الرئيسية | الإفتتاحية | حمزة حداد - إقطاعيوا الإدارة .. " الصغار " !!

حمزة حداد - إقطاعيوا الإدارة .. " الصغار " !!

بواسطة
حجم الخط: Decrease font Enlarge font
image

 

حمزة حداد

 

 

الإقطاعية في أوربا انتهت بما عرفته من ثورة صناعية وعمليات تحديث وتحيين لمجموعة من المفاهيم التنورية التي تجعل من الإنسان مبتدأ الاهتمام ومنتهاه
للأسف في دزاير الجهاز البيرقراطي للدولة سمح بظهور هذه الفئة الإقطاعية من جديد وإخراجها من دهاليز التاريخ لتمارس من جديد الإقطاع والفساد في حق الجزائريين 
تتمثل هذه الفئة الجديدة من الاقطاعيين في موظفين داخل الإدارة العمومية يرون في المنصب الذي يشغلونه فرصة جيدة لتحقيق أحلامهم ومصالحهم ومجدهم خارج أطر القانون والقيم الاخلاقية
يتعسفون في استخدام الصلاحيات ويمارسون الميز والتمييز بين الموظفين يسيرون المؤسسة العامة أ المصلحة أو المفتشية وفقا لأمزجتهم واهوائهم ومصالحهم لا بما تنص عليه قوانين الجمهورية أو القطاع ... يزرعون الخوف والتهديد بين الموظفين ويغرون البعض الآخر بامتيازات وبقشيش من التسهيلات ليتمكنوا في الأخير من ممارسة أحلامهم وطموحاتهم وتحقيق مصالحهم الشخصية على حساب الموظف البسيط وعلى حساب تسيير الوظيفة المصلحة أو المفتشية بعيدا عن اي مسألة أو معارضة 
هذا النوع من الاقطاعيين الجدد الذين يمارسون الإقطاع الإداري من خلال الوشاية والشكامة لرؤسائهم التعسف في استعمال الصلاحيات و التمييز في المهام بين الموظفين والتهديد والمكائد البريقراطية لمرؤوسيه ..للأسف الشديد ينتشرون كالفطريات في الإدارة الجزائرية وفي مختلف المسؤوليات والمناصب ويعود لهم الفضل في التأخر الذي تعرفه دزاير في مختلف القطاعات
بالتأكيد الأشكال ليس في هؤلاء الاقطاعيين الإداريون "الصغار" .. الذين يريدون أن يكبروا على حساب الدولة والقانون .. الاشكال بالتأكيد في من يسكت عليهم و على ممارستهم .. الاشكال في موظف يطبق القانون لكنه لايعرف أن نفس القانون جعل له مركز قانوني يحدد صلاحياته ويرسم له مهامه ويمنح له ضمانات تحميه من تغول هؤلاء... الاشكال في موظفي "حشيشة طالبة معيشة" و "هنيني نهنيك " الذين مستعدين أن يتنازلوا على حقوقهم وحقوق المواطن الزوالي مقابل ارضاء الاقطاعيين والفسدة ... الأشكال كل الأشكال في الخوف الذي سكن القلوب وأوهن أي مبادرة لمواجهة اقطاعيي الإدارة "الصغار" ... وارجاعهم لحجمهم الطبيعي ..

 

شوهد المقال 1891 مرة

التعليقات (0 تعليقات سابقة):

أضف تعليقك comment

  • أرسل إلى صديق أرسل إلى صديق
  • نسخة للطباعة نسخة للطباعة
  • نسخة نصية كاملة نسخة نصية كاملة
طالع أيضا
image

بوعلام زياني ـ صندوق لعجب التلفزيون العمومي الجزائري في خدمة الإستبداد

بوعلام زياني  يسمونها الأرضية لان مستواها يمسح الارض ولا يعانق أحلام الجزائريين الكبيرة ،سموها سابقا باليتيمة لانها لم تنعم بدفء العائلة وعاشت مشردة يستغلها
image

وليد عبد الحي ـ دبلوماسية ترامب بين النووي الايراني وفلسطين

 أ.د.وليد عبد الحي  في إطار اعداد المسرح الاقليمي والدولي لاعلان ترامب عن تفاصيل " صفقة القرن" بُعيد الانتخابات الاسرائيلية القريبة ، وبعد أن ضمن
image

نجيب بلحيمر ـ الجزائر على موجة الثورة السلمية

نجيب بلحيمر   غاب كريم طابو عن الجمعة الثلاثين من الثورة السلمية لأنه في السجن، لكن الثمن الذي يدفعه الآن من حريته الشخصية لا يساوي شيئا
image

صدر حديثا أناشيد الملح - سيرة حراڴ للجزائري العربي رمضاني

المتوسط للنشر :  صدر حديثاً عن منشورات المتوسط - إيطاليا، الإصدار الأول للكاتب الجزائري العربي رمضاني، بعنوان: "أناشيد الملح - سيرة حراڴ"، وهي من
image

المرصد الأوروالمتوسطي لحقوق الإنسان : اعتقال النشطاء السلميين صفعة قاسية لحرية التعبير في الجزائر

جنيف- قال المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان اليوم إنّ السلطات الجزائرية اعتقلت أخيرًا عدد من النشطاء السلميين في خطوة تشكّل صفعة قاسية لحرية التعبير في الجزائر.     المثير للقلق
image

اليزيد قنيفي ـ العهد الجديد ..بين التفاؤل والتشاؤم ..!!

اليزيد قنيفي  على مدار عهد طويل تعرضت البلاد إلى حالة من التدمير والحرق والإهانة والسخرية والتجريف والنزيف غير مسبوقة ..استبداد وغلق وفساد معمم وشامل... ورداءة وفضائح
image

علاء الأديب ـ أدباء منسيون من بلادي..الروائي العراقي فؤاد التكرلي

 علاء الأديبعلى الرغم من أن الروائي العراقي المرحوم فؤاد التكرلي لم يكن غزيرا بكتابة الرواية من حيث عددها إلا إنه يعتبر من أوائل الروائيين العراقيين
image

العربي فرحاتي ـ حراك الشعب في الجمعة 30 ..المدنية هي شرط قوة الشعب والجيش

د. العربي فرحاتي  الجيش يقوى بقوة الشعب ..ويبقى قويا مادام الشعب قويا.. ويضعف بضعف الشعب ويبقى كذلك مادام الشعب ضعيفا...ولا يمكن لشخص مهما كان
image

محمد محمد علي جنيدي ـ حكاية بلد

محمد محمد علي جنيدي- مصر   كنتُ كُلَّما سافرتُ إلى بلدِها صباحاً لزيارةِ عَمَّتي العجوز، رأيْتُها تقطعُ الطَّريقَ لتذهبَ إلى محلِ الوردِ الذي تعملُ فيه، فإذا ما

:

لا توجد مدونات لهذا الموضوع

قيم هذا المقال

0
Free counter and web stats