الرئيسية | الإفتتاحية | الطالب الجزائري ورسالة التغيير

الطالب الجزائري ورسالة التغيير

بواسطة
حجم الخط: Decrease font Enlarge font
image

الصادق بن عبد الله محمد 

 19 ماي 1956 ذكرى اضراب الطلبة الجزائريين والتحقاهم دفعة واحدة بالثورة الجزائرية ، 19 ماي 2013 تعود الذكرى بقراءة مشهد مدى انخراط الطالب الجزائري في عملية التغيير ، ومدى تفاعله مع مجتمعه ، حيث كان الطالب يتواجد مجتمعيا داخل النسيج العمراني للمدينة حيث تواجد الجامعات وسط المدن كجامعة الجزائر وغيرها من المدن حتى  لا يوجد انفصال في فكر الطالب ومشاركته المباشرة في حمل اعباء الحياة وعيش واقعه كما هو ، فنتج عن ذلك تلك الهبة للطلبة وتبني قضية مفصلية في تقرير المصير ، لكن ما نشهد في جزائر المصالحة كما اطلق عليها  ونتيجة سياسات تقريب الجامعات وانتشارها في المدن الجزائرية كان وفق سياسة عمرانية تلعب على الإبعاد المكاني للجامعة حيث أغلبية الجامعات بعيدة عن النسيج الحضري للمدن وهذا ما يخلق إبعاد الطالب عن الواقع بمجرد تخرجه يجد نفسه في حالة انفصام تام عن طبيعة مجتمعه وينحصر تدريجيا نحو العزلة وظهر ذلك في عدة استحقاقات انتخابية أو نحو التغيير أنه لم يكن المعادلة المحققة نحو جزائر أخرى ، بقي الطلبة مجرد عدد يتم الإستنجاد به لوعاء انتخابي وقتي لا يخدمه البتة ولم يشركوه في التغيير الحقيقي والوصاية التامة عليه وجعله رهينة  تفكير سلطة تؤمن بتوزيع الريع لمن كان في صفها لا هي في صفه لخدمته ، الطالب الجزائري تركوه اسير مطالب اجتماعية بين مثلث السكن والنقل والاطعام وهذا ناتج عن السياسة العمرانية حيث تكفلت بعزل الطالب مكانيا لإلهائه ويمارس حقه في قضايا وطنه فقط داخل الحرم الجامعي في إطار محدود تكبله سلطة الجامعة التي تمارس دور الكابت للحريات وذلك ماجعل انحصاره داخل هذا المحيط فقط . ما يريده الطالب هو صناعة التغيير والمشاركة فيه لأنه نتاج اجيال تخرجت ولم تحمل لواء المشاركة الحقيقية في مفاصل الدولة حيث مازال جيل كامل هرم يلعب بمقدرات الدولة ، ممارسته حريته التامة في التعبير عن ما يخص مجتمعه ومحيطه والتفاعل معها ، مايريده أن يكون هو المخطط وليس جزء من الخطة ، مايريده رؤية مؤسسات الدولة تحمل صفة التشبيب وليس التشييخ ، ما يريده التمثيل الحقيقي لحمل امل شعبه في التغيير لأنه تجاوز من هم في حرم السلطة بتعامله الذكي مع وسائل الاعلام الجديد ودرجة استيعابه للتغير الحاصل في العالم ،هو يتعامل مع السرعة في التخطيط والتنفيذ وليس مع سياسة التمطيط والتأخير، الطالب الجزائري في محك التغيير ورسالته الحين وجب العمل عليها فإما أن يكون القائد أو مجرد عامل مجهول مهمل في تحقيق معادلة التغيير الحضاري .

شوهد المقال 1639 مرة

التعليقات (0 تعليقات سابقة):

أضف تعليقك comment

  • أرسل إلى صديق أرسل إلى صديق
  • نسخة للطباعة نسخة للطباعة
  • نسخة نصية كاملة نسخة نصية كاملة
طالع أيضا
image

رضوان بوجمعة ـ عبد المجيد تبون...موظف سياسي على باب القصر الرئاسي!

د.رضوان بوجمعة  الجزائر الجديدة 131سيحتفل عبد المجيد تبون بعيد ميلاده الـــ74 يوم 17 نوفمبر، وهو ما يصادف تاريخ الانطلاق الرسمي المفترض للحملة الانتخابية، فهل هي
image

عثمان لحياني ـ التاريخ يتحدث : تعاطي العقل العسكري

 عثمان لحياني  ثمة أطروحة تبريرية في تعاطي العقل العسكري راهنا مع الشأن العام وفرضه مسارا سياسيا محددا، ويعتبر أصحاب هذه الاطروحة (بحسن نية
image

نجيب بلحيمر ـ مرشح الفراغ

نجيب بلحيمر   عاشت الجزائر في ظل شغور فعلي لمنصب رئيس الجمهورية ست سنوات, وكانت هناك نية في تمديد فترة الفراغ لخمس سنوات أخرى.هذا هو الفراغ الذي
image

ناصر جابي ـ رئاسيات الجزائر: انتخابات ليست كالانتخابات

د.ناصر جابي  يشكِّل الشباب أغلبية الجزائريين ولم تعد الانتخابات الشكلية تستهويه مثل سكان المدن بالشمال حيث الكثافة
image

نسيم براهيمي ـ فيلم الجوكر .. من أين يأتي كل هذا العنف في العالم ؟

 نسيم براهيمي    من الصعب جدا أن تشاهد فيلم الجوكر متحررا من تفصيليين مهميين: حجم الإشادة التي رافقت عرضه وأداء هيث ليدجر لنفس الدور في
image

رضوان بوجمعة ـ علي بن فليس كرسي الرئاسة.. من الهوس إلى الوسوسة

 د.رضوان بوجمعة   الجزائر الجديدة 130  علي بن فليس في آخر خرجة إعلامية له يقول عن نفسه، إنه "معارض شرس منذ ماي 2003"، وهو تاريخ
image

يسين بوغازي ـ ذكرى الليل والنهار القيام النوفمبري

يسين بوغازي  يستحودني  قيامه  الذي  لا يفنى مثلما الأعياد   فيدور مع الليل والنهار ويأتي مع  كل عام  ، يستحودني  قيامه بطعم  الإحتفالية  وقد  أخدت
image

فوزي سعد الله ـ خمسة أبواب لثلاثة قرون: أبــوابٌ صنـعتْ التَّــاريـخ لمدينة الجزائر

فوزي سعد الله   "أَمِنْ صُولة الأعداء سُور الجزائر سرى فيكَ رعبٌ أمْ ركنْتَ إلى الأسْرِ" محمد ابن الشاهد. لايمكن لأي زائر لمدينة الجزائر
image

السعدي ناصر الدين ـ لنقل اننا وضعنا انتخابات 12/12 وراءنا وصارت كما السابقة بيضاء..ما العمل؟

السعدي ناصر الدين    سيلجأ النظام لتوظيف شخصية او شخصيات من تلك التي احترمها الحراك السلمي حتى الآن لأداء دور الكابح للارادة الشعبية كما فعل مع
image

عثمان لحياني ـ في شريط "لاحدث" وتكرار المكابرة

عثمان لحياني   عندما كان الراحل عبد الحميد مهري (والعقلاء حسين آيت أحمد وأحمد بن بلة رحمة الله عليهم وجاب الله وغيره) يطرح مقاربته الحوارية

:

لا توجد مدونات لهذا الموضوع

قيم هذا المقال

0
Free counter and web stats