الرئيسية | الوطن السياسي | فضيل بوماله ـ الموقف! الجنرال خالد نزار، "الحَمَل الوديع" والسعيد بوتفليقة،الخليفة المخلوع !

فضيل بوماله ـ الموقف! الجنرال خالد نزار، "الحَمَل الوديع" والسعيد بوتفليقة،الخليفة المخلوع !

بواسطة
حجم الخط: Decrease font Enlarge font
image

 


 فضيل بوماله

 

 

في التصريح الذي أدلى به اليوم لصحيفة "ابنه" الإلكترونية Algérie patriotique، قدم الجنرال خالد نفسه ك"حَمَل وديع Un mignon petit agneau". حمل يستمع لصوت الشعب ويحترم إرادته بل ويؤمن بتغيير النظام والانتقال بالجزائر إلى جمهورية ثانية. كلامه هذا حسب ما ورد على لسانه كان موجها للسعيد بوتفليقة الحاكم الفعلي منذ مرض عبد العزيز. و من خلال هذا التصريح على المقاس، يكشف خالد نزار مؤامرة السعيد الذي كان عازما حسبه على إقالة قائد الأركان أحمد ڨايد صالح وإعلان حالة الطواريء لكسر الثورة الشعبية السلمية و حماية "العائلة" ومسار العهدة الخامسة. وفي هذا الباب، يضيف خالد نزار، ما أشار به من نصيحة على السعيد بوتفليقة من عدم الإقدام على الخطوتين حماية للجيش من الانقسام و لسلمية حراك الشعب. 
كل هذا الحديث صادر عن خالد نزار الذي ورط الجيش في مآسي وطنية متتالية، أحداث اكتوبر و وقف المسار الانتخابي والإطاحة بالشاذلي بن جديد واغتيال بوضياف و حرب أهلية ضروس ضد شعب بأكمله. نزار أو الجزار كما يسمى، يحاول من خلال شهادة الزور هذه أن يغرق اكثر الفاسد المفسد المسمى السعيد بوتفليقة من جهة ويغازل من جهة أخرى أحمد قايد صالح على اعتبار أنه لم يشجع عصبة الرئاسة على الاطاحة به. وفي الوقت نفسه،استغل نزار هذه الخرجة المحسوبة لمحاولة "تطهير " نفسه من دنس ماضيه وجرائمه مقدما نفسه على أنه ضحية المخابر الفرنسية من ناحية وأنه نظيف اليد وأبناءه من ناحية أخرى. والأهم في مراوغة نزار أنه قدم نفسه متعاطفا مع الشعب داعما له في مطالبه المشروعة في تغيير النظام وتغيير وجوهه. 
حينما يتحدث "مجرم حرب" عن " رأس عصابة سياسية" باسم سلطة حاكمة فاعلم أن النظام يتكيف مع الوضع و يبحث عن طرائق لتجديد نفسه ولو بالتضحية المباشرة بأجزاء منه. وهو في حد ذاته تكتيك للالتفاف على ثورة الشعب البيضاء بمحاولة توجيه الصراع بين شعب بأكمله ونظام فاسد مجرم هدفه التغيير الجذري إلى صراع عصب وعصابات هدفها المشترك هو استمرار النظام وحماية مصالحها.
إن خالد نزار كما السعيد بوتفليقة(وكل العصب والعصابات) من الجنس نفسه والنظام نفسه ولن يستطيع أحد التلاعب بعقول الجزائريين كي يتعاطف مع هذا ضد ذاك في إطار تصفية حسابات شخصية أو محاولة التموقع من جديد. إن جزائر الشعب أعلنت قطيعتها مع النظام،كل النظام ولا يمكن للجزائر الجديدة أن تولد أو تتعايش مع دوائره وفلوله. 
 

 

شوهد المقال 202 مرة

التعليقات (0 تعليقات سابقة):

أضف تعليقك comment

  • أرسل إلى صديق أرسل إلى صديق
  • نسخة للطباعة نسخة للطباعة
  • نسخة نصية كاملة نسخة نصية كاملة
طالع أيضا
image

رضوان بوجمعة ـ جمعة الوحدة الوطنية ضد المغامرين من مستشاري الريع و العنصرية.

د.رضوان بوجمعة   عشت مسيرة اليوم في الجزائر العاصمة، و لم اعش في حياتي ما عشته من صور الاخوة و التضامن بين الجزائريين والجزائريات، من ساحة
image

فتيحة بوروينة ـالتلغيم الهوياتي ومشاكل القايد صالح !!

 فتيحة بوروينة  مقالي الممنوع من النشر غدا بيومية #الحياة .. الرقيب قرّر ذلك !! التلغيم الهوياتي ومشاكل #القايد!! الحوار الذي يدعو إليه مجددا
image

نوري دريس ـ الأيام الأخيرة لنظام الفساد

د.نوري دريس النظام قي مأزق، و الضغط يزداد عليه. اللغة العشوائية التي بات يخاطب بها الجزائريين، تعكس تخبطه وافتقاده لاية خطة لانقاذ نفسه و
image

سعيد لوصيف ـ الموقف : أقولها و امشي...

د.سعيد لوصيف   سأحاول في هدوء فكري وسياسي – ولو إنني منزعج كثيرا وغاضب أشد الغضب – على تصريح قائد الأركان اليوم والذي يقول
image

عثمان لحياني ـ في المنع والرايات

 عثمان لحياني  تصريح قائد الجيش بشأن منع الرايات غير مناسب زمانا من حيث أن العقل الجمعي يوجه في الوقت الحالي كل المجهود بحثا عن حل
image

لعربي فرحاتي ـ الحراك ..وفزاعة الرايات ..

د.لعربي فرحاتي  مشروع الحراك الشعبي السلمي هو مشروع للحرية والديمقراطية والتنوع وإثراء الهوية الوطنية ..وما رفع فيه من شعارات ترجم إلى حد بعيد هذا
image

فضيل بوماله ـ إنا لله و إنا إليه راجعون وفاة د. محمد مرسي جريمة سياسية وأخلاقية

  فضيل بوماله  منذ شهور طويلة وعائلة الرئيس المصري الراحل د.محمد مرسي تشتكي من وضعه العام بالسجن عامة ومن حالته الصحية المتردية خاصة. ومذ سجن ظلما
image

وليد عبد الحي ـ بموته أطالوا عمره

 أ.د. وليد عبد الحي  أيا كانت الرواية الأصدق لوفاة الرئيس المصري محمد مرسي ماديا عام 2019 ، فإن وفاته المعنوية عام 2013
image

نجيب بلحيمر ـ هل من قارئ لكتاب الثورة ؟

نجيب بلحيمر   بسرعة تبخر الأثر السياسي المرجو من الإسراف في حبس كبار المسؤولين وجاء الرد حاسما عبر مظاهرات الجمعة السابعة عشرة من الثورة السلمية
image

فيصل بوسايدة ـ أي سيناريو يخبئه لنا الجيش الجزائري ؟

 د.فيصل بوسايدة    من الواضح جدا أن الحراك أو الشعب لا يدري تماما الخطوات التي يمكن أن يتخذها الجيش/المنجل، كما أنه لا يدرك الهدف من كل

:

لا توجد مدونات لهذا الموضوع

قيم هذا المقال

0
Free counter and web stats