الرئيسية | الوطن السياسي | يسين بوغازي ـ خريف الجنرال الرئاسي

يسين بوغازي ـ خريف الجنرال الرئاسي

بواسطة
حجم الخط: Decrease font Enlarge font
image

 

يسين بوغازي

 

كان صمتا مريبا ذاك الذي استمسكه الجنرال الاطول مكوثا فى كرسي مديرية الامن والاستعلام الآفلة ؟

كان صمتا مقدسا عند انصاره ومريدوه ؟ وهاهي تخترقه مناشدات الترشح الرئاسي  تحترقه ، ان صحت !؟ بما لم يحلم به  احدا ؟

انه " محمد مدين  " الشهير امنيا ، والطاغي اسمه اعلاميا " بتوفيق " و الاشهر عند  عتبات الاحزان العالقة فى المآقي  اليل والمجرحين ، و الاحزان العالقة  بين آخر البحر وبين أول البحر ، عند " ضحايا الدوامة التعسينية الحمراء اللعينة " ومسارات ما تلا استراتيجيات " الحرب على الارهاب " التى قادها الجنرال .

فى الواح التاريخ القريب تخبرنا عندما تكفل الجنرال " المثير للجل " بقيادة الجهاز الامني الاكثر شهرة فى الشمال الافريقي كله ، والأكثر سطوة  بما افرزته السنوات و العقود ، قاده عنذ الفراغ الذي خلفه " الانقلاب على الجبهات الثلاثة " وما تلا من اجراءات احترازية  شملت رأسا برمجيات الحرب على الارهاب وملاحقة فيس الاحقاد الذي اتضح بعد هذه السنوات  بعضهم ارغموا الى اللجوء الى جبال الجهاد الاسلاموية ، لما ارتكب من اخطاء مهنية فى بعض المفاصل التى واجهت راسا الكيانات المدنية واشياء اخرى بقيادة الجنرال .

يعود الجنرال ، وكأنه فى خريفه  موعود بالرئسيات  و بالاعتلاء على  مقامات السلطة ، بمقاسات الانتخابات التنافسية  التى برع فى ادارتها فيما سبق ؟ واشياء اخرى تجلت رأسا فى الطعن  ضمنا فى قدرة الرئيس عبد العزيز بوتفليقة  وعهدته الخامسة .

قد يكون من حقه الدستوري ان يترشح ، لكن قد تكون حقوقه  الدستورية هذه ربما تصطدم  بموانع  الاقالة التى طالته غداة 2014 ، فى اجراء رئاسي  طايء وعال الدقة ، اقالة ضمت فيما ضمت فى ضفتيها الكثير من التأويلات والتحاليل والحقائق التى اخدت تتضح  تباعا عن الامبراطور الامنى الذي صنعته الاجهزة الحكومية ، فصنع  بدوره لنفسه هالة فاقت هالات الأولياء ، ومكن  بدوره لنفسه من خلف الزجاج الامنى  بمقتضى المسؤوليات المخولة اليه غداة  عشريتي الارهاب ، ان يغدو بلا منازل " رب الجزائر " الوصفة اللغوية التى صاحبته طويلا ، بل ان بعض من اتباعه ومريديه ، فلرجل اتباع ومريدون على الطرق الصوفية ان جاز هكذا كلام ، قد يرونه ربا مجازا ؟

" رب الجزائر " الذي غدا بعد الاقالة الرئاسية مجرد ضابطا سابقا  متقاعد ، وتحوم حوله شبهات ، وتطرق سيرته اسئلة ، فيما غدا فى عيون محبيه  " المنقد المتنتظر " لما ألت  ساحات فى جزائري الحزينة .

لقد اعادت الي دهني الاخبار الاخيرة المتداولة عن دعوات ترشحه ، و مناشادات من جمعيات وطنية لكي يترشح ، فى السباق الرئاسي 2019 فارسا مكتملة فروسيته التاريخية ، والثورية ، والامنية ، وبقايا اوصاف اخرى لطالما ارتبطت به ، لعل اغربها  على الاطلاق " الشبح " الذي ظل يخيف الاطارات ، والوزراء ، والبسطاء ،والطلبة ، والمناضلين طيلة الربع قرن من الزمن ان ظله جالسا فى مكانه ، الى جاءه بريد الاقالة .

لقد فتح " الجنرال توفيق " او المرشح المناشد ترشحه  " محمد مدين " بابا عجيبة غريبة ، لو صدقت نبوات مناشادات ترشحه  و فتحت ؟ فهو بذلك يأخد الجزائر من جديد الى دوامة اخرى لا يعرف مداها ، لما لهو من صدى سيء فى آدان كثيرة ، وما له من وجه يثير الخوف عند  محايا كثيرة ، وماض ملوث بشتى  القضايا والمسائل العصية على الحل  بمقاسات المعايير ذات الابعاد العالمية ، ربما هي حقيقة ، وربما مجرد تهم باطلة .

ربما يترشح " الجنرال الشبح " وربما لن يهدأ " الجنرال توفيق " الا عندما يجلس رئيسا ، وربما ما تزال رغبات طارئة فى عقلية " الشبح " لم يتمكن الربع قرن الذي قضاه سابقا من ان يظهرها بوضوح ، امام العيان شهادة منه على قدرته اللا متناهية ، وعلى سطوته الامنية التى كانت ، والاهم على  احلامه الرئاسية التى يرسلها صمته المقدس عند البعض ، اشارة من الرغبة للعودة الى الصفوف الاولى ، زعيما كبيرا ، او رئيسا عظيما . 

 

شوهد المقال 910 مرة

التعليقات (0 تعليقات سابقة):

أضف تعليقك comment

  • أرسل إلى صديق أرسل إلى صديق
  • نسخة للطباعة نسخة للطباعة
  • نسخة نصية كاملة نسخة نصية كاملة
طالع أيضا
image

حوار مع عزالدين عناية : القدرات العربية في علم الأديان ضحلة ـ حاورته باسمة حامد

  حاورته باسمة حامد  في كتابك "العقل الإسلامي: عوائق التحرر وتحديات الانبعاث" نبّهت إلى ضرورة فهم عميق للدين في المجتمعات العربية التي يتصارع
image

رائد جبار كاظم ـ الإيمان العجائزي والتدين الجنائزي

  د. رائد جبار كاظم  لا أعرف ما هي القيمة المعرفية والروحية والفكرية والدينية الايجابية التي تحققها مقولة ( اللهم ايمان كإيمان العجائز)،
image

محمد محمد علي جنيدي ـ روحُ والدي

محمد محمد علي جنيدي – مصر         يا حناناً غاب عن قلبي طويلا يا غراماً عاش في الوجدانِ جيلا لم تزل نوراً لروحي لم تزل قلباً
image

محمد محمد علي جنيدي ـ لا أنساكا

محمد محمد علي جنيدي - مصر           قُلْ لِـي شَيْئـاً غَيْـرَ هَوَاكَـا فَــأنَــا أبَــــداً لا أنْـسَـاكَــا تِلْـكَ عُيُـونُ الْبَـدْرِ بِعَيْنِـي أحْسَبُهَـا مِـنْ نُـورِ بَهَـاكَـا ثُــــمَّ إذا تَــدْنُــو
image

عادل السرحان ـ حين يحلّقُ قلبي بعيدا

عادل السرحان               في هذه الساعة قلبي يحلق بعيدا بين السماء والأرض ومعزوفة الحزن تتعالىتُحيطُ به عيونٌ وآذانٌ أغار  منهاورداء الوحدةيخلع كل شيءويرتديني كل ماحولي مثل قطعة ثلجٍحتى أطرافي وحيدا  أتململُوتعصف بي الريحمثل
image

مادونا عسكر ـ استبطان الذّات الرّائية في قصيدة "الدّاخل أرحب" للشّاعر يوسف الهمامي

  مادونا عسكرـ لبنان  - النّصّ: الدّاخل أرحـب سقطتُّ في السّماء كنت أعرجُ في أرض بلا
image

إيناس ثابت ـ روافدُ القلب

    إيناس ثابت - اليمن              وشاحُ حريرٍ غَزَلَتْه "پينولوب" من وحيِ حكايتك بفيضٍ من
image

محمد مصطفى حابس ـ المرحوم عبد الغاني بلهادي: نعم الرجال الذين يهبون عند الفزع و يفسحون الطريق لغيرهم عند الطمع.

محمد مصطفى حابس إنَّ مرحلة الشَّباب هي الفترة الذَّهبيَّة من عمر الإنسان، وهي الَّتي ترسم ملامح مستقبل المرء وتحدِّده، لذلك حرص الإسلام كلَّ الحرص على التربية
image

خالد صبر سالم ـ ـغنيّةُ الألـَق

  خالد صبر سالم                                          النهرُ يفيضُ وجوهَ حَبيباتٍ تـَتـَألقُ   في خاطرة القنديلِ   
image

علي المرهج ـ المحبةُ سلطة

  د. علي المرهج إذا فهمنا السلطة على أنها فن إدارة العلاقة مع مُقربين، أو مع الأسرة، أو الجماعة، بل وحتى المؤسسة،

:

لا توجد مدونات لهذا الموضوع

قيم هذا المقال

0
Free counter and web stats