الرئيسية | الوطن السياسي | قوارف رشيد - ترامب وفى بوعده...هل نستطيع ان نجبره على التراجع؟

قوارف رشيد - ترامب وفى بوعده...هل نستطيع ان نجبره على التراجع؟

بواسطة
حجم الخط: Decrease font Enlarge font
image
 
 قوارف رشيد 
 
دولتان عربيتان إسلاميتان ، اتفقتا مع أمريكا وإسرائيل ، في مخابر سرية لتتكامل فصول المؤامرة على فلسطين و مقدساتها ، إنهما شريكان في جريمة مع الإدارة الأمريكية (دونالد ترامب)في تحضير و تمحيص و تسليم مفاتيح القدس الشريف للمحتل الصهيوني الغاشم ، بمقابل رخيص و الاعتراف بالقدس عاصمة أبدية لإسرائيل ، وذلك للحفاظ على مناصبهم السامية في الدولة و مصالحهم الشخصية الضيقة ، على حساب مقومات ومقدسات عربية إسلامية .
إنها صفقة القرن ، حيث وفي دونالد ترامب بوعده أثناء الحملة الانتخابية ، وقرر الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل ، وتحويل السفارة الأمريكية من تل أبيب إلى القدس المحتلة ، بمباركة بعض الدول العربية المتصهينة ، حيث كافأت أمريكا حليفها الاستراتيجي إسرائيل رغم جرائمه الكثيرة و المتعددة التي لا تتوقف ضد الشعب الفلسطيني الأعزل ، يريدون تهويد القدس بشكل جدي و رسمي ،حيث بدأت الولايات المتحدة الأمريكية بحمل لواء الدفاع عن إسرائيل في جميع المحافل الدولية ، ضاربت عرض الحائط بكل القرارات الدولية ، بم فيها قرارات الأمم المتحدة ، و بدأت بنشر و تسويق إعلان الاعتراف بأحقية إسرائيل في القدس تدعيما لحليفها اليهودي ، ولقد لقت ترحيبا من بعض الدول العربية المتصهينة ، حيث طالبت هذه الأخيرة علنيتا لربط علاقات وثيقة ، وتبادل السفراء مع الدولة العبرية ...؟
إن قرار الرئيس ترامب بنقل السفارة الأمريكية من تل أبيب إلى القدس هو بمثابة جنون و إجراء استفزازي ، قد يدفع المنطقة إلى أتون الحرب لا يحمد عقباها ، هذا القرار ذكرني بتصريح رئيس الوزراء السابق إسحاق شمير حيث قال :( سنفاوض الفلسطينيين ، ونستمر في الاستيطان ، حتى لا يبق للفلسطينيين شبرا من الأرض يحلمون بإقامة دولتهم عليه ..)
إن هذا القرار الجائر لا يكمن في خبث و قوة اليهود ، ولا في دبلوماسيتهم ، و إنما يكمن في تخاذل المسلمين و العرب في تفرقهم إزاء قضية مصيرية كالقدس ، وحقيقة هذه الأمور تحتاج إلى رجال الدين و ساسة و دبلوماسية لإجهاض هذا المخطط ، و إرغامهم على التراجع الذي يهدف إلى انتزاع القدس من المسلمين و تقديمها على طبق ساخن لليهود ، نحن سئمنا من الخطابات الرنانة و الأقوال الطنانة ، بل نريد أفعال و لا نريد أقوال ... ورغم الوهن السياسي و هشاشة الموقف العربي ، يجب علينا الوقوف وقفة رجل واحد موحد لنصرة فلسطين و القدس الشريف أولى القبلتين و ثالث الحرمين و تمثل خط احمر للمسلمين ، ومن جهة أخرى يجب على الدول العربية الانسجام و الالتحام و التماسك مع منظمة التعاون الإسلامي بموقف عربي إسلامي موحد رافضا هذا القرار الجائر ، وعلى الفلسطينيين توحيد الصف و إنهاء الانقسام ، و إلغاء كل معاهدات و الاتفاقيات مع الكيان الصهيوني (أوسلو) و العودة إلى المقاومة المسلحة إذا تطلب الأمر ذلك و التحرك الدولي لكسب ود العام لصالح فلسطين و شعبها الباسل ، أما عن 
التحركات العربية الإسلامية تبقى تراوح مكانها و ما شبت عليه بالتنديد فقط لامتصاص الغضب الشعبي ّ، المحير هرطقة و الصمت المطلق لأغلب علمائنا المسلمين إزاء قضية القدس الشريف ، و لم ينبس أحد أما الأمر ببنت شفة ، و لم يتحركوا قيد أنمل ... ! وهم الذين كانوا يتفننون بفتاويهم للجهاد في الدول العربية ، و يتشدقون بها في سوريا الآثار و العراق الحضارة و اليمن السعيد و هلم جرا ... .
إن الولايات المتحدة الأمريكية لم تعد راغبتا للسلام ، وليس صديقا واسطا و نزيها منذ الأزل ، و الكل يعلم ما تقدمه امريكا لاسرائيل على حساب فلسطين و الدليل على ذلك ان احد اليهود قال : ان ترامب صحح خطأ تاريخيا ، ارتكب في حق الدولة اليهودية ، منذ أكثر من 65 سنة ) نرجوا من انظمتنا و حكامنا أن يكونا على وعي من القضية ، و ان يكون لهما دور فعال إزاء ماقدمت عليه الدولة الامريكية باعتبار القدس عاصمة لإسرائيل ، و على الاتحاد العالمي للعلماء المسلمين أن يجتمعوا و يخرجوا بقرارات جدة ، و التعريف بخطورة القرار للشعوب الإسلامية ، كما ندعوا جل الحكام العرب و المسلمين بالضغط على الولايات المتحدة الامريكية بالأدوات الدبلوماسية و الاقتصادية ، وحتى سحب السفراء اذا تطلب الامر ذلك ، لتتراجع عن هذا القرار الجائر و المؤلم لارضنا المباركة اولى القبلتين و ثالث الحرمين الشريفين ، كما يجب اعادة النظر في العلاقات الدبلوماسية مع بعض الدول العربية المتصهينة ، لانها هي من تآمرت مع امريكا في عملية الاعتراف و تسليم مفاتيح القدس لاسرائيل ، و نقل السفارة الامريكية من تل ابيب الى القدس الشريف ، التي هي بالاساس عربية اسلامية 
و اخيرا اقول : ان فلسطين في قلوب الملايين و غزة في الشرايين و القدس بيد رب العالمين )
وان لم يرض العرب المسلمين بهذا فنرفع الراية البيضاء ... و ننبطح و نستسلم ونطلب التطبيع مع الدولة الصهيونية لعلها ترضى عليها ، و نستسلم للامر الواقع ، و نسلم امرنا لله و نرضى بما تجود به علينا بني صهيون و اليكم القرار و الخيار .

شوهد المقال 274 مرة

التعليقات (0 تعليقات سابقة):

أضف تعليقك comment

  • أرسل إلى صديق أرسل إلى صديق
  • نسخة للطباعة نسخة للطباعة
  • نسخة نصية كاملة نسخة نصية كاملة
طالع أيضا
image

جيهان أبواليزيد - أحمد خالد توفيق .. تركتك تغزو عقلى فكيف تكون قصاصاتك قابلة للحرق ؟

 د.جيهان أبواليزيد  هل فهمت الآن الحكمة من كون عمر الإنسان لا يتجاوز الثمانين على الأغلب؟. لو عاش الإنسان مائتي عام لجن من فرط الحنين إلى أشياء
image

رشيدة زروقي - وضع عبد الله بن نعوم عينة من واقع حقوق الإنسان في الجزائر محكمة غليزان تدين الناشط بن نعوم بالسجن سنتين نافذة

 رشيدة زروقي  وضع عبد الله بن نعوم عينة من واقع حقوق الإنسان في الجزائرمحكمة غليزان تدين الناشط بن نعوم بالسجن سنتين نافذة      
image

شكوى من مظلوم تعرض للظلم والتعسف من محكمة حجوط إلى وزير العدل الجزائري

 السيد زقاوة محمدرقم القيد 13382 مؤسسة إعادة التربية و التأهيل القليعةبسم الله الذي ليس مع عدله عدل لا في الارض و لا في السماء و
image

ناهد زيان - مدرسة إلهام ذهني التاريخية

 د. ناهد زيان إن كنت من المهتمين بالتاريخ عموما أو من الدارسين له والباحثين فيه ولاسيما التاريخ الحديث فإنك حتما تعرف من هي الدكتورة "إلهام محمد
image

بوفاتح سبقاق - الكاذب الرسمي

بوفاتح  سبقاق الزعيم منزعج و متشائم بخصوص إستمرارية حكمه ، إشاعات كثيرة هذه
image

حميد عقبي -جوع

حميد عقبي             هذه الأرصفة الجائعة تبدو وحيدة ترتجف تلك خطواتنا لا أثر لها الآن مصباح الشارع يلتزم الصمت كانت هنالك حافلات مزركشة كانت
image

وليد بوعديلة - قصة حيزية عند الشاعر الفلسطيني عز الدين المناصرة

 د. وليد بوعديلة (حيزية) هو اسم امرأة جزائرية، سجلت الذاكرة الشعبية قصتها التي وقعت في القرن التاسع عشر، وهي حسب قصة رواها
image

شكري الهزَّيل - خُذ غصنك وارحَّل!!

د.شكري الهزَّيل لا ادري متى ضبطا بدات علاقتي او ملاحظتى ووعيي بتلك الشجرة الضخمة الوحيدة وسط ارض شاسعه وواسعة وشبة قاحلة,
image

جيهان أبواليزيد - من سيذهب ليقول " يُتبــــع " ومن سيذهب ليقول " تــــم " ؟

   د. جيهان أبواليزيد  كأس العالم ...أعتبرها فرصة لتصفية خلافات وأحقاد سنين فمن لم يأتى بالسياسة يأتى بالرياضة ، فخريطة المجموعات الغريبة إلى حد
image

جيهان أبواليزيد - الهند ليست سيف على خان وكاترينا كييف

 د. جيهان أبواليزيد ذهبت مع صديقتى رافينا وريشما وهما من المسلمات الجديدات بمكتب الدعوة والارشاد بالأحساء  شرقى المملكة العربية السعودية وذلك للتعرف على كومار عامل نظافة ببلدية الإحساء وسابقا عامل صرف صحى بالهند، أردت أن استنطقه لما دفعه لاعتناق الإسلام وعن

:

لا توجد مدونات لهذا الموضوع

قيم هذا المقال

0
Free counter and web stats