الرئيسية | الإفتتاحية | عثمان لحياني ـ في لغة الحبل الأفعى .. رسالة بوتفليقة

عثمان لحياني ـ في لغة الحبل الأفعى .. رسالة بوتفليقة

بواسطة
حجم الخط: Decrease font Enlarge font
image

 

عثمان لحياني 
 
تخمة الإحباط التي حملتها رسالة الرئيس الى حكام الولايات لا تعكس مدلول الدفاع عن منجزات 20 سنة من "شق الطرق وتشييد المدن"، وقاموس الكلمات التي دبجت بها الرسالة تحيل الى سياق من الشك والريبة والتوجس والتحسس من كل شيىء ، وتعكس عقلا تمرغ طويلا في حقل المؤامرة ، فكرا وممارسة ، الى الحد الذي يجعل من كل حبل أفعى، ومن كل صوت مغاير خائنا وعميل ، ومن كل ناصح ضال ، ومن كل قارع جرس ناكر جحود ، ومن كل مجموعة متدبرة في الشأن العام خلية كامنة، ومن كل متدخل بالرأي مناور في نفسه حاجة.
لغة الفزع في الغالب هي لغة المتأزم المهزوم ، وهي لغة قلقة من آفاتها الشحن السلبي واثارة الغبار في صحراء قاحلة من الفكرة والتدبير والقدرة على التخطيط ، لغة تزرع الوهم وتحصد الغرور ، وتبعد عن الاقرار بالحقائق والنكبة ، وهي لغة تقترب من عوالم "الحانات" ، حيث يذهب العقل وتتقلص عضلة العقلانية . 
كان يمكن أن تكون هذه اللغة مقبولة عام 1999،في تلك السياقات والظروف، لكنها لم تعد مقبولة بعد 19 سنة ، لأن الاحتكام الى حساب عدد الجدران والطرق منطق يصلح في مساءلة البنائين وليس في تقييم منظومة حكم ، والارتكاز على قاموس القلق والشك والادانة المسبقة للآخر الذي يتقاسم نفس الفضاء المشترك ، تعني التهرب من مساءلة التاريخ ( ليس بمفهوم المحاكمة)، ويعني أن البلد ضيع مساره وتداخلت عليه الطرق ، وأخطأ في لحظة ما رجاله أيضا ، لا يوجد شخص يصلح لكل زمان ويفي باستحقاقات كل مرحلة.. جفت الأقلام ورفعت الصحف. 
الكلمات الواردة في رسالة الرئيس اليوم 
التناحر وكابوس الهمجية / قوى الشر والدمار/ الدوائر المتربصة / الخلايا الكامنة / تكالب/ تثبيط / النيل من عزيمة /مناورات سياسوية /النوايا المبيتة /يروجون لحاجة في نفس يعقوب /المغامرين /ثقافة النسيان/ النكران والجحود /معاول الهدم /الزج بالبلاد نحو المجهول/ طروحات مثبطة انهزامية / الآفات /طفيليات/مقاصد خبيثة/ممارسات مذمومة ومرفوضة /الرشوة والمحسوبية /البيروقراطية الجائرة / العناصر الضالة / تحقيق مآربها الآثمة/ المساس بمصداقية عمل السلطة / المرض العضال /مناورات فئة منحرفة / أنانية/ مصالحها الفئوية الدنيئة / روح الانهزامية /منطق التشكيك والتيئيس /تثبيط الهمم /المساس باستقرار مؤسسات الدولة / مآرب آثمة / تتربص بها في الداخل والخارج/المناورات الدنيئة والدسائس /المتفرج المترصد أو المتواطئ.
 

 

شوهد المقال 367 مرة

التعليقات (0 تعليقات سابقة):

أضف تعليقك comment

  • أرسل إلى صديق أرسل إلى صديق
  • نسخة للطباعة نسخة للطباعة
  • نسخة نصية كاملة نسخة نصية كاملة
طالع أيضا
image

رضوان بوجمعة ـ جمعة الوحدة الوطنية ضد المغامرين من مستشاري الريع و العنصرية.

د.رضوان بوجمعة   عشت مسيرة اليوم في الجزائر العاصمة، و لم اعش في حياتي ما عشته من صور الاخوة و التضامن بين الجزائريين والجزائريات، من ساحة
image

فتيحة بوروينة ـالتلغيم الهوياتي ومشاكل القايد صالح !!

 فتيحة بوروينة  مقالي الممنوع من النشر غدا بيومية #الحياة .. الرقيب قرّر ذلك !! التلغيم الهوياتي ومشاكل #القايد!! الحوار الذي يدعو إليه مجددا
image

نوري دريس ـ الأيام الأخيرة لنظام الفساد

د.نوري دريس النظام قي مأزق، و الضغط يزداد عليه. اللغة العشوائية التي بات يخاطب بها الجزائريين، تعكس تخبطه وافتقاده لاية خطة لانقاذ نفسه و
image

سعيد لوصيف ـ الموقف : أقولها و امشي...

د.سعيد لوصيف   سأحاول في هدوء فكري وسياسي – ولو إنني منزعج كثيرا وغاضب أشد الغضب – على تصريح قائد الأركان اليوم والذي يقول
image

عثمان لحياني ـ في المنع والرايات

 عثمان لحياني  تصريح قائد الجيش بشأن منع الرايات غير مناسب زمانا من حيث أن العقل الجمعي يوجه في الوقت الحالي كل المجهود بحثا عن حل
image

لعربي فرحاتي ـ الحراك ..وفزاعة الرايات ..

د.لعربي فرحاتي  مشروع الحراك الشعبي السلمي هو مشروع للحرية والديمقراطية والتنوع وإثراء الهوية الوطنية ..وما رفع فيه من شعارات ترجم إلى حد بعيد هذا
image

فضيل بوماله ـ إنا لله و إنا إليه راجعون وفاة د. محمد مرسي جريمة سياسية وأخلاقية

  فضيل بوماله  منذ شهور طويلة وعائلة الرئيس المصري الراحل د.محمد مرسي تشتكي من وضعه العام بالسجن عامة ومن حالته الصحية المتردية خاصة. ومذ سجن ظلما
image

وليد عبد الحي ـ بموته أطالوا عمره

 أ.د. وليد عبد الحي  أيا كانت الرواية الأصدق لوفاة الرئيس المصري محمد مرسي ماديا عام 2019 ، فإن وفاته المعنوية عام 2013
image

نجيب بلحيمر ـ هل من قارئ لكتاب الثورة ؟

نجيب بلحيمر   بسرعة تبخر الأثر السياسي المرجو من الإسراف في حبس كبار المسؤولين وجاء الرد حاسما عبر مظاهرات الجمعة السابعة عشرة من الثورة السلمية
image

فيصل بوسايدة ـ أي سيناريو يخبئه لنا الجيش الجزائري ؟

 د.فيصل بوسايدة    من الواضح جدا أن الحراك أو الشعب لا يدري تماما الخطوات التي يمكن أن يتخذها الجيش/المنجل، كما أنه لا يدرك الهدف من كل

:

لا توجد مدونات لهذا الموضوع

قيم هذا المقال

0
Free counter and web stats