الرئيسية | الوطن السياسي | سوريا النصر المتجدد

سوريا النصر المتجدد

بواسطة
حجم الخط: Decrease font Enlarge font
image
 
 
سوريا بلد الحضارات وموطن الشجعان والأبطال وعبر تاريخها الطويل الحافل بالإنتصارات والحافل أيضا بالمواقف المقاومة والشجاعة الغير قابلة للطعن من أي كان سوريا التي صنعت مجد الأمة العربية بنضالها المستميت وحرصها الدائم على وحدة الصف العربي وشعورها بالمسؤولية التامة تجاه القضية الفلسطينية جوهر الصراع في منطقة الشرق الأوسط فما تتعرض له سوريا اليوم هو نتاج مبادئها ومواقفها النبيلة ورفضها كل أنواع الهيمنة المفروضة على المنطقة لقد أصبح كل شيئ باديا للعيان وأن الأطماع قد تجددت في وطننا العربي بعد هذا التدمير المبيت التي تقوم به قيادات موالية للغرب فكرا وروحا كما يحصل الأن في سوريا بمباركة أشباه العلماء المدعومين من دول الخليج وبارونات النفط والتضليل الإعلامي الذين إستباحو كل شيئ لإجل إرضاء أسيادهم من يهود وعجم والملاحظ والمتمعن جيدا في الأحداث الأخيرة التي ميزت المشهد العام لمعظم الأقطار العربية تلك الأحداث المصنوعة في الغرف المظلمة أو ما أطلق على تسميتها " ثورات الربيع العربي " والتي لم تكن ربيعا ورديا ومزهر بل كانت خرابا ووبالا إكتوت به شعوب هذه الأمة التي طالما كانت تتطلع إلى مستقبل مشرق في ظل الثوابت الوطنية والهوية العربية وفي إطار الوحدة والتعاون العربي المنشود والذي طالما نادت به سوريا وعملت على تحقيقه من خلال الجامعة العربية ومن خلال الدعم اللا محدود لقوى المقاومة والممانعة في المنطقة ضاربة بذلك أروع الأمثلة في الدفاع عن شرف هذه الأمة التي قدر لها أن تعيش المأسي تلو الأخرى ورغم كل الأزمات والمكائد التي تعرضت لها سوريا عبر تاريخها العريق إلا أنها كانت تخرج منها أكثر صلابة وقوة وذلك لإيمان قادتها وحكمتهم وبفضل سواعد أبناء شعبها الأبي الذي برهن في عديد المحطات الهامة من تاريخه الطويل بمدى وعيه وتمسكه الشديد بهويته ووطنه صانعا بذلك النموذج الحي لشعب لا يموت ولا يقهر وشعاره الوطن فوق كل إعتبار وهاهو يتجلى اليوم الوعي الجماعي للشعب السوري وإدراكه مدى وحجم الدمار الذي تعرض له الوطن من طرف شرذمة من الخونة الذين لا يمثلون إلا أنفسهم والذين لن يغفر لهم الشعب السوري وسيلعنهم التاريخ ويرميهم في مزبلته إن لا خلا ص اليوم للشعب السوري من محنته إلا بالوحدة والتكتل ونبذ كل التطاحنات التي جعلت منه قبلة كل الطامحين والطامعين لإحتلاله فما أشبه بالبارحة التخطيط أمريكي والإشراف صهيوني بربري وهابي وساحة المعركة وميدان التنفيذ الأرض السورية ورغم كل ماجرى ويجري منذ عامين ونيف إلا أن عزيمة الشعب السوري أقوى من إرهابهم وأقوى من شرورهم لأنه شعب جبل على الصبر والنصر وسينتصر فعلا في معركته ضد قوى الشر والإرهاب العالمي لأن سوريا علمتنا دائما أن النصر ينتزع ولا يعطى والنصر دائما في كل وقت يتجدد .

بقلم الكاتب الصحفي / العمري مقلاتي / الجزائر

شوهد المقال 1838 مرة

التعليقات (0 تعليقات سابقة):

أضف تعليقك comment

  • أرسل إلى صديق أرسل إلى صديق
  • نسخة للطباعة نسخة للطباعة
  • نسخة نصية كاملة نسخة نصية كاملة
طالع أيضا
image

علاء الأديبالنصر للذباب والبعوض... من قصص الحرب

علاء الأديب المكان موضع تحت الأرض بثلاثة أمتار مغطى بالصفيح وكومة من التراب في إحدى جبهات القتال والساعة تقترب من الثامنة مساء.ودرجة الحرارة اكثر من 54.درجة
image

محمد محمد علي جنيدي ـ على حرفي

محمد محمد علي جنيدي                    على حَرْفٍ من الفُصْحَىأُهَادِي الحَيْرَى والجَرْحَىيُسَامِرُ ودُّكُم قلبيولا يَغْفُو إذا أَضْحَىعلى حَرْفٍ بإفْصَاحِونُورٍ مِلءَ مِصْباحيتُسَافرُ دَمْعَتي دَوْمالِبُلْدانٍ وأرْوَاحِأيَا حَرْفِي بلا مَأْوَىتَسِيحُ وأَحْمِلُ
image

نجيب بن خيرة ـ من بعيد .... جماجم.... وجماجم

د. نجيب بن خيرة   رجوع رفات الشهداء إلى أرض الوطن ليس مَزيةً من فرنسا ( البغي ) تتفضل به علينا ... إنه حق شعب في
image

وليد عبد الحي ـ حماس وفتح: تمويه الاستراتيجي بالأخلاقي

 أ.د.وليد عبد الحي  الاعلان الاخير عن لقاء قيادات من حماس وفتح لبحث " تحقيق وحدة وطنية" للرد على القرار الاسرائيلي بضم اجزاء من الضفة
image

عبد الجليل بن سليم ـ مناورة النظام الجزائري اطلاق معتقلي الرأي وهو في la crise و كل قرد و بنانتو the red herring gambit

د. عبد الجليل بن سليم  أولا الحمد لله على أنه هناك مجموعة من معتقلي الحراك من أبناء الشعب أطلق سراحهم (الحمد لله على السلامة كريم
image

العربي فرحاتي ـ لنتعامل مع الحقيقة التاريخية لا مع تجار الحقيقة التاريخية

د. العربي فرحاتي  فسر لجوء بومدين بعد انقلابه على بن بلة ١٩٦٥ إلى تجميع رفاة قادة الثورة وإعادة دفنهم تكريما لهم..بأنه بحث عن شرعية ثورية
image

طيبي غماري ـ الذاكرة والتاريخ ..والسيدة التي ساعدتنا في مركز ارشيف ماوراء البحار بفرنسا

 د. طيبي غماري   بمناسبة النقاش حول الذاكرة والتاريخ والأرشيف ومراكزه، ساقص عليكم هذه القصة التي أتذكرها دائما وارغب في روايتها كلما أتيحت لي الفرصة. في
image

محمد زاوي ـ فريد علي بلقاضي وابراهيم سنوسي الباحثان الجزائريان ودورهما في استرجاع جماجم القادة شهداء الجزائر ..الجماجم عار فرنسا

زاوي محمد   يرجع الفضل في اكتشاف جماجم القادة الأولين للمقاومة الجزائرية لمواطنين جزائريين ليس لهما أي إنتماء حزبي في الجزائر ولا أي متدادا
image

عثمان لحياني ـ يأتي الشهداء..يصمت الجميع

 عثمان لحياني  عندما ذهب الزعيم نلسون مانديلا في أول زيارة له الى باريس عام 1994 ، كان أول مطلب قدمه هناك ، استرجاع رفاة سارتجي
image

عبد الباقي صلاي ـ للاستطاعة ... حدود !

عبد الباقي صلاي في تجربة أجرتها نخبة من العلماء الباحثين حول قدرة النملة التي ضحك سيدنا سليمان عليه السلام لجرأتها، وصبرها ،وحرصها الشديد على

:

لا توجد مدونات لهذا الموضوع

قيم هذا المقال

0
Free counter and web stats