الرئيسية | الوطن السياسي | سامي خليل ـ المرحلة الإنتقالية والحراك الشعبي

سامي خليل ـ المرحلة الإنتقالية والحراك الشعبي

بواسطة
حجم الخط: Decrease font Enlarge font
image


 سامي خليل 

 

معادلات :

حتى لا يسيئ بعض الاخوة الظن و يعتقدون اننا دعاة دمار و خراب و معادلات صفرية و اننا ضد الحوار او البحث الجاد عن حل بمشاركة شخصيات من النظام عسكرية كانت او مدنية اريد ان اقول انني شخصيا لا اعتبر ان الحراك رغم زخمه في حالة ثورية (بالمعنى الدقيق و الصارم للكلمة) لحد الآن في حدود تصوري على الاقل و مازالت هناك مساحة لايجاد مخرج سياسي سلمي مرضي لجميع الاطراف.

اوكي هذه نقطة ارجو ان تكون واضحة.

أمُر الآن الى مربط الفرس و نقطة الاختلاف بيننا : من يسير المرحلة الانتقالية و الندوة الوطنية (التأسيسية) ؟ هل نقبل بعرض النظام ان يسيرها هو؟ لا بالطبع. يجب ان تكون كل خطوة من الآن و صاعدا بشراكة متساوية على الاقل بينهم و بين القوى المنتفضة. لا يمكن ان نخطو خطوة الى الامام مع سيطرة نظام العصابات على الاجندة. ابدا.

هل هناك نية حسنة من قبل نظام العصابات ؟ لا بالمطلق. العائلة الحاكمة على عكس تطلعات الحراك اختارت وضع الجزائر تحت الوصاية الدولية باستدعاء كبار موظفي منظومة الشر العالمية للاشراف على امتصاص هذه الازمة المعقدة : الخواجة لخضر الكذاب و موسيو رمtان لامامرة و تعيين بدوي (المسُوس : بلا ملح) كرئيس حكومة و هو من هو كممثل بارز لعبيد الدار (العائلة الحاكمة).

ماذا ينتظر هولاء الاخوة الذين يضعون ايديهم على قلوبهم خوفا على الجزائر من الحراك ؟ ان يقبل بالحوار مع هؤلاء ؟ شخصيا لا احبذ ان يقترب اي جزائري حر من هذه النجاسة. مالعمل ؟ يجب مواصلة الضغط حتى يتحتم على المعنيين اقتراح شخصيات يمكن التعامل معها. شخصيات مستقلة نظيفة اليد و معروفة بمواقفها الوطنية يمكنها ضمان الحياد في المفاوضات القادمة من اجل ترتيب رحيل النظام الايفياني.

اذا لم يغيروا من مقاربتهم المتعالية و ازدرائهم للحراك بازاحة وجوه الشر هاته التي يريدون من خلالها تسويق حلول هلامية تسمح للنظام بتجديد جلده فليس هناك حلا مع الاسف الا تصعيد الاحتجاج و تطويره حتى يقرون بالواقع الجديد. الكرة في ملعبهم. الشعب قال كلمته.

و الله اعلم.

شوهد المقال 744 مرة

التعليقات (0 تعليقات سابقة):

أضف تعليقك comment

  • أرسل إلى صديق أرسل إلى صديق
  • نسخة للطباعة نسخة للطباعة
  • نسخة نصية كاملة نسخة نصية كاملة
طالع أيضا
image

نجيب بلحيمر ـ سحابة صيف راعدة

نجيب بلحيمر   كما كان متوقعا اكتفت الخارجية الفرنسية بالتذكير بحرية الصحافة للرد على قرار الجزائر استدعاء سفيرها لدى باريس احتجاجا على بث وثائقيين سهرة
image

نجيب بلحيمر ـ النقاش الحرام

نجيب بلحيمر   هل نقد بعض القرارات في ميدان السياسة الخارجية للجزائر والاختلاف حولها يمثل جريمة ؟ في الجزائر يجيب كثير من الناس بنعم، وقد
image

عثمان لحياني ـ فلتان وتلف

 عثمان لحياني  مثلما كانت هناك عملية مأسسة وتبني لخطاب الكراهية المبني على تمزيق الجغرافيا ووضع الحجر في الشقوق ، مثلما يبدو واضحا أنه تم
image

العربي فرحاتي ـ إذا عرف ..من رخص ؟ ..بطل العجب !

د. العربي فرحاتي  لشعورهم بالنقص في شرعية من انتخبوهم..الباديسيون الجدد يكملون ما نقص من شرعية السلطة التي انتخبوها من هجومات الاعلام الفرنسي لسلطتهم ..حيث
image

وليد عبد الحي ـ قرارات ترامب بين النرجسية والمؤسسية

 أ.د.وليد عبد الحي  أزعم ان عملية صنع القرار السياسي في الولايات المتحدة لم تشهد في تاريخها تنازعا حادا بين " شخصية الرئيس" من
image

العياشي عنصر ـ خبايا "تحقيق فرانس5"

 د. العياشي عنصر  بعد مرور لحظات الصدمة والغصب لابد من التفكير بتأني وبمنهجية حول هذا التحقيق وتحليله وتفكيكه ثم إعادة بنائه حتى يتسنى لنا فهم
image

محمود بلحيمر ـ لولا الحراك لواصل الكثير من الناس التبوّل في سراويلهم كلّما سمعوا اسم السعيد

محمود بلحيمر   بالنسبة لي لا مقال يُنشر في "الواشنطن تايمز" ولا وثائقي يُبث في قناة فرنسية ولا أي عمل إعلامي أو دعائي يُغير من موقفي
image

زهور شنوف ـ معڤال وبوحميدي.. عار "قُبلة الشيخوخة" في الشارع! #الجمعة_67 #الحرية_للمعتقلين

زهور شنوف   في الاسبوع نفسه رأينا اهتماما غريبا بالحراك، على مستويات مختلفة، والحقيقة ان الاهتمام بالحراك لا يغيب ابدا لدى من ينام الجمر في بطونهم،
image

عبد الجليل بن سليم ـ النظام ، سيكولوجية العالم الافتراضي،تقسيم المجتمع ، L'abcès

 د. عبد الجليل بن سليم عندما بدأ الحراك لم تكن دوائر السلطة مهتمتا بامر الشعب لكن اهتمامها كان كيف تجد مخرجا للمشكلة و أهم شيء
image

خديجة زتيلي ـ لا بديل عن الدولة المدنيّة لقيامة إنسان جزائري جديد ..مقال منع نشره في مجلة ثقافية جزائرية

د. خديجة زتيلي  في الأسبوع الأخير من شهر أفريل المنصرم اتّصل بي الدكتور اسماعيل مهنانة يستكتبني في مجلة ''انزياحات'' الصادرة عن وزارة الثقافة الجزائريّة

:

لا توجد مدونات لهذا الموضوع

قيم هذا المقال

0
Free counter and web stats