الرئيسية | الإفتتاحية | حكيمة صبايحي - غير زاوية النظر، كي لا تقع في فخ الوهم رد على مقال عاشور فني : نكبة الأمة في نخبتها أم نكبة الإسلام في أئمته؟

حكيمة صبايحي - غير زاوية النظر، كي لا تقع في فخ الوهم رد على مقال عاشور فني : نكبة الأمة في نخبتها أم نكبة الإسلام في أئمته؟

بواسطة
حجم الخط: Decrease font Enlarge font
image

حكيمة صبايحي 

 

ورد في منشور للشاعر عاشور فني، نشرته صحيفة الوطن الجزائري الإلكترونية، التي يصدرها أصحابها من ألمانيا، ما يلي: (كل من تصدى للقضايا العامة المطروحة للنقاش بشكل مقلوب هذه الأيام بدأ بسب النخبة والانتقاص من العلماء والمتعلمين والمثقفين الأدباء والفنانين. وحين يصل إلى قضية الحقيقة وهي النقاش السياسي الذي يدير الرأي العام بين أصابعه سكت وأصابه الهذيان. هذه نغمة أصبحت شائعة وهي تكرار لما كان يقوله قادة الأحزاب السياسية الإسلاموية الأميين قبل العشرية السوداء. فقد كانوا يعتقدون بأنهم بعماماتهم المستوردة أقرب إلى الشعب من الأساتذة والمحامين والأطباء والمهندسين وصدقهم كثير من الجهلة.) عاشور فني.

يذكرني هذا الكلام، بغضب أحد الأكاديميين، عندما قال أحد الشعراء في محفل معرفي: البحث الأكاديمي في الحضيض، فراح يكتب مرافعات شرسة، عن أهمية البحث الأكاديمي، و عن منجزات الأكاديميين الباهرة في ميدان البحث العلمي،،،و للحظ السيء أنا أكاديمية مثل الملايين في الجزائر المعاصرة،، فعلى من نكذب، عندما نرافع دفاعا عن النظرية و المثالية، في واقع لا يبدع إلا في ابتكار الأفخاخ و الانقلابات الدموية؟ لو كان الأكاديمي بهذه الأهمية في الحياة العامة، ترى الواقع يكون بهذا الانبطاح و على جميع المستويات؟ أين هو هذا الأكاديمي الذي علي أن أباركه، و إطلالة صغيرة على صفحاتهم في العالم الافتراضي، لا تختلف مع صفحات عامة الناس؟ بين قوسين دخلت صفحة أحد الشباب العاطل من قريتي، وجدت صورة إحدى المِثْلِيَات التي أعرفها جيدا،،، دخلت صفحتها، وجدتها تضع صور الرئيس و تدعو إلى ما يدعو إليه الأكاديمي من خلال الملصقات الدينية،،، لم يصدمني الأمر، لقد تجاوزت الصدمة سقف كل التوقعات في عمري، بمجرد أن رئيسنا الحالي هو رئيس الجزائر الآن و ما أدراك؟

 

سيحظرني الكثير من الأكادميين لقولي هذا، ما أصعب مواجهة الذات بحقيقتها في مرآة الآخر،،، لا أستثني نفسي من هذا الرصد للواقع. لأن القضية لم تعد شخصية و خاصة حتى أستثني أحدا، إنما تتعلق بالشأن العام، و تشكل ظاهرة مرضية. الاستثناء يحفظ و لا يقاس عليه، هكذا قال الأجداد العظماء،،،
لا فقهاء في مكان العلماء،،، فأين العلماء، إنه الجراد الكاسح: فقهاء على مقاسات الحروب و المناقصات التجارية و بس،،،، ما أبشع الحقيقة.
 
بجاية/ الاثنين 29 ديسمبر 2014

 

شوهد المقال 1561 مرة

التعليقات (0 تعليقات سابقة):

أضف تعليقك comment

  • أرسل إلى صديق أرسل إلى صديق
  • نسخة للطباعة نسخة للطباعة
  • نسخة نصية كاملة نسخة نصية كاملة
طالع أيضا
image

رضوان بوجمعة ـ الاتصال في قصر المرادية.. من اللقاءات الدورية إلى الحوارات الفرنسية

د. رضوان بوجمعة  الجزائر الجديدة 182   الحوار الذي أجراه المسؤول الأول عن قصر المرادية مع قناة فرانس 24 الفرنسية عشية الاحتفال بالذكرى 58 لعيد الاستقلال،
image

اعتقال الدكتور فارس شرف الدين شكري في بسكرة الجزائر بسبب محاولته اعطاء حلول لانقاذ مدينته من جائحة كورونا

عين الوطن  الدكتور #فارس_شرف_الدين_شكري تم اعتقاله امس بسبب منشوراته على الفايسبوك حول كورونا وتفشيها، في #الجزائر لا تتحدث لا تناقش لا تهمس ببنت شفة ،
image

نجيب بلحيمر ـ الحوار الخطيئة في التوقيت الخطأ

نجيب بلحيمر  إلى من توجه عبد المجيد تبون بحديثه في فرانس 24؟ السؤال تفرضه المناسبة. من الناحية الرمزية يعتبر ما أقدم عليه تبون أمرا غير مسبوق في
image

رشيد زياني شريف ـ حراك الشعب وحراك القصر

د. رشيد زياني شريف  لا شك لاحظتم شراسة الهجوم على الحراك في الآونة الأخيرة، وخاصة أثناء "الهدنة الصحية" ولم يفتكم تعدد التهم وتنوعها، من كل
image

العربي فرحاتي ـ حراك الجالية الجزائرية ..رسالة للعالم

 د.العربي فرحاتي  بشعارات الوحدة ونبذ التفرقة بين العرب الأمازيغ وبين أحرار الداخل والخارج ..وبالاناشيد الوطنية وزغاريد الحراير.. وفي مناخ أخوي نضالي..انتفضت الجالية الجزائرية في
image

خديجة الجمعة ـ الفارس الملثم

خديجة الجمعة    وفي ليلة ظلماء أسهبت بنظري للسماء محلقة بفكري . علني أجد شيئا ما بداخلي. وإذ بي أراه حقيقة لاخيال وتلعثمت حينها . وفركت عيني
image

عادل السرحان ـ شهداء الجزائر يعودون

عادل السرحان                   أهلاً بمَنْ فدّى الجزائربالدمِإذ عاد مزهواً بأجمل مقدمِأرواحهم قد حلّقت فوق  العُلاورفاتهم مسك يضوع بمعصمِ مُذْ في فرنسا والجماجم عندهاشطر الجزائر تستديرُ لتُحرمِسبعون عاماً بعد
image

علاء الأديبالنصر للذباب والبعوض... من قصص الحرب

علاء الأديب المكان موضع تحت الأرض بثلاثة أمتار مغطى بالصفيح وكومة من التراب في إحدى جبهات القتال والساعة تقترب من الثامنة مساء.ودرجة الحرارة اكثر من 54.درجة
image

محمد محمد علي جنيدي ـ على حرفي

محمد محمد علي جنيدي                    على حَرْفٍ من الفُصْحَىأُهَادِي الحَيْرَى والجَرْحَىيُسَامِرُ ودُّكُم قلبيولا يَغْفُو إذا أَضْحَىعلى حَرْفٍ بإفْصَاحِونُورٍ مِلءَ مِصْباحيتُسَافرُ دَمْعَتي دَوْمالِبُلْدانٍ وأرْوَاحِأيَا حَرْفِي بلا مَأْوَىتَسِيحُ وأَحْمِلُ
image

نجيب بن خيرة ـ من بعيد .... جماجم.... وجماجم

د. نجيب بن خيرة   رجوع رفات الشهداء إلى أرض الوطن ليس مَزيةً من فرنسا ( البغي ) تتفضل به علينا ... إنه حق شعب في

:

لا توجد مدونات لهذا الموضوع

قيم هذا المقال

0
Free counter and web stats