات سيكون النجاح السياسي، دون تجاهل التهديات الداخلية و الخارجية، وليس مسموحا هنا أن ترتفع الأنانيات والمصالح الفردية، بل نريد لوطن الشهداء كل معالم التضحية الوطنية الجماعية...
وعلى السلطة أن تصغي بحكمة لمطالب الشعب، وهو شعب أبان عن وعيه و تحضره وسلمييته، فعليه أن يحذر الاختراق و الذباب الالكتروني.
كتب الإعلامي القدير قادة بن عمار كلمات من ذهب:" مهما اختلفت الآراء وتباينت المواقف، فلا بد من عدم استسهال تخوين الآخرين أو إسقاط صفة الوطنية عنهم،فالجميع ملزم اليوم بالبحث عن أي عامل لتقريب المسافات، واختصارها بين المتخاصمين، وليس بنشر التباعد وتراشق التهم، ولا شك أن باب الاجتهاد يبقى مفتوحا على مصراعيه ،خدمة للوطن وليس للمصالح الضيقة واحتراما لهذا الحراك الشعبي الذي حرر الجميع".(الشروق اليومي، عدد28 أوت 2019،ص2).
و اللهم احفظ الجزائر وامنحها السلم و الأمن، ووفق أهلها للوفاء بعهود الشهداء.

شوهد المقال 175 مرة

التعليقات (0 تعليقات سابقة):

أضف تعليقك comment

  • أرسل إلى صديق أرسل إلى صديق
  • نسخة للطباعة نسخة للطباعة
  • نسخة نصية كاملة نسخة نصية كاملة
طالع أيضا
image

أحمد سعداوي ـ ثنائية العسكر أو الأصولية الدينية .. الجزائريين صارلهم حوالي 10 أشهر يتظاهرون

 أحمد سعداوي    الجزائريين صارلهم حوالي 10 أشهر يتظاهرون ورغم استقالة بوتفليقة تنفيذا لمطالبهم بس هم يكولون احنه نريد زوال النظام كلّه مو بس الرئيس الكسيح.هسه تم تقديم
image

العربي فرحاتي ـ المقاطعة من حيث هي قطيعة ثورية

د. العربي فرحاتي  أمام تعنت السلطة الفعلية في استمرار فرض إرادتها على الشعب بالانقلابات  والانتخابات المزورة ..وانعدام إرادة التغيير من حيث هي مطلب شعبي يتعلق
image

حارث حسن ـ الإحتجاجات العراقية.. حركة إجتماعية جديدة تتحدّى السلطة الطائفية

ترجمة وتقديم : لطفية الدليمي  تعكس الحركة الشعبية مواجهة متنامية بين لغة "الطوائف" القديمة وبين لغة جديدة مؤسّسة على المواطنة والعدالة الإجتماعية  
image

حسين بوبيدي ـ تزييف التاريخ القريب والحراك لم يخسر شيئا

د.حسين بوبيدي  الذي يصر على تحميل الحراك مسؤولية المشهد المسرحي البائس الماثل أمامنا يكذب في ذلك، بل ويزيف ويزور التاريخ القريب، لأن الحراك وشخصياته
image

مروان الوناس ـ جمعة الثبات وزخات الحرية

 في العادة الناس تفر وتختبئ أو تخرج المطريات مع أولى زخات المطر وهذا تصرف طبيعي جدا تلاحظه وانت تسير في الشارع مثل
image

نجيب بلحيمر ـ أمطار الحرية تغرق وهم الانتخابات

نجيب بلحيمر   لا تتابع توقعات أحوال الطقس، في كل الظروف ستكون الشوارع مليئة بطالبي الحرية، ذهبت الفصول وعادت وتحولت الثورة السلمية إلى ثابت في
image

شكري الهزَّيل ـ فلسطين الداخل : الضحية عندما تطلب حماية الجلاد.. نكران ولف ودوران حول أسباب جرائم العنف!؟

د.شكري الهزَّيل بعد عقود من الاحتلال والاختلال يبدو ان خارطة الوعي الفلسطيني بشكل عام وفلسطينيي الداخل بشكل خاص قد تداخلت واختلطت عليها الأمور
image

محمد محمد علي جنيدي ـ بشائر المصطفى

 محمد محمد علي جنيدي - مصر        يا مَنْ تُحِبُّ محمَّداً نورَ الهدى صِلِّ عليهِ دائماً طُولَ المدى اللهُ صلَّى والملائِكُ حَوْلَهُ والمؤمنون وكُلُّ صَبٍّ قد
image

حميد بوحبيب ـ المسار الانتخابي ...2 !

د.حميد بوحبيب  للمرة الثانية في تاريخ الدولة الوطنية الفتية، تلوح في الأفق بوادر توقيف المسار الانتخابي .في المرة الأولى، فعلها الجيش بمعية القوى التي تحالفت ضمن
image

رائد جبار كاظم ـ التظاهرات في العراق تعدد السيناريوهات وصراع الارادات

د. رائد جبار كاظم  واقع الحال أن ما يجري في العراق من تظاهرات وأحتجاجات شعبية منذ مطلع تشرين الأول 2019، وأستمرارها الى يومنا هذا

:

لا توجد مدونات لهذا الموضوع

قيم هذا المقال

0
Free counter and web stats